"حقيبة الرحيل"
استوقفني مقال عظيم للبروفيسور السوداني حسن عثمان عبد النور بعنوان حقيبة الرحيل من خلال قراءة بيانية في هذه الآية المعجزة في سورة التكوير
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} التكوير
"كلمة "أَحْضَرَتْ" كانت هي المفتاح الذي فتح لي عالمًا كاملًا* لم أكن أره، مفتاحًا غيّر نظرتي لمفهوم العمل والزمن والآخرة.
كثيرًا ما كنتُ أقرأ سورة التكوير، وأَمُرّ بتلك المشاهد الكونية المهيبة، من تكوير الشمس وانكدار النجوم، وسَيْرِ الجبال، لكنني كنتُ أقفز بذهني سريعًا إلى الهول العام، غافلًا عن الدقة المرعبة في اختيار هذا الفعل بالتحديد: "أَحْضَرَتْ"..!!
وليس "عملت" أو "كسبت" أو "فعلت"..!؟.
لماذا اختار الله سبحانه هذا اللفظ؟
وكأنّ الآية تخبرني أنّ أعمالي ليست مجرد أحداث عابرة تذوب في نهر الزمن، بل هي "أمتعة" و"حقائب" أحزمها الآن، وأحملها على ظهري، وأُحضِرها معي شخصياً إلى ذلك الموقف العظيم، فلا حقائب تُفقد في مطار الآخرة، ولا أمتعة تضلّ طريقها..!!
لقد عشتُ لحظةَ اكت��افٍ هزّت كياني *حين أدركت التناسب العكسي المذهل* بين " *دمار* " *الكون* " *وبقاء* " *العمل* .
فالسورة تبدأ باثني عشر حدثًا كونيًّا مدمرًا، حيث الشمس - ذلك الجرم الهائل - تُلفّ ويذهب ضوؤها، والجبال الرواسي تُنسف وتُسيّر، والبحار تتفجر نارًا، والنجوم تتناثر.
كل هذه الثوابت الفيزيائية العملاقة تفنى وتتغير* ، ولكن وسط هذا الدمار الشامل، *يبقى شيء واحد فقط لا يتبدد ولا يغيب :
" مَّا أَحْضَرَتْ".
إنها لطيفة مدهشة تُخبرك أنّ عملك، ولو كان مثقال ذرة، هو أقوى وجودًا من الجبال، وأكثر ثباتًا من النجوم؛ فالنجوم تنكدر، وعملك يحضر!
هذا التقابل العجيب بين فناء الأكوان وبقاء الأعمال* يضع الإنسان أمام حقيقة مرعبة:
أنت الكائن الذي سيحتفظ "بأشيائه" حين يفقد الكون كل شيء..!!
ثم تأملت في طول الانتظار البلاغي في السورة؛ اثنتا عشرة جملة شرطية متتالية (إذا.. وإذا.. وإذا..) تحبس أنفاسك وأنت تقرأ، تترقب الجواب: ماذا سيحدث بعد كل هذا الانقلاب الكوني؟!
لم يقل "حُوسبت نفس" أو "عُذبت"، بل "عَلِمَتْ".
وهنا تكمن لطيفة نفسية عميقة ؛ فالعلم هنا ليس مجرد تذكّر، بل هو "الإدراك اليقيني الكامل" لحقيقة ما معك.
في الدنيا، قد ننسى نوايانا، قد نخدع أنفسنا بمبررات واهية، قد نسمي البخل حرصًا والجبن حكمةً، لكن هناك، في لحظة "العلم" تلك، تسقط الأقنعة، وترى النفس بضاعتها التي أحضرتها على حقيقتها المجردة، دون أغلفة تجميلية.
ومن اللطائف التي استوقفتني طويلًا�� ذلك التنكير المؤثر في كلمة "نَفْسٌ".
في ذلك اليوم، تتلاشى القبيلة، وتختفي الجماعة، ولا يبقى إلّا "أنت" و "مَّا أَحْضَرَتْ".!
"ستكون وحيداً تمامًا مع حقيبتك..!".
لقد قادني تأمل كلمة "أَحْضَرَتْ" إلى معنى "التجسيد".
فالأعمال المعنوية في الدنيا (صلاة، كذبة، صدقة، غيبة) تتحول هناك إلى "أعيان" و"ذوات" حاضرة.
هذا المعنى يتوافق مع آيات أخرى مثل (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا).
تخيلتُ نفسي وأنا أدخل ذلك المشهد ، لا أحمل مالًا ولا جاهاً، بل أحمل "كلماتي" التي قُلْتُها، و"نظراتي" التي أطلقتها، قد تحولّت إلى أحمال مادية أراها رأي العين.
إن الانتقال من "العمل" المجرد إلى "الإحضار" المحسوس يجعل المسؤولية أثقل؛ فأنت لم تفعل الفعل ومضى، بل أنت "صنعته" وحملته معك لتضعه اليوم أمامك.
ومن عجائب البلاغة في هذه الآية، أنّ "الإحضار" يفيد العناية والاهتمام والجهد؛ فنحن في الدنيا نقول "أحضرتُ الهدية" أو "أحضرتُ الوثائق"، ولا نستخدم هذا اللفظ إلّا مع الأشياء التي حرصنا على نقلها.
الآية تقلب مفهوم "الملكية" رأسًا على عقب:
أنت لا ت��لك ما جمعت، أنت تملك ما فعلت..!!"
من ملفات الحرب الأهلية اللبنانية
فيديو حقيقي لأبو الريش 🪶
أبو الريش كان أذكى جاسوس إسرائيلي في الحرب الأهلية اللبنانية، وهذا فيديو حقيقي له
قصته هي:
طوال سنوات الحرب الأهلية عرفت شوارع بيروت الغربية متسولاً أخرس، أشعث، حافياً، عفيف على فقره: يقبل رغيف الخبز ويرفض الربطة، يقبل السيجارة ويرفض العلبة. لا اسم له سوى «الأخرس»، ما آذى أحداً، وما نام تحت سقف قط.
نومه في العراء لم يكن بؤساً، بل موقع عمل: كان يفترش الأرصفة قرب مقرات الثورة الفلسطينية، يرصد اجتماعات القادة وتحركات المقاتلين ومخازن السلاح، ويرسل الإحداثيات التي كان الطيران الإسرائيلي يقصف على أساسها
هذا ما شهد به لاحقاً زياد ربايعة، مرافق عرفات.
وفي اجتياح 1982، تقول الرواية المتداولة، توقفت أمامه مصفحة إسرائيلية، ترجّل منها مقدم وأدى له التحية العسكرية: «أحييكم سيدي العقيد.. فلولاكم ما دخلنا بيروت». فردّ الأخرس التحية وقال بالعبرية مازحاً: «لقد تأخرتم قليلاً»، وص��د المصفحة أمام عيون الحي الذي أطعمه سبع سنين.
عقيد إسرائيلي عاش بين الناس متسولاً لا ينطق، ولم يشكّ فيه أحد. قصته بقيت في ذاكرة البيروتيين خلاصة لحرب كان فيها العدو أقرب مما يتصور الجميع.
قلنا: الهدوء أفضل، والانتظار لما ستكشفه الأيام داخل إيران .
قالوا: هذا انتصار لإيران .
قلنا: اجلسوا وشاهدوا فقط .
لكن الحقيقة أن ما يجري ليس بهذه البساطة …
اللعبة أكبر بكثير من قدرة الكثيرين على قراءتها أو اختزالها في شعار سريع .
@FaisalIdri61604 يقول الإمام الحسين رضي الله عنه في دعائه على شيعته : اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا ترض الولاة عنه�� أبداً، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا .
(الإرشاد للمفيد 241).
دخلت متجر أبل الأسبوع الماضي ومعي آيفون ساخن جداً لا يمكن حمله.
“هل هناك مشكلة فيه؟”
قام الفني بإجراء كل الاختبارات. كل شيء عاد طبيعياً.
ثم انحنى وقال لي شيئاً لن أنساه أبداً:
«هناك إعدادان مفعّلان داخل آيفونك الآن يقومان بـ«طهيه» ببطء. أبل تفعّلهما افتراضياً. وهما يقصّران عمر آيفونك بهدوء.»
سألته السؤال الواضح: «إذن أبل تُهلك هاتفي عمداً؟»
لم يجب.
إليك كل ما أراني إياه في الـ5 دقائق التالية (احفظ هذا، سيشكرك آيفونك):
القنبلة الحرارية الأولى: تحديث التطبيقات في الخلفية (Background App Refresh)
افتح الإعدادات → عام → تحديث التطبيقات في الخلف��ة.
كل تطبيق مفعّل فيه سيستمر في العمل بهدوء في الخلفية. الآن. بينما أنت تقرأ هذا.
إنستغرام يحدّث، Gmail يزامن، واتساب يجلب الرسائل، أوبر يتحقق من موقعك… 40 إلى 60 تطبيقاً. كلها تستخدم المعالج في نفس الوقت.
مثل أن تترك كل موقد في المطبخ مشتعل على درجة منخفضة. المطبخ يبدو بخير… لكن المقلاة تذوب ببطء.
الحل: اضغط على «تحديث التطبيقات في الخلفية» في الأعلى → اختر «إيقاف» أو «Wi-Fi فقط».
هاتفك سيبرد فوراً، والبطارية ستزيد ساعتين إلى ثلاث ساعات.
القنبلة الحرارية الثانية: التحليلات والتحسينات (Analytics & Improvements)
افتح الإعدادات → الخصوصية والأمان → التحليلات والتحسينات.
آيفونك يرسل تقارير مفصّلة لأبل بهدوء: سجلات الأعطال، بيانات الاستخدام، تسجيلات سيري، أحياناً بيانات الموقع.
الخيار مفعّل افتراضياً. أبل لم تسألك أبداً.
كل تقرير صغير، لكن المعالج يبقى مستيقظاً طوال الوقت ليجمع ويحزم ويرفع هذه التقارير.
الحل: أوقف كل الخيارات في هذه الشاشة:
•مشاركة تحليلات آيفون → إيقاف
•تحسين سيري والإملاء → إيقاف
•مشاركة تحليلات iCloud → إيقاف
•تحسين الخرائط → إيقاف
•تحسين اللياقة البدنية → إيقاف
آيفونك سيصبح أبرد خلال ساعة. أبل لن تفقد شيئاً مهماً، وأنت لن تفتقد شيئاً.
الجزء الذي يخطئ فيه معظم الناس خطأً خطيراً:
عندما يسخن آيفونك، غريزتك تقول: ضعه في الثلاجة، أو كيس ثلج، أو منشفة مبلولة، أو حتى الفريزر 30 ثانية.
لا تفعل ذلك أبداً.
صفحة الدعم الرسمية لأبل تؤكد: الأسطح الباردة تسبب تكثفاً داخل الهاتف. قطرات ماء صغيرة تتكون على اللوحة الأم، تسبب قصر دائرة وتآكل، وتلغي الضمان.
الضرر لا تراه اليوم… تراه بعد 3 أشهر عندما يبدأ الشاشة بالتعطل والبطارية تنفد في ساعة واحدة.
تبريد الثلاجة هو أغلى خطأ يرتكبه مستخدمو آيفون.
بروتوكول التبريد الصحيح الذي شرحّه لي الفني في أبل:
1أزل الغلاف فوراً (الأغلفة تحبس الحرارة).
2أطفئ الآيفون كلياً (ليس فقط قفل الشاشة، بل إيقاف كامل).
3انقل الهاتف إلى مكان مظلل داخل المنزل، بعيداً عن أشعة الشمس.
4ضعه على سطح ص��ب ومستوي (ليس على السرير أو الأريكة، فهما يحبسان الحرارة).
5اترك مروحة تهب عليه لمدة 10 دقائق.
6انتظر حتى يصبح الهاتف في درجة حرارة الغرفة قبل تشغيله مرة أخرى.
المدة الكلية: 10-15 دقيقة فقط. لا ثلج. لا ثلاجة. لا ماء. لا سحر.
هذا ما توصي به مهندسو الحرارة في أبل أنفسهم.
بعد أن يبرد هاتفك، تحقق من هذه المصادر الحرارية الصامتة الأربعة التي لا تنبهك أبل عنها:
1الشحن أثناء الاستخدام (أكبر سبب حرارة يمكن تجنبه).
2الشحن اللاسلكي (يولّد 30% حرارة أكثر من السلكي — استخدمه باعتدال).
3أشعة الشمس المباشرة على الشاشة (10 دقائق فقط على لوحة سيارة كفيلة بطهي البطارية).
4الأغلفة السميكة أو المعدنية (تبدو فخمة لكنها تحبس الحرارة مثل الفرن).
اختبار الـ10 ثوانٍ الذي لا يعرفه معظم مستخدمي آيفون:
افتح الإعدادات → البطارية → صحة البطارية والشحن.
انظر إلى رقم «السعة القصوى»:
•90% فأعلى → هاتفك سليم
•80-89% → ابدأ بالحذر
•أقل من 80% → البطارية تموت، أبل تنصح باستبدالها
قائمة التحقق الشهرية (احفظها): ✓ تحديث التطبيقات في الخلفية → إيقاف أو Wi-Fi فقط ✓ التحليلات والتحسينات → إيقاف كل الخيارات ✓ لا تشحن وأنت تلعب ألعاباً في نفس الوقت ✓ أزل الغلاف عندما يسخن الهاتف ✓ لا تستخدم الثلج أو الثلاجة أو الفريزر للتبريد أبداً ✓ تحقق من صحة البطارية كل شهر ✓ تخطَّ الشحن اللاسلكي في الصيف ✓ ابقِ آيفون بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة
8 عادات. تكلفة صفر. آيفونك سيعيش سنتين إضافيتين.
العودة إلى السؤال الذي طرحته على الفني في متجر أبل: «هل هذه الإعدادات الافتراضية تحمي المستخدم فعلا��، أم أنها تجهد الجهاز بهدوء؟»
لم يكن لديه إجابة.
لكن كل آيفون اختبره ذلك اليوم كان الإعدادان الاثنان مفعّلين… يحترقان بهدوء في جيب صاحبه.
(نهاية الثريد)
خطيب مسجدنا الباحث في الفكر الزيدي الاستاذ عبدالملك الحضوري، حفظه الله ، في درس مهم عن تاريخ السلالة الرسية الملعونه، جالبة الفكر الزيدي الكهنوتي الفاشي الدموي إلى اليمن.