الكتابة استقالةٌ تدريجيةٌ من الذات، تدريبٌ خفيّ على الغياب. أن تكتب هو أن تتراجع عن العيش، سطرًا بعد سطر؛ لتصبح مجرد مراقب يقف على الشاطئ، يحلل حركة الأمواج، بينما الآخرون يغرقون أو يسبحون. عاجزًا عن المشاركة في أيّ منهما.
«يغويني من يمشي على وضح النقا»
لا يترك للرمادية منفذًا في أفعاله، واضح في قوله وفعله لا يساوم على محبّته، ولا يجمّل بغضه، ولا يستر عداوته، يهديك العذر قبل السؤال فلا يتركك ضائعًا بين الاحتمالات والشكوك.
"لا تنجرف خلف الحنين إلى الماضي، فحتى أجمل الأشياء فيه كانت تحمل بذور موتها. الشيء الوحيد الذي نملكه حقًا هو هذا الحاضر، الذي يذوب بين أصابعنا كقطعة ثلج في الشمس."
- ماريو بينيديتي
"أحمل قلبي كمن يحمل إناءً مكسورًا يخشى أن يتسرب منه ما تبقى من الحياة. العالم مليء بالحجارة، والقليلون جدًا يملكون اليدين الرقيقتين لتلقي المطر."
- غابرييلا ميسترال
نقرأ الروايات والقصص والشعر والصحافة؛ لأنها تفتح لنا أبواب حيوات أخرى، وتسدّ شيئا من نواقصنا، وتمكّننا من أن نصير أشخاصًا آخرين، وأن نعيش تجارب أخرى. ومن أجل هذا وُجد الكاتب.
- الروائي الكولومبي: خوان غابرييل فاسكيث.
"النسيان هو الانتقام الوحيد والمغفرة الوحيدة. أن تنسى يعني أن تقتل مرتين، مرة بالفعل، ومرة بأن تجرد الحدث من وجوده في الذاكرة. هذه هي القسوة المثلى."
- بورخيس
في المكتبة النموذجية، حين تذهب بحثا عن كتاب، ينتهي بك المطاف إلى العثور على كتابٍ آخر يجاوره على الرف، ثم تكتشف أنه كان أجدرُ لك من ذلك الذي خرجت تبحث عنه أصلا.
- المؤرخ الألماني: أبي واربورغ.
في دِمَشْقَ , تطيرُ الحماماتُ خَلْفَ سِياجِ الحريرِ اُثْنَتَيْنِ.... اُثْنَتَيْنِ....
في دمشق، تسير السماء على الطرقات القديمة، حافية، حافية.
فما حاجة الشعراء للوحي والوزن والقافية؟!
درويش