لا أمان لهذه الدنيا: صاحبك، عشرة عمر... يغلط عليك ويشتمك ويشتم من تحترمه (بينكما وليس على الملأ) [فتأتي لمبررات وحجج له: لعله واجه يوما سيئا، لعله مضغوط في العمل أو البيت]، فلا ترد عليه إلا بقول: "يا فلان اتقِ الله". فتصبح أنت الغلطان، ومن يستحق الهجران.
الله أكبر! هكذا تهون العشرة والآمال المشتركة وصحبة السنين!
فتمضي الشهور وربما السنون دون سلام أو كلام... يا لقسوة القلوب... كل هذا من أجل عزة نفس كاذبة، بل هي الكبر والكبرياء المشحونة بالأنا.
يا ويلك أيها الصاحب الشاتم لو مات صاحبك، أو متّ أنت، فكيف سيكون تصفية الحساب يوم الحساب؟ الله وحده أعلم!
الحلقة ممتازة لمن لم يقرأ تاريخ هذه المنطقة، والمهم أن من يسردها ويقدمها متخصصان في هذه المسألة، والدكتور باسم فليفل ناله توفيق كبير في هذا الاستعراض التاريخي العريض، كما أن أسألتكم تصب في صميم الموضوع أستاذ أحمد، لا سيما وأنكم تناولتم مسألة الطوائف في الشام في حلقات سابقة عديدة.
بوركتم.
هذا الأفول للعصر الأمريكي في العالم العربي مسألة حتمية، وقد تنبأ بهذه النتيجة عدد من من المؤرخين والمفكرين الأمريكيين منذ انفراد أمريكا بالقطبية العالمية عقب انهيار الاتحاد السوفييتي، إذ توجد معادلات ثابتة في دراسات العلاقات الدولية تبرهن على انعدام قدرة الولايات المتحدة (والغرب عموما)على الحفاظ على قيادة للعالم لفترات طويلة، ومنها الجانب الأخلاقي، الذي زعمته بلاد العم سام ردحا من الزمن، وهو ما يشكل استحالة وتناقض أخلاقي صارخ؛ بسبب الإيمان بالفكرين العنصري والصهيوني، وكذلك إدعاء الأفضلية.
لكن من جانب آخر، نزع الولايات المتحدة الإيديولوجية الصهيونية عنها، وتخففها منها في نهاية المطاف، لا يكفي. فهب أن الكيان الصهيوني تفكك غدا وزال خطره، ما الذي سوف يحصل في المنطقة؟ هذا الفراغ لا بد من ملئه بمشروع حضاري تعود الأمة من خلاله إلى هويتها الحقيقية التي تمكنها من الاستقلال الفعلي، وهو ما يخشاه الغرب الآن.
"نهاية "الشرق الأوسط الأمريكي".. إيران والأنفاس الأخيرة لنظام فاشل"..
أعلاه هو عنوان دراسة مارك لينش في العدد الجديد من المجلة المعروفة (فورين أفيرز)..
لينش أحد أهم خبراء الشرق الأوسط في الأوساط الأكاديمية الأمريكية، وله عدد من الكتب والدراسات في هذا الشأن.
اعتبر الكاتب أن "تدمير إسرائيل لغزة والحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران" قد "وجّهتا معا ضربة قاتلة إلى "الشرق الأوسط الأمريكي". فقد بدّد الدعم الأمريكي للهجوم الإسرائيلي على غزة، ولا سيما في عهد بايدن، ما تبقى للولايات المتحدة من سلطة أخلاقية يمكن أن تدّعيها. أما كارثة ترامب في إيران فحطّمت وهْم القدرة العسكرية الأمريكية المُطلقة".
