يهتم الموقع ببيان وعرض عناية المنهج النبوي بالجوانب التربوية وأساليبها، ووضع الأسس العلمية والعملية لها...................... إشراف/أ.د.خالد بن حامد الحازمي
@dr_khlid كتاب الموجز في السيرة النبوية للدكتور خالد الحازمي فيه إشراك القارئ: وهذا الأسلوب يستثير عقل القارئ ويجعله في حالة "حوار ذهني داخلي" مع النص، فلا يكتفي بالتلقين بل يدفعه للتفكير في الإجابة قبل قراءتها.
يركز المؤلف على إبراز الحوارات النبوية الحية ليجعلها نموذجاً حياً للمربين.
@dr_khlid كتاب الموجز في السيرة النبوية للدكتور خالد الحازمي فيه إشراك القارئ: وهذا الأسلوب يستثير عقل القارئ ويجعله في حالة "حوار ذهني داخلي" مع النص، فلا يكتفي بالتلقين بل يدفعه للتفكير في الإجابة قبل قراءتها.
يركز المؤلف على إبراز الحوارات النبوية الحية ليجعلها نموذجاً حياً للمربين.
العبادات القولية كالعبادات العملية في وجوب التقيد باللفظ كما وردت:
ومن ذلك الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. حيث قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)
فوصفه سبحانه وتعالى بالنبوة ولم يصفه بالسيادة أو السيد.
ثم أمر سبحانه وتعالى المؤمنين بأن يصلوا على النبي (يُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) أي صلوا عليه كما صلى ربكم عليه وملائكته. اقتدوا بهم.
فهل اختيار الله أفضل أم اختيار العباد؟
وقال صلى الله عليه وسلم: (صلُّوا عليَّ واجتَهدوا في الدُّعاءِ وقولوا اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ) صحيح النسائي (١٢٩١)
وهذا بيان منه ﷺ بصيغة الصلاة عليه ﷺ
ولكن البعض عَدَّل وغَيَّر السياق بحسن نية. فيقول: اللهم صل على سيدنا محمد.
فهل اختيار النبي ﷺ أفضل أم اختيار العباد؟
والذي كان عليه الصحابة هو قولهم: اللهم صل على نبينا محمد.
ومن يراجع كتب الحديث يجد من أقولهم: قال ﷺ وجاء رسول الله ﷺ وقلت: يا رسول الله. ورأيت نبي الله.
ولو كانت السيادة هي الأنسب لقالوا بذلك، وسبقونا إليه. فمع علم الصحابة الكامل بفضله وسيادته لم يجعلوا لفظ (سيدنا) جزءاً من الصيغة المأثورة.
والقرآن الكريم لا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن إلا بالنبوة والرسالة. ولم يخاطبه الله تعالى بالسيادة (يا أيها الرسول) (يا أيها النبي)
والنبي هو من أُوحي إليه. فما أعظمها من رُتبة. فلا تعلو عليها رتبة.
فالخلاف ليس في ثبوت السيادة، وإنما في إدخال لفظ “سيدنا” في الصيغ التعبدية المأثورة. فقد قال صلى الله عليه وسلم (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر) رواه مسلم.
ومع علم الصحابة الكامل بفضله وسيادته لم يجعلوا لفظ (سيدنا) جزءاً من الصيغة المأثورة.
ولذلك فإن السؤال في القبر. من نبيك. وليس من سيدك. لأن السادة كثير. فالوالد سيد أولاده. وكبير القوم سيدهم. كما قال ﷺ للأنصار (قوموا لسيدكم) سعد بن معاذ رضي الله عنه.
في رواية: صلُّوا عليَّ واجتَهدوا في الدُّعاءِ وقولوا اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ. صحيح النسائي (١٢٩١)
فإن الله أمر بالصلاة على النبي ﷺ. والنبي ﷺ علّم أصحابه كيف يصلون عليه.
والصحابة نقلوا الصيغة كما تعلموها.
ومع علمهم الكامل بفضله وسيادته لم يجعلوا لفظ (سيدنا) جزءاً من الصيغة المأثورة.
فالاتباع إذاً يقتضي الوقوف عند ما ورد.
