أصعب مافي الحياة أن تشعر بانسياب الوقت بين يديك، ولا تملك من الإنجازات ما يؤهلك لقيادة الأمة.. لتحقيق أثر يذكرك به الناس بعد موتك، إن تعظيم أثر اللحظة التي نعيشها، هو ما يجعل لحياتنا معنى، لذلك أقسم الله بالعصر، والفجر، والليل... للدلالة على أهمية الزمان في صناعة العظماء..
هل تعلم أخي المسلم أن الخيمة في غزة ليست مأوى، وأنها في الواقع قبر الذين نجوا من الحرب، هل تعلم أن أهل الخيام صاروا يتمنون الموت ألف مرة ولا أن يعيشوا هذه الحياة المذلة !!
المؤلم أننا مع مرور الأيام، اعتدنا المشهد، وتعودنا على صور الخيام، وعلى بكاء الأطفال، وعلى طوابير الجوع، ومشاهد الذل، حتى صار وجعهم مشهداً مألوفاً، وخبراً عابراً، لا يستدعي من المسلمين تعاطفاً ولا اهتماماً !!
لقد نسينا أنهم بشرٌ مثلنا، كانت لهم قلوب، وأحلام، وبيوت جميلة، وحياة تنبض بالسعادة والفرح !!
فلا تنسوهم من الدعاء في هذه الأيام الفضيلة، ادعوا لهم بكل تضرع وخشوع أن يفرج الله كربهم، ويربط على قلوبهم، وأن يعيدهم إلى أرضهم سالمين آمنين مكرمين، وأن يعمر لهم بيوتهم أجمل مما كانت، وأن يعوضهم عوضاً جميلاً لا يخطر على بال بشر !!
الإنسانُ الممتلئُ بأهدافه، المنهمكُ في بناءِ حياته، لا يملكُ فراغًا يقتاتُ فيه على الآخرين، ولا وقتًا يُهدره في المكائدِ والدسائس.
يمضي منشغلًا بسعيه، مكتفيًا بذاته، يعرفُ أن العمرَ أكرمُ من أن يُستنزف في تتبّع الناس أو مناكفتهم.
وفي الطريقِ دائمًا، ستجدُ من يعيشُ على ضجيج غيره، مرةً بالتطفّل، ومرةً بالمُناكفة، ومرةً بمحاولةِ التعكيرِ والمُغايرة، كأنهم يبحثون عن حضورٍ لا يجدونه إلا في إزعاج الآخرين وإثارةِ ما يُثقِل الأرواح.
وهذا الصنفُ لا يخلو منه زمانٌ ولا مكان، فاحفظْ قلبك من الاحتكاك بهم، وتجاوزهم بهدوءٍ يليقُ بك، فبعضُ الكرامةِ أن تعرفَ من يستحقُ قربك،
وبعضُ الحكمةِ أن تمضي دون أن تلتفت لكلِّ عابرِ فراغ.
من صعدة إلى عدن، ومن المهرة إلى حجة، يمتد اليمن الواحد الذي يجمع أبناءه تاريخ مشترك وروابط اجتماعية وثيقة، ترسخها وحدة الهدف والمصير، وتصهرها التحديات في جسد واحد.
#العيد36_للوحدة_اليمنية
يشهد تاريخ اليمن العريق بأن الوحدة كانت دائماً خيار اليمنيين، تجسيداً لإرادتهم الحرة في العيش المشترك، لأن ما يجمعهم أعمق وبقى من كل محاولات التقسيم العابرة.
#العيد36_للوحدة_اليمنية
من صعدة إلى عدن، ومن المهرة إلى حجة، يمتد اليمن الواحد الذي يجمع أبناءه تاريخ مشترك وروابط اجتماعية وثيقة، ترسخها وحدة الهدف والمصير، وتصهرها التحديات في جسد واحد.
#العيد36_للوحدة_اليمنية
كيف تقدم النقد بذكاء عاطفي، وبدون ما تجرح الطرف الآخر؟
في كثير من المواقف، الناس لا يرفضون "النقد" بقدر ما يرفضون الطريقة التي قُدم بها. لذلك جرب هذه الخطوات الخمس لما تبغى تقدم لشخص نقد بناء:
1. لا تبدأ بالهجوم:
بعض الناس يبدأ النقد بالتجريح أو التعميم: "أنت دائما مهمل"، "أنت ما تفهم"، بينما الشخص الذكي عاطفيا، يصف السلوك لا الشخص. قل: "لاحظت أن التقرير تأخر هذه المرة"، بدل: "أنت دائما مهمل".
