لا تُرهِقْ قلبَكَ بالحُزن؛ فإنَّه لا يردُّ مفقودًا، ولا يحفظ موجودًا، واملأ قلبَكَ بما يُقوِّيهِ من الثِّقةِ بالله، وتفويضِ الأمرِ إليه، والإعراضِ عن الالتفاتِ لغيره، وحُسنِ الظَّنِّ به، واليقينِ أنَّ الخِيَرةَ فيما اختاره، فتلكَ سَلوةُ الحزين، وسكينةُ قلوبِ المؤمنين.
لطالما آمنتُ أن أفضل انشغال ينشغل به الإنسان هو العمل على نفسه، وذلك من سِمَات الرُقيّ، فلا يعنيه تتبُّع الآخرين، وما قالوا، وما فعلوا، فهو مُنهمك في عوالمه الخاصّة، مُحَلِّق في آفاقِه التي تعنيه، مُدرِك أن الانشغال بحياة الغير استنزاف، وفراغ، وانعدام للجدوى.
- شروق القويعي.
ومنَ الناسِ مَن لا يعيشُ إلّا على إرجافٍ يُروِّجُه، وظنٍّ ينشرُه، وخبرٍ لا يدري أصدَقَه أم كذَبَه؛ كأنّما يجدُ في تعكيرِ النفوسِ لذّةً، وفي إلقاءِ الخوفِ بين الناسِ منزلةً.
فإذا سمعوا كلمةً زادوا عليها، وإذا بلغهم حديثٌ نفخوا فيه، حتى يُخرجوه من حدِّ الخبرِ إلى حدِّ الفتنة؛
(الاستغفار لصلاح الحال .. كان #ابن_تيمية يديم الذكر، ويستغفر ١٠٠٠ مرة وأكثر، حتى ينال مطلوبه)
"إنه ليقف خاطري في المسألة والشيء أو الحال التي تُشكل عليَّ، فأستغفر الله تعالى ألف مرَّة أو أكثر أو أقل، حتى ينشرح الصدر وينحلّ إشكال ما أشكل.
قال: وأكون إذ ذاك في السوق أو المسجد أو الدَّرْب أو المدرسة، لا يمنعني ذلك من الذِّكر والاستغفار إلى أن أنال مطلوبي".
"العقود الدرية" (ص ١٠)
فيا عجبًا! كيف يغدو الطيفُ وحده كفيلًا بأن يُشيِّد في القلبِ من الآمالِ ما تعجزُ عنه البشائرُ الصريحة، وأن يبعثَ في النفسِ من انشراحِ الرجاءِ ما لا تُبلغه الكلمات؟