تراجعت مصر كثيراً إلى الوراء من يوم أن فرطت في قوتها الناعمة واستبدلتها بـ (الِعرر) وصدرت للعالم أسوأ ما لديها من دراما مبتذلة وأغاني رديئة وأفلام هابطة لم يكن العالم الذي تعود من مصر أن تصدر له الحضارة والرقي والتاريخ والشياكة والإبداع في أرقى صوره لم يكن هذا العالم يتوقع أبداً أن يأتي اليوم على مصر العظيمة وتصدر له تلك المهازل!
الشعوب ذاكرتها من حديد ومن المستحيل أن تنسى حتى وإن تظاهرت بالنسيان وإفساد الذائقة الفنية والإبداعية لدى الشعوب جريمة تدفع ضريبتها الأوطان في حاضرها ومستقبلها حيث ينحدر الذوق العام وتنتشر الجريمة ويتسيد الأوغاد والرعاع والحمقى زمام الأمور وتصبح هنالك دولة موازية
أخلاق الشعوب تبدأ من بذرة الفنون والآداب والعلوم التي تُغرس في النشء الذي هو مستقبل الأمم إذا أرادت الأمم أن تصنع مستقبلها
#عبدالعزيز_جويدة
@Juman4481 الحقيقة هذا هو واقع الحال من خلال عمري الطويل وخبرات تراكمت عبر السنوات الماضية والحالة ليست للتعميم إلا من رحم ربي لكنها الأصل في التعامل وهناك آلاف الأمثلة
خالص تحياتي وتقديري واحترامي لشخصكم الكريم 🌸🌸🌸
عصر ما قبل الكهرباء وعصر ما بعد الكهرباء؛ هنالك مرحلة زمنية فاصلة في تاريخ القصيدة العربية المغناة. فقبل أغنية "الأطلال" للشاعر القدير الدكتور إبراهيم ناجي، وألحان المبدع المتفرد العظيم رياض السنباطي، وغناء كوكب الشرق سيدة الغناء العربي السيدة أم كلثوم؛ يظهر جلياً الفارق الجوهري في التعامل مع النص. فقبل ١٤ سنة من قيام السنباطي بتلحين أغنية "الأطلال"، قام بتلحينها أحد أفذاذ الغناء العربي وهو الفنان الكبير محمد فوزي وغنتها الفنانة نجاة علي. ولكن الحقيقة المطلقة أن السنباطي أعاد اللحن بعبقرية غير مسبوقة، وغير مألوفة، ولن تتكرر. وهي شهادة حق تدل على أن قطعة الماس واحدة وهي كلمات الشاعر إبراهيم ناجي، لكن الجواهرجي الذي قام بتصنيع التاج، وتنسيق الفصوص وترصيعها، ثم عرضها في أعظم فاترينة عرض في التاريخ الحديث بطريقة تسر الناظرين، يختلف تماماً عن المحاولة الأولى؛ لدرجة صعوبة المقارنة بينهما لأن فيها ظلماً كبيراً لهما.
#عبدالعزيز_جويدة
وتُمسكُ في الهوى فُرشاةَ قلبِك
وترسُمُ للحبيبةِ ألفَ وجه
تُبدِّلُهم مع الأقمارِ ليلاً
وتُرسلُهم إلى الشمسِ نهارا
تُثابُ قلوبُنا في الحبِّ قهرًا
فرغمَ أنوفِنا في الحبِّ نُجزى
جزاءَ الصابرينَ وهم سُكارى
لنا في العشقِ محرابٌ تَدلَّى
كمشكاةٍ لنورٍ قد تجلَّى
نُصلِّي فيهِ كي نَهدي الحيارى
وكلُّكَ في الهوى حقٌّ لغيرِك
لفقدِ الحبِّ أرواحٌ تُعاني
بكلِّ دقيقةٍ فيه احتضارا
وقلبي في الهوى طفلٌ ويجري
وخلفَ الطفلِ يجري سربُ نحلٍ
