شكرًا يا #وزارة_التربية
على التقدير الذي منحتيه لمعلمات رياض
الأطفال، شكرًا على تقديم الشكر والامتنان
لمعلمات قديرات قدّموا كل ما لديهم من
طاقة وجهد طوال سنوات عملهم التي
ضاعت سدى وهباءً منثورًا، والحمدلله أنني
لم أفكّر مجرد تفكير في التسجيل للوظائف
الإشرافية للمرة الثالثة، لأنني ومع احترامي
لجميع زميلاتي المعلمات وأُقدّر حرصهن
على هذه الترقية، أحسست بإهانة كبيرة
من الوزارة عندما ألغت ترشيحي لمنصب
مشرفة فنية مع استحقاقي الكامل لهذا
المنصب بحكم سنوات خبرتي وتقييمي
لسنوات بـ "امتياز" وشهادة الدكتوراه التي
أحملها والتي حصلت عليها بشق الأنفس
متوقع وليس بغريب على الوزارة هذا
الوضع وهو رسوب عدد كبير من المعلمات
في الاختبارات التي عقدت صباح هذا اليوم
وعدم اجتيازهن كالعادة مع أن الأغلبية
كانوا منتظرين دورهن في التعيين، وهن من
المعلمات القديرات المتميزات لكن وُضع
مصيرهن في يد من لا يقدّر ولا يثمّن
الجهود المبذولة والتعب، عزائي الوحيد بأن
هذا المنصب لم يكتبه الله لي وآنا على
يقين بأن العوض من الله أكبر وأجمل بكثير
ممن حرمني إياه مجرد مسؤول لو كان
يعلم بالظلم الذي لحق بي ووقع أثره علي
لما ظلمني، لكن أشكوه إلى الله نعم المولى
ونعم النصير وأفوض أمري لمن يملك
أمري وحسبنا الله ونعم الوكيل ،،،
وخير استثمار لي على مدى سنوات عملي
كمعلمة روضة هو في أطفالي وقد جنيت
ثمار عملي، يكفيني أن الله رزقني حب
أطفالي وأولياء أمورهم وحب زميلاتي
المعلمات ومديراتي، ويكفيني أن أسمع
وأرى أن بعض أطفالي من هم الآن أطباء
ومهندسين ومحامين هذا أعظم رزق
حصلت عليه من الله ،،،
رسالة لوزير التربية📨
عدل المناهج
واعمل على توزيع الكتب بوقتها
وحبب الطلبة بإسلوب التعليم
وحل مشاكل نقص المعلمين وغياب الجزء الآخر منهم
وبعدها شد حيلك وعالج مشكلة غياب الطلبة
والسلام عليكم👋🏻
يقول طبيب في مستشفى الأحمدي بالكويت :
من أغرب ما شاهدت :
مراجع عمره ٦٠ سنة لعيادة السكر عندي ..
كل مرة يراجعني يقول مع إبتسامة كبيرة على وجهه
( الحمد لله على نعمة السكر )
سألته مرة ؟
" عمي أنت غريب !!
أول مرة أسمع أحد يُسمي مرض السكر نعمة "
قال :
يا وليدي السكر نعمة ونص !!
*** أقول لك السبب :
🔹 الله أعطاني مرض *مافيه ألمْ* وكثير من الناس يتألمون من أمراضهم ..
🔹 الله أعطاني مرض في وقت *الطب أوجد له العلاج والدواء*،
وكثير من الناس عندهم أمراض لاشفاء لها ولا دواء ..
🔹 الله أعطاني مرض حتى إسمه حلو ( *سكر* )..
🔹 الله أعطاني مرض ليجعلني أراجع عند طبيب محترم مثلك
🔹 الله أعطاني مرض يجعلني *أراجع الطبيب كل أربعةشهور* فأتأكد من دمي وصحتي بشكل دوري ..
🔹 الله أعطاني مرض *لأصبر وأشكر فتغفر سيئاتي وذنوبي من دون تعب وعناء*..
🔹 وفي الآخر يقول : الحمدلله أصبحت أصلي قيام الليل..
لأني أصحى مرتين أو ثلاث لإستخدام الحمام ،
فالفضل لله ثم لمرض السكري .
يقول الطبيب :
هذا الوالد الشاكر حول المحنة إلى منحة .
قرأت العديد من الكتب عن الإيجابية ..
وحضرت العديد من الدورات عن الإيجابية ..
والله لم أتعلم منهم كما تعلمت من هذا الوالد في دقيقتين !!
الحمدلله على كل حال
ومن يؤتى الحكمة
هذامثال
وكثيرمن النقم
تستطيع تحويلهاالى منح
فعليك تحويل ماتعتقدأنه محنة
الى فضل وأجر وغنيمة وسعادة..🤲
#الايجابيه
اليوم انتهت عطلة المعلمين التي بدأت يوم الاثنين الماضي 19/1/2026
عطلة مدتها فقط اربع ايام..
تم اعلان النتائج وتوزيع الشهادات بتاريخ 28/12/2025
واستمر المعلمين بالحضور إلى نهاية يوم 15/1/2026
أربعة أيام عطلة المعلمين!!
#وزارة_التربية
هل تدرك الوزارة معنى #التعليم_مهنة_شاقة ؟
عندما يرحل المعلم بصمت دون أن يراه أحد ..
في صبيحة السادس من مارس عام 2024، وبينما كنت أتجول في طابور الصباح في مدرستي آنذاك، لفت نظري غياب أحد معلمي القسم، وهو الذي اعتدت أن أجده بين أوائل الحاضرين كل يوم. مضت دقائق من الانتظار فهاتفناه مرارًا دون إجابة. تسلّل القلق إلى النفس، فالرجل يسكن قريبًا من المدرسة، ولا يعرف عنه غياب بلا إذن أو عذر. قصدناه في سكنه، وهناك وجدناه وقد فارق الحياة وحيدًا، بلا أن ينتبه له أحد، ولا أن يلحظ أحد ما كان يمر به من مرض أو إرهاق أو ضغوط خانقة. كان ذلك المعلم المغترب يعيش بصمت، يعاني بصمت، ويرحل بصمت… وهي قصة تلخص حال كثير من المعلمين الذين يبتلعهم الإرهاق النفسي والوظيفي دون أن يُسمع لهم صوت.
لم يعد الاحتراق الوظيفي مجرد حالة تعب عابرة، بل أصبح ظاهرة عالمية تضرب أكثر المهن حساسية، وفي مقدمتها التعليم. الدراسات الحديثة تشير إلى أن ما يقارب نصف العاملين حول العالم يشعرون بأعراض الإرهاق المهني، بينما ارتفعت النسبة في بعض المسوح إلى ثلثي الموظفين، في وقت أظهرت استطلاعات دولية أن معظم العاملين في المهن المعرفية، ومن ضمنهم المعلمون، يعانون من درجات متفاوتة من الضغط والقلق المرتبط بالعمل. وفي الكويت كذلك، أظهرت دراسات تربوية أن معلمي المراحل المختلفة يواجهون مستويات ملحوظة من الاحتراق النفسي بسبب ضغط الحصص وتعدد الأعباء وقلة الدعم، ما يجعل المهنة أكثر هشاشة أمام تحديات الصحة النفسية.
وتزداد خطورة هذه الظاهرة حين ندرك أن أثر الاحتراق لا يتوقف عند المعنويات أو الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى صحة الإنسان الجسدية. فالإجهاد المزمن المرتبط بالعمل يسهم في ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والضغط والسكري، ويؤثر في توازن الهرمونات وفي جودة النوم وفي السلوكيات الصحية، بما يجعله عاملًا صامتًا يهدد حياة كثير من المعلمين. وقد يواجه المعلم هذه الضغوط دون أن يبوح، إما خوفًا من الوصم أو لغياب جهة تتفهم احتياجاته الإنسانية قبل المهنية.
