📌 شـــرح الحـــديث:
• في هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أرواحَ النَّاسِ تختَلِفُ في الخيرِ والشَّرِّ، وأنَّ كُلَّ جِنسٍ يميلُ إلى جنسِه وطَبعِه؛ فالخيِّرُ من النَّاسِ يحِنُّ إلى شَكلِه، والشِّرِّيرُ يميلُ إلى نظيرِه، فتعارُفُ الأرواحِ يقَعُ بحَسَبِ الطِّباعِ التي جُبِلت عليها من خَيرٍ وشَرٍّ؛ ولذا فهي جنودٌ مجنَّدةٌ، أي: جموعٌ مجتَمِعةٌ، يقودُ بعضُها بعضًا إلى الخيرِ، أو إلى ضِدِّه، فإذا توافقَت صفاتُها وتعارفت حصَل بينها الألفةُ والمودَّةُ والمحبَّةُ، وإذا حصل بينها التَّنافُرُ في الطِّباعِ تناكَرت وحصل التَّباعُدُ والتَّباغُضُ؛ ولذلك صار الإنسانُ يُعرَفُ بقرينِه ويُعتَبَرُ حالُه بأليفِه وصاحبِه.
• وقيل أيضًا في معنى الحديثِ: إنَّ فيه إخبارًا عن بدءِ الخَلقِ، وأنَّ اللهَ خلَق الأرواحَ قبلَ الأجسامِ، فكانت تلتقي فتَشامُّ، فلمَّا حلَّت بالأجسامِ تعارَفَت بالأمرِ الأوَّلِ، فصار تعارُفُها وتناكُرُها على ما سَبَق من العهدِ المتقَدِّمِ.
• وسَبَبُ الحديثِ أنَّ امرأةً مزَّاحةً بمكَّةَ نزلت على امرأةٍ مِثلِها في المدينةِ، فبلغ ذلك عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، فذكرت هذا الحديثَ.
• وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الأرواحَ خُلِقت قبلَ الأجسادِ.
وأنَّ الإنسانَ إذا وجَد من نفسِه نُفرةً ممَّن له فضيلةٌ أو صلاحٌ أن يبحَثَ عن سَبَبِ تلك النُّفرةِ؛ ليسعى في إزالتِها حتى يتخلَّصَ من الوَصفِ المذمومِ.
و الله أعلـــــم ☝🏻
مصدر الشرح: الدُّرر السَّنية ✓
يارب طرقًا لا تشقينا ولا تغلبنا أو تنَل منّا، ونفسًا مطمئنة ومُستقرّة، يارب قُرّة عين لنا في سؤلنا ومُبتغانا، ومُباعدة بيننا وبين أذى الدُنيا، يارب بابك واسع فلا تحرمنا يا منّان 🤍.
السعوديه 🇸🇦 مهبط الوحي
اللهم أحفظ الحاكم المسلم السلفي العربي الأصيل أمام المسلمين سلمان بن عبدالعزيز
وولي عهده الأمين أمير المؤمنين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود