إطلالة جديدة.
موقع إلكتروني جديد.
والتزام راسخ كما هو.
يطلق مركز #صنعاء اليوم هويته البصرية الجديدة، مواصلا التزامه بإنتاج المعرفة وتقديم التحليل المعمّق حول #اليمن.
New look.
New website.
Same commitment.
Today, the Sanaa Center launches its new visual identity, continuing our commitment to knowledge and in-depth analysis on #Yemen.
افتتاحية مركز صنعاء
حان الوقت لأن يتعامل الخليج مع اليمن كجزء من الحل
مجلس تحرير مركز صنعاء
تفرض الحرب الإقليمية الدائرة أسئلة ملحة حول ضرورة بناء منظومة أمن متكاملة تشمل محيطها الجغرافي، وتضمن لها هامشاً من استقلالية قرارها الأمني والاستراتيجي وتتيح لها المضي في خططها التنموية والاقتصادية الطموحة. في الوقت ذاته، تعيد هذه الحرب طرح سؤال ظل معلقاً في العواصم الخليجية: هل يمكن تصور منظومة أمن إقليمي مستدامة دون أن تكون اليمن جزءاً من تصميمها؟
منذ نوفمبر 2023 وحتى سبتمبر 2025، شنّت جماعة الحوثيين (أنصار الله) هجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر طالت أكثر من 100 سفينة، وأسهمت في تراجع حركة الشحن عبر البحر الأحمر بما يزيد على 60 بالمئة في ذروة الأزمة، وكلّفت الاقتصاد العالمي عشرات المليارات من الدولارات. توقفت الحملة العسكرية الأمريكية التي نفّذت ما يقارب ألف غارة بين مارس ومايو 2025، بهدنة بين الطرفين، غير أنها عجزت عن تقويض التهديد الحوثي للملاحة أو تحقيق الهدف الرئيسي للعملية العسكرية المتمثل في ردع الحوثيين عن شنّ هجمات على إسرائيل؛ حيث انخرط الحوثيون بعدها في الحرب الإقليمية التي أشعلتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران عبر ضربات استهدفت إسرائيل، ولوّحوا باستئناف عملياتهم في البحر الأحمر، وإذا ما أُغلق باب المندب بالتزامن مع مضيق هرمز، فإن اثنين من أهم شرايين التجارة الدولية سيكونان خارج الخدمة في آنٍ واحد، وهو سيناريو لم يشهده الاقتصاد العالمي في تاريخه الحديث. تستوجب هذه المتغيرات إعادة النظر جذرياً في مفهوم الأمن #الخليجي والإقليمي.
على مدار عقود، أنفقت دول الخليج الكثير من الجهد والمال في بناء اقتصاداتها ومنظوماتها الأمنية، فيما سارت علاقتها مع اليمن بمنطق الإدارة والاحتواء دون شراكة حقيقية، ومنذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربي عام 1981 -الذي استُثنيت منه اليمن -جرى التعامل معها بوصفها هامشاً جغرافياً، أو مشكلة أمنية تُدار عند الحاجة، أو ساحة نفوذ يُراد الإبقاء عليها دون أن تستدعي أي استثمار استراتيجي حقيقي.
تقع المسؤولية الأولى عن التنمية وبناء الدولة على عاتق اليمنيين أنفسهم، إلا أن الفاعلين الإقليميين أسهموا في تعميق هشاشة الدولة اليمنية، إذ أخفقوا في إدراك أن اليمن جزء لا يتجزأ من البيئة الأمنية لشبه الجزيرة العربية، وأغفلوا قيمة موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتجاهلوا المخاطر التي يفرزها غياب الاستقرار في الداخل اليمني. بنت دول الخليج جزراً من الاستقرار والرفاه، ظانّةً أن بمقدورها الإبقاء عليها بمعزل عن الفقر والعنف المتمددين في محيطها، وقد كشفت هذه الحرب محدودية هذا الرهان، إذ بات واضحاً أن أي تصور للأمن الإقليمي لن يكتمل ما لم يأخذ بعين الاعتبار أوضاع الدول الهشة في المحيط، ومنها اليمن.
أفرز ضعف التنمية الاقتصادية وغياب الاستثمار الحقيقي وعدم الاستقرار السياسي في اليمن فراغاً أمنياً واسعاً، سارعت الجماعات المسلحة بمختلف توجهاتها إلى ملئه، وأتاح لتدخلات إقليمية تعبث بالاستقرار أن تجد لها موطئ قدم. نشأت جماعة الحوثيين في هذه البيئة وتمددت، وراكمت على مدى عقد قدرات عسكرية تجاوزت حدود اليمن لتهدد أمن المنطقة وسلاسل الإمداد الدولية، إذ تتحكم في أحد أكثر الممرات البحرية حيويةً في العالم. بينما كان يمكن لليمن بسواحلها الممتدة على أكثر من ألفي كيلومتر على البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن وبحر العرب، أن تشكّل بوابةً جنوبية لازدهار الجزيرة العربية وميزةً جغرافية لتحريك عجلة الاقتصاد والارتباط بطرق التجارة العالمية. بدلاً من ذلك، غدت مصدر تهديد إقليمي مستدام وبالغ الأثر.
تمتلك دول الخليج منظومات عسكرية متطورة، غير أن عقداً من الصراع أثبت أن القوة العسكرية التقليدية تبلغ حدودها حين تواجه التهديدات غير المتماثلة التي تشنّها جماعات مسلحة من خارج الدولة كالحوثيين، خاصة إذا كان لدى خصومها الكثير مما يخسرونه، فقد بنت دول الخليج سمعتها على الاستقرار الإقليمي، واقتصاداتها على الانفتاح والاستثمار وخطط تنموية بعيدة المدى، وهو ما يجعل استمرار الصراع أو دوام التهديد ثمناً لا تطيق تحمّله.
بالنسبة لليمنيين، لا تقتصر مخاطر التصعيد الحوثي الأخير العابر للحدود على أمن المنطقة، فهو بالدرجة الأولى يزيد من معاناة شعب يعيش أكثر من عقد في حالة حرب، وقد يجلب ردودا انتقامية من الولايات المتحدة وإسرائيل تطال البنية التحتية المدنية التي يعتمد عليها الاقتصاد #اليمني الهش. في مستوى آخر، تتلاشى فرص التسوية السياسية التي كانت أصلاً ضعيفة، وقد يعود سيناريو حرب شاملة تستمر تداعياتها حتى بعد أن تهدأ جبهات الحرب الإقليمية الأوسع.
يعاني ما يزيد عن 18 مليون يمني من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فلم تتلقَّ خطة الاستجابة الإنسانية الأممية لهذا العام سوى 10 بالمئة من تمويلها المطلوب، واضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص قوائم المستفيدين من مساعداته إلى النصف، جراء شُح التمويل من جهة، وتعليق عملياته في مناطق سيطرة الحوثيين من جهة أخرى، في ظل القيود المستمرة على العمل الإنساني واعتقال عدد من العاملين في تلك المناطق.
مع توقف صادرات النفط اليمني منذ الهجمات الحوثية على محطات التصدير عام 2022، بات اقتصاد اليمن وحكومتها يعتمدان اعتماداً شبه كلي على الدعم السعودي، وقد كشفت الموازنة العامة التي أُعلنت مؤخراً — وهي الأولى منذ نحو ست سنوات — حجم الاختلالات المتراكمة؛ إذ يُقدّر خبراء مركز صنعاء أن العجز قد يبلغ 1.4 تريليون ريال يمني (ما يتجاوز 890 مليون دولار أمريكي) في حال تعذّر تأمين المنح الخارجية المتوقعة، مما يهدد قدرة الحكومة على صرف الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية. هذا الدعم السعودي مهدَّد بدوره، إذ قد تجد الرياض نفسها مضطرة إلى إعادة توجيه مواردها لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية عليها، كما أن أي اضطراب إضافي في سلاسل إمداد الغذاء أو ارتفاع في أسعاره كفيل بدفع ملايين اليمنيين نحو مجاعة حقيقية.
تقف الحكومة اليمنية أمام استحقاق لا مناص منه، ففي ظل تراجع الدعم الخارجي وتصاعد الضغوط، تظل منظومة الإنفاق الحكومي بعيدة عن أولويات المرحلة، إذ تخدم في أجزاء كبيرة منها شبكات مصالح على حساب الفئات الأشد هشاشة. هذه اللحظة الحرجة توفر مدخلا لإصلاحات طال تأجيلها، وفي مقدمتها إعادة توجيه الموارد نحو الاحتياجات الغذائية الأساسية؛ والانخراط في حوار جاد مع المجتمع الدولي لإعداد استراتيجية استجابة طارئة، قبل أن يتفاقم وضع الأمن الغذائي أكثر، فقد بات أمراً لا يحتمل التأخير. تجدر الإشارة إلى أن مسؤولية الحكومة في هذا الشأن تمتد إلى جميع اليمنيين بصرف النظر عن مناطق السيطرة.
تستدعي هذه المرحلة من دول #الخليج مقاربة مختلفة جذرياً تجاه اليمن؛ فاليمن ليست مشكلة تُدار، بل جارة تُشكّل بحكم جغرافيتها وثقلها الديموغرافي ركيزةً أساسية في أي مشروع حقيقي للتنمية والاستقرار الإقليمي. تضم اليمن اليوم أكبر كثافة سكانية في شبه الجزيرة العربية، ومن المرجح أن يعادل عدد سكانها بحلول العام 2050 نحو 85 بالمئة من مجموع سكان دول الخليج الست مجتمعةً. هذه الكتلة البشرية إما أن تكون رصيداً استراتيجياً هائلاً إذا استُثمرت، أو عبئاً متصاعداً إذا أُهملت، والمستقبل يتوقف كلياً على الخيارات التي تُتخذ اليوم باتجاه أحد المسارين.
في كل الأحوال، يجب أن تتجاوز أي مقاربة خليجية تجاه اليمن الاستجابة للأزمات نحو انخراط سياسي واقتصادي حقيقي واستثمار في استقرار اليمن وتنميتها. يعني ذلك دعم مسار سياسي شامل لا يُهمّش أي طرف ولا يُعمّق التشظي القائم، والاستثمار في مؤسسات الدولة اليمنية والتحوّل عن النهج المعتاد القائم على دعم الجماعات المسلحة. الأهم من ذلك، التعامل مع دعم #اليمن لا بوصفه مساعدةً إنسانية فحسب، بل استثماراً استراتيجياً في الاستقرار والأمن الإقليمي، وعلى الرغم من تهديدات هذه الحرب وتحدياتها، فإن هذه اللحظة ليست ملائمة لتراجع الاهتمام باليمن أو تأجيل الاستثمار فيها، بل قد يكون هذا الاهتمام والاستثمار جزءاً محورياً في أي استراتيجية جادة لمواجهة التحديات والتهديدات الراهنة، فدول شبه الجزيرة العربية، شاءت أم أبت، تتشارك مصلحة واحدة في استقرار بعضها، ويجمعها في نهاية المطاف مصير مشترك.
في يوم المرأة العالمي، نُحيّي ونشيد بعزيمة وإلهام كل امرأة يمنية، تقديرا لما تبنيه من آمال، وما تحققه من أحلام، ولما تُجسّده من صمود وإصرار في مواجهة التحديات.
#يوم_المرأة_العالمي_2026#InternationalWomensDay2026
افتتاحية مركز صنعاء
ما بعد حضرموت: فرصة لإعادة ضبط المسار السياسي في اليمن؟
شكلت سيطرة #المجلس_الانتقالي_الجنوبي على محافظتي #حضرموت والمهرة في جنوب شرقي #اليمن مطلع ديسمبر نقطة تحول خطيرة، مما أدخل اليمن في أزمة سياسية ذات تداعيات إقليمية واسعة النطاق. إن التوسع السريع للانتقالي -المدعوم من الإمارات والمدفوع بطموحه طويل الأمد لإعلان دولة جنوبية -مثل تهديدا مباشرا لأمن الدولتين المجاورتين، السعودية و #عُمان، في لحظة حساسة للغاية تمر بها المنطقة. هذه الخطوة أججت القلق لدى معظم دول المنطقة، التي تخشى أصلا من تصاعد موجات التفتيت.
حتى الآن، يبدو أن اليمن قد تجنبت السيناريو الأسوأ المتمثل في تحولها لساحة حرب إقليمية طويلة الأمد بين السعودية و #الامارات، حيث أنهى الحسم العسكري السريع للوضع مطلع يناير التهديد بنشوب حرب أخرى عن بلد أرهقه صراع دام عقدا من الزمن؛ لكن التحدي الآن أمام الحكومة اليمنية والسعودية يتمثل في كيفية تحويل هذا الحسم السريع إلى استقرار مستدام.
لقد علمتنا السنوات الماضية جملة من الدروس، أهمها أن حالة الجمود المصحوبة بالهشاشة وانعدام الأمن والانقسامات السياسية بين مكونات الحكومة لا تمثل صيغة قابلة للاستمرار لإدارة الصراع أو حله؛ لذا، فقد حان الوقت لتجاوز سياسات الاحتواء الانفعالية وإدارة الأزمات، والبدء بمعالجة المشكلات البنيوية الأساسية التي تغذي الصراع.
كشفت التطورات الأخيرة مدى تشابك مصير اليمن بمصير جيرانه، لا سيما السعودية، نظرا للحدود الطويلة المشتركة والأواصر الاجتماعية والتاريخية العميقة، كما وضعت مكانة #المملكة_العربية_السعودية كقوة إقليمية مؤثرة وضامن للأمن الإقليمي تحت الاختبار في اليمن، الذي آل فعليا وبشكل كلي إلى منطقة نفوذ لها في أعقاب الأحداث الأخيرة، وستشكل المرحلة المقبلة اختبارا حاسما لقيادة الرياض وقدرتها على التعامل مع التحولات الإقليمية، وهي مهمة لا يمكن إنجازها إلا بالاستفادة من دروس الماضي.
تاريخيا، مارست #السعودية نفوذا واسعا في السياسة اليمنية عبر الاستفادة من شبكة ممتدة من العلاقات القبلية والاجتماعية؛ ومع ذلك، فإن المواجهة مع الإمارات، وما ترتب عليها من تداعيات غير مسبوقة على النفوذ الإقليمي للسعودية، قد كشفت حدود هذا النهج. لقد أثبتت التجربة أن العلاقات مع شبكات المحسوبية والأطراف من دون الدولة أصبحت عبئا أكثر منها مكسبا. إن الاستثمار في مؤسسات الدولة اليمنية لحمايتها من الهشاشة في نهاية المطاف، يمثل ضرورة استراتيجية لكل من السعودية واليمن. بناءً عليه، تقتضي المرحلة الراهنة إعادة صياغة العلاقة السعودية-اليمنية لتستند إلى تطلعات واقعية تضمن مصالح البلدين وتعزز تماسك وكفاءة الدولة اليمنية.
بالرغم من المخاطر القائمة، يفتح الوضع الحالي فرصة حاسمة لتمكين وتوحيد الحكومة اليمنية، التي تقوضت قدراتها السياسية والاقتصادية بشدة نتيجة الانقسام بين السعودية والإمارات. لقد ترك هذا الانقسام اليمن بحكومة مجزأة وضعيفة، كما خلق الانسحاب المفاجئ للإمارات فراغا كبيرا، في حين لا تزال العديد من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية دون معالجة؛ وإذا لم يتم التعامل مع هذه القضايا بكفاءة وأخذها في الاعتبار عند صياغة التسويات السياسية، فقد تتحول إلى نقاط اشتعال لصراعات مستقبلية، مما يهدد الاستقرار والأمن والتماسك الاجتماعي.
لا تزال الأوضاع في المحافظات الجنوبية محفوفة بالمخاطر؛ فالمجلس الانتقالي لا يزال يتمتع بقاعدة شعبية مؤثرة، لا سيما في معقله الرئيسي بمحافظة الضالع ومناطق ردفان ويافع. بالإضافة إلى الانتقالي، هناك تيار جنوبي يمتد في كل المحافظات، بما في ذلك المحافظات الشرقية، يطالب بفك الارتباط بنسب متفاوتة. هذا الجزء من السكان يخشى التهميش والتحركات الرامية لتصفية القضية الجنوبية؛ كما أن القرار المتسرع من الرياض بحل المجلس الانتقالي قد أجج المخاوف من الإقصاء والتهميش السياسي، أو حتى الانتقام وتكرار مظالم الجنوبيين السابقة.
يقدم مؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي في #الرياض فرصة مهمة لتبديد هذه المخاوف، شريطة التعامل مع القضية الجنوبية بحرص، بعيدا عن الإنكار أو الإقصاء أو الانتقام من الأطراف الجنوبية. يجب أيضا ألا يتحول المؤتمر إلى منصة لتفكيك القضية أو تقويض وجهة نظر لصالح أخرى، بل أن يكون مكانا لتأكيد حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم سلميا، دون عرقلة مسار التسوية اليمنية الشاملة.
على نطاق أوسع، يبدو أن التطورات الأخيرة أنهت الانقسام الذي شل الحكومة طويلا؛ ومع ذلك، لا ينبغي أن يؤدي ذلك للعودة إلى منطق الحكم المنفرد؛ فمن الضروري تمثيل كل الفصائل القائمة ومنحها دورا في اتخاذ القرار. بالمقابل، لا ينبغي لمنطق تقاسم السلطة أن يأتي على حساب كفاءة الحكومة في إدارة شؤون الدولة والأوضاع المعيشية. إن أية ترتيبات مستقبلية للتغيير يجب أن تلتزم بالأطر القانونية والدستورية، ليس فقط لتنظيم عملياتها، بل لأن هذه الأطر هي ما يشكل الفارق بين الدولة والكيانات خارج إطارها. يتطلب تمكين المؤسسات الرسمية ودعمها التوقف عن إنشاء أية هياكل سياسية أو بيروقراطية جديدة؛ وبدلا من ذلك، يجب أن تتقيد التعيينات بالأطر القانونية والممارسات الإدارية الراسخة، مدعومة بآليات رقابة ومساءلة قوية لمكافحة الفساد.
مع ذلك، لا يمكن للإصلاحات أن تنجح بمعزل عن التعافي الاقتصادي؛ فاليمن تحتاج إلى دعم اقتصادي كبير من حلفائه — على أن يتم تقديمه عبر المؤسسات الرسمية وليس عبر أطر موازية أو خارجية. إن تحسين الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة الحكومة ليس مجرد ضرورة إنسانية، بل هو شرط أساسي لاستعادة الثقة العامة. إن خلق نموذج ناجح للاستقرار وتقديم الخدمات في هذه المناطق لن يهدئ الاحتقان الشعبي فحسب، بل سيبعث برسالة قوية لليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، توضح الفرق بين سلطة الدولة وحكم جماعات ما دون الدولة.
ولاستعادة مصداقيتها كطرف موثوق في إدارة الدعم المالي، على الحكومة اليمنية اغتنام هذه الفرصة الذهبية لتحسين أدائها والوفاء بمسؤولياتها تجاه شعبها، وإنهاء الانقسامات الداخلية وكبح الفساد والممارسات السلبية التي رافقتها منذ بداية الصراع. إن القيام بذلك سيعزز مركزها كطرف أساسي لا يمكن تجاوزه في الصراع اليمني وفي تسويته.
يجب أن تتعامل هذه الجهود أيضا مع الانسحاب الإماراتي من اليمن، الذي خلف فجوات كبيرة في القطاعات الأمنية والعسكرية والخدمية عبر مناطق واسعة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب. إن ضمان دمج القوات العسكرية التي كانت ترعاها الإمارات وصرف مرتباتها، إلى جانب ضمان استمرار عمل المؤسسات الخدمية التي كانت تمولها سابقا، مثل المستشفيات في سقطرى وشبوة والمخا، هو أمر حيوي لاستقرار البلاد.
يدرك اليمنيون تماما مخاطر التحول السياسي، كما أثبتت التجارب المضطربة بين عامي 1990–1993 ولاحقا بين 2012–2014. إن فترات الانتقال تحمل في طياتها فرصا لمستقبل أفضل، ولكنها تنطوي أيضا على مخاطر الانزلاق نحو اضطرابات أكبر. تقف اليمن اليوم عند مفترق طرق مشابه؛ فإذا فشلت الأطراف اليمنية التي تقود هذا التحول في إثبات كفاءتها وقدرتها على العمل بمبدأ المساءلة، فإن نجاة البلاد من الصراع الذي كان يلوح في الأفق قبل شهر واحد فقط لن تدوم طويلا.