فإن كنت مقتنع بذلك فتمسك به وانشره. كتب الله لكم ولنا الأجر. وجعلنا من رفقاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن مزيد الفوائد:
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل:
اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك،
لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك،
آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت)
قال البراء: فرددتها لأستذكرها، فقلت:
“ورسولك الذي أرسلت” بدل “ونبيك الذي أرسلت”.
فقال له النبي ﷺ:
«لا، ونبيك الذي أرسلت».
والحديث مروي في الصحيحين.
مما يفيد جوب التقيد والالتزام بنص الدعاء النبوي من غير تغيير بزيادة أو نقص أو تبديل.
ويفيد كذلك أهمية هذا الدعاء عند النوم، والتقيد بألفاظه.
من أسباب البركة وطيلة العمر صلة الأقارب كما قال ﷺ (َنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)
ومعنى «يُنسأ له في أثره»: يُؤخَّر أجله أو يُبارك له في عمره، وقد فسَّره العلماء بطول العمر الحقيقي أو بزيادة البركة والتوفيق فيه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نضَّر اللهُ امرأً سمِع مقالتي فوعاها فبلَّغها كما سمِعها)
وفي رواية:
(نضَّرَ اللهُ امرءًا سمع مقالتي فوَعاها فبلَّغَها، فإنَّهُ رُبَّ حاملُ فقهٍ ليس بفقيهٍ، ورُبَّ حاملُ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه)
هذا الحديث الجليل من الأحاديث العظيمة في بيان فضل العلم.
دعاء النبي ﷺ لأهل الحديث (نضَّر الله امرأً) دعاء بالنضارة. وهو البهاء والحسن في الوجه والقلب. وهذا يدل على عظم شرف من يخدم السنة. وفيه ان بركة العلم تظهر على الوجه والقلب.
وقوله: (سمع مقالتي فوعاها) يدل على أن المطلوب ليس مجرد السماع، بل الفهم والحفظ والإتقان.
وفيه أهمية الأمانة العلمية. فقوله ﷺ (كما سمعها) أكدت على وجوب الدقة في النقل، وهو أصل من أصول منهج المحدثين.
وأفاد قوله ﷺ (ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه) انه قد يحمل الإنسان العلم ويحفظه لكنه ليس من أهل الاستنباط.
فضل نقل علم الحديث. فربما ينقله لمن هو أفقه في الاستنباط (ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)
وفيه أخذ العلم حتى من صغار القوم. وأن لا يستكبر المتعلم في أخذ العلم. وأن لا يستنقص قليل العلم مما يعلم.
والحديث أصل في نشأة علم الحديث وضبط الرواية، وهو ما اعتنى به الأئمة في الحديث.
وفيه أن تبليغ العلم داخل في تبليغ الرسالة، وهو من أعظم القربات.
أهمية الوعي والفهم الصحيح حين السماع. وفيه اثبات تباين الناس في الحفظ وفي الفهم.
وهو من أعظم النصوص الدالة على شرف العلم وأهله، وفضل نقل السنة وحفظها
رحلتي مع الحاسب (الكمبيوتر):
عندما التحقت بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز عام ١٩٧٧م ١٣٩٧ هجرية. كانت بداية الحاسب (الكمبيوتر). وكان التسجيل والحذف والإضافة عن طريق الحاسب. وكان الدكتور يعطيك للإضافة بطاقة مخرمة لتذهب بها للحاسب في عمادة القبول.
وكان الحاسب يتعرف على المقرر من خلال هذه البطاقة التي يختلف تخريمها من مقرر إلى مقرر. وكانت هذه مرحلة أولية. موجودة في الكتب التي تكلمت عن تاريخ تطور الحاسب (الكمبيوتر)
وكان من مقررات الكلية مادة في الحاسب، وكان مضمونها تعليم لغة الحاسب. وكان للحاسب عدة لغات يتعامل معها المبرمج.
وكان المقرر يركز على لغة (الفور تران). وكنا نتعلمها من غير تطبيق عملي.
