من قريحتي ترجمة شعرية لمقال اليوم بدعم من ال Ai
عُمان العزة والكرامة
تهادت خطوب الدار واشتد البلا
ولما أهين العز هبت أمتي
تلقى عمان تهديدا صريحا جائرا
فاهتزت الأرجاء من غضباتي
حتى المحلل في أمريكا هاله
عسف العتاة وقسوة الكلمات
قالوا بأنك قد نكثت عهودنا
وخانت الوعود في الجولات
فلكم عمان بالسلام تفردت
صارت وسيطا موثقا بالحجة
تاريخها نور وحكمة أهلها
فوق الخلاف ورفعة الرايات
إن الخليج وإن تمهل صابرا
فالروح حية ليس في سكرات
لو مس سلطنة الشموخ أذى فما نحن سوى حرس لها وجباة
أموالنا ونفوسنا رهن لها
مثل الرياض بساحة الفزعات
تكالب الأعداء كي نثنى وما
هانت عزائمنا على الأزمات
فالرفض للتطبيع يسكن قلبنا
الحق يعلو فوق كل عصاة
وستظل أرض الخليج حصنا شامخا بالعزم ندحر غارة الاعداء
تهديد ترامب بقصف عُمان هرائي
الصوتي والمقروء
تصريح ترامب الذي تناقلته معظم إن لم يكن كل القنوات الإخبارية العالمية والمحلية وحتى وسائط التواصل الاجتماعي التي هدَّد بها سلطنة عُمان أن اتفقت مع طهران لتسيير قوافل البواخر التي تعبر مضيق هرمز وإدارته ، أنا شخصيا عندما قرأت التصريح لم أتفاجأ به، واعتبرته تصريحا هرائيا لا قيمة له.
الذي لم يستوعبه ترامب بأنه أهان التصريح ذاته من كثرة التصريحات التي لم يعد لها قيمة مثلها مثل كل التصريحات السابقة، مثل تصريحه بأنه سيستولي على غرين لاند، وتصريحه اعتبار مضيق هرمز تابعا للولايات المتحدة الأمريكية، أو تصريحه ضم كندا لأمريكا، هذا غير التصريحات التي كل يوم نسمعه يقول بأنه سيدمر طهران وبعدها بيوم يقول بأنه حقَّق خطوات هائلة، واقتربنا من توقيع اتفاق، وسننقل اليورانيوم لواشنطن وسنأخذها دون مقابل كلها تصريحات حتى الأسواق العالمية لم تعد تهتز بارتفاع أسهمها أو انخفاضها لأن المستثمرين تعودوا على نظرية: جاك الذيب جاك ولده، وهي من النظريات التراثية التي تستخدم للتخويف من شيء ما، وعندما يتكرر ذلك يفقد قيمته، ولا يعد له تأثير.
سلطنة عُمان يا فخامة الرئيس ترامب اسأل عنها البرتغاليين والبريطانيين وحتى الإيرانيين الذي تحاربهم اليوم وتقصفهم منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي ولا زلت عاجزا عن كسر إرادتهم فما بالك بالعمانيين الذي أذلوا البرتغاليين بمعارك طاحنة وهزموهم وانسحبوا، وأيضا الفرس لا زالت مقابر قتلاهم بالحواري القديمة شاهدة على شراسة العمانيين في الدفاع عن أرضهم، واسأل أيضا البريطانيين الذين فهموا بالأخير العقلية العمانية وجاؤوا للسلطنة بالتي هي أحسن، وليس على راعي البقر الذي ينزل من حصانه ويدخل الحانة ويطلق النار بالهواء، ومن ثَمَّ يجلس يحتسي قدحا من الجعة.
سلطنة عُمان عصية عليك يا فخامة الرئيس، وعصية على قنابلك، وصواريخ ومسيَّرات قاذفاتك وحاملات طائراتك وحتى مخابراتك، وافهم يا فهِّيم مش كل طير يتاكل لحمه.
فهل هناك من يفهِّم ذلك البرتقالي بأن العالم لم يعد عالم الأمس، وإنما عالم اليوم والغد الذي يرسم ملامح المستقبل دون مؤامرات تخادم الثلاثي أمريكا و الكيان وطهران على دول المنطقة من عقود، وآن أوان إنهائها.