2. اختر الوقت المناسب:
ليس كل وقت مناسب للنقد. أحيانا الشخص يكون متوتر، أو محرج، أو تحت ضغط. الذكاء العاطفي يعني أن تعرف: متى تتكلم؟ وكيف تتكلم؟
3. انتبه لنبرة الصوت:
أحيانا الكلمات تكون مقبولة، لكن النبرة جارحة. الناس تهتم بالشعور أثناء الحديث أكثر من الكلمات نفسها. لذلك، تحدث بهدوء واحترام، حتى لو كنت منزعج.
4. اجعل هدفك الإصلاح لا الانتصار:
بعض الناس يقدم النقد ليُثبت أنه الأفضل. بينما الشخص الذكي عاطفيا، هدفه التطوير وليس كسب المعركة. اسأل نفسك قبل أن تتكلم: "هل هدفي أن أجرحه؟ أم أن أساعده يتحسن؟"
5. اختم بالأمل والدعم:
النقد القاسي قد يجعل الشخص يدافع عن نفسه أو ينسحب. لكن عندما يشعر أنك تؤمن بقدرته على التحسن، يصبح أكثر تقبلا للملاحظة. قل: "أنا متأكد أنك قادر تتجاوز هذا"،"وعندي ثقة أنك بتتحسن في النقطة هذه".
وتذكر:
- أحيانا طريقة تقديم الملاحظة، أهم من الملاحظة نفسها.
- النقد الذكي لا يكسر الإنسان، بل يساعده أن ينضج ويتطور.
أمي الطيبة الحنونة فقدت الوعي بالمستشفى
أرجو إذا وصلك كلامي هذا أن تدعو لها من كل قلبك، وليس مجرد دعاء عابر لأنني فعلا أنتظر إجابة دعائك
فوالله لن أفرح بعد الإسلام فرحاً أكبر من فرحتي برؤيتها تفيق وهي في شفاء وصحة
حفظ الله لك أحبابك
لا أطلب النشر عادة ولكني الآن أرجوك أن تنشر
🔴 هل شاهدت هذه المقابلة التي تعادل مليون تغريدة؟!!
هل شاهدت اللقاء الكامل لزوجة #جبل_فلسطين الدكتور خليل الحية التي قدمت 4 من أبنائها و 5 من أحفادها شهداء وفي كل مرة كانت تسجد لشكر الله..!!!
أمنا أم أسامة تتحدث بصدقها وعفويتها عن حياتها وعن رفض أولادها الخروج من أرض الجهاد والرباط #فلسطين مع والدهم خلال عمله وصولاً لإجراء قرعة بينهم والتي كانت من نصيب الشهيد همام وكيف خرج مكرهاً فأكرمه الله بالشهادة في قطر..
مليارات أنفقها العدو الصهيوني وأجهزة مخابرات العار حول العالم لتشويه صورة المقاومة وقادتها وعوائلها لتأتي أم أسامة بكل براءة وبساطة وقلب مطمئن لله لتنسف كل أكاذيب الباطل ..
مقابلة حقاً بمليون تغريدة لأنها مليئة بالثبات والصدق والحكمة..
رضي الله عنكم آل الحية و عوضكم خيراً مما فقدتم
رضي الله عنكِ يا أمنا، وعن "جبل فلسطين" د. خليل الحية، وعوضكم الله بجنانٍ عرضها السماوات والأرض.
@ajmubasher@AhmedTahaAJ
تحيا بين ثنايا الحرف تتنفس الكلمة وتعانق الجملة.
ترى بريق عيون طلابك حيث يجلسون ينتظرون منك الأمل في هيئة جمل
يبحثون عن القيم في ثنايا الألفاظ
المعرفة لم تعد هي المُنتظر الوحيد
بل أحلام قتلت ووطن ينزف يبحث عن بلسم
وآهات من أثقلتهم الحرب..
كل هذا يضاعف المسؤولية على أستاذ الجامعة
🎯 هل يمكن لعادة بسيطة يكتسبها الإنسان في الطفولة لكنها تترك أثراً طويل المدى في دماغ الإنسان وصحته النفسية؟
دراسة علمية رصينة مبنية على متابعة دقيقة لعينة من أكثر من عشرة آلاف طفل بحثت في الأثر الإيجابي للقراءة الحرة في سن مبكرة.
