الدعاء الصادق يُورِث الطُمأنينة ؛ ومن لازم الدعاء في كل أموره ، وتعامل مع الله الذي يعلم صدقه وحقيقة كل شيء فإنَّ الطُمأنينة لا تُفارقُ قلبه ؛ ليقينه أنَّ الله لا يخفى عليه خافية ، وأنَّه سُبحانه عليمٌ بكل شيء ، وأنَّ قضاءه كله خير ، وأنَّ لإجابة الدعاء أجلٌ بحكمته تعالى ..
(وأنا اخترتك فاستمع لما يُوحى)
حين يختارك الله لتتلو الوحي وتقرأه وتحفظه وتعمل به فاعلم أنه قد اصطفاك.
ولِتعلَمَ أن القضية قضية اختيار واجتباء، تأمَّل في مشارب الناس حولك:
ذاك شغلته الدنيا، وذاك شغله المال، وآخر شغلته السهرات..
بينما أنتَ تكرر الآية تلو الآية لترسِّخها في صدرك.
مِنَ التوفيق في الدعاء أن تسأل الله إلهامك الدعاء في كل أمورك دون ملل أو نسيان ، وأن يرزقك حلاوة الدعاء ، وأن يُكرمك بأدعيةٍ يكون فيها صلاح حالك ، وأن يكون الدعاء نوراً لبصيرتك فيكشف الله لك به مسالك التوفيق ، ويُغلِق الله لك به ما أهمَّك وما دُبِّر لك مما أنت غافلٌ عنه .
" والله لو طفنا الدنيا كلها بحثاً عن السعادة، وطلب السعة بعد الضيق؛ فلن نجدها إلا باللجوء إلى الله، والتقرب إليه. حتى وإن أصابنا همٌّ من هموم الدنيا، فلا ضير علينا؛ فإن الله قد تكفل بنا، وتكفل بأن يجعل لنا من مضايق العيش فرجًا ومخرجًا: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا﴾.. ثم ماذا؟! ﴿ ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾
قد يُفتَح عليك في بعض أوقات إجابة الدعاء فتجد من حلاوة الدعاء وحضور القلب وإقبال النفس وعذوبة الروح والحرص عليها ما لا تجده في غيرها من أوقات الإجابة ؛ وهذا من رحمة الله في توسيع أوقات الإجابة ولُطفه بعبده فيها ..
وإنِّي لأدعــو الله حتى كـــأنَّني
أرى بجميل الظنِّ ما الله صانعُ
حُسْن الظنِّ بالله من أعظم ما يُورِثُ اليقين في الله أثناء الدعاء ؛ وهو زادُك للمُداومة على الدعاء وعدم الفتور ، فلا أكرم ولا أرحم من الله بعبده الواثق به سُبحانه ..
الله أكرمُ من أن يرُدَّ أحداً يدعوه في أوقات إجابة الدعاء الفاضلة ؛ فمن دلَّنا عليها هو أعلم الناس بالله وبرحمته الواسعة وكرمه العظيم ؛ فأحْسِن الظنَّ بالله ، واجتهد في الدعاء ، ولا يصُدَّك عنه أي شيء ؛ فأنت تتعامل مع أرحم الراحمين ..
الذي يُردِّدُ عبارات التسخُّط والجزع بسبب طول البلاء وأنَّه دعا ودعا ولم يَرَ أي إجابةٍ لدعائه : هذا لم يذق حلاوة الدعاء ؛ ولم يستشعر معانيه الإيمانية ؛ فلا يزيده التسخُّطُ إلاَّ تعباً ، ولا ترْك الدعاء إلاَّ زيادةً في البلاء !!
رُبَّ دُعاءٍ طويلٍ لا يزدادُ معه البلاء إلاَّ طولاً يكون قد جمع الله لصاحبه أجريْن عظيميْن ؛ أجرَ الدعاء وأجرَ البلاء ؛ فلا تترك الدعاء استسلاماً لِـمَـا أنت فيه من البلاء ؛ فالفرَج مقرونٌ بالصبر على البلاء مع التلذُّذ بالدعاء ..
لا يسأمُ من الدعاء إلاَّ من لم يذق حلاوة الدعاء ؛ فحلاوته تُنسي مرارة البلاء ، وتعصِمُ القلب عن الجزع والتسخُّط ، وتجعلُ صاحب البلاء يعيشُ في سعادةٍ ولو أحاط به البلاء من كل جانب ..
وفي يوم الجمعة
اللهُم يارب المعجزات وقاضي الحاجات يامجيب الدعاء ارزقني فرحة شافية مدهشة كافية يعجز قلبي عن تصورها ويتلعثم لساني عند شكرها غير حالي لأفضل حال وارزقني رزقاً واسعاً مباركاً يارب وسع لي في رزقي واستجيب دعائي وقل لما اتمنى كن ليكون اللهم انت المدبر العزيز القدير
دعاء إبعاد عنك شخص سيء:
"اللهم اكفني شر من يريد بي سوءا واصرفه عني وابعده كما باعدت بين المشرق والمغرب
اللهم إني أعوذ بك من شر كل ذي شر وأعوذ بك من شر ما علمت وشر ما لم أعلم
اللهم اصرف عني أذى الناس وشرهم واحطني بحفظك ورحمتك
اللهم من أراد بي سوءا فاجعل كيده في نحره".