لأكون واضحاً، لا أعتقد أن الأخبار القادمة من إسرائيل بشأن رفض رئيس الأركان إيال زامير تنفيذ أوامر نتنياهو بشن ضربة عسكرية على إيران هي أخبار كاذبة، أو أنها نُشرت بهدف تمويه الإيرانيين. لا أعتقد ذلك إطلاقاً.
أنا أفهم إسرائيل جيداً، وأعرف طريقة تفكير مؤسساتها، وهذه ليست الطريقة التي تعتمدها إسرائيل في التمويه والخداع العسكري.
هناك أمر لا يفهمه كثيرون، وهو أنه منذ قيام دولة إسرائيل، كانت المؤسسة العسكرية والأمنية جزءاً أساسياً من المؤسسة السياسية، بل إن المؤسسة العسكرية هي عملياً إحدى أهم ركائز النظام السياسي الإسرائيلي. وحتى عندما تنشب خلافات حادة بين القيادتين العسكرية والسياسية، فإن هذه الخلافات تبقى في الغالب داخل الغرف المغلقة، ولا تُستخدم لأغراض عسكرية أو سياسية خارجية.
والسبب بسيط، وهو أن تحويل الصراع بين الجيش والقيادة السياسية إلى أداة لتحقيق أهداف معينة قد يؤدي إلى تفكيك إسرائيل من الداخل. وقد رأينا كيف كادت إسرائيل أن تنفجر داخلياً قبيل السابع من أكتوبر، عندما اندلعت المظاهرات ضد نتنياهو بسبب مشروع التعديلات القضائية، وامتد الصراع إلى المؤسسة العسكرية نفسها، حتى وصل إلى تهديد تماسك الجيش الإسرائيلي.
ولهذا أقول بكل وضوح: لن يجرؤ أحد في إسرائيل على اختلاق تمرد لرئيس هيئة الأركان على رئيس الحكومة، واستخدام هذا التمرد غطاءً لخداع إيران. لن يجرؤ أحد على اللعب بهذه الورقة تحديداً، لأن تداعياتها الداخلية قد تكون أخطر بكثير من أي مكاسب عسكرية يمكن تحقيقها من وراء هذا الخداع.
أما رفض إيال زامير تنفيذ أوامر نتنياهو، فهو أمر مفهوم تماماً في سياق ما ي��دث داخل إسرائيل الآن، وخاصة مع اقتراب الانتخابات. تخيلوا أن يأتي نتنياهو إلى رئيس الأركان ويطلب منه إشعال حرب مدمرة مع إيران، لا لتحقيق هدف عسكري ضروري، وإنما لخدمة مصالحه السياسية وتأجيل الانتخابات. من الطبيعي أن ترفض قيادة الجيش الانجرار إلى حرب بهذه الخطورة لأغراض انتخابية.
وهناك عامل آخر لا يقل أهمية، وهو أن الدولة العميقة في إسرائيل، التي تتداخل فيها المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والقانونية، لا تريد استمرار نتنياهو في الحكم. وبتقديري، فإن هذه المؤسسات تدعم موقف إيال زامير وتحركاته الحالية، وهو ما يفسر أيضاً قدرته على الوقوف في وجه نتنياه�� في مسألة بهذه الخطورة.
ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن نتنياهو فقد القدرة على ضرب إيران. فقد ينجح في النهاية في فرض قراره وإخضاع قيادة الجيش لإرادته السياسية بوسائل أخرى.
المشكلة أن نتنياهو أصبح الآن في ورطة حقيقية. فإذا استمر الصدام بينه وبين قيادة الجيش، وتحو�� إلى مواجهة علنية واسعة داخل إسرائيل، فقد يدفع ثمناً انتخابياً باهظاً. فالوقوف في مواجهة المؤسسة العسكرية والأمنية داخل إسرائيل ليس أمراً بسيطاً، وقد يكلّفه خسارة شريحة واسعة من الناخبين الذين يثقون بالجيش أكثر من ثقتهم بالسياسيين.
ولهذا فإن التطور الأخير غيّر حساباتي بشأن توقيت الضربة على إيران، لا بشأن نوايا نتنياهو. فما زلت مقتنعاً بأنه اتخذ قراراً بضرب إيران قبل الانتخابات، ولكنني لم أتوقع أن يكون العائق الذي سيقف أمام تنفيذ هذا القرار هو رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي نفسه.
نتنياهو يريد الحرب، والجيش يعترض طريقه، وأي محاولة من نتنياهو لكسر هذا الا��تراض قد تنقل الصراع من مواجهة عسكرية مع إيران إلى أزمة داخلية تهدد مستقبله السياسي نفسه.
Let’s be VERY clear about what President Trump is saying when he states he has “two very different sets of intelligence”…
He had an Israeli-supplied set, and an American-supplied set.
The Israeli’s have let Trump into an unmitigated DISASTER that was based on manipulated, inaccurate, and flat out fabricated intelligence.
THIS is the moment for President Trump to put AMERICA FIRST and trust AMERICAN intelligence.