النتائج كانت لافتة.
💡الأطفال الذين بدأوا القراءة مبكراً لم يحققوا أداءً أفضل في المدرسة فحسب، بل أظهروا أيضاً قدرات معرفية متقدمة في اختبارات اللغة والذاكرة والتفكير.
💡ولم يتوقف الأمر عند التحصيل الدراسي.
فقد تبين أن هؤلاء الأطفال يتمتعون بصحة نفسية أفضل في سن المراهقة وتشتتهم اقل من غيرهم .
💡الأكثر إثارة أن تصوير الدماغ كشف أن القراءة المبكرة ترتبط بنمو أكبر في مناطق من الدماغ مسؤولة عن اللغة والتفكير والانتباه.
💡كما لوحظ أن الأطفال الذين يقرؤون من اجل المتعة يقضون وقتاً أقل أمام الشاشات وينامون ساعات أطول.
💡أما النتيجة المهمة في الدراسة فكانت أن أفضل النتائج ظهرت لدى الأطفال الذين يقرؤون نحو اثنتي عشرة ساعة أسبوعياً.
📚الخلاصة التي يقترحها الباحثون بسيطة ولكن عميقة:
القراءة في الطفولة ليست مجرد هواية أو نشاط ثقافي، بل خبرة معرفية تساهم في تشكيل الدماغ نفسه وتؤثر في مسار التعلم والصحة النفسية لاحقاً.
المصدر : مجلة psychological medicine
اصدار : جامعة كيمبردج البريطانية العريقة
عندما تألمت ..
تسحرت وجبة بروست قبل أذان الفجر بدقائق، نمت بعد الصلاة، وقمت الساعة 1 الظهر وأنا ميت عطش😩
مع قوة العطش في نهار رمضان، قدامي قاروره مويه بااارده، أنا الآن في غرفتي، ومقفل علي الباب وما أحد يشوفني ..
أخذت قارورة المويه وفتحتها وفي اللحظة اللي قررت آخذ رشفة ..
وقفت!
ليس لأن أذان المغرب قرب!
وليس عشان ما أقضي هذا اليوم لاحقاً!
وليس لأنها معصية!
بل لأننا نعبد الله كأننا نراه؛ فإن لم نراه فهو يرانا سبحانه وتعالى.
نقطة .. ما انتهت القصة!
هذا الموقف أنا متأكد 100٪ أنه سبق ومريت انت فيه أكثر من مرة وفي أكثر من رمضان ..
لكن الناس يختلفون في "لماذا" ما شربت وهذي النقطة المحورية ..
في عالم المشاريع الناجحة أياً كان نوعها وحجمها إذا نبشت في خفاياها ستجد دائماً "لماذا" قوية وعمييييقة جداً ..
من البديهي عندما تفكر في أي مشروع أن يكون هدفك الأول هو "الربح" ولكن يا صديقي هذا نتيجة وليس غاية!
اسمح لي أن أوضح لك الأمر ..
عندما كنت مراهقاً رسبت في صف أول ثانوي في تسع مواد في الدور الثاني وهذا يعني انني لابد أن اعيد دراسة السنة الدراسية بالكامل (في نظام التعليم القديم)
قريبي الذي جاء بالشهادة قال لي كلمة واحده فقط، أتدري ماذا قال؟
قال: رسوبك في تسع مواد ليس شيء غريب عليك؛ فأنت منتب كفو دراسة!
هذه الكلمة ولدت بداخلي "لماذا" عميقة جعلتني أكمل تعليمي "الليلي" بعد زواجي والجامعة والماجستير ..
نعم .. بسبب كلمة!
هذه الكلمة خلقت في داخلي أكبر "لماذا" ((عندما تألمت)) ولازلت أُقبِّل رأس قائلها بكل حب وامتنان إلى اليوم
كل منا يحمل "لماذا" داخلية عميقة في داخله تجعل يعمل ما يعمله اليوم
على سبيل المثال:
فقد لويس بصره في حادث مؤسف بورشة والده عندما كان طفلاً. عندما كبر، عانى من الإحباط بسبب الأنظمة المعقدة والبطيئة المتاحة للمكفوفين للقراءة آنذاك.