من هنا تبدو الحاجة ملحّة لإنشاء مراكز متخصصة للدعم والإرشاد النفسي والتربوي للمعلمين، تعمل على تقديم خدمات استشارية دورية، وتوفر مساحات آمنة للبوح والمراجعة، وتقدّم تدخلات مبكرة للحد من الاحتراق قبل أن يتحول إلى تهديد صحي أو نفسي. هذه المراكز يمكن أن ترفع جودة الحياة المهنية، وتقلل الغياب، وتعزز الاستقرار داخل المدارس، وتوفر للمعلم ما يستحقه من عناية واهتمام، خصوصًا أولئك الذين يعيشون وحدهم أو يفتقدون شبكة دعم اجتماعية.
وفي نهاية هذا المشهد الإنساني، يبقى ذلك المعلم الذي رحل بصمت رمزًا لما لا نراه كل يوم. فهناك معلم يبتسم صباحًا، ويشرح بإتقان، ويخفي خلف صوته تعبًا لا يُسمع، وهمًّا لا يُرى. هناك معلم مجهول لا يسأل عنه أحد، يواصل العطاء حتى ينهكه الجسد أو تخذله النفس. وحين نفقد أحدهم بهذه الطريقة، ندرك أن المسألة تتجاوز الواجب المهني إلى المسؤولية الإنسانية. فالمعلم إذا احترق… احترق معه جزء من مستقبل التعليم، وإن لم نمد له يد العون اليوم، فقد لا نعرف من سيكون المعلم التالي الذي يرحل بصمت، دون أن يشعر به أحد.
حاليا كل ما تسأل احد تبي تصير معلم راح يقولك لا يحوشك والسبب أصبحت مهنة للأسف طاردة للكثير بسبب المعاناة التي يعانيها طول العام الدراسي
أكثر شي يعاني منه المعلم أن من يتخذ القرار لايمت للواقع ولا للتعليم ولا يعرف عن الميدان التربوي شيء
والمهام الإدارية +مهام إضافية +ثلاث بصمات لو تنسى بصمة تعتبر غياب رغم وجودك+عدم وجود تقاعد مبكر + لم يتم إدراجها مهنة شاقة
لذلك نطالب التخفيف عن المعلمين وإدراجهم ضمن المهن الشاقة والسماح لهم بالتقاعد المبكر
كثير من الدول عندما ركزوا على راحة وتقدير مهنة التعليم أصبحوا في مصاف الدول المتطورة
متى نقدر المعلم والتعليم نرتقي
#وزارة_التربية
يقولون وزارة التربية تستطلع آراء الميدان التربوي حول المناهج و عبر سهل .. دخلت سهل و ما لقيته .. و بما اني من اهل الميدان و ولية أمر ..
"العلوم" بكل مراحله صعب و اعلى من المرحلة العمرية للطلبة .. كمية كبيرة و حشو معلومات و مصطلحات صعبة ..
منهج الانجليزي القواعد فيه اعلى من عمر الطالب " ثانية ابتدائي ، مادري عن غيرهم "
الباقي فيه ملاحظات لكن ما نبي نزيد عليكم حتى لا نتهم بالمبالغة ..
@MOEKUWAIT
حياة المتعلّم ووليّ الأمر حالياً؟
مو سنة دراسية… هذا موسم مسابقات التحمل!
يصلح ندخله في “غينيس” كأطول ماراثون اختبارات بدون فواصل ولا ماء ولا رحمة!!
الوضع الدراسي حالياً؟
يصلح ندرّسه كمقرر جديد بعنوان: “كيف تعيش تحت الضغط… دون سبب مقنع”.
الطالب؟
من الصف الأول الابتدائي إلى الصف التاسع
… يعيش جدول مدير شركة نفط.