وقال:
"بات من الشائع وصف حرب إيران بأنها "لحظة السويس" بالنسبة إلى واشنطن. وهناك بالفعل أوجه شبه بين كارثة اليوم والمخطط البريطاني الفرنسي الإسرائيلي الفاشل للسيطرة على قناة السويس من مصر عام 1956، وهو المخطط الذي منح الرئيس المصري جمال عبد الناصر انتصارا سياسيا مدوّيا. وصارت السويس اختزالا لانهيار الإمبراطوريات الأوروبية والانتقال من عالم متعدد الأقطاب إلى النظام ثنائي القطبية في حقبة الحرب الباردة. لكن أزمة السويس لم تُنهِ فورا الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية في الشرق الأوسط. فقد واصلت فرنسا حربها للاحتفاظ بالجزائر ست سنوات أخرى، وظلت بريطانيا القوة المُهيمنة في الخليج عقدا ونصف العقد، تقاتل تمرّدات في عُمان وفي ما يعرف اليوم باليمن، قبل أن تنسحب نهائيا من المنطقة عام 1971. فالأحداث تحتاج إلى وقت حتى تتكشّف نتائجها كاملة. وبالمثل، ستحتاج الآثار الكاملة للكارثة الأمريكية في إيران إلى وقت كي تظهر".
ختم "لينش" دراسته بهذه الفقرة:
"تجد واشنطن صعوبة في تصوّر شرق أوسط لا تهيمن عليه، وفي تخيّل بدائل حقيقية للنظام الإقليمي الحالي مهما كان فشله واضحا. لكن هذا النظام يشارف على النهاية، وقد تكون هذه الفرصة الأخيرة أمام القادة الأمريكيين لتغيير المسار. وإذا عجزوا، فسيشاهدون "الشرق الأوسط الأمريكي" يتلاشى كما تلاشت الإمبراطوريات الأوروبية التي سبقته". (انتهى).
إنها سُنن التداول، تلك التي لا تأتي على نحو عبثي، بل نتاج تدافع داخلي وخارجي، ونتاج أخطاء و"حماقات" أيضا. من بوش بدأ التدهور، وها إن ترامب يسرّعه بحماقاته.
إلى الجحيم.
حدث لا يصدق في أميركا
مايك روجيرز مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات مقعد مجلس الشيوخ لولاية ميشيغان طلب من جماعة الضغط الصهيونية آيباك أن تكف عن بث إعلانات داعمة له. فضرر ظهور الآيباك في حملة أي مرشح أصبح يرجح فائدة الأموال التي يضخها في حملته.
هذا التطور مذهل. أصبح الارتباط بأكبر صندوق يهودي لتمويل الحملات الانتخابية مسموما لدرجة تفرض على أقرب السياسيين منه أن يحافظوا على مسافة تفصلهم عنه حتى لا يقتلوا حظوظهم في النجاح.
من الصعب استيعاب حجم تأثير هذا التغيير على السياسة في أميركا. فقد تفوق التغييرات المترتبة عليه في مواقف أميركا من فلسطين ومن الكيان الصهيوني أقصى التوقعات تفاؤلا. لا يتعلق الأمر بتأثير صغير بطيء ومتدرج. وإنما بزلازل سياسية متوالية تنتج واقعا جديدا وتفرض خطابا غير مسبوق.
غزة مستمرة في تحرير العالم من كابوس جثم عليه عقودا طويلة.
فهل يتعظ المسارعون إلى التطبيع، الطامعون في مواقف دعم من جماعات صهيونية هي نفسها في أمس الحاجة لطريقة تنقذ بها نفسها من الاندثار؟
بوركتم يا دكتور جيلاني. هذا درس من دروس التاريخ لا يدركه كثيرون. لعل مشكلة إمارات الأندلس تدرجت على مدار مراحل ثلاث (مرحلة الفتح - مرحلة دولة بني أمية - مرحلة الطوائف)، إذ نحت إلى الانشقاق عن دولة الإسلام الكبرى. لكنها على كل حال التزمت بنظام الدولة الإسلامية وثقافتها وحضارتها، فكانت مركزا حضاريا يشع في قلب أوروبا على مدار قلب أوروبا.