وهذا زاد من شوقي لأن التعرف على الحاسب. فكنت أحرص على حضور معرض الحاسب في جده. والذي يُعقد سنوياً.
فوجدت جهازاً صغيراً اسمه (سبكترام) فاشتريته. وهو عباره عن لوحة مفاتيح، وله أسلاك تربطها بشاشة التلفزيون. وتشتري أشرطه كست على المسجل وتربطها بالحاسب. فيقدم لك بعض البرامج. فهذا هو بداية الحاسب الشخصي.
ثم جاءت شاشة الحاسب وصندوق الحاسب ولوحة المفاتيح. واشتريت واحداً.
ولكن يحتاج أن تتعلم البرمجة لتشتغل عليه. فليس هناك برامج.
فتعلمت لغة (البيسك) وقبلها أخذت دورة في جامعة الملك عبدالعزيز عن مبادئ الحاسب. ولغة تخريم البطاقات. علماً أن لغة الحاسب قائمة على رقمين (1,0)
ثم تتالت الدورات التي حصلت عليها.
وأتابع تطورات الحاسب. ثم جاء (الوندز) وكان فتحاً كبيراً للحاسب الشخصي.
وقد وفقني الله تعالى أن أكتب جميع مؤلفاتي وأبحاثي بنفسي في جهاز الحاسب. ولذلك تعلمت الإكسل. وبرنامج الاكسز. اعتقد أنه غير موجود اليوم.
ثم توقفت عن تطوير نفسي في الحاسب فأصبحت جاهلاً بتطوراته على وجه التفصيل. مما يفيد أن التوقف عن العلم المتطور يجعلك بعد زمن يسير من الجاهلين به تفصيلاً.
ومن فضل الله تعالى أنه أُسند إلي الإشراف على مركز المعلومات في الجامعة الإسلامية. وكان من مهامه انشاء شبكة الحاسب في الجامعة. وتم تكليفي بذلك من غير معرفة لهم بمعرفتي في الحاسب. ولكن التوفيق من الله تعالى بالتجانس بين المشروع وبين اهتمامي. ونجح المشروع بفضل الله تعالى.
ولعل في هذه التجربة فوائد يستفيد منها الشباب. ليس في الحاسب فقط. بل يقيس عليها أمور أخرى في الحياة وفي التعليم والتعلم. نفعنا الله وإياكم بالخير. ودفع عنا الشرور.
شرور الإنسان قد تنبع منه على نفسه. ولذلك جاء في قوله صلى الله عليه وسلم(ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا)
(اللهم الهمني رشدي وقني شر نفسي)
فلا نعتقد أن ما يصيبنا فقط هو من أذى غيرنا لنا. بل ربما من شرور أنفسنا التي استحثت شر غيرنا علينا.
ففي (السلام عليكم) دعاء بالأمن والسلامة من كل شر في الدين والمال والحال والصحة وفي كل نعمة
(ورحمة الله) الدعاء برحمة الله. ومن يرحمه الله تعالى فلن يشقى أبدا. فالرحمة تشمل التفضل بالخير والنعمة
(وبركاته)تشمل النماء والزيادة فبها السعادة.لأن الله إذا بارك في العبد جعله سعيدا مسعدا
في الحديث(اللَّهم قِنِي شر نفسي واعزِمْ لي على أرشَدِ أمري
اللَّهمَّ اغفِرْ لي ما أسرَرْتُ وما أعلَنْتُ وما أخطَأْتُ وما عمَدْتُ وما جهِلْتُ)
فما أفقر العبد لربه حتى في خاصة نفسه (اللَّهم قِنِي شر نفسي)
وفي الطلب(واعزِمْ لي على أرشَدِ أمري)
وتأمل أنواع الخطأ:أسررت.أعلنت.عمدا.جهلا
منزلة النبي ﷺ كما أثبتها الله تعالى:
(النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)
النبي ﷺ أقرب صلة للمؤمنين حتى من أنفسهم. في أمور الدين والدنيا.
فليس للمؤمن أن يقدم حظوظ نفسه على النبي ﷺ
بل يقدمه على نفسه ويفديه بها وبماله وجميع ما يملك.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آل محمد.