غايته العميقة (لماذا) كانت إيجاد طريقة تمنح نفسه وكل المكفوفين الاستقلالية، والكرامة، وحق الوصول السهل والسريع للمعرفة.
النتيجة: استلهم شفرة عسكرية ليلية وابتكر نظام "برايل" المعتمد على النقاط البارزة، والذي لا يزال يغير حياة ملايين المكفوفين حول العالم حتى اليوم
بليك مايكوسكي مؤسس شركة أحذية TOMS
أثناء رحلة تطوعية في الأرجنتين، صُدم بليك برؤية أطفال يركضون حفاة في القرى الفقيرة، مما يعرضهم للإصابات الخطيرة والأمراض ويمنعهم من ارتياد المدارس التي تشترط ارتداء الأحذية.
الغاية هنا لم تكن تأسيس شركة لبيع الأحذية، بل إيجاد نموذج مستدام لحماية صحة هؤلاء الأطفال ومستقبلهم التعليمي
النتيجة: أسس شركة TOMS وابتكر نموذج (One for One)؛ مقابل كل حذاء يُباع، يتم التبرع بحذاء لطفل محتاج. حققت الشركة نجاحاً عالمياً هائلاً لأن الناس لم يشتروا (ماذا) تفعله الشركة، بل اشتروا (لماذا) تفعله، وتم التبرع بعشرات الملايين من الأحذية
لذلك في عالم المشاريع سواء التجارية أو الخاصة فيك دائماً وأبداً ابدأ بلماذا ..
سايمون سينك (Simon Sinek) ألف كتابه الشهير وعمل منه محاضرة معروفة جداً في منصة تيد (TED) بعنوان "ابدأ بلماذا" (Start with Why)
رسم سايمون ثلاث دوائر، الدائرة في قلب الدوائر هي "لماذا" والدائرة الأكبر هي كيف والدائرة الكبيرة هي ماذا
1. ماذا (WHAT) - الدائرة الخارجية تمثل المنتجات اللي تبيعها الشركة أو الخدمات التي تقدمها، وتؤكد النظرية أن كل منظمة على كوكب الأرض تعرف تماماً "ماذا" تفعل
2.كيف (HOW) - الدائرة الوسطى تمثل الأشياء اللي تجعل الشركة مميزة أو تفصلها عن منافسيها، وتشير النظرية إلى أن بعض المنظمات فقط هي التي تعرف "كيف" تفعل ما تفعله
3. لماذا (WHY) - الدائرة المركزية تمثل الغاية، أو القضية، أو المعتقد، وهي السبب الحقيقي والجوهري لوجود الشركة من الأساس، توضح النظرية أن قلة قليلة جداً من المنظمات تعرف حقاً "لماذا" تفعل ما تفعله، كما تؤكد بشكل قاطع أن "لماذا" لا تتعلق بجني الأموال، لأن جني المال يعتبر مجرد نتيجة للأعمال وليس الغاية نفسها
بشكل عام، خلاصة النظرية هي أن جوهر المنظمات الحقيقي والدافع الأساسي لوجودها يكمن في المركز (لماذا)، وأن التميز الحقيقي يتطلب الوعي بهذه الغاية العميقة بدلاً من التركيز السطحي على المنتجات والنتائج (ماذا)
عندما يؤلمك أمر صدقني سيتولد في داخلك "لماذا" عميقة هذا الألم "قد" يكون هو المحفز الحقيقي لانتقالك الى النقطة "ب" في مشاريعك التجارية او الغير ربحية أياً كان مشروعك
دمتم بود ..
هديتي لكم مع إشراقة هذا الموسم العظيم،
أُهديكم كتابي «أفق ومعارج»؛ رجاء أن يكون معينًا على توسيع أفق النظر، وارتقاء النفس في معارج الإيمان،
رابط التحميل:
https://t.co/pO2yLhO7p8
أسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، نافعًا لقارئه، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.
كلمة التوحيد وأثرها في تحرير النفس وبناء الإيمان
بقلم: د. علي محمد محمد الصلابي
إن لكلمة لا إله إلا الله آثاراً عظيمةً في حياةِ المؤمنِ؛ منها:
1- أنَّ المؤمن بهذه الكلمة لا يكون ضيّقَ النظر، بخلاف من يقول بآلهةِ متعددةِ، أو من يجحدُها.