كل أسبوع اختبار أو اختبارين او ثلاثة ، و مرات الأسبوع كله …
وإذا قال “أبي ألعب” يقولون له:
“بعد الاختبارات …”
والاختبارات ما تنتهي!
ووليّ الأمر؟
صار يذاكر أكثر من أيام الجامعة.
يصحى على رسالة واتساب من القروب:
“يا جماعة …. اختبار .”
وبعد الظهر:
متابع للصفحات الانستقرام للمدارس !!!
والمناهج؟
تكبر كأنها قروض بنكية…
كل أسبوع يزيد عليها درس وفصل ونقطة،
والطالب مطلوب يحفظها كلها… وبسرعة… وبلا نقاش.
أما الاختبارات؟
فكانت مجرد تقييم…
اليوم صارت أسلوب حياة.
تشبه اشتراك نتفلكس:
إذا خلصت حلقة… تطلع لك حلقة جديدة بدون ما تسأل!!!!!
وبين شد وجذب،،،
صارت حياة المتعلم وولي الأمر:
“دراما تعليمية”…
كل حلقة أسوأ من اللي قبلها،،،،،
تحولت العملية التعليمية من بناء فهمٍ ومهارات… إلى سباق ضغط وحفظ مرهق وغير مستقر.
إن مراجعة حجم المحتوى، وتثبيت آلية التقييم، وضبط القرارات قبل تطبيقها ليست ترفاً تربوياً، بل ضرورة لحماية جودة التعلّم واستقرار العملية التعليمية، وضمان أن لا تتحوّل حياة أبنائنا إلى سلسلة لا تنتهي من الحفظ والاختبارات،،،
@MOEKUWAIT
#وزارة_التربية
ترسيخاً للشفافية ونزاهة التحليل العلمي والموضوعي يجب أن تتولى جهة محايدة خارج نطاق وزارة التربية كي لا تكون الوزارة الخصم والحكم، وخصوصا أنها خطوة متأخرة جدا.
ولابد من مراجعة معايير وأسس الاستطلاع، فالاستطلاع ممكن أن يكون موجهة لغرض وهدف ما أو لامتصاص ملاحظات سياسية، وممكن أن يخرج عن الموضوعية والحيادية في التقييم العلمي.
نقيضان في وزير واحد!
خالد أحمد الطراح
لا يمكن أن يكون الخطاب المهذب، والبلاغة اللغوية التي اتسم بها حديث "رجل الأعمال" ووزير التربية سيد جلال الطبطبائي بمناسبة يوم المعلم، تحت رعاية حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه، صادرة من الشخص ذاته الذي أغلق أبوابه الوزارية، وتحدث بعشوائية لا بعفوية مشروعة، وتسرّع في المقاطعة والاستفهام أثناء لقائه بجمعية المعلمين، وفي أحاديثه الجانبية مع الطلبة وأهل الميدان التربوي.
لقد استمعت إلى خطاب الوزير الأخير بتمعن، ثم عدت إلى سلسلة من اللقاءات والتصريحات التي وُصفت – مجازًا – بحفلات المراهقة السياسية، تلك التي ختمها الوزير بعبارةٍ لا تليق لا بالموقع ولا بالمناسبة التربوية حين قال: "غصبًا…"، فوجدتني أمام مشهد مقلق يجتمع فيه النقيضان في شخص واحد: وزيرٍ يتحدث عن الرقي التربوي بلغة منمّقة، ويُمارس في الواقع نقيضها بسلوكٍ متسرع ومتعالٍ على شركاء الميدان والنهضة التربوية والتعليمية.
ما هكذا تُدار وزارة التربية، ولا بهذا الخطاب المتقلّب تُبنى الثقة بين الوزير ومجتمع التربية والتعليم، فالتربية قبل أن تكون وزارة وإدارة ومناهج، هي منظومة قيم وسلوك واتزان في القول والفعل.
