اللهم إنها وديعتك، أرض مشى عليها أطهر خلقك، وانتشر منها دينك، وبُني فيها بيتك، اللهم احفظها بعينك التي لا تنام، واجعلها عامرة آمنه، اللهمّ رد كيد الكائدين، واحفظها من عبث العابثين، ومن الخونة المتربصين فيها، إلى يوم الدين، يارب العالمين.
﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾
ذكرت أستاذة زينب المطرودي هذا
الدعاء الثمين للأبناء :
اجعلوا بين دعواتكم سؤال الله أن يؤلف بين قلوب أبنائكم ( اللهم ألّف بين قلوبهم ، واسلل سخائم صدورهم واجعلهم عوناً لبعضهم على الخير) ❤️
يُبهرني الإنسانُ المتزنُ في بيئة منفعلة،
أتأملُ وقارَه بعين الإعجاب،
وأتساءل:
كيف ربّي نفسَه، وصنعَ هدوءَه؟
يلمعُ في ذهني:
كم صبرَ حتى ظفرَ ، وكم تحمّلَ حتى تجمّل
سكينتُه استثنائية لأنها برزتْ في قلبِ الفوضى.
﴿ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾
تأمّل جمال الترتيب ، علم ما في قلوبهم ، فغمرها بالسكينة ، ثم رزقهم الفتح
عندما يستقر القلب بالله ، يقلّ هَلَعه واستعجاله ، ويخفّ تعلّقه بالأسباب ،
يمضي هادئاً متوكّلاً ، يرى في الفرح فضلاً ، وفي التأخير تدبيراً
إذا أردت أن يُبارك الله في يومك ، ويُفتح لك في يومك ، قدم القرآن على سائر أشغالك ، وأعطه أكبر نصيب من وقتك
فإنه ما جالس عبد كتاب الله إلا وامتلأ قلبه نوراً ، وسكنت نفسه ، وانشرح صدره ، فكلما أكثرت من التلاوة ، وداومت على الذكر
رأيت في أعمالك بركة ، وفي وقتك سعة ، وفي قلبك طمأنينة
من العادات النبيلة التي يجب على الإنسان أن يُدْرِب نفسه عليها: أن يروض نفسه على عدم كثرة الكلام ، وإيثار الصمت.
فالقليل من الكلام يحمل وزنًا أكبر، ويصنع حضورًا أعمق
وأحصنُ للقلب من زلل اللسان.
الصمت الواعي ليس عجزًا، بل هو قوةٌ راقية، ودليلُ حكمةٍ وعلامة اتزان.
مختصر الحياة في سطرين ونصف ،،
ما قاله جبريل -عليه السلام لرسول الله ﷺ قال أتاني جبريل
فقال : "يا محمد عش ماشئت فإنك ميت، وأحبِب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مَجْزِيٌّ به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعِزُّه استغناؤه عن الناس".
قال تعالى :
﴿ لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا ﴾
لا تأذن لنفسك أن تعيش العثرة التي لا نهوض بعدها ، أحسن الظنّ بالله ، واجعل يقينك بالله قوياً ، وثق أن قدراً جميلاً في طريقه إليك ، وأنّ الله قادر على تغيير واقعك في لحظة
فلا تأخر الفرج بطول الجزع ولا تستبطئ الإجابة مع الدعاء
يُرعبني قول ابن القيم:
من ذاق لذة القرب من الله ثم انتكس، فإنه يعيش معذبًا
لا راحة الجاهلين، ولا لذة العارفين.
"رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا"
@Ranamaraqa آية المائدة كانت في تعداد نعم الله عز وجل على عيسى: إذ أيدتك بروح القدس، تكلم الناس في المهد وكهلا، (وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيها)
نُظِر فيه إلى الهيئة والآية في مجال تعداد النعم فجاء بالتأنيث لأن التأنيث أصلح للتعدد وأليق مع جمع غير العاقل.
د. حسام النعيمي
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ الإنسان الذي يحمل في داخله بذرة طيّبة، وأصلهُ طيّب، ونشأ على المبادئ السليمة، والقِيَم الكريمة، والأخلاق القويمة؛ لا يستطيع أن يكون سيّئًا، حتى ولو حاول سيفشل، ستمنعهُ أصالته، سترفعهُ عن القاع رغمًا عنه.
خطبة الجمعة،،،
لم أرَ في حياتي شيئاً يجلب السكينة في القلب كالقرآن.
إذا أُغلقت الدنيا في وجهي رددت: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾
وإذا سمعت كلاماً جارحًا كررت: ﴿فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾
وإذا جزعت من مصائب الدنيا، تذكرت قوله: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾
وإذا سقطت من العجز والقهر أقامتني : ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
وإذا فقدت الأمل أسندتني: ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
القرآن عكازك، إذا أسقطتك الحياة.
إذا شعرت بعدم الإنجاز تذكر حديث الرسول ﷺ:
لَأنْ أقولَ:
"سُبحانَ اللهِ،
والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ،
واللهُ أكبَرُ، أحَبُّ إليَّ ممَّا طلَعَتْ عليه الشَّمسُ"
فقل هذا الذكر مستشعرًا أنك أنجزت إنجازًا
لا تساويه الدنيا كلها فيهدأ قلبك وتطمئن نفسك . .
ليس كل من يتجاوز عليك يفعل ذلك لأنك ضعيف أو لديك مشكلة ..
بعض الناس يحمل في داخله اضطرابًا يجعله يؤذي غيره أو يغار منه أو يحاول التقليل من قيمة الآخرين ليرتاح هو مؤقتًا ..
لذلك لا تجعل تصرفاتهم معيارًا ترى به نفسك ، ولا تسمح لسوء طباعهم أن يسلبك هدوءك وسلامك الداخلي.
هناك أحزان تأتيك في شبابك تجعلك تكبر عشرات الأعوام، دمعها يبصرك بمعادن من حولك، آلامها تغير فيك الكثير ولا تزيدك إلا ثباتاً بخطوتك، وتعمقاً بذاتك التي أهملتها، وتقربك من ربك، وتجعلك أرقهم فؤاداً وأوسعهم حلماً وأحكمهم رأياً، فالحمد لله على حزن آلمني ولكنه أعادني إليّ وإليه سبحانه.