ورد في الحديث:
(لا يكن أحدُكم إمَّعَةً
يقول: أنا مع الناسِ
إن أحسن الناسُ أحسنتُ
وإن أساؤوا أسأتُ
ولكن وَطِّنوا أنفُسَكم
إن أحسن الناسُ أن تُحسِنوا
وإن أساؤوا ألا تَظلِموا)
إذا كان العقل يدور وفق ما يتحدث الناس به فهو إشارة بأن لا أساس عنده يبني عليه رأيه
فاليحذر
وليوطن لنفسه
أولى الناس برسول الله ﷺ :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنَّ أَوْلى النّاسِ بي يومَ القيامةِ أكثَرُهم علَيَّ صلاةً)
وقال ﷺ (إنَّ أولى الناسِ بي المُتَّقونَ مَن كانُوا وحيثُ كانوا)
وقال نبينا رسول الله ﷺ (إنَّ أقربَكم منِّي مجلسًا أحاسنَكُم أخلاقًا الموطَّؤونَ أَكْنافًا الَّذينَ يألفونَ ويؤلفونَ)
وفي قصة معاذ مع رسول الله ﷺ دروس وعبر، وتقوية للإيمان:
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: لمّا بَعَثَه رسولُ اللهِ ﷺ إلى اليَمنِ، خَرَجَ معه رسولُ اللهِ ﷺ يُوصيه، ومُعاذٌ راكبٌ ورسولُ اللهِ ﷺ يَمشي تحت راحلتِه، فلمّا فَرَغَ قال: (يا مُعاذُ، إنَّكَ عسى ألّا تَلقاني بعدَ عامي هذا، ولعلَّكَ أنْ تَمُرَّ بمسجدي هذا وقَبري، فبَكى مُعاذٌ جَشَعًا لفِراقِ رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ التفَتَ فأقبَلَ بوَجهِه نحوَ المدينةِ فقال: إنَّ أَولى النّاسِ بي المُتَّقونَ؛ مَن كانوا، وحيث كانوا)
وقال نبينا رسول الله ﷺ :
(إنَّ من أحبِّكم إليَّ، وأقربِكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسِنُكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ الثَّرثارونَ، والمُتشدِّقونَ، والمُتفيهقونَ، قالوا: قد علِمْنا الثرثارونَ والمتشدِّقونَ، فما المتفيهقونَ؟ قال: المُتكبِّرونَ)
اللهم وفقنا واجعلنا من أقرب الناس منزلة لنبينا محمد ﷺ.
فوائد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل:
اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك،
لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك،
آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت)
قال البراء: فرددتها لأستذكرها، فقلت:
“ورسولك الذي أرسلت” بدل “ونبيك الذي أرسلت”.
فقال له النبي ﷺ:
«لا، ونبيك الذي أرسلت».
والحديث مروي في الصحيحين.
مما بفيد جوب التقيد والالتزام بنص الدعاء النبوي من غير تغيير بزيادة أو نقص أو تبديل.
التبجيل لزوجات النبيﷺهو بتسميتهن بما سماهن الله تعالى به(وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ) فنقول:أم المؤمنين
فلن نجد أكرم من هذا الوصف
ومن البراهين:
أن الابن لا يقول عن امه:السيده.بل يقول:امي ثم يسميها.لماذا؟
لأن لفظ الأم أعز عليه.
فما اختار الله لهن لفظ أمهات المؤمنين إلا وهو الأكرم.
أصول العملية التعليمية
قال صلى الله عليه وسلم (نضر الله امرأ :
سمع مقالتي
فوعاها
وحفظها
وبلغها
فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)
فهذا ترتيب وبيان لأصول العملية التعليمية ممن لا ينطق عن الهوى
ويؤكد ويبين هذا سبق الإسلام في دقائق مسائل التعليم والتعلم.
وتفيد سمع مقالتي: أهمية حُسن التلقي بقوة الاستماع الذي هو أساس ضبط المعلومة على وجهها الصحيح
فوعاها:أهمية الفهم ثم الاستيعاب الذي يتحقق بهما وعي المعلومة كما سمعها.