2- أن الإيمان بهذه الكلمة يُنشئ في النفس من الأنفة وعزّة النفس ما لا يقوم دونه شيء؛ لأنّه لا نافعَ إلا الله، ولا ضارَّ إلا الله، وهو المحيي المميت، وهو الحكيم القوي، مالك الملك، ومن ثَمَّ يُنْزَعُ من القلبِ كلُّ خوفٍ إلا منه سبحانه، فلا يطأطِئُ الرأسَ أمامَ أحد من الخلق، ولا يتضرّعُ إلا إليه، ولا يتكفّف إلا له، ولا يرهب إلا من كبريائه وعظمته؛ لأن لله وحده الكبرياء والعظمة والقدرة، وهذا بخلاف المشرك والكافر والملحد.
3- ينشأ من هذه الكلمة تواضعٌ من غير ذلٍّ، وترفُّعٌ من غير كِبْرٍ.
4- المؤمن بهذه الكلمة يعلم علم اليقين أنَّه لا سبيل إلى النجاة والفلاح إلا بتزكية النفس والعمل الصالح، أما المشركون والكفار فإنَّهم يقضون حياتهم في آمال كاذبة؛ فمنهم من يقول: إنَّ ابنَ الله قُتِلَ وصُلِبَ كفّارةً لذنوبنا عند أبيه، ومنهم من يقول: نحن أبناءُ اللهِ وأحباؤه فلن يعذّبنا بذنوبنا، ومنهم من يقول: إنّا سنتشفع عند الله بكبرائنا وأتقيائنا. ومنهم من يقدّمُ النذورَ والقرابينَ إلى آلهته زاعماً أنّه قد نالَ بذلك رخصة في العمل بما يشاء. أما الملحدُ الذي لا يؤمِنُ بالله فيعتقدُ أنّه حرٌّ في هذه الدنيا غيرُ مقيَّدٍ بشرعِ اللهِ، وإنّما إلهه هواه وشهوته وهو عبد لهما.
5-قائل هذه الكلمة لا يتسرّب إليه اليأس، ولا يقعد به القنوط؛ لأنَّه يؤمنُ أنَّ الله له خزائنُ السماوات والأرض، ومِنْ ثَمَّ فهو على طمأنينةٍ وسكينةٍ وأملٍ، حتى لو طُرِدَ وأهينَ، وضاقت عليه سُبُل العيش. (لا إله إلا الله، د. علي الصلابي، ص26)
6- الإيمان بهذه الكلمة يربّي الإنسان على قوة عظيمة من العزم والإقدام، والصّبر والثبات والتوكّل، حينما ينهض بمعالي الأمور ابتغاءَ مرضاة الله. إنَّه يشعر أنَّ وراءه قوة مالك السماء والأرض، فيكونُ ثباتُهُ ورسوخُه وصلابتُه التي يستمدّها من هذا التصور كالجبال الراسية، فأنّى للشرك والكفر بمثل هذه القوة والثبات؟
7- هذه الكلمة تشجعُ الإنسان وتملأ قلبه جرأةً؛ لأن الذي يجبِّنُ الإنسان ويوهنُ عزمه شيئان:
- حبه للنفس والمال والأهل.
- واعتقاده أنَّ أحداً غيرَ الله يميتُ الإنسان.
فإيمانُ المرء ب"لا إله إلا الله" ينزعُ من قلبه الأولَ وهو "حبّه للنفس والمال والأهل"، فيجعله موقناً أنَّ الله هو المالك الوحيد لنفسه وماله، فعندئذٍ يضحّي في سبيل مرضاة ربه بكلِّ غالٍ ونفيس عنده، كما ينزع الثاني وهو "اعتقادُه أنَّ أحداً غير الله يميت الإنسان"، بأن يلقِي في روعهِ أنّه لا يقدِرُ على سلبِ الحياة منه إنسانٌ ولا حيوانٌ ولا غيرُه إلا إذا جاء أجَلُه، من أجلِ ذلك لا يكونُ في الدنيا أشجعُ ولا أجرأُ ممّنْ يؤمِنُ بالله تعالى، فلا يكادُ يخيفه أو يثبتُ في وجهه زحَفُ الجيوش، ولا السيوف المسلولة، ولا مطرُ الرّصاص، ولا وابلُ القنابل.
