بكل فخر وامتنان، نحتفي بفوز عطر Decision من أمواج بجائزة أفضل عطر نيش (دار مستقلة) – الفئة الأيقونية من مؤسسة العطور الفرنسية لعام 2026
إلى كل من كان جزءاً من هذه الرحلة… شكراً لكم.
A proud moment for Amouage as Decision receives the Best Niche Fragrance – Independent Brand, Iconic Category award at the 2026 Fragrance Foundation France
Awards
With gratitude to everyone who made this journey possible
الفتاة التي التقتْ بالسلطان
——————————
حمود بن سالم السيابي——————————
كثيرة هي الصور التي تطل علينا في صمت وعيونها تغرورق بالحكايات.
وقليلة تلك التي تبارح عِلَّاقاتها وبراويزها وصداقاتها للطلاء الشاحب للجدران وتنزل لتسرد تلمُّظها لنكهة "الجيهو" في ليالي الطفولة ، ولبرودة ألواح "البَرْف" على "جلاصات شَرْبَتْ الحار حامض" في مدخل سوق الباب الصغير.
ومن بين هذه الصور التي قررت الانفصال عن تشققات الجدران ، صورة نعيمة بنت عبدالله إبراهيم الطفلة والطالبة والمعلمة ووكيلة المدرسة والشاهدة على زمن الطيبين.
وعلى فنجان القهوة المهيّلة بنكهة الصباحات المسقطية تخرج الطفلة نعيمة من صورتها لتدلق صمتها في أذني ابنتها هيام بنت يونس منذ أول موجة ركبتها من فرضة مسقط باتجاه قطر وحتى الجلوس على شرفات بيت العائلة بعد أن أتمَّت الرسالة وخرجت للتقاعد لتتأمل خط العمر ورفقاء الظل والزمن الذي كان.
كانت ألوان المشيمة المسقطية رمادية باستثناء "بنديرة" سلطنة مسقط وعمان الحاضرة بلونها الأحمر وبعنفوانها الطاغي على سواري العاصمة.
ولم تكن نعيمة مهتمة بفلسفات ألوان البنديرة فكانت في طور بدايات تحسُّس تفاصيل السكيك المالحة لميابين ورائحة "المقيظة" في صيف نخل.
وكانت الطفلة نعيمة ترتجف يوم وقفتْ على رصيف السفر الذي ينتزعها من المشيمة الأولى رغم أن الفصل كان صيفا والرياح كسولة.
لعله الخوف يُجَدْولُ الفصول فيقحم الشتاء في لفحة الصيف.
أو لتكثُّف المشاعر بين فرح "الشومة" للشطآن البعيدة لأجل دمية تغمض وتفتح عينيها.
ركبت نعيمة ومن معها البحر لتخرج من ثبات أرض مسقط إلى تأرجح أضلع سفينة هرمة ما تزال نزعة البقاء تغريها للإبحار.
وبينما كانت السفينة تجر شيخوختها وتبتعد ، كانت مسقط تغطس تحت جبل من الماء ومعها سواري البنادير الحمراء.
وبعد إبحار طويل ألقتْ السفينة مرساتها على قيعان مرجان الدوحة لتنزل نعيمة المتشبثة بدشداشة أبيها.
ولم تكن الدوحة يومها تختلف كثيرا عن مسقط إلا في الحارت المضاءة بالكهرباء ، ولوجود مدارس للبنات تستفتح أجراس الصباحات برنين الخلاخيل.
وكانت الحارة القطرية بألوان مسقط لكثرة العمانيين هناك بجوازاتهم المتعددة وحكايا الترحال والتباسات العودة.
إلتحق والد نعيمة بوظيفة تدر دخلا بالكاد يغطي المتطلبات.
وذاب العمر هناك إلى أن مرض الأب فكان عليه أن يبيع ساعته ليشتري "بُخْنقا" قطريا لنعيمة تبدأ به العام الدراسي الجديد.
وبعد رقدة على سرير الوجع فاضت روحه لينزرع هناك تحت شريشة خضراء فتنتقل نعيمة والعائلة إلى المنطقة الشرقية بالسعودية لعام واحد ، تعود بعدها نعيمة اليافعة إلى أرض الوطن ومعها شهادة الثاني الإعدادي من مدرسة خديجة بنت خويلد.