لهُ عسلٌ كضِحْكاتِ العذارى
عرفتُ الحبَّ مذ عمري عرفتُك
وقلبي غيرَ مأسوفٍ عليهِ
كطيرٍ حطَّ في كفي وطارا
وشئنا في الهوى أم قد أبينا
مشيئةُ ربِّنا في الحبِّ غيبٌ
سينفذُ حكمُهُ فينا اقتدارا
محالٌ أن نردَّ الحبَّ عنا
ولو بالعندِ حتى إن أردْنا
وما اخترْنا لنا في الحبِّ دارا
وأشرقتْ النفوسُ إذا أحبَّتْ
وغِيضَ الدمعُ والحزنُ توارى
ونصفُ العشقِ إحسانٌ وبرٌّ
إذا يومًا تركتَهما لعذرٍ
كأنك قد كبشتَ الآنَ نارا
ومن في الحبِّ أظلمُ من فؤادٍ
تمادى قلبُهُ في الظلمِ يومًا
ومن في الحبَّ يظلمُ سوفَ يُظلم
مع الأيامِ واللهِ مرارا
وما في الحبِّ معذرةٌ لقلبٍ
متى الداعي دعاكَ فقمْ ولَبِّ
لأن هناكَ جيشٌ قد أغارا
هروبُكَ في الهوى والعشقِ ذنبٌ
كقذفِ المحصناتِ بيومِ زحفٍ
وعندَ الزحفِ وليتم فرارأ
جهادُ الحبِّ مكتوبٌ علينا
هزائمُنا بهِ تقسو ولكن
تظلُّ هزائمُ الحبِّ انتصارا
وفارسُنا هنا في العشقِ رمشٌ
رآني شدَّ من غمديهِ نصلاً
كسيفٍ لفَّ نحوي واستدارا
#عبدالعزيز_جويدة
في أيِّ سِجنٍ يا تُرى كانَ اللقاء؟
لم يَنتبهْ لي ثُم أكملَ ما يَقولُ
كأنني ما قلتُ شيئًا
ثم قالَ بِحُرقةٍ
أنا قد رأيتُكَ ذاتَ يومٍ في المساء
دعني أُخمِّنُ يا تُرى
في أيِّ فَصلٍ كانَ هذا؟
فأجبتُ : في فصلِ الشتاء
وكأنَّهُ لصٌّ يُحاولُ هاربًا
أن يَختفي
مني ويَجري
وأنا أُلاحِقُهُ لأعرفَ مَن يكونُ
وكانَ يقفزُ كالأرانبِ في الهواء
كُنا على وشكِ التعارُفِ
قالَ خُذني هل هُنا مقهىً قريبٌ
قلتُ لَه:
مَقهى (الفيشاوي) تُحفةٌ
هيا بنا لنزورَ سيِّدَنا الحُسين
ونَشُمَّ طِيبَ الأنبياء
القهرُ إحساسٌ مُهينٌ
لم يُفارقْنا معًا
الفقرُ بَردٌ في العِظامِ له دَبيب
حتى بِجوفِ المِدفأَة
ستُحسُّ أنَّكَ في العراء
والكبرياءُ ضَريبةٌ يومًا دفعناها معًا
ولأجلِها كنا بذاتِ السجنِ
كنا نَخدِمُ النُّزلاء
أنا هاربٌ من وحشِ خوفي
في عِزِّ نومي
دومًا تُطاردُني الهَواجس
فأقومُ أجري هاربًا
وكأنَّ سربًا مِن أُسودٍ ضارية
يَجرُون خَلفي في الخَلاء
في كلِّ طَرْقةِ زائرٍ
تَنتابُ جِسمي قَشعريرةُ مَيِّتٍ
وأنا أُحدِّقُ دائمًا نَحو النوافذ
حتى إذا شاهدتُهم جاءُوا إليَّ
منها قفزتُ بدونِ أيِّ تَردُّدٍ
لأموتَ أسرعَ ميتةٍ تحتَ البِناء
زُوَّارُ فَجرِ الأمسِ زارُونا
وكانوا يَرتدونَ الأقنِعة
ويُحاصِرونَ مَدينتي
ويُفتِّشونَ سَرائرَ الناسِ هنا
يَستجوِبون الانتِماء
نَظَراتُ شُرطيٍّ لنا
سهمٌ أصابَ قلوبَنا
قد كانَ يَنظرُ في مَلابسِنا
وتَمتمَ ثم أومأ
مِن خَوفِنا كُنا نُسارعُ في الخُطا
ناديتُهُ وشددتُ كُمَّ قميصِهِ
كي ينتبه لي
حينَ فرَّ وحِينَ جَاء
هوَ لم يَكنْ إلا أنا
وكأنَّنا
يَجري كلانا مِن كلينا
كلٌّ يُريد الاختباء