8- الإيمان بـ "لا إله إلا الله" يرفع قدر الإنسان، وينشئ فيه الترفُّعَ والقناعةَ والاستغناء، ويطهِّرُ قلبَه من أوساخ الطمع، والشّره، والحسد، والدناءة، واللؤم، وغيرها من الصفات القبيحة.
9- الإيمان بـ "لا إله إلا الله" يجعل الإنسان متقيداً بشرع الله، ومحافظاً عليه، فإنَّ المؤمن يعتِقدُ بيقينٍ أنَّ الله خبيرٌ بكلِّ شيءٍ، وهو أقربُ إليه مِنْ حبلِ الوريد، وأنَّه إنْ كان يستطيعُ أن يفلتَ مِنْ بطشِ أيٍّ كانَ فإنَّه لا يستطيعُ أن يفلتَ مِنَ اللهِ عزّ وجلّ، وعلى قَدْرِ ما يكونُ هذا الإيمانُ راسخاً في ذهن الإنسان يكونُ متّبعاً لأحكام الله، قائماً عند حدودهِ، لا يجرؤ على اقترافِ ما حَرَّم الله، ويسارعُ إلى الخيراتِ والعمل بما أمر الله.
لذا فالعبدُ الذي ملأ اللهُ قلبه إيماناً بـ "لا إله إلا الله" هو في الحقيقة عبدٌ مطيعٌ منقادٌ لربه سبحانه وتعالى، وهذا هو أصلُ الإسلام، وهو مصدرُ قوته، وكلُّ ما عداه من معتقداتِ الإسلامِ وأحكامِه إنّما هي مبنيةٌ عليه، ولا تستمدّ قوتها إلا منه، والإسلامُ لا يبقى منه شيءٌ لو زال هذا الأساس. (مبادئ الإسلام، أبو الأعلى المودودي، ص 87)
المراجع:
· لا إله إلا الله "أدلة وجود الله وأول المخلوقات، د. علي محمد محمد الصلابي، دار الأصالة – إسطنبول، ط1، 1443هـــ - 2022.
· مبادئ الإسلام، أبو الأعلى المودودي، مكتبة الشباب المسلم، دمشق، ط 3، 1961.
كيف تغير عاداتك السلبية بطريقة فعالة؟
كثير من الناس يعتقد أن تغيير العادة يعني تغيير السلوك فقط، لكن الحقيقة ان العادات أعمق من مجرد أفعال فقط. العادات تتكون من 3 طبقات مترابطة تؤثر في بعضها:
1. عادات سلوكية:
- هي الأفعال اليومية الظاهرة: ادمان تصفح الجوال، النوم المتأخر، إهمال الرياضة.
- تغييرها يحتاج: تكرار + تصميم بيئة مناسبة + التزام عملي.
2. عادات فكرية:
- هي طريقة حديثك مع نفسك، مثل: "أنا كسول"، "ما أقدر أتغير"، "لازم أكون مثالي".
- هذه الأفكار لا تبقى في الرأس، بل تتحول إلى سلوك، ففكرتك عن نفسك، ترسم حدود أفعالك.
3. عادات عاطفية:
- هي ردودك الشعورية التلقائية، مثل: جلد الذات، الإحباط السريع.
- إذا لم تتعلم إدارة مشاعرك، ستفشل خطتك كلها.
لذلك، اذا اردت تغيير فعال مستدام، فلا بد من تعديل الثلاثة معا (السلوك، التفكير، المشاعر)، لان أفكارك تؤثر في مشاعرك، ومشاعرك تؤثر في سلوكك، وسلوكك يؤثر في أفكارك ومشاعرك.
محاولة تغيير السلوك بمعزل عن الأفكار والمشاعر غالبا ما تؤدي إلى نتائج مؤقتة أو "انتكاسة"، لأن الجذور (الأفكار والمشاعر) لم تعالج.
مثال:
شخص يريد الالتزام بالرياضة، إذا كان يفكر بطريقة: "أنا شخص كسول"، ويشعر بالإحباط من أول تعب، سيتوقف سريعا مهما كانت درجة حماسه في البداية.
لكن إذا غير حديثه الداخلي إلى: "أنا أتعلم الانضباط خطوة خطوة"، وتعامل مع نفسه بلطف بدل جلد الذات، سيستمر في ممارسة السلوك، حتى يصبح السلوك عادة.