كانت مسقط ما تزال ببنديرتها الحمراء وببواباتها التي يغلقها العتيم.
ولم تتغير ميابين كثيرا سوى الزيادة في عدد السيارات وهوائيات الراديو.
لقد كسرت نعيمة رتابة العودة بفتح حلقة لتعليم القرآن.
وفي يوم استثنائي كان الراديو يتحدث عن كتابة زمن عماني جديد.
لقد أصبح لسلطنة مسقط وعمان سلطانها الجديد قابوس الذي خلف والده على العرش فتغير التاريخ.
وبعد أسبوع كان السلطان الشاب في مسقط.
وكانت المواطنة نعيمة تبحث في مندوسها عن شهادتها الغالية التي صاغتها الغربة وسهر الأب.
وهاهي تحقق بالشهادة الدراسية حلمها لتكون معلمة لمادة التربية الإسلامية بمدرسة الزهراء وبراتب خمسة وأربعين ريالا .
وإنها في الصف مع تلميذات أكبر منها في العمر ، فالفارق أن شهادتها أهّلتها لتكتب تاريخ اليوم على السبورة وتبدأ الحصة وسط حب التلميذات.
وفي ختام أول شهر تسلمت راتبها الأول فتمنت لو كان بمقدورها أن تشتري به ساعة تحيط بها رسغ أبيها ، إلا أن الوقت تسحَّبَ من الساعات.
وفي يوم استثنائي تنفتح بوابات الزهراء ليدخل رائد التعليم قابوس بن سعيد في أول زيارة للمدرسة لتلتقي نعيمة بأبيها من جديد.
وتستمع لتوجيه أبويٍّ عن التعليم كمصباح يحل محل مصابيح المشي في ليالي مسقط القديمة.
وقد أهداها سيد عمان في زيارته الأولى للمدرسة خمسمائة ريال ، وكان الرقم كبيرا يومها لأنه يصل لأكثر من عشرة رواتب.
وفي فجر لا لون له.
وفي لحظة تسكُّبٍ فيها مطرٌ يعافه العشب ولا يثير الفرح كان المذيع يتحشرج بخبر رحيل السلطان الذي جاء يوما كالحلم.
وزار الزهراء كالحلم.
وأعطى الأستاذة نعيمة خمسمائة ريال كالحلم.
وإلى هنا أنهتْ هيام بنت يونس ما استطاعت اقتناصه من بوح منذ ركوب أمها البحر إلى سفر العودة.
وبه أُنهي تطوافي فيما قالته صورة البنت المعلمة الواقفة خلف السلطان
بعد أن غادرت الصورة علّاقتها.
ولربما لو كتبت الأستاذة نعيمة بنت ابراهيم عبدالله القصة بخط يدها على دفتر التحضير لأسْهبَتْ في الشرح.
لكنها اختارتْ أن تُصَحّحَ واجبا مدرسيا كتبَتْه ابنتها هيام.
لتمنحها العلامة الكاملة.
وألف نجمة.
——————-
مسقط في ٧ مارس ٢٠٢٢م.
بسمك الله #الهادي،
أدعوك أن تهديني إليك… لا فقط إلى الطريق، بل إلى القرب، والسكينة، وصفاء النية.
اهدني في عملي ليكون نافعًا، وفي مالي ليكون خادمًا لا سيدًا، وفي صحتي لأسمع نداء جسدي، وفي أهلي وعلاقاتي لأكون هادئ الحضور، لطيف الأثر.
واجعلني ممن يمشون في الأرض بنورك…
فأُضيء لقلبي، وأهدي من حولي،
وأكون امتدادًا لاسمك الهادي، هدوءًا في نفسي، وهدايةً في وجودي.
#تدبر
#أسماء_الله_الحسنى
المواطنين الأعزّاء ؛ إننا في سفارة سلطنة عُمان في #طهران على تواصل مباشر ومستمر مع المواطنين العُمانيين في مختلف المناطق الإيرانية، ونتابع أوضاعهم عن كثب بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
وإننا نطمئنكم بأنهم محلّ عناية دائمة، وعودتهم موضع التزام واهتمام من الدولة.