في إطار جولته في محافظة الأنبار، زار سماحة السيد الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية ملعب الأنبار الدولي قيد الإنشاء، واطّلع سماحته على مراحل الإنجاز والتحديات والمعوقات التي تحول دون إكمال هذا المشروع الحيوي.
في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في مبنى محافظة الأنبار عقب لقائه حكومتها المحلية، وبحضور المحافظ المهندس عمر مشعان دبّوس، ورئيس مجلس محافظة الأنبار الأستاذ حميد العلواني، أكد سماحة السيد الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية على أهمية ومكانة محافظة الأنبار، عطفاً على مكانتها الاقتصادية وموقعها الجغرافي وتنوعها العشائري، مبيّناً أن الأنبار تجاور محافظات بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين ونينوى.
وأشار السيد الحكيم إلى تضحيات المحافظة في مكافحة الإرهاب أسوةً بسائر المحافظات، داعياً إلى تعويض الشهداء والجرحى وحسم ملفات التعويض بشكل نهائي، مبيّناً أن الهدف من هذه الزيارة هو متابعة متطلبات المحافظة، والتواصل مع أهلها وعشائرها ونخبها لشرح طبيعة المرحلة والتحديات المحيطة بالعراق. كما أشار سماحته إلى العلاقة التاريخية التي جمعت عشائر الأنبار بمرجعية الإمام الحكيم (قدس سره).
وأشار سماحته إلى الوضع السياسي، مبيّناً أن المسار الحكومي يمضي في تقديم الخدمات وتهدئة الأجواء مع العراق إقليمياً ودولياً، عادّاً ذلك دليلاً على حرص العراق ورغبته بإقامة علاقات وثيقة مع دول المنطقة. وأشار إلى قرب انتهاء مهام التحالف الدولي و الانتقال الى علاقة ثنائية مع بعض دول الأعضاء، مما يتطلب شرح وتفكيك الأحداث والسيناريوهات المحيطة بها .
ي يستهلُّ سماحة السيد الحكيم زيارته لمحافظة الأنبار بلقاء حكومتها المحلية؛ إذ كان في طليعة مستقبليه السيدُ المحافظ المهندس عمر مشعان الدبوس، ورئيسُ مجلس المحافظة الأستاذ حميد دحام العلواني، وأعضاءُ مجلس المحافظة والحكومة المحلية.
وقد أكد سماحته على أهمية الأنبار؛ لتاريخها وعشائرها العريقة وواقعها الجغرافي المتميز محليًا وإقليميًا.
كما أشار إلى إمكانات المحافظة الاقتصادية، لا سيما ثرواتها من الغاز والمعادن، داعيًا إلى التركيز على التنمية والاقتصاد في المرحلة المقبلة، ومؤكدًا أن الأنبار مؤهلة لتكون رافدًا اقتصاديًا رئيسًا للبلد.
وأوضح أن أولوية الحكومة تكمن في تطوير قطاع النفط والطاقة عمومًا، مما يتطلب استثمارات وشراكات واسعة للانتقال بالعراق إلى آفاق جديدة.
وبين سماحته أن زيادة إنتاج النفط تتطلب تنويع منافذ التصدير، مؤكدًا في هذا الصدد أهمية مشروع خط أنبوب (بصرة - حديثة)، ومن ثم التصدير نحو سوريا ولبنان والأردن ومصر، لافتًا إلى أن هذه المشاريع ستؤسس لشراكة اقتصادية متينة، تكون فيها الأنبار نقطة اتصال حيوية لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية.
وفي معرض حديثه عن الأزمة المالية الحالية، أشار السيد الحكيم إلى أن تراجع إنتاج النفط وتصديره في الآونة الأخيرة قد أسهم فيها بشكل كبير؛ نظرًا لاعتماد الموازنة المفرط على الريع النفطي، مؤكدًا أن هذا الضيق المالي مؤقت.
وفي الوقت نفسه، دعا إلى تنويع مصادر الدخل في الأنبار دون الاعتماد الكلي على الحكومة الاتحادية، مبينًا أن قانون مجالس المحافظات -حال إقراره وتفعيله- سيوفر إيرادات مالية كبيرة للمحافظات، وأن المشاريع الواعدة في مجالي النقل والنفط ستصب مباشرة في مصلحة الأنبار.
كما دعا سماحته إلى حسم ملفات التعويضات وإعادة النازحين عبر اتخاذ قرارات سريعة وتصفير هذه الملفات بالكامل، لئلا تنتقل من حكومة إلى أخرى حال توفر السيولة المالية.
وأشاد بجهود الحكومة المحلية في خدمة أهالي الأنبار، حافزًا إياهم على المضي قدمًا في إطلاق المشاريع وإدامتها، ومشددًا على أن المحافظة تعيش اليوم حالة ملموسة من الاستقرار والاستدامة.
واختتم بالدعوة إلى تكامل الأداء بين الحكومات المحلية وتبادل الخبرات والتجارب، مؤكدًا أن زياراته هذه تحمل طابعًا اجتماعيًا يهدف إلى التواصل المستمر مع أهل الأنبار وعشائرها الكريمة.
"وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين"
لا تهاون ولا تسامح مع كل من تثبت إدانته بالاعتداء على المال العام.
ونشدُّ على أيدي القضاء والحكومة في ملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم، أياً كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، وتطبيق القانون على الجميع بلا استثناء.
ولن يكون الانتماء أو الموقع سبباً للإفلات من المساءلة متى ما ثبتت الإدانة بحكم القانون.
نجدد دعوتنا إلى محاكمة علنية لكبار الفاسدين.
التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، القيادات التنظيمية لتيار الحكمة الوطني في بغداد، في لقاء جمع نخبة من الكوادر والقيادات الميدانية.
وفي مستهل اللقاء، بارك سماحته للحاضرين ذكرى عيد الغدير الأغر، داعياً إياهم للاستعداد لإحياء ذكرى استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) في العزاء الأكبر، مبيّناً أن عيد الغدير يمثّل مناسبة الولاية السياسية لأهل البيت (عليهم السلام)، وأن رسالة عاشوراء هي رسالة إصلاح للأمة جمعاء، وأن على العاملين في هذا المشروع أن يُخلصوا أعمالهم لله تعالى.
وعلى الصعيد السياسي والتنظيمي، شدّد سماحته على ضرورة التمسك بمشروع الحكمة، مؤكداً أنه يُثبت يوماً بعد آخر أنه الحل الأمثل والأنجع لمعالجة مشاكل العراق، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي الذي يستوجب انتهاج منهج الاعتدال والوسطية لتعزيز الثقة مع الشركاء وجلب الاستثمارات إلى البلاد.
كما شدّد سماحته على ضرورة تفعيل الحضور الميداني في المناطق، وقضاء حوائج الناس، ودعم الكفاءات المخلصة، والعمل على توسيع دوائر التأثير العام والخاص، داعياً إلى أن يكون كل العمل تمهيداً لظهور إمام زماننا (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
وختم سماحته لقاءه بالتأكيد على الاهتمام بالمجالس الحسينية ونصرة سيد الشهداء (عليه السلام).
استقبل سماحة السيد الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، مساء اليوم بمكتبه، نائب رئيس الهيئة العلمائية لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام) في سوريا فضيلة الشيخ أدهم الخطيب.
وتداول الجانبان في واقع اتباع أهل البيت في سوريا، وسبل رعايتهم وتمكينهم من ممارسة عقائدهم وشعائرهم، حيث شدد سماحة السيد الحكيم على أهمية الانفتاح على باقي المكونات وحماية العتبات المقدسة في هذا البلد العزيز.