الأخصائي يناقش ملاحظتي الزائده، أخبرته أني أيضًا ألاحظ تحوّل ابتسامته لتكشيرة في أول خمس ثوان بعد انتهاء وقت الجلسة. فارتبك، أخبرته أني أتفهّم ضغوط عمله ولا داعي للتبرير، فخف ارتباكه وتعافى
أحب خوّة الرجال الطموحين حتى لو الدنيا مدوبرة فيهم، وأهج من اللي يتحلطمون هجّتي من إبليس. الزيادات هالسنة قليلة، الوظايف واسطات، ما فيه فلوس، الزواج صعب، إلخ…
ثقافة الوفرة هو حل مشوّه لمشكلة حقيقية. إنسان يتمسّك إلى حد مبالغ به ولا يرى أبعد من أرنبة أنفه، مهووس بفرصة واحدة ولا يرى ثانية، عوضًا عن إيجاد منتصف، ينتقل إلى النقيض الكلي، التخلّي عن كل شيء والتطرّف في استبدال أي شيء ما يجوز له، ثم يصطدم مع أن الدنيا مب عالم مارڤل.
عُرفت من سنوات أني من أكبر مناهضي الشدّة والغلظة والفظاظة والأدوار التقليدية الجامدة، وأنحاش من أي رابطة تجمعني بسلوكيّات الآباء، وأحب اللين والرفق. الآن صاير أناظر بوزات العيال بالصور، التفصّخ، واستجرارهم للأحاديث العاطفية، وأقول وش هالتخنّث؟
أثره بكج يجي مع السنين
رغم هوسي بعلوم الفضاء وسرعة تمدّد الكون وأحجام النجوم، إلا أني ما قد استشعرت أني كائن ضئيل. بل العكس، دائمًا أشعر أن الكون ضيّق إلى حد مستفز، كأنه جزمة منكمشة تعصر رجلي ومب قادر أتجاهل عجزي عن تمغيط أصابعي