ومن يتصدّى لقيادتها مطالبٌ بأن يكون قدوةً في اتزانه، لا لغزًا في تناقضه.
إن ازدواجية الخطاب ليست مجرّد زلة لسان، بل مؤشرٌ على أزمة فهم لطبيعة الدور الوزاري، فالتربوي الحقيقي لا يتحدّث من برجٍ عالٍ، بل من ميدانٍ يسمع فيه صوت المعلّم قبل أن يرفع هو صوته عليه.
ولعل أخطر ما في المشهد أن هذا التناقض لم يعد يمرّ مرور الكرام، بل صار يُقرأ في العيون ويُتداول في المجالس، لأن الناس لم تعد تنخدع بالبلاغة اللغوية حين تُخالفها الممارسة والسلوك.
فيا معالي وزير التربية، الوزارة لا تحتاج إلى شاعرٍ مفوّه، بل إلى قائد متزن يفهم أن الكلمة مسؤولية، وأن الفعل مرآتها الصادقة.
لندن
2025/11/12
حين يهدّد الخطأ البشري العمل المؤسسي
خالد أحمد الطراح
لستُ أسيرًا للتاريخ ولا من يحدّهم الماضي، غير أنني -بوصفي فردًا من نسيج وطني- أعتز برصيد الكويت السياسي وتاريخها الدستوري، الذي شكّل إطارًا صلبًا لمسيرتها الحديثة وقاعدة متينة لمكتسباتها الوطنية.
لا يصح تعميم رأي فردي لا يمتّ بصلة إلى العمل المؤسسي على أداء الحكومة ككل؛ فالمؤسسات العامة تُدار وفق منظومة متكاملة من الهياكل التنظيمية والخبرات الاستشارية المتراكمة، التي تُناط بها مسؤولية التصويب والإصلاح عند الحاجة، وتتحرك بما يقتضيه الواجب الوطني والمهني بعيدًا عن أي اعتبارات خارجة عن المصلحة الوطنية.
ومن منظور علمي، لا يجوز الخلط بين الخطأ المرفقي -بوصفه خللًا في البنية أو الإجراءات- وبين الخطأ البشري المرتبط بحدود قدرات الفرد واجتهاده، فالفارق بينهما جوهري، إذ تُقاس الأخطاء المرفقية على معايير مؤسسية يمكن رصدها وتصحيحها، بينما تظل الأخطاء البشرية قابلة للمعالجة وفق معايير علمية والتقويم المهني والتدريب.
إن الإقرار بأن الإنسان غير معصوم من الخطأ لا يعني تساوي مصادر الخلل؛ بل يؤكد ضرورة التمييز بينهما لضمان سلامة الحكم على الأداء العام وصون مصداقية مؤسسات الدولة.
نتطلع إلى ترسيخ أسس رؤية منهجية لعمل الحكومة كمؤسسة متينة غير قابلة للاختراق أو الانهيار، اعتمادًا على نظم وقواعد مؤسسية وأجهزة رقابية فاعلة لا خاملة، وذلك لدعم القرار الحكومي.
بلا شك، يكمن الخطأ في الاختلاف بين النظرات غير الشمولية من جهة، والنظرات النمطية والعمل التقليدي المتهالك من جهة أخرى.
لندن
2025/11/10
إن ما تفضلتم بذكره يضعنا أمام مسؤولية مشتركة عنوانها الوضوح والالتزام بمعايير عادلة تضمن حقوق جميع العاملين في الميدان التربوي.
قوائم الانتظار لم تكن يوماً عبئاً على المنظومة، بل ضمانة لانتقاء الكفاءات وفق الأطر المنظمة، واحترام تسلسل الاستحقاق الوظيفي.
