الكتابة، محاولة لمضغ الوجود، لهضم الأيام، لجفاف المنابع، ذراع ممتدة تحتضن كفوفنا المرتجفة، إزاء معاناة طفل يترجم خواطره كلها عبر البكاء، حتى في الفرح..يبكي.
كان على قدرٍ مثالي من الأريحيّة، لا يشعر بالإحراج من نفسه، بل أنه في كثير من المرّات يتباهى بغطرسة، كونه رجل أعرف أن هذا جزء من وجوده، أن يفخر دون أسبابٍ داعية لذلك، وكانت بدورها تمحنه المساحة..
على الأمهات أن يكففنَ عن تقطيع البرتقال، ومزاولة خدمة أبنائهن، وأن يدعنَ لحوادث الأيام حرية التصرف، حتى لا يضطر هذا الصغير أن يصل متأخرًا لكل الأشياء التي كان من المفترض أن يتعلمها في سنٍ أحدث.