وحفظها: ضبط الحفظ كما سمعها. بحيث إذا بلغها إلى غيره تكون كما قالها ﷺ
وبلغها: أي علَّمَها للغير.
وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى أهمية مهارتي الحفظ والفهم(رُبَّ حامل فقه ليس بفقيه. ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)
فحامل الفقه الذي ليس بفقيه هو الحافظ الذي لم يحلل ويستنبط مما يحمله.
وفي المقابل هناك من جمع الله له بين الحفظ وأيضا الفهم والتحليل فكان فقيها.
مهارات معرفية:
١/مهارة الفهم والتحليل
٢/ مهارة الحفظ
فهما مهارتان مهمتان في التعليم(العام والجامعي)
ولكل منهما أهميتها القصوى
فكل علم نظري أو تجريبي له قواعد ونصوص يجب أن تُحفظ. والحفظ نوعان
ا/ حفظ لفظ
ب/ حفظ تصور
فحفظ اللفظ: كحفظ الأدلة والمعادلات والقوانين وجدول الضرب.
وحفظ التصور كحفظ الوقائع بتصورها دون حفظ الألفاظ
ثم هناك مهارة الفهم والتحليل التي يتحقق بها ثمرة الحفظ اللفظي وحفظ التصور. وهي التي تستثير الفكر للتأمل والتفكر والقياس والتحليل والاستنتاج. وبناء القواعد وتأسيس المعرفة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نضَّر اللهُ امرأً سمِع مقالتي فوعاها فبلَّغها كما سمِعها)
وفي رواية:
(نضَّرَ اللهُ امرءًا سمع مقالتي فوَعاها فبلَّغَها، فإنَّهُ رُبَّ حاملُ فقهٍ ليس بفقيهٍ، ورُبَّ حاملُ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه)
هذا الحديث الجليل من الأحاديث العظيمة في بيان فضل العلم.
دعاء النبي ﷺ لأهل الحديث (نضَّر الله امرأً) دعاء بالنضارة. وهو البهاء والحسن في الوجه والقلب. وهذا يدل على عظم شرف من يخدم السنة. وفيه ان بركة العلم تظهر على الوجه والقلب.
وقوله: (سمع مقالتي فوعاها) يدل على أن المطلوب ليس مجرد السماع، بل الفهم والحفظ والإتقان.
وفيه أهمية الأمانة العلمية. فقوله ﷺ (كما سمعها) أكدت على وجوب الدقة في النقل، وهو أصل من أصول منهج المحدثين.
وأفاد قوله ﷺ (ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه) انه قد يحمل الإنسان العلم ويحفظه لكنه ليس من أهل الاستنباط.
فضل نقل علم الحديث. فربما ينقله لمن هو أفقه في الاستنباط (ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)
وفيه أخذ العلم حتى من صغار القوم. وأن لا يستكبر المتعلم في أخذ العلم. وأن لا يستنقص قليل العلم مما يعلم.
والحديث أصل في نشأة علم الحديث وضبط الرواية، وهو ما اعتنى به الأئمة في الحديث.
وفيه أن تبليغ العلم داخل في تبليغ الرسالة، وهو من أعظم القربات.
أهمية الوعي والفهم الصحيح حين السماع. وفيه اثبات تباين الناس في الحفظ وفي الفهم.
وهو من أعظم النصوص الدالة على شرف العلم وأهله، وفضل نقل السنة وحفظها
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا راعه شيءٌ قال: (اللهُ اللهُ ربي لا شريكَ له)
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم • الألباني، صحيح الجامع (٤٧٢٨) • صحيح • شرح حديث مشابه
ورد في الحديث:
(لا يكن أحدُكم إمَّعَةً
يقول: أنا مع الناسِ
إن أحسن الناسُ أحسنتُ
وإن أساؤوا أسأتُ
ولكن وَطِّنوا أنفُسَكم
إن أحسن الناسُ أن تُحسِنوا
وإن أساؤوا ألا تَظلِموا)
إذا كان العقل يدور وفق ما يتحدث الناس به فهو إشارة بأن لا أساس عنده يبني عليه رأيه
فاليحذر
وليوطن لنفسه