لذلك نأمل أن تُترجم التصريحات إلى إجراءات فعلية تُعيد الثقة، وتُرسخ مبدأ تكافؤ الفرص، وتضمن أن كل خطوة في المسار الإشرافي تستند إلى أسس مهنية ثابتة لا اجتهادات فردية.
الإصلاح الحقيقي يبدأ عندما تتطابق القرارات مع القوانين، وحين تُصان حقوق من أفنوا سنواتهم في خدمة التعليم.
إنّ الانتقال من قائمة انتظار إلى موقع إشرافي يحمل في طيّاته آمالاً وتحديات، وهو بمثابة دعوة للتجرد من التوقعات الشائعة، وتركيز الجهود على المعنى الحقيقي للقيادة: خدمة العلم، ورعاية المواهب، وتفعيل التغيير البنّاء.
لذا، فإنّ ما نطلبه ليس مجرد “ترقية” أو “مركزاً”، بل منصة تُتيح للقيادي أن يُمارِس الشفافية، ويُعلي صوت الكفاءة، ويمنح كلّ معلم ومسؤول قدره من الاحترام والتمكين — فحينها تصبح “قائمة الانتظار” مجرد ذكرى، وتبدأ رحلة الإنجاز الحقيقية.
نتطلع إلى قرار واضح يعكس جدية الإصلاح، ويُثبت أن دعم القدرات وتفعيل الأدوار ليس شعاراً يُرفع، بل واقع يُعيشه كل من في منظومة التعليم.
وما أشرتم إليه يفتح ملفاً لا يمكن تجاهله بعد اليوم. المنظومة الإشرافية لن تستقيم ما لم تُحترم قوائم الانتظار واللوائح المنظمة، بعيداً عن الانتقائية والاجتهادات التي تُربك الميدان وتُفقد القرارات صدقيتها.
الكفاءة ليست شعاراً، بل استحقاق يرتبط بترتيب واضح وجهد سنوات طويلة من العمل. وأي تجاوز لهذه الأسس يعد إضراراً مباشراً بالمهنية وبثقة العاملين في عدالة النظام.
المطلوب الآن قرارات حاسمة تعيد الأمور إلى إطارها القانوني، وتؤكد أن الالتزام بالتسلسل والنظام ليس خياراً، بل واجب يحفظ هيبة المؤسسة التربوية وحق كل من ينتظر موقعه المستحق.
الميدان يترقب موقفاً واضحاً لا يحتمل التأويل.
سحر تربوي
خالد أحمد الطراح
تصورت مخطئاً أن إصلاح التعليم مسؤولية مشتركة، بين وزير التربية سيد جلال الطبطبائي، والمنظومة التعليمية، والمجتمع، وكاتب هذه السطور، كمواطن بعيد عن ألغام السياسة، والسحر، والشعوذة، وضرب الودع! لكن الساحر رجل الأعمال سيد جلال الطبطبائي، مع حفظ الألقاب، قفز بفترة استثنائية في انجاز سحر تربوي لم يعرفه أحد من قبله، ولن يعرف أحد من بعده، لأنه - كما يبدو- حمل هم إصلاح التعليم قبل انضمامه إلى الوزارة، وربما منذ كان طالباً!
جهز وزير التربية ذخيرته للعام الدراسي 2025-2026 قبل التعرف على آراء، وأفكار غيره، فهو الساحر السياسي، والتربوي، الذي انجز المناهج الجديدة للعام المقبل قبل هضمها من المتخصصين والمعنيين من خارج الوزارة، بل بسبب "فرمان" وزاري لا رجعة فيه!
انقلب سحر -مجازا- الوزير الطبطبائي عليَّ شخصياً، بعد كتابة مقالة من جزأين بعنوان "وثيقة التعليم"، متوهماً أن لدي أفكارا لوثيقة غير مستحيلة في إصلاح التعليم، وجعلها رؤية وطنية معتمدة من مجلس الوزراء، لكي لا ينكشف ظهر الوزير، حكومياً وتربوياً. لقد أنجزت وزارة التربية ما عجز عنه وزراء مخضرمون، وقياديات تربويات في "الانتقال التدريجي من تعليم تلقيني إلى التعليم النشط والفعال"، من دون مشاركة المجتمع، ولا الإفصاح عن طبيعة الشركاء الخارجيين في هذا الإنجاز التاريخي!