أخذت المشكلة التي نحن واقعون فيها الآن وجها آخر، ألا وهو "الدولة القومية/الوطنية"، ويغلب على الظن -إذا لم نجزم- أنها الدافع الأكبر نحو المظاهر الخيانية التي تفضلتم بذكرها. فما كان للكيان الصهيوني أن ينشأ ويتأسس لولا ظهور فكر الدولة القومية وتطبيقه على الأرض منذ الدولة الحديثة التي أسسها محمد علي باشا في مصر، الذي كان له الإسهام الأول في زرع بذور المستوطنات في فلسطين منذ عام 1830. ثم تطور دور الدولة القومية/الوطنية العربية إلى مرحلة انكشاف حالية بالدعوة إلى التطبيع تارة أو تولي دور "الوساطة" تارة أخرى، أو التجاهل التام للمواجهة مع الكيان والقوى الغربية الداعمة له.
والحديث يطول، طال عمرك.
"ولا غالب إلا الله"
ليس من سنة الله أن يُعاقب أمة لأن حاكمها ظالم، بل يُمهلها حتى تختار:
إما أن ترفض ظلمه، أو أن تنكسر وتؤيده، ولو بالكلمة، ولو بالصمت، ولو نفاقًا. فإذا أيّدته، عمّ البلاء، وسرَت العقوبة، ونزل العذاب على الجميع.
واليوم، تقف الشعوب العربية أمام مشهد مخزٍ، وهي ترى حكّامها يهرولون نحو التطبيع و الصمت أمام جرائم الكيان الصهيوني، ومحو ممنهج لقضية فلسطين، و تصفية غزة واجتثاث لقدسية القدس من الوجدان، وما يؤلم أن الشعوب لا تُنكر، بل تجد لنفسها مبررات عقلانية:
"نحمي حدودنا"، "نبني أوطاننا"، "نُطوِّر اقتصادنا" ..
كل هذا يعيدني، ويقذف بي إلى ماضٍ سحيق، إلى الشعار الذي خُط على جدران قصر الحمراء في غرناطة:
"ولا غالب إلا الله"...
شعارٌ اتخذته مملكة بني الأحمر، آخر ممالك الإسلام في الأندلس شعارًا رسميًا. وكان بنو الأحمر من نسل الصحابي سعد بن عبادة الأنصاري، لكن الأنساب لا تشفع حين تموت النفوس!!
بعد سقوط قرطبة، ظلت غرناطة قائمة نحو قرنين ونصف، لكنها لم تكن مملكة حرّة، بل إمارة تابعة لمملكة قشتالة، تدفع لها الجزية، وتحكم باسم فرناندو، بعد أن وقّع محمد بن الأحمر معاهدة الذل عام 1246م مع الملك فرناندو الثالث، ومن بنودها:
جزية سنوية تبلغ 150 ألف دينار ذهبي، حضور ابن الأحمر مجالس الملك كأحد تابعيه، والمصيبة الكبرى: أن يسانده عسكريًا ضد خصومه!
وكان أول اختبار لهذه "التحالفات" أن خرج ابن الأحمر بنفسه مع فرناندو لحصار إشبيلية المسلمة، وظلّا يطوقانها سبعة عشر شهرًا، حتى سقطت، وسقط معها الشرف إلى الأبد!!
ولمّا عاد ابن الأحمر إلى غرناطة، استقبله الناس كما يُستقبل الفاتحون، يهتفون: "الغالب! الغالب!"، وهو يعلم أنه الخاسر الأكبر. فراعه الأمر فقام يردد ، وكأنه يجلد نفسه: "لا غالب إلا الله"....
ومن يومها، اتّخذ هذا الشعار، وربما ليُخفي خزيه، أو ليترك جدارًا يصرخ بما لم يقله لسانه، أو لعلّه أراد لأبنائه أو لنا نحن أن نتّعظ.
يقال إنّه كان يُكثِر من تكراره، وينقشه في كل جدار، وربما كان في قلبه آية تطنّ كالرعد:
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾
وها نحن اليوم، نعيش حال غرناطة نفسها: ثروات، وكنوز، وموقع استراتيجي، لكن على رأسها حكام باعوا أنفسهم، وتحالفوا مع العدو، وشعوب تبرّر، وتدافع، وتصفّق... بل وتخشى أن تُسمي الخيانة خيانة!!
