سنة الفجر تمتاز عن غيرها من السنن بأمور :
١- لها قراءة معينة في الركعة الأولى ( قل يا أيها الكافرون )والثانية( قل هو الله أحد ) أو في الركعة الأولى ( قولوا آمنا بالله) وفي الركعة الثانية ( قل يا أهل الكتاب)
٢- أنها تُخفَّف فلا تثقَّل
٣- تُصلى في الحضر والسفر
٤- أنها أعظم أجرا.
قال تعالى :
-( إِنّا نَراكَ مِنَ المُحسِنينَ )-
إحسانك يقرؤه النّاس في ملامح وجهك ، ويشاهدونه في الكثير من أفعالك ، وكذلك في الشعور الخفيّ الذي يجدونه بقلوبهم تجاهك !
كُن دوماً مُحسناً ، فإنّ رحمة الله
قريبٌ من المحسنين
كثرة الطاعات بلا أثر في أخلاقك تدعو لإعادة النظر في نيتك.
العبادة الحقيقية ليست مجرد حركات تؤديها لتسقط عنك التكليف، بل هي نور يتجلى في كف أذاك، وسعة صدرك، وصدق تعاملك مع خلق الله.
قال #ابن_عثيمين رحمه الله:
لا يجوز للإنسان أن يترفع على الفقراء والمساكين ومن ليس لهم قيمة في المجتمع؛ لأن القيمة الحقيقية هي قيمة الإنسان عند الله.
[شرح #رياض_الصالحين (٩٤/٣)].
قال الحكماء ؛
سليم القلب أمين حتى في عداوته،
ومرضى القلوب لا أمان لهم حتى في صداقتهم.
فـ سلامة القلب : تعني صفاء القلب من الحقد و الغل والحسد ، ومن اعظم اسرار التوفيق سلامة الصدر .
قال تعالى :
﴿ فَتَبَيَّنُوا ﴾
كلمة واحدة ولكنها قاعدة عظيمة
لا تصدق كل ما تسمع ، ولا تنقل خبراً قبل أن تتأكد من حقيقته
فكم من بريء ظُلم بخبر لم يُتحقق منه ،
وكم من علاقة قُطعت بسبب كلمة نُقلت ناقصة
لو جعلنا ﴿ فَتَبَيَّنُوا ﴾ بين آذاننا وألسنتنا لكفانا الله بها شرور كثيرة !
۞ قال الله تعالى :
﴿ ادْفـَعْ بِالَّـتِي هِيَ أَحْسـَنُ الـسَّيِّئَةَ ﴾
قال العلامة السعدي رحمه الله تعالىٰ :
هذا من مكارم الأخلاق التي أمر الله رسوله ﷺ بها فقال : { ادفع بالتي هي أحسن السيئة } أي : إذا أساء إليك أعداؤك ، بالـقول والـفعل ، فلا تقابلهم بالإسـاءة ، مع أنه يجوز معاقبة المسيء بمثل إساءته ،
ولكن ادفع إساءتهم إليك بالإحسان منك إليهم، فإن ذلك فضل منك على المسيء ، ومن مصالح ذلك ، أنه تخف الإساءة عنك، في الحال، وفي المستقبل، وأنه أدعىٰ لجلب المسيء إلى الحق، وأقرب إلى ندمه وأسفه، ورجوعه بالتوبة عما فعل ،
ولـيتصف العافي بصفة الإحسان ، ويقهر بذلك عدوه الشيطان ، وليستوجب الثواب من الرب ، قال تعالىٰ : { فمن عفا وأصلح فأجره على الله } وقال تعالىٰ : {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها } أي : ما يوفق لهذا الخلق الجميل { إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم } .
[ تيسير الكريم الرحمٰن (٥٥٨/١)
📌
"كلما غفل قلبك واندمجت نفسك في الحياة الدنيا، فاخرج إلى القبور ، وتفكر في هؤلاء القوم الذين كانوا بالأمس مثلك على الأرض يأكلون ويشربون ويتمتعون والآن أين ذهبوا؟
صاروا الآن مرتهنين بأعمالهم، لَمْ يَنفَعُهُمْ إِلا عَمَلُهُمْ".
📚 شرح رياض الصالحين (٣/ ٤٧٣).
لا ترافق من ينحط في أسلوبه عند أول تعارض، ولا تأمل تعاملاً راقياً ممن لا يصمد ادبه أمام الاختلاف، فهدوء البحر لا يخبرك عن صلابة السفن، وبعض الوجوه لا تسقط أقنعتها إلا حين تهب الريح بعكس ما تشتهي أنفسها، الخلاف ياعزيزي لا يغير الطباع، بل يرفع عنها الستار.
قال وهيب بن الورد رحمه الله :
خالطت الناس خمسين سنة، فما وجدت رجلاً غفر لي ذنباً فيما بيني وبينه، ولا وصلني إذا قطعته، ولا ستر عليّ عورة، ولا أمنته إذا غَضِبَ، فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير !
صفة الصفوة/ ابن الجوزي( ٤١٩/١)
"من ابتُلي بطبعٍ سيء، فليس على الناس أن يتقبّلوه، بل عليه أن يجاهد نفسه حتى يتخلّص منه ويهذّب نفسه، وأعظم ما يعينه على ذلك صدق اللجوء إلى الله
فقد كان من دعاء النبي ﷺ : «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق،لا يهدي لأحسنها إلا أنت»"