ناديتُني فسمعتُ صوتي
صوتي يُكررُ نفسَ صَوتي في النِّداء
الخوفُ شَيطانٌ رَجيم
وأنا أخافُ من العساكِر والرُّتَب
واللهِ أكثرُ رُبَّما
مما أخافُ من السماء
#عبدالعزيز_جويدة
وكأيِّ شخصٍ في الوجودِ بصدفةٍ
قد نلتقيهِ وربما من بعدِها
لا نلتقيهِ إلى الأبدْ
هو حالُ بركانِ المشاعرِ إن خمدْ
تتبدَّلُ النظراتُ
تصبحُ غيرَ ما كانتْ عليهِ
ونعتقدْ
في أن أعذارًا ستغفرُ هجرَنا
واللهِ بئسَ المعتقدْ
سيظلُّ تبريرُ المواقفِ غُصَّةً في حلقِنا
هو طلقةٌ طاشتْ طويلاً
واستقرَّتْ في الكبدْ
هي لحظةُ الفصلِ الأكيدةُ بينَ ما كناهُ يومًا
والذي سنكونُهُ
باللهِ قلْ لي كيفَ إحساسي همَدْ
مَن أطفأَ النورَ المذابَ بمقلتي
لأصيرَ أعمى في الهوى
ما لي أحدْ؟
مرتْ جراحي منذُ عشرِ دقائقٍ
تترجَّلُ الأوجاعُ تُفشي سرَّها
وتعودُ تسألُ ياتُرى
من ذا الذي فينا بعدْ
دَرَجُ الحنينِ على أعتابِهِ وجعٌ
كشالِ العارفينَ حضنتُهُ
لينالَ مني كلما قلتُ : مدّدْ
فمن الذي أخفى علينا موتَنا
في غربةِ الإحساسِ صرنا في الهوى
رُوحًا تهيمُ بلا جسدْ
هو كلُّ شيءٍ في عيوني قد تبدَّدَ
صبري تهاوى والجلد
ودموعُ ليلي لم تزلْ فوقَ الوسائدِ
والمراودُ كحلُها لا يطمئنُّ إلى أحدْ
ضاعَ السندْ
من ذا الذي طمسَ المعالمَ والحدود
ليكونَ صعبًا بعدَها أن نتَّحِدْ
الحبُّ يرحلُ حاملاً كلَّ الصفاتْ
والناسُ بعدَكِ ليسَ أكثرَ من عددْ
لا شيءَ يصلحُ أن يكونَ هنا أنا
قولي بربِّكِ يا أنا أينَ أنا
يا من سفكتِ دمي عمَدْ
طلعَ النهارُ ولم أجدْني داخلي
والليلُ جاءَ فقلتُ فتِّشْ
في الجراحاتِ الجددْ
وعرفتُ منهُ حبيبتي
أن الحنينَ المستبدَّ بقلبِنا
سرقَ الملامحَ كي يُعاقبَني
وسافرَ للأبدْ
#عبدالعزيز_جويدة
لي وردتانِ وطفلةٌ تَهوَى المساءَ
وتشتهي فيروزْ
دومًا نُردِّدُ في أغانيها معًا
طفلانِ نقفزُ فوقَ صهوةِ حُلمِنا
ونَفُكُّ منهُ طلاسِما ورُموزْ
حَدَّثْتُها في الحبِّ قالتْ يا أبي
وجعُ الحنينِ إذا استبدَّ بصاحبِه
هل يقتُلُه؟
دمعتْ عيوني باسمًا وأجبتُها:
نعم ابنتي
كلُّ المسائلِ في الحنينِ تجوزْ
خطفَتْ بضحكتِها الشقيَّةِ مُهجتي
وتساءَلَتْ : باللهِ قلْ لي يا أبي
بمعاركِ الحبِّ التي قد خُضتَها
عندَ انتهاءِ المعركة
من يا أبي في العاشقين يفوزْ؟
قلتُ : المعاركُ في الهوى لا تنتهي
حتى الذي في الحبِّ يقتلُنا عمَدْ
نشتاقُهُ
حتى بهِ في النائباتِ نلوذْ
سألَتْ وأخفتْ وجهَهَا ما بين كفَّيها
وصاحتْ ضاحكة :
ابيضَّ شعرُكَ يا أبي
قلتُ : نعم
صاحتْ وقالتْ : يا تُرى
هل صارَ قلبُكَ في الضلوعِ عجوزْ؟
فضحكْتُ للكوبِ الذي يُصغي أمامي شاردًا
وأجبْتُها:
ما شابَ قلبٌ للحنينِ يحوزْ
قالتْ أترضى أن أُغيِّرَ لونَ شعرِكَ يا أبي؟
قلتُ لها:
اختاري أنتِ حبيبتي
لونًا جديدًا يُعجبُك
جاءَتْ ورائي وشوشتْني في عَجل
من فرطِ ضحكتِها
نصفُ الكلامِ بصوتِها مهزوزْ
إني أُريدُ اللونَ لونَ حقيبتي
قلتُ لها: أيُّ الحقائبِ مُنيتي؟
قالتْ : أينفعُ أن يكونَ الروزْ
#عبدالعزيز_جويدة
حللت ضيفاً على أهلنا وأخوتنا وأحبتنا بالمملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة المعرض الدولي للكتاب بالمنطقة الشرقية معرض الشرقية للكتاب جاء تحت شعار «معرض - ثقافة - حضارة - فن»، مصحوباً ببرنامج ثقافي يقدمه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بصفته الشريك الثقافي لمعرض الشرقية للكتاب ويا الله على روعة وجمال وأبهة وأناقة هذا المركز السامق الشاهق
وذلك لأكون ضيف الأمسية الشعرية الختامية لفاعليات المعرض الدولي للكتاب بالمنطقة الشرقية والحقيقة ذهلت من روعة التنظيم والانضباط وعدد الحضور المدهش والالتزام والدقة الفائقة في كل شيء النظافة ورائحة العود تفوح من كل الأماكن البشاشة والترحيب السعودي الأصيل والكرم الحاتمي وهذا من أصل طباع هذا الشعب العريق الذي يستحق كل الاحترام والتقدير والفخر والذي يدير كل هذه المنظومة مجموعة منتقاة من الشباب السعودي الرائع من الجنسين ندوات تشرح الصدر وتثري العقل وتهذب الوجدان مقارنة بندوات الشعر الفقيرة التي تقام في (مولد سيدي معرض القاهرة الدولي للكتاب) والذي يتصدر المشهد في تنظيم ندواته الشعرية مجموعة من المرتزقة الذين ليس لهم علاقة بالشعر لا من قريب ولا من بعيد سرب من البوم يحط كل عام كأسراب الجراد ليأكلوا الأخضر واليابس ويخرج المعرض صفر اليدين شلة باهتة منتفعة ومجموعة من الموظفين ليس بينهم موهبة واحدة تستحق أن تنال شرف القيام بهذا الدور في دولة عظيمة اسمها مصر ويا للعجب مصر التي كانت تصدر منتجها الفني والثقافي للعالم تركت الساحة الثقافية لمجموعة من الموظفين المنتفعين يتقاسمون الغنائم بعد كل غزوة من غزوات معرض القاهرة الدولي للكتاب في كل عام
جمعني في الفندق الرائع الذي كنا نقيم فيه لقاءات متعددة مع عدد من النقاد والناشرين والحقيقة أنني اكتشفت من خلال المناقشات الحادة بينهم أن حركة النقد تبعد مسافة مئة سنة ضوئية عن حركة الإبداع الشعري الجلسة كلها طلاسم واستعراض وكراهية وبغض ونفاق لأسماء نقاد أجانب من أجل تغريب الذوق العربي الخالص لضرب هوية المواطن واغتيال ذائقته العربية الصرف وضرب من تحت الحزام واستقطاب وتوزيع أدوار لينال فلان أو فلانة الجائزة في العام القادم معظم النقاد من مصر طبعا ولأنني بعيد تماما عن هذا الوسط الرديء فهمت كيف تدار المنظومة العربية الفاشلة ولماذا الشعر توقف توهجه وتدفقه في ظل مجموعة الخراب المبين التي تتصدر المشهد الثقافي العربي وأقسم بالله العظيم وأنا على مشارف ترك هذا العالم لغيري
لن ينصلح حال الثقافة العربية والشعر العربي إلا إذا تم تصحيح الأمور ومنح الصلاحيات لمن يستحقها والتخلص من هذه الشللية البغيضة التي جعلتنا (فٌرجة) العالم بالقاعات الخالية في معرض الشاورما والبيتزا والآيس كريم
استقيموا يرحمكم الله
#عبدالعزيز_جويدة
هنالك فرق شاسع جدا بين معظم الشعراء على اختلاف أزمنتهم وفي بستان الشعر العربي مهما كان حجم الشاعر تستطيع أن تفرق فيه وبسرعة ودون اجتهاد بين نصوص الغابات و نصوص الصُّوَب
#عبدالعزيز_جويدة
وأخافُ يوْمًا
أنْ أُحِبَّكِ فوقَ ما تتحمَّلينْ
وأخافُ أن ألقاكِ نَهرًا في دُموعي
وأخافُ أن ألقاكِ يَومًا في ضُلُوعي
نَهرًا من الأشواقِ
نَبْعًا مِنْ حَنينْ
وأخافُ أنْ ألقاكِ شَمسًا
دِفْؤها لا يَستكينْ
وأخافُ يا قَدَري الذي
قد خُطَّ مِن فَوقِ الجَبينْ
من بَعدِ أن أهوى هَواكِ تُسافِرينْ
وأخافُ يا عُمري أنا
يَومًا تُفرِّقُنا السِّنينْ
بالرَّغْمِ من أني أخافُ وتَعرِفينْ
قَلبي يُحِبُّكِ
فَوقَ ما تَتصوَّرينْ
ما زِلتِ في قَلبي وعَيني
تَسكُنينْ
يا أجملَ الأطْيارِ تَشدو دَاخِلي
يا مَوجةً نامَتْ بِحِضنِ سَواحِلي
عَيناكِ أجمَلُ من حُقولِ الياسَمينْ
وأخافُ يَومًا أن أُحبَّكِ
فَوقَ ما تَتوقَّعينْ
فالعِشقُ عِندي
غَيرُ كلِّ العاشقينْ
عِشقي أنا كالنَّارِ
كالإعصارِ
كالزِّلزالِ
كَالبُركانِ
عِشقي ثَائرٌ
لا يَسْتَكينْ
عِشقي كَسيلٍ جَارفٍ
نَهرٍ يَصُبُّ مَشاعري في الآخَرينْ
عِشقي عَطاءٌ دَائمٌ
فَإذا طلَبْتِ الشَّيءَ كانْ
وإذا طلَبْتِ العُمرَ هَانْ
لَكِ دَائمًا ما تَطلُبينْ
يا مَن مَلكْتِ الرُّوحَ
والقلبَ المُعذَّبَ بالحنينْ
رِفقًا بمِنْ تَتَمَلَّكِينْ
#عبدالعزيز_جويدة
لو كنتُ أعرفُ أن تلكَ نهايتي
في الحبِّ فعلاً لاختصرتُ طريقي
وجعلتُ ما بيني وبينَكِ في الحياةِ مودةً
فأنا الصديقُ وأنتِ قلبُ صديقي
لكنَّ مأساةَ الحياةِ تجسدتْ
نِصفُ العتابِ نِكايةٌ في جُرحِنا
وهناكَ نصفٌ آخرٌ من ضِيقي
أنا لستُ واللهِ بخيرٍ إنما
دومًا أُحاولُ في اللقا تزويقي
فأنا الذي جئتُ الحياةَ كمُتَّهم
والحظُّ جاءَ كضابطِ التحقيقِ
أنا عاشقٌ لا شيءَ أملكُ في الحياةِ
سوى امرأة
من حُبِّها دومًا أبلِّلُ ريقي
هي في الفؤادِ وفي العيونِ بسحرِها
هذا الجمالُ الرائعُ الإغريقي
مهما تُعاندُنا الظروفُ سنلتقي
من أجلِها أدمنتُ جدًا في السما تَحليقي
فأنا أراها في الوجودِ كطفلةٍ
دومًا تُعافرُ في الزحامِ لنلتقي
أقصى مُناها مَرَّةً تَطوِيقي
لم نَلتقِ
أبدًا ولا لن نلتقي
ولكِ الخيارُ في مَدى تصديقي
#عبدالعزيز_جويدة