بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التسويف
كم مرة وقفتَ أمام باب حلمك، ثم عدتَ عنه لأنك قلت: ليس الآن؟
كم من بذورٍ حملتها يدك، ثم وضعتها في جيب الزمن، تنتظر موسمًا لا يأتي؟
وكم من طرقٍ نادت اسمك، فقلت لها: سأعود إليك غدًا… حتى أصبح الغد ضيفًا دائمًا لا يحمل معه إلا وعدًا جديدًا بالتأجيل.
إن التسويف ليس لصًّا يقتحم بيوتنا، بل هو زائرٌ لطيف يجلس إلى جوارنا، يبتسم لنا، ويهمس: "انتظر قليلًا". ثم يمضي العمر ونحن ننتظر ذلك القليل.
نحن لا نؤجل الأعمال دائمًا لأننا لا نحبها، بل لأننا نخاف من مرآتها؛ نخاف أن نبدأ فنكتشف نقصنا، أو أن نحاول فنرى حدود قدرتنا. لكن الإنسان لا يكبر وهو يختبئ من النقص، بل يكبر حين يحوّل النقص إلى طريق.
فلا تنتظر أن يصبح البحر هادئًا كي تبحر، فالسفن لم تُصنع لتبقى على الشاطئ. ولا تنتظر أن تصبح الشجرة عظيمة كي تزرعها، فالعظمة كلها بدأت ذات يوم ببذرة صغيرة لم يرَ فيها أحد إلا التراب.
ابدأ… فالبداية ليست وعدًا بالنجاح، لكنها وعدٌ بأنك لن تبقى أسيرًا للمكان نفسه.
خذ اليوم عملًا واحدًا تركته طويلًا، وافتح له نافذة من وقتك، فربما لا تحتاج حياتك إلى معجزة كبيرة، بل إلى قرار صغير اتخذته في اللحظة الصحيحة.
تذكّر أن الزمن لا يسألنا كم كانت أحلامنا جميلة، بل يسألنا ماذا فعلنا بها.
فالذين صنعوا آثارهم في العالم لم يكونوا يملكون أيامًا أكثر منا، بل كانوا يعرفون قيمة اليوم الذي بين أيديهم.
لا تجعل "غدًا" مقبرة لأفكارك، اجعله نتيجة لما بدأت به اليوم.
@liiioooa اللهمَّ إنِّي أسألُك العافيةَ في الدُّنيا والآخرةِ اللهمَّ إنِّي أسألُك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنيايَ وأَهلي ومالي اللهمَّ استُر عوْراتي وآمن روعاتي اللهمَّ احفظني من بينَ يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذُ بعظمتِك أن أُغتالَ من تحتي