هذا ما آمله…
https://t.co/yAN7zrUGpa
مقالي اليومي المقروء والمسموع بعنوان:
تهديدات ترامب لعمان.. شرارة استثارت العزة القومية العربية والكرامة الإسلامية
تابعت ردود الفعل على تهديد ترامب الذي أطلقه بشكل مباشر ضد سلطنة عمان، وأحدث صدمة في الشارع الخليجي والعربي والإسلامي كما رصدتُ ذلك من خلال منصة X ومن نشرات الأخبار والتحليلات التي أوردها المحللون وأيضاً ردود الفعل من قبل الساسة الأمريكان، وحتى مشاهير البودكستات الذي أصبحوا ينافسون كبريات القنوات الإخبارية العالمية، وحتى وكالات الأنباء الدولية مثل النجم الإعلامي تاكر كارلسون الذي أعرب عن خيبة أمله في ترامب حيث وصف التهديد بـ "المقزز والشرير" وهاجم الخطابات والتهديدات العسكرية والضربات التي شنَّها ترامب، محذراً من أن هذه السياسات تدفع نحو "حرب تغيير نظام" وتدمر الوساطات الدبلوماسية، ووصف هذه التوجهات العسكرية بأنها "مقززة وتخالف تماماً الوعود التي خاض ترامب على أساسها الانتخابات ووصف ترامب بـ "الضعف" لأنه سمح لأطراف وقوى خارجية بجرِّ الولايات المتحدة إلى حروب وتوترات إقليمية لا تخدم المصالح الأمريكية، مشيراً إلى أن ترامب خان قاعدة ناخبيه التي صوتت له بناءً على وعد "إنهاء الحروب الخارجية" وليس إشعالها أو تهديد الدول الوسيطة، وأهم ما جاء على لسان تاكر بأنه رفض تهديد الاستقرار وازدراء الدبلوماسية.
انتقد لغة التهديد والتصعيد على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبر أن ضرب أو تهديد المسارات الدبلوماسية (التي كانت تلعب فيها سلطنة عمان دور الوسيط الرئيسي للتمرير والتفاوض) يمثِّل سلوكاً غير مسؤول يسيء لمكانة الولايات المتحدة، ويجر المنطقة والعالم إلى "حرب دينية وإقليمية" لا تُحمَد عقباها.
هذا ما جاء على لسان أكبر داعمي ترامب سابقا، أما لسان حال كل الردود التي صدرت من منطقتنا فهي ردود تثبت بأن الروح العربية والإسلامية قد تمرض، ولكنها لا تموت، وتهديد ترامب لسلطنة عمان قد أشعل جذوتها.
وبالنسبة لي كوني متابعا لمجريات الأحداث في المنطقة فلم أرَ إجماعا عربيا وإسلاميا ضد ترامب كما شاهدته، وهذا إنْ دلَّ فإنما يدل على أن سلطنة عمان بتاريخها وحضارتها ومكانتها عالية لدى الشعوب العربية والإسلامية نتيجةً لسياساتها الحيادية وسعيها الدائم للسلام، ووسيط موثوق به لدى مختلف أطراف النزاع، وهذا ما ميَّز السلطنة وأعطاها هذه المكانة العالية لدى الشعوب والحكومات.
وأخيراً كما قلت وأكرره أي اعتداء أو حتى تهديد لأي دولة خليجية هو اعتداء وتهديد على كل دول الخليج، وكما وضعت نفسي ومالي وأبنائي تحت إمرة المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى أضع كل ما أملك تحت إمرة السلطنة، وكل دول الخليج الذي يمر بمرحلة تكالَبَ عليه الثلاثي الأمريكي والصهيوني والإيراني وعلى أمنه واستقراره لسبب بسيط جدا وهذا لا يتطرق له عتاةُ المحللين كون الخليج اليوم هو معقل رفض التطبيع دون حل للقضية الفلسطينية، وهذه هي عقدة الثلاثي التي من أجْلها يحاصرون دولنا الخليجية ويقصفونها بالصواريخ البالستية والمسيَّرات، وآخرها ولن يكون أخيرها تهديد ترامب لسلطنة عمان، ومع ذلك فالحِكْمة الخليجية ستنتصر على ذلك الثلاثي.
https://t.co/bo8CBfTnzD
الاعتداءات الإيرانية المستمرة تؤكد عدوانية النظام
كنت ولا زلت مقتنعا بأن أي نظام ثيوقراطي او استبدادي لا يستمر ولا يعيش إلا بوجود عدو خارجي والأمثلة التي عايشناها وليس التاريخية لاتعد ولا تحصى.
