١١ رمضان
"اللهُم سخر لي جنود الأرض وملائكة السماء وكل من وليته امري وارزقني حظ الدنيا ونعيم الآخرة ويسّر لي كل امر عسير، وقُل لما اريد كُن ليكون بحولك وقوتك ورحمتك، يارب ايّام جميلة واخبار مفرحة وراحة بال وتوفيق من عندك انك على كل شيء قدير"
الأن شعرت بالندم ..
لأنني ذهبت الى السعودية .. بعد طول غياب
منذ ساعات ..
بعد صلاة العشاء ..
بقيت جالسة على سجادة الصلاة ..
لا أعلم ما الذي حدث بالضبط
فجأة ذاكرتي استحضرت اللحظات
لحظة صعودي الطائرة المتجهة الى السعودية ..
لحظة شرب أول فنجان قهوة سعودية ..
مشاهدتي لحلقات مسلسل سعودي ��سمه سكة سفر ..
النوم وبعمق .. و انا بحياتي ما بنام بطائرة
لحظة وصولي وكيف ان ربنا اكرمني بالحج الحمد لله و بزيارة بيته و زيارة المدينة المنورة للسلام على رسول الله صل الله عليه وسلم..
لحظة تعرفي على ناس طيبين
لحظة اللقاء مع أخوة و اخوات ماعرفتهم الا بتويتر ..
لحظة تبادل الاحاديث بين المفرحة و بين ذكرياتي و بين حتى تشارك الدموع ..
المكالمات الراقية ..
الهدايا اللطيفة للذكرى ..
ثم ..
ركبت الطيارة و رجعت على بيتي ..
و ماكنت حاسة بشي ..
يعني بوقتها ماشعرت بالشعور الكامل اني بالسعودية ..
مابعرف شو السبب ..
يمكن سبحان الله الحج و اعداد الناس
كان أمر جديد علي و أثر ��لى تفكيري
او من الصدمة اني ماكنت متوقعة اجي و اجت السفرة فجأة بفجأة ..
واليوم :::
مابعرف ليش استحضرت كل هاللحظات و غيرها بدقائق ..
بشكل سريع مثل شريط الصور
و صرت أقول ::
يالله .. انا رحت عالسعودية بعد هالغياب ؟؟
عنجد أنا رحت عالسعودية ؟؟
و بدأت والله اشعر بغصة و اختنق شعوري و اختنقت دموعي ..
و ضربات قلبي تسارعت وكأن انا الان رايحة عالسعودية ..
و فجأة و لأول مرة بحس بيتي باااارد
لاول مرة بحس بهدوء قاتل
لاول مرة بسمع صوت الغربة
لاول مرة بحس بالمعنى الحقيقي للغربة
و لقيت نفسي عم قول لحالي :::
لازم قوم الان بسرعة واكتب لاخواني و اخواتي اهل السعودية
واقول لهم :::
بالله لا تتركوني حس بالغربة و خليكم حوالي
.
شعرت بالندم اني اجيت السعودية
بتعرفوا ليش .. ؟؟
لاني كنت عارفة و متأكدة انكم لساتكم طيبين و اهل شهامة و محبة كبيرة جدا و بتتركوا أثر
و ذكرى طيبة بقلوب الناس و بتتركونا نتعلق فيكم ..
احتضانكم لي ..
وتعاملكم مع محبتي و شوقي للمملكة
زرع بقلبي قلب ثاني ..
وكان أكبر حب بحصل عليه بالعالم ..هو منكم
وكنت واثقة كل الثقة المطلقة ..
ان شعور (( الأمن و الأمان ))
مازالت السعودية تمنحه للجميع..
ولكني قلت ممكن من قناعتي بالشعور هذا
لن يزيد أكثر لان بنظري وصلت الى اعلى شعور بمعنى الامن و الامان في السعودية
لم أتوقع
أن يزداد الشعور بهذا الشكل الكبير .. بقلبي
و أجد أن قلبي متعطش و لم يكفيه الشعور من مسافات بعيدة ..
فأخذ قلبي يختزن الامن و الامان فيه بقوة .. من جديد
و زادت الان معاناتي
وكبر شوقي ..أكثر بمليار مرة للسعودية
و وجدت نفسي أمسك جوالي و أكتب لكم
وبنفس الوقت ..
أريد ان اقول للبعض ممن للاسف تخدرت عقولهم و تسمم قلبهم و فكرهم ضد المملكة ::
ياليتكم بتعرفوا مين عم تهاجموا ..
ياليت تتقربوا من اهل المملكة لتعرفوا و تشعروا و تعيشوا احساس المحبة
ياليتكم تعرفوا ..
انكم عم تهاجموا من يعتبرون كل العالم أخوة لهم ..
ياليتكم تعرفوا انكم عم تهاجموا من يطلب الاجر لنفسه ولك و لكل المسلم��ن في العمل الصالح .. ويشاركك الاجر
وانت في منزلك فاتح مواقع التواصل الاجتماعي لتشتمهم و تزعجهم
وهما يشاركونك الاجر معهم في التبرع و فك الكرب و غير ذلك ..
ياليتكم تعرفوا انكم عم تهاجموا ناس لو طلبتوهم بأرواحهم و أموالهم ما بيقصروا ولا بيتأخروا ..
ياليتكم تعرفوا ..
انكم عم تهاجموا اخوانكم ..
اخوانكم .. نعم اخوانكم
و ياليتكم تعلمون ..
يلي بيدخل السعودية .. وبيسافر ..
رح يشعر بالغربة الحقيقية
روح السعودية .. هواء السعودية ..
امن و أمان السعودية .. عطاء السعودية
بكل اهلها .. و حكامها
أمور تنقي قلبك ..
تسر خاطرك ..
تقتل شعور غربتك ..
تسعد احساسك ..
فلا تذهب الى السعود��ة اذا كان قلبك لا يتحمل الفراق ..
ففراق السعودية أصعب مما تتصور ..
نعم والله أصعب مما تتصور ..
أصعب مما تتصور ..
و يؤلم القلب
.
تصبحون على خير ..