عموما، كنت على خطأ في التفكير، والتعبير، واعتذر للوزير الجهبذ الطبطبائي، بعد انجاز المهمة التاريخية في "تأليف" مناهج جديدة، لا تحتاج سوى للأغلفة، والصور، لزوم شكل الطباعة، لتتجاوز نسبة إصلاح التعليم "61 في المئة".
كنت بصدد كتابة مقالة عن التربية الوطنية، وشرح عناصرها السياسية، والدستورية، والاجتماعية، والتاريخية، لكن بعد تداول الأخبار عن جاهزية المناهج الدراسية من رياض الأطفال حتى الصف التاسع، في فترة استثنائية لم ينجزها من قبل وزير أو أكاديمي عريق؛ قفزت الأسئلة المتواضعة التي تدور بالعقل المذهول تنحصر في التالي:
1-هل المناهج الدراسية الجديدة تضم بين طياتها تاريخ مجلس الشورى، ووثيقة المبايعة في العام 1921؟
2-هل تضم صناعة المناهج الجديدة تاريخ الاحداث، والعوامل السياسية التي اعترضت مجالس الأمة في السنوات 1967 و1976 و1986؟
3-هل تتضمن المناهج خطابات حكام الكويت الشيوخ جابر الأحمد، وصباح الأحمد، ونواف الأحمد، رحمهم الله، عن الديمقراطية، والسلطة التشريعية، ونظام الصوت الواحد الانتخابي، والدوائر الانتخابية.
4-هل تعمقت المناهج في تبسيط، وشرح الظروف، والعوامل السياسية التي سبقت حل مجلس 2020، وأسباب تدخل الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد في حل مجلس 2020 بعد الاعتصام النيابي في المجلس؟
5-هل ركزت المناهج الجديدة على خطابات، وتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد -حفظه الله ورعاه- قبل انتخابات 2024، وتعليق بعض مواد الدستور وحل مجلس 2024، وظروف حل مجلس 2023 والمجلس المبطل 2022؟
6-هل عادت مادة التربية الوطنية إلى سرب المناهج؟ وهل سيتم التركيز على رفع العلم والتحية فقط، أم سيمتد المنهج إلى القواعد العلمية لترسيخ الانتماء، والولاء، والمحافظة على الهوية الوطنية، وكيفية ترسيخ هذه القواعد، والمفاهيم، كقيم اجتماعية، وتربوية، وسياسية بصورة مبسطة؟
7-هل تتضمن المناهج الدراسية التي تم اعدادها بصورة خاطفة، الحقوق الدستورية، والواجبات الوطنية، وتاريخ الكويت السياسي، من دون استثناء الغزو العراقي، والعمل الشعبي داخل الكويت وخارجها؟
8-هل تشمل المناهج الجديدة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلام الجديد على المجتمع، والطلاب، والتلاميذ، وسوء الاستغلال، والاستخدام، والآثار القانونية المترتبة على كل ذلك؟
أخيرا وليس آخرا، هل ستشمل استعدادات وزارة التربية لصناعة، وانجاز المناهج، تقدير نتائج الاختبارات للعام الدراسي 2025-2026، لطالما بقدرة قادر تم الانتهاء من المناهج الجديدة بلمحة زمنية ساحرة؟ ومنكم نستفيد سحراً تربوياً غير مسبوق تاريخياً.
بوابة التعليم مغلقة…ضد التطوير!
خالد أحمد الطراح
لا شك في أن بوابة التعليم هي الأساس نحو تحقيق كل الإصلاحات وفي مختلف ميادين الحياة الرئيسية، فمن نافذة التعليم يمكن الانطلاق بالإصلاح الشامل.