في نهاية المطاف، تعتمد النجاة الوطنية على رغبة كافة القوى اليمنية في الانخراط بمسؤولية ونزاهة وإخلاص في هذه اللحظة المحورية، والالتزام بإعادة إحياء مؤسسات الدولة الجامعة القادرة على معالجة المظالم المتراكمة لمواطنيها.
العدالة الانتقالية وحماية عمل المجتمع المدني: تأملات بعد مرور عام على إطلاق "إعلان اليمن للعدالة والمصالحة"
في الذكرى الأولى لتوقيع "إعلان اليمن للعدالة والمصالحة" الذي وقعته 70 منظمة مجتمع مدني يمنية، تدعوكم المنظمات الموقِعة، لحضور ندوة عبر الإنترنت سيُسلط فيها الضوء على حملة الاحتجازات الأخيرة التي شنتها جماعة #الحوثيين ضد العاملين في المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان المحلية والدولية، والمخاطر والتحديات التي تهدد نشاط المجتمع المدني، ومناقشة ما ينبغي فعله بعد مرور عام على الإعلان وأهميته والرؤية المشتركة التي يطرحها والمبادئ التي دعا لها.
كما ستناقش الندوة استراتيجيات المجتمع الدولي لدعم المجتمع المدني #اليمني، وتحديد خطوات ملموسة لتعزيز مساعي العدالة والمصالحة في #اليمن .
المتحدثون:
· ميساء شجاع الدين @maysaashujaa - باحثة أولى في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية @SanaaCenter.
· هدى الصراري @h_alsarare - محامية ورئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات.
· نيكو جعفرنيا @NikuJafarnia - باحثة في قسم الشرق الأوسط وأفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش @hrw_ar.
· مهدي بلغيث @mahdibalghaith - ناشط حقوقي ورئيس منظمة مساءلة @MusaalaOrg.
ويديرها:
· محمد الشويطر @malshuwaiter - استشاري في العدالة الانتقالية بمركز صنعاء للدراسات.
التاريخ: الأربعاء، 14 أغسطس/آب
الوقت: 4:00 مساءً بتوقيت اليمن
رابط التسجيل: https://t.co/7Bs8I3IaE1…
ستُبث الجلسة عبر منصات مركز صنعاء على فيسبوك وإكس (تويتر سابقا) ويوتيوب.
الاشتباك في #البحر_الأحمر بين جماعة الحوثيين والمجتمع الدولي ما يزال يحول دون انفراجة في مسار خارطة الطريق باليمن التي توافقت عليها الجماعة مع #السعودية. والولايات المتحدة لديها شروط أساسية فيما يخص أي صفقة سلام، أولا: توقف عمليات البحر الأحمر، وثانيا: لا تُدفع الرواتب للحوثيين، وألا يتوسع #الحوثيون خارج جغرافيتهم الحالية. ولأن جوهر الاتفاق بين السعودية والحوثيين هو ملف الرواتب لذا فإن هذه الصفقة لم تعد متاحة.
هذا الاقتباس جزء من حديث لماجد المذحجي @MAlmadhaji, رئيس مركز صنعاء للدراسات @SanaaCenter، في حوار مع برنامج حديث المساء على قناة يمن شباب @TVyemenshabab.
سلسلة التغريدات التالية تقتبس أيضا أبرز ما ورد في المقابلة التي يمكنكم العودة لها على الرابط:
https://t.co/CNEAaVmNy5
A new research paper from @galrashidy gives a detailed account of a long history of housing and land rights violations in the city of Aden. Today, she writes, property seizures are more common in Aden than in any other part of Yemen.
https://t.co/S4nhk7NvaJ
Informative infographics of Houthi Red Sea attacks in Dec-Nov in the latest Yemen Review via @SanaaCenter.
Also exclusive reporting and analysis on the nuts and bolts of Houthi planning and evolving naval tactics.
https://t.co/NsB3XXMVOs
SAVE THE DATE: The 10th Yemen Exchange will be organized from April 22 - May 3, 2024, via Zoom.
You can pre-register at the link below. Full program will be announced towards the end of January.
https://t.co/5yPJPX2n9T