اليوم فجرا سمعت صافرات إنذار تدوي بالأرجاء، وقبلها بساعات تواترت أنباء بأن هناك اعتداءات إيرانية على سفن غاز وبترول قطرية وسعودية، ولحقها بعد ذلك ضرب إيران من قبل الأمريكان، وأرسل لي زميل خليجي رسالة نصية يقول لي بها توقع ضرب الكويت والبحرين، وحصل ذلك فجر هذا اليوم بالفعل.
ما حصل يؤكد للمرة الترليون بأن نظام طهران كأي نظام من الأنظمة الثيوقراطية الدينية والاستبدادية فهي تتبنى تاريخياً وسياسياً افتعال أو تضخيم الأزمات مع دول الجوار نتيجة لبنيتها الفكرية والمؤسساتية، ويمكني تلخيص أسباب ذلك السلوك بالتالي:
تصدير الأزمات الداخلية وبناء الشرعية حيث تعتمد الأنظمة الثيوقراطية على شرعية مستمدة من الحق الإلهي بدلاً من الكفاءة الاقتصادية أو الرفاه الاجتماعي لذلك دائما تواجه هذه الأنظمة إخفاقات تنموية أو ضغوطاً معيشية في الداخل، يكون تصدير الأزمة إلى الخارج وسيلة مثالية لشحن الجبهة الداخلية، ولتوجيه غضب الشارع نحو عدو خارجي مُفترض، وأيضاً إسكات المعارضة، وتخوين أي صوت معارض بالداخل تحت لافتة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، أو مواجهة المؤامرات وهذه النوعية من الأيديولوجيا العابرة للحدود الأممية دائما تفكر بعقلية الفسطاطين مثلما تبنى ذلك بن لادن؛ وعليه لا بد من التجييش الدائم لضمان بقاء النخبة الحاكمة، وهذا ما نراه أيضا لدى الكيان الأزرق.
المراد واضح بأن المسألة ليس مسألة دين ولا مذهب كل المسألة كيف أستمر بالحكم حتى ولو على حساب الشعوب، وعلى حساب أمن واستقرار الإقليم والعالم، وهذه النوعية من الأنظمة بسياساتها تؤكد عدوانيتها، على البشرية وعلى نفسها كأنظمة وعلى شعوبها وتنهار في النهاية مهما طال الزمن والتاريخ أكد لنا ذلك، وإن أرادت البشرية الأمن والأمان والاستقرار والتنمية عليها التخلص منها لأنها تشكل خطرا حقيقيا ودمارًا شاملًا ليس على ذاتها ولا على شعوبها، وإنما على أمن واستقرار العالم، ومهما تم من مهادنتها إلا أن ظروفها الموضوعية تحتم عليها افتعال حروب وأزمات مع دول الجوار حتى دون مبرر.
اللهم احفظ دولنا الخليجية قادة وشعوب
إذا نشبت معركة 'كنف الكرامة وهذا محتمل جدًا وفق آخر التدفقات الأخبارية' في صنعاء، فستصبح دولنا الخليجية بالفعل محاطة بطوق ناري؛ من الشرق طهران، ومن الغرب الكيان الصهيوني، ومن الجنوب اليمن بشقيه الشمالي والجنوبي، ومن الشمال فصائل مسلحة منفلتة العقال.
انتظروا مقالي بهذا الشأن بعد قليل
الحوثي والفصل الأخير
يوم أمس، تحدثت في مقال عن كنف الكرامة الذي أعلنه الشيخ حمد الفدغم أحد كبار مشايخ اليمن الذي استنجدت به سيدة وفق الأعراف القبلية لرفع مظلوميتها من الحوثي، وذهب له وسجنه لمدة تزيد عن الشهر، وأطلق سراحه، وبعدها أعلن كنف الكرامة وشرحت ما هو كنف الكرامة.
حذرت بأن اشتعال اليمن بحرب أهلية ما بين القبائل التي معظمها استجاب لنداء كنف الكرامة، والحوثي الذي بدأ يتحسس رقبته، وطلب وساطة لتسليم تلك المرأة التي ادعت بأنها ابنة صدام حسين، ولكن أعتقد بأن الأوان قد فات عليه.