التاريخ لا ينسى. وهذا الشعار، الذي نكرره اليوم كما ردده ابن الأحمر من قبل، لا يُنقذنا إن لم نُدرك معناه، ونعمل به، ونسلك طريق الله في مواجهة الباطل.
وإلا، فمصيرنا كمصيرهم... غرناطة أخرى، ولكن بلا جدران تذكرنا!
قال الله تعالى:
﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
حتى يفهم المواطن العربي العادي خطورة مشروع E1 الاستيطاني ف الضفة
مشروع E1 (إي 1)، هو اختصار لـ«East 1» أي «شرق 1»، ويُعرف بالعبرية باسم مفسيرت أدوميم.מְבַשֶּׂרֶת אֲדֻמִּים وهي منطقة في الضفة الغربية تقع ضمن حدود بلدية مستوطنة معاليه أدوميم، شمال شرق القدس الشرقية وغرب المستوطنة، بمساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً.والمستوطنة -حتي لا نفقد الذاكرة- مقامة على أراضي العيزرية والطور والعيسوية وأبو ديس والخان الأحمر والنبي موسى
أصل المخطط:
أعلنت حكومة رابين عام 1994 مخططاً يهدف إلى ربط معاليه أدوميم بمدينة القدس جغرافياً، وتضمّن السيطرة على نحو 12,500 دونم، وإنشاء منطقة صناعية، وبناء 4 آلاف وحدة سكنية و10 فنادق. إلا أن ضغوطاً أميركية أدت إلى تجميده، وظل الموقف الأميركي الرافض لتنفيذه قائماً لعقود.
لماذا يُعدّ الأخطر؟
لأن شارع رقم 1 يقسم الضفة الغربية فعلياً إلى شمال وجنوب، فيما يؤدي تنفيذ مشروع E1 إلى ترسيخ هذا الفصل بصورة دائمة. كما يفصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني ويقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها.وهذا هو الاخطر ويُنظر إليه بوصفه جزءاً من مشروع «القدس الكبرى»، الهادف إلى ضم ثلاث كتل استيطانية هي: معاليه أدوميم، وجفعات زئيف، وغوش عتصيون، إلى الحدود الإدارية لبلدية القدس.
المستجدات:
صادقت إسرائيل نهائياً على المخطط في أغسطس 2025، وطرحت وزارة اسكان الاحتلال مناقصة لبناء 1234 وحدة استيطانية، ما يعني انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ. وقد استدعت بريطانيا القائم بالأعمال الإسرائيلي في متأخر من تحذيرات أوروبية من أن الخطوة تمثل تجاوزاً لخط أحمر وقد تفتح الباب أمام بحث فرض عقوبات..
طبعاً هذا كله كلام فارغ. لا عقوبات ولا هم يحزنون ..
مجرد ثرثرة سياسية
@AlsulaimanAbd "الحلال" في لهجاتنا البدوية -والحضرية كذلك- تُطلق على كل ما يمتلكه المرء بصيغة جامعة. وإذا كانت الماشية جزءا من هذا الملك فهي حلال الرجل أو المرأة.
بموجب اتفاقية "المعاهدة" الموقعة بين الحكومتين الأمريكية واليابانية في الثالث والعشرين من يونيو عام 1960، وأبرمها مجلس الشيوخ من جانبه (أي الجهة التشريعية الممثلة للبرلمان) في العام نفسه، فإن الولايات المتحدة مُلزَمة (أكرر: مٌلزَمة) بالدفاع العسكري عن اليابان حسب ما نصت عليه المادة الخامسة من هذه المعاهدة.