كلما ارتقى مستوى التعليم من خلال مناهج هادفة تواكب التحديات والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، يمكن خلق جمهور من أولياء الأمور وطلبة ومعلمين أيضاً من المؤيدين لتطوير مناهج وسياسات التعليم للمصلحة العامة.
مناهج التعليم في الدولة هي من الركائز الأساسية التي تتطلب تطويراً وتحديثاً مستمراً، وكذلك النظم التربوية والإدارة المدرسية وتنظيم علاقة الطالب مع المعلم من أجل القضاء على التلقين.
لدينا قصور في مناهج التعليم، ولدينا أيضاً عقود لم تستفد منها وزارة التربية، كالاتفاقية مع البنك الدولي بقيمة ما يقارب 45 مليون دولار، بسبب تأثر القرار التربوي بالضغط السياسي!
مشروع كهذا يفترض أن يتم تقسيمه على مراحل وليس الانتظار إلى اكتمال كل أجزائه ومن ثم ترجمة التقارير من اللغة الإنكليزية إلى العربية، حيث هناك جوانب تستلزم الحلول التدريجية، بغض النظر عن مصدر التطوير، فقضية تطوير التعليم أصبحت ملحة جداً لإنقاذ المستوى التربوي الذي هبط إلى مستويات متدنية (شبيه بدول فقيرة) وفقاً لتقارير علمية.
هناك جوانب منهجية في التاريخ والسياسة والاقتصاد والدين تتطلب إصلاحاً وتطويراً من أجل تحقيق إصلاح شامل يخدم المجتمع اليوم ومستقبلاً، حيث يلاحظ أن أجزاء تاريخية كالغزو تم اجتزاؤها وكذلك مناهج كالتاريخ والتربية الإسلامية لم تأخذ حقها في عملية التحديث!
الديموقراطية الكويتية أيضاً ينبغي أن تكون منهجاً قائماً بذاته، خصوصاً في دولة دستور مكتوب، فمن خلال بوابة التعليم ممكن إنقاذ الديموقراطية مما تواجهه من تعثر عبر نشر الوعي بالواجبات الوطنية والحقوق الدستورية بلغة مبسطة تحاكي عقول الأطفال والشباب أيضاً حتى تتولد قناعات لدى هذه الفئات للنهوض بالدولة على كل المستويات.
وكذلك الحال في التنمية، فالقضاء على ثقافة الاستهلاك والاتكال على الحكومة لا يتم من خلال بيانات وزارية، بل يتحقق من خلال شراكة متساوية بين المدرسة والمجتمع.
ليس المطلوب ثورة تعليمية أو انقلاباً تربوياً، وإنما المطلوب تطوير وتحديث للمناهج وحملات إعلامية تسبق التنفيذ حتى يصبح النجاح ممكناً من خلال قاعدة جماهيرية داعمة للإصلاح التعليمي تمهيداً لإصلاح شامل.
ملفات كثيرة تعثرت بسبب غياب القرار الحكومي الشجاع والعزيمة في التنفيذ ولم يعد الوقت يسعف لمزيد من التأجيل والتأخير، فـ«حضارة الصفر» يجب أن تحذف من قاموس العمل الحكومي!
ونتيجة هذا التردد بات هناك جيل لا يعرف أن هناك جماعات كويتية من الشباب والكبار انتمت إلى «القاعدة» و«داعش» بسبب الغلو والتشدد الديني، وأصبحت لدينا بيوت يتيمة من ضحايا الإرهاب الفكري!
«لن تنبعث شرارة الإصلاح الحقيقي في وسط هذا الظلام الحالك، إلا إذا تعلمت الشعوب العربية وعرفت حقوقها، ودافعت عنها بالثورة القائمة على العلم والعقل» (جمال الدين الأفغاني).