"أقول مطلع شعري وهْي تكمله
غيباً فأصغي لها والطرفُ مذهولُ
وأسمع البيت معزوفاً بلهجتها
كأن لهجتها في السمع ترتيلُ
وأبصر الثغر في أبهى تبرجه
حتى يباغتها في الحال تقبيلُ
هذي التي شع شعري من نضارتها
تقول ماقال قلبي وهو متبولُ
متى حفظتِ كلامي يا منى عمري
قالت:لساني بمن يهواه مشغولُ."
أحبّك كَيف؟ لا تسأل
فَهذا الردّ قد يُخذَل
أحبّك مِلئ ما وسِعت
سَماواتي وما تَحمُل
أحبّك عدّ ماء البحرِ
والشلّال والجَدول
أحبّك حينَما تأتي
بملء السّعد أو تُقبل
أحبّك حينما تمضي
بملء الشوقِ أو ترحل
أحبّك دُون قيدٍ قد
يقيّد حبّك الأجمـَل!
أحبّك قدر ما اتسَعت
فضَاءاتي فهل أُكمِل؟
إن تأخَّرَ عليكَ حَبِيْبٌ في هذا العِيدِ ، فاكتُب إليه :
عَيبُ ما نحنُ فيهِ يا أهلَ وُدِّي
أنَّكُم غُيَّبٌ ونحنُ حُضُورُ ..
فأجدُّوا في السَّيرِ بل إن قَدَرتُمْ
أن تَطِيروا معَ الـرِّيَاحِ فَطِيروا :)
«فيا سَلمى التي لا شكَّ فيها
وغيرُك يستوي
كذِبًا
وصِدقا
ستأخذكِ الرّياحُ الآنَ
منّي
ويا كَمْ يأخُذُ الأقسى
الأرَقَّا
ولكنّي وعدتُ
بأن أوالي
زيارةَ قصرِك الليليِّ
بَرقا
لهُ أن يغلقَ الأبوابَ
دوني
ولي أن أوجِعَ الأبوابَ
طَرقا»
- محمد عبدالباري
وحسبُكَ مِن خَمرٍ يَفوتُكَ رِيقُها
وواللهِ ما مِن رِيقِها حسبُكَ الخَمرُ!
ولو أنَّ جِلدَ الذَّرِّ لامَسَ جِلدَها
لكانَ لِمَسِّ الذَّرِّ في جِلدِها أثْرُ
قال أبو نصر: قال لنا الأصمعي: اكتبوا ما سمعتم ولو بأطراف المُدى -السكاكين- في رقاق الأكباد!
ومن قبله قال بشار بن بُرْد:
يا قومِ، أُذْني لبَعضِ الحيِّ عاشِقةٌ
والأُذْنُ تَعشقُ قبلَ العينِ أحيانا
قالوا: بمَن لا تَرى تَهذِي، فقلتُ لهم:
الأُذْنُ كالعَينِ تُؤتي القلبَ ما كانا
قد يعشق الشاعر فتاة وهو لم يرها قط، ولكن سمع عن جمالها ورقتها فيبدأ خياله برسم صورة لها وتلك الصورة الخيالية كافية بأن تكون ملهمة ولذلك يقول ابن مطروح:
أحببتكم مِن قبلِ رؤياكمُ
لطيبِ ذِكرٍ عنكمُ قد جرَى
كذلك الجنةُ مَحبوبةً
بوصفها مِن قبلِ أن تُبْصرا