في حين نلاحظ أن علاقة الولايات المتحدة بتايوان ليست بمثل هذا الوضوح. فمع أن الأمريكان كانت لهم بالفعل "معاهدة ملزمة" مع جمهورية الصين الوطنية (وهو الاسم الرسمي لتايوان) منذ عام 1954، إلا أن صلاحيتها انتهت في عام 1979، ولم يجددها الرئيس الأسبق جيمي كارتر. لكن علينا كذلك ألا نغفل عن تداخل مجلس الشيوخ في هذه المسألة، حين أصدر في العام ذاته ما أُطلق عليه "مرسوم العلاقات مع تايوان" وهو قانون 96-8. أي أن الكونغرس، ممثلا بمجلس شيوخه، لم يترك تايوان تحت رحمة ما أُطلق عليه حينها "الغموض الاستراتيجي" الذي يراد منه إظهار الاحترام لرغبة بيجين في مبدأ "الصين الموحدة"، فألزم المجلس الرئيس كارتر بالمرسوم، ولم يملك إلا أن يوقعه مباشرة.
حماية أمريكا لتايوان اختلفت عن نظيرتها اليابان، نظرا لاختلاف الظروف والمعطيات والمصالح. أما إذا توجهنا بأنظارنا صوب الدول الأوروبية، فما من داع لتجشم عناء الإشارة إلى الحماية الإلزامية التي تبذلها الولايات المتحدة؛ بموجب حلف شمال الأطلسي، الذي يجسّد بدوره معاهدة عسكرية رسمية، وإن حاول ترمب وشلته التملص منها دون جدوى.
والسؤال هنا: كيف يختلف تعاطي الولايات المتحدة إزاء حمايتها "المفترضة" لبلدان الخليج العربية؟ ولماذا؟
بوركتم دكتور شملان لهذا الإنجاز الذي يحسب لقسم اللغة الإنجليزية وأساتذته وطلبته الكرام عبر نشاطات النادي المهني في القسم الذي يتحمل مسؤوليته الأخ العزيز دكتور عبد الله سعد البزيع وفقه الله. وقد لمست جانبا من نشاطات النادي حين أقام القسم ندوة حول الترجمة في منتصف الموسم الماضي. ومما أتذكره من أحداث ذلك اليوم ملاحظتي إصابة الدكتور عبد الله بنزلة برد مفاجئة، لكنه آلى على نفسه الوجود بين طلبته والإشراف على نشاط ذلك اليوم، فحمدت فيه هذا التصميم الذي أحدث في نفسي أثرا طيبا.
بالتوفيق دائما يا رفاق.
مقالة ثرية للأستاذ حمزة حول واقع الترجمة في #الكويت، تطرح رؤية حول الحاجة الى «مؤشر وطني للترجمة» يقيس الانتاج والجودة والاثر والتحول الرقمي في ضوء الذكاء الاصطناعي. كل الشكر للاستاذ حمزة على هذا الطرح وعلى تسليط الضوء على جهود رواد الترجمة في الكويت.
https://t.co/iX29brZuKP
""اعتبر يا أيها المغرور بالعمر المديد*أنا شداد بن عاد صاحب الحصن المشيدِ
ملكتُ الشرق والغرب بسلطان شديد*فأتى هودٌ وكنا في ضلال قبل هودِ
فدعانا لو قبلنا كان بالأمر الرشيد*فعصيناه ونادى: ما لكم من محيد
فأتتنا صيحةٌ تهوي من الأفق البعيد*فتوافينا كزرعٍ وسط بيداء حصيد"
فعلًا أستاذ فيصل، ترجمة الشعر معضلة ترجميه اختلف فيها كبار من حاولوا ذلك
كممدوح عدوان "الذي اختار الترجمة النثرية لكن بسطر شعري"
وسليمان البستاني "الذي اختار الترجمة العامودية"
وامين سلامة "الذي اختار الترجمة النثرية"
وكل هذه الاسماء قامات كبيره حاولوا ترجمه الالياذة وكل واحد اتبع نظام مغاير تماما
لان المعضله في هذا الامر، ان اي خيار ستتبعه لن يكون مرضي 100٪ في النسخة النهائية
لكن الفكرة التي اريد ان ابني عليها
ما هدف المترجم من ترجمه شعر هوميروس؟
فالترجمة العامودية لا توصل لنا نص هوميروس بل توصل لنا محاكاة عربية لكيف كان سيكون نص هوميروس لو كتب بشعر عامودي
