قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ)
فرأفة الله تعالى ورحمته شاملة لجميع الناس. ولولا رحمته لأهلك الكافرين.
والرأفة: هي أشد الرحمة وأرقها، وهي دفع المكروه وإزاحة الضرر قبل وقوعه أو تخفيفه.
بينما الرحمة: هي إيصال الخير والنعمة لمن يحتاجها.
فقدم الله تعالى الرأفة على الرحمة؛ لأن درء المفاسد والمكاره مقدم على جلب المصالح والنعم، فدفع الشرور برأفته يمهد الطريق لفيض رحمته.
وأكد الله رأفته ورحمته بأداة التوكيد (إِنَّ) لتعطي دلالتها توكيد هذا الفضل العظيم الذي يشمل جنس الإنسان.
أثر السياق على دلالة اللفظة:
بسط الشيء:نشره وتَوسِعَتهُ،ومنه البساط.
قال تعالى (والله جعل لكم الأرض بساطا) أي: مهدها وقررها وثبتها بالجبال الراسيات. وبحيث لا يجد السائر فيها ما يعيق ويمنع سيره.
البسط:المد(باسط ذراعيه)
البسط:الطلب(باسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه)
البسط:الأخذ(والملائكة باسطوا أيديهم)
البسط:للصولة والضرب(ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء)
البسط:البذل والعطاء(بل يداه مبسوطتان)
فموقعها في السياق غَيَّر دلالتها
وهذا من عجائب اللغة العربية، التي تميزت وانفردت عن غيرها بخصائص التَّفرّد وعلو الشأن.
من روعة البيان وجماله، وكمال معانيه، قوله تعالى عن خطاب أنبيائه المرسلين إلى أقوامهم(ولنصبرن على ما آذيتمونا)
ففيه الربط بين ماضي الإيذاء وحالهم مع الصبر، فقوله تعالى عن أنبيائه: (ولنصبرن) بصيغة المضارع المؤكد باللام والنون يفيد العزم المؤكد على استمرار الصبر والثبات، وليس مجرد الصبر على لحظة معينة.
وقد ورد الإيذاء بصيغة الماضي، والصبر بصيغة المصارع الذي يحمل الاستمرار عليه، فأفاد استمرار أذاهم، مع استمرار صبر النبي ﷺ والمؤمنون معه
وأفادت (ولنصبرن) صبر المرسلين على ما مضى من الأذى،وما سيكون في مستقبل الأيام، بما يفيد لزوم المثابرة وعدم التراجع
وأفادت (آذيتمونا) تحقق الأذى منكم،والذي سنقابله بالصبر وليس بالانهزام. مما يدل على أن الأذى قد وقع وتحقق بالفعل، فهو أذى ثابت واقع منهم.
ومن جمال البيان وكريم الأخلاق: لطف مقابلة الأذى بالإحسان وهو الصبر، وليس بالإيذاء كما آذيتمونا.
(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
كما تحبون أن يغفر الله لكم. فاصفحوا عن غيركم ممن أخطأ عليكم
فأحبوا الصفح عن غيركم وافعلوه كما تحبونه من الله لكم
توجيه كريم. يعيدك فيه إلى واقعك. فما تحبه لنفسك أحبه لغيرك.
إذا أراد الله تعالى لعبده شيئا كاد له، بما يحقق له ما أراد(إنهم يكيدون وأكيد كيدا)
(وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين)
(ألم يجعل كيدهم في تضليل)
(لا يضركم كيدهم شيئا)
(إن الله لا يهدي كيد الخائنين)
أبرز ما يميّز هذا الكتاب: أنه لا يقدّم تفسيرًا تقليديًا فقط، بل يقدّم “فوائد” و“استنباطات” تجعل القارئ يرى دلالات القرآن بصورة رائعة وأكثر عمقًا.
يركّز على الجانب الأخلاقي والتشريعي والإعجازي والعقدي والتربوي واللغوي، وعلى تحويل المعاني القرآنية إلى تطبيق عملي في الحياة.
📗 فوائد القرآن الزكية
👤 أ.د. خالد بن حامد الحازمي @dr_khlid
يجمع الكتاب بين معاني ودلالات تفسير القرآن الكريم والفوائدالمتنوعة التي تضمّنتها آيات القرآن الكريم في جميع الجوانب والمجالات التي يحتملها النص القرآني الكريم
توصيل سريع لأنحاء العالم
للتسوق https://t.co/pSZgpeutXj
(ونبلوكم بالشر والخير فتنة)
أخبرنا الله عز وجل بحكمة فتنة النعمة والمصائب بأنها للإختبار والتمحيص.
ليتبين من يشكر على ومن يصبر على البلاء.
ولمن يستخدم النعمة في الطاعة أو يستخدمها في المعصية
فعطاء الله تعالى لحكمة. وكذلك منعه لحكمة.