منطقتنا مشتعلة بالحروب والصراعات بشكل غير مسبوق يتحدث عنها النتن بأنه سيغير خارطة الشرق الأوسط للأبد، وسيمتد بحدود كيانه من النيل للفرات، البعض استخف بذلك المنظور التوراتي الذي ينطلق منه ويجب عليه تنفيذه بحرب اسمها الهرمجدون، ولكن الحقيقة التي نراها على أرض منطقتنا هي أن ذاك المنظور يتحقق خطوة خطوة، ويتوسع فهم ليسوا متعجلين في تحقيقها مرة واحدة، واشتعال عدة حرائق تحيط بدولنا الخليجية علينا الانتباه لها جيدا، أنا ضد الحوثي، وما يقوم به في اليمن عموما، وصواريخه ومسيراته ضد دول الخليج التي يحقق بها أجندة طهران بحجة محاربة الكيان، ولكن في السياسية لا يوجد شيء اسمه حسن نية ولا تعربني عدة صواريخ أو مسيرات يطلقها عل
الكيان؛ لذلك نبهت وحذرت من مخاطر ذلك الصراع الذي سينشب، وبدأ شرره يتطاير في اليمن، ولم يخب ظني قبل عشرين عاما بعد زيارة لي لصنعاء، وكتبت في جريدة القبس مقالا بعنوان اليمن بقلب الخليج حذرت به بأن اليمن سينفجر حتما نتيجة لأوضاعه المزرية، وانفجر الوضع ووصلت شظاياه دولنا الخليجية، وتحقق ما حذرت منه قبل عقدين كما يشاهد ذلك الجميع.
اليوم اليمن يمر بمأساة خلقتها الظروف والسياسات المحلية والإقليمية، وحتما ستخلق مأساة إنسانية، وعلينا بدول الخليج تدارك ارتداداتها واحتواؤها وتخفيف آلامها بعد سقوط الحوثي الحتمي؛ لأنه نظام كهنوتي لا يمكنه بناء دولة؛ لذلك يختلق الأزمات كأي نظام كهنوتي، وما نشاهده اليوم في الكيان، وحتى طهران خير دليل على ذلك كأنظمة لا تعيش، ولا تستمر دون تصدير أزمات وحروب، وكنظام أذاق الشعب اليمني الأمرين.
فهل الحوثي في فصله الأخير؟
هذا ما أراه، وعلى دولنا الخليجية الانتباه لأن الغريق لا يخشى البلل، وسيفجر الخاصرة الجنوبية الغربية للجزيرة وفق نظرية علي وعلى أعدائي.
هذا ما أراه فما هو رأيكم؟
لم يتبقى من دول منطقتنا دول مستقرة غير دولنا الخليجية التي يتم الضغط عليها بكل اشكال الضغطات من اجل التوقيع الاتفاقية الإبراهيمية وهذا ما صرح به بكل وضوح معالي وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي وواضح بأن هناك حرائق تحيط بنا فهل نحفز العقول بالتفكير بموضوع الكونفيدرالية الخليجية؟
هل المستضعفون فقط في دولنا العربية؟
في مقال الأمس ذكرت ما جاء بديباجة الدستور الإيراني التي تنص على تحقيق وحدة الأمة الإسلامية، وأن الجيش والحرس الثوري لا يلتزمان فقط بحفظ الحدود، بل يتحمل عبء رسالة إلهية، وهي الجهاد في سبيل الله، وجاء في المادة الثالثة الفقرة 16 من الدستور الإيراني تلتزم الدولة بتنظيم السياسة الخارجية للبلاد على أساس المعايير الإسلامية، والالتزامات الأخوية تجاه جميع المسلمين، والحماية الكاملة للمستضعفين في العالم، وفي المادة 154 تؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر سعادة الإنسان في المجتمع البشري كله أمنية لها، وفي الوقت الذي تعلن فيه امتناعها عن التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى فإنها تقوم بدعم النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين في أية نقطة من العالم، ولا أفهم كيف تمتنع عن التدخل وبذات الوقت تدعم المستضعفين؟!!!، وهذا ما يؤكد ما سبق وأن ذكرته بعدة تغريدات ومقالات بأن أي نظام ثيوقراطي لا يمكنه العيش والاستمرار دون خلق أزمات خارجية، ودون صراعات، ودون عدو خارجي، وهذا ما قامت به الثورة الإيرانية منذ استلامها للسلطة في طهران، وهي بصراع دائم مع العالم فتفحيراتها امتدت من تايلند مرورا بدولنا العربية إلى الأرجنتين، وهذه حقائق مثبتة لا جدال بذلك
هل المستضعفون الذين تكفل النظام بدعمهم ضد المستكبرين هل يشمل ذلك الشعب الروسي والصيني مثلا اللذين يرزحان تحت أنظمة غير ديمقراطية، وماذا عن الشعب الأفغاني الذي يرزح تحت حكم ثيوقراطي متخلف جاء من عصور ما قبل الديناصورات، وماذا عن المستضعفين من طائفة أو عرقية الروهينغا (Rohingya) هي واحدة من أكثر الأقليات العرقية والدينية اضطهاداً في العالم، وفقاً لتوصيف منظمة الأمم المتحدة، ويمثلون نموذجاً صارخاً لضحايا التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية ومع ذلك لم نسمع للنظام الإيراني أي دور لحمايتهم ولا المستضعفين طائفة "البهاريين" (Biharis) - البدون من أصل باكستاني هذه هي القضية التاريخية الداخلية الأكثر شبهاً بمفهوم "البدون" التقليدي في النزاعات السياسية، ويُطلق عليهم أيضاً اسم "الباكستانيون العالقون في بنغلاديش" ويعيشون بأسوأ مما يعيشه البشر، وماذا عن المستضعفين في إيران نفسها الذي وصل بها ما نسبته 45-50% تحت خط الفقر أي ما يقارب 40 مليون بني آدم بينما مليارات بلدهم تذهب لدعم مستضعفين في الخارج ودعم أنظمة مستكبرة حسب وصفهم؟!!!
أمثلة المستضعفين لا تعد ولا تحصى، و العجيب رغم أن مقارنة ظروف ما تراهم إيران بأنهم مستضعفون لدولنا العربية بالمستضعفين في بنغلاديش والباكستان وأفغانستان وهم بالملايين لا تراهم طهران، وإنما ترى مقتل ما بين 250 و 300 ألف مدني سوري قتلوا على يد قوات الحرس الثوري الإيراني وأذرعة مثل حزب الله اللبناني، لواء فاطميون الأفغاني، لواء زينبيون الباكستاني، وحركة النجباء العراقية مع قوات النظام السوري وسلاح الجو الروسي، هؤلاء ليسوا مستضعفين!!!
الحقيقة يمكن تغطيتها بعض الوقت، ولكن يستحيل تغطيتها كل الوقت...
لماذا يحقق شذاذ الآفاق ما يريده التحالف الصهيوأمريكي؟!
لا أملك دليلا قاطعا، ولكن القرائن تشدني بقوة نحو ترسيخ قناعتي بأن مسرحية حرب الخليج الرابعة ما هي إلا محاولة لدفع دول الخليج نحو التطبيع قسريا مع الكيان الأزرق، وهذا ما ذكره معالي وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، وهذا ما أغضب الأمريكان وجعل ترامب يثرثر بتفجير عُمان، ولا زالت الحرب ضد السلطنة مستمرة، ومن ثم اعترف بأن وقف الحرب مرهون بالتوقيع على الاتفاقية الإبراهيمية.
هذا الأمر بالنسبة لي أصبح واضحا أكثر من شمس رابعة تموز، والمحير بالأمر المشهد الإيراني الذي يأخذك لأماكن لا يمكن تخيلها حقيقة، ومعه ثلة من المحللين العرب الذين كان يفترض بهم الوقوف مع المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عُمان والكويت كآخر معاقل الاستسلام للكيان لمقاومة نسيان القضية المركزية الأساسية، وهي قضية فلسطين يتهمونها بأبشع التهم وأقذرها ليس ذلك فقط بل زادوا على ذلك مهاجمتها بالصواريخ والمسيرات بدلا من دعمها ومساندتها.
المشهد وكل ما نراه بشكل مباشر وعلى الهواء كله صحيح 100% لا مزاح بذلك هناك قصف متبادل، وهناك قتلى، وهناك خسائر اقتصادية بالترلونات، وهناك تظاهرات مناهضة، وأخرى مؤيدة وهناك ضحايا كل ذلك موجود على أرض الواقع لا يمكن نكرانه، ولكن الغريب طالما أن إيران دائما وأبدا تتحفنا بعدائها مع الشيطان الأكبر وصنيعته الكيان فهل من المعقول أن تشارك بحرب كرد على عدوان التحالف الصهيوأمريكي عليها بضرب دول الخليج بحجة وجود قواعد عسكرية، وهي تعلم تماما بأن الهدف النهائي من ذلك الضغط على دول الخليج للتوقيع على الاتفاقية الإبراهيمية؟!!!
لا أريد