بينما الهدف نقل نص هوميروس ذاته لا محاكاته
وجوابًا على السؤال المطروح عن لماذا لم يكتب هوميروس الالياذة والأوديسة كقصة نثرية واضحة وصريحة وليس شعرًا ملحمي
ببساطة، لان الشعر الملحمي كان لغه عصرة في سرد القصص، وهو اسلوب القصص الابرز في جل الحضارات آنذاك
كالعراق "ملحمة جلجامش"
والهند "المهابهارتا"
والروم "الإنيادة"
الخ…
واتفق معك تماما ان الالتزام بالجنس الادبي للنص وصيغته الاصليه امر اساسي بل غاية في الاهمية
وهذا ما انادي فيه دائما في كل الاعمال والتصنيفات
الا في الشعر، لان للشعر خاصيته
ولكل لغه فردانيتها في النظم والقافية والوزن
واطلعت كثيرًا على المحاولات الشعرية لترجمة القصائد
دائما ما تحضى بقدر هائل من التصرف او التوطين للنص او كلاهما
وبالرغم من اني ابدو ادافع عن خيار الترجمة النثرية، الا انني ايضا لا اراه حل كافي، لكني اراه على الاقل افضل السيئين كما يقال ولا اعتقد بامكان المرء معرفة ثقل القصيدة الا عند قراءتها بلغتها الأم
ولعلي هنا استحضر ما قاله الجاحظ عن ترجمة الشعر:
"الشعر لا يُستطاع أن يترجم، ولا يجوز عليه النقل، ومتى حُوِّل تقطَّع نظمُه، وبطَل وزنُه، وذهب حُسنه، وسقط موضع التعجب، لا كالكلام المنثور، والكلامُ المنثور المبتدَأ على ذلك أحسنُ وأوقع من المنثور الذي تحوَّل من موزون الشعر."
ويبدو ان موضوع ترجمه الشعر يؤرقني هذه الفترة، لانني أعمل بالفعل بترجمة عمل شعري ثقيل، ومنذ بدايتي فيه الى يومك هذا تؤرقني فكره ترجمته، وبأي اسلوب اترجمه واعاد فتح هذا النقاش هوميروس مجددا
النقاش معك جميل للغاية يا أبا عبدالله،
واعتذر على تأخري فالرد لانني لا ادخل التويتر الا نادرًا فلم يحضرني ردك في وقته
شكرا لك. حاجز اللغة دائما موجود بطبيعة الحال، لكنني لاحظت عند متابعتي القنوات التركية في منتصف تسعينيات القرن الماضي أنه حاجز قابل للتجاوز. فالتركية استمدت كثيرا من مفرداتها من العربية، والعكس صحيح. فهناك تداخل ملحوظ بين اللغتين يسهل على الدارسين بينهما تعلم أساسياتهما على الأقل.
والبحث لا يختص بتأثير الإعلام التركي علينا (مع أننا لمحنا إليه) بل على الواقع السياسي في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات تحديدا.
يبلغني الزميل طارق القزق بأن البحث الذي أعددناه معا في بداية عام 2018 بعنوان:
"تركيا بين القوتين الغاشمة والناعمة: تأثير التلفزيون والجيش في السياسة والتمدد الإعلامي"
استعان به أحد الباحثين لشهادة الدكتوراة في جامعة الجزائر كلية العلوم السياسية، ووضعه ضمن المراجع والمصادر العلمية في بحثه، وذلك منذ ما يربو على خمسة أعوام، ولم أعلم بهذا الخبر سوى الآن. والحق أن هذا يدلل على قوة المراجع التي أخضعناها للبحث المذكور بفضل الله تعالى، والذي نشرته جريدة "ترك بوست" في ذلك العام.
لكنني أنصح بقرائته على صيغته الأصلي (بي دي إف)؛ لإحتوائه على صور توضيحية مهمة لم تنشرها الجريدة آنذاك. والملف الأصلي يمكن تحميله من رابط موضوع البحث في مدونة فيصل كريم من هنا.
والحمد لله تعالى، الذي علمنا ما لم نعلم.
https://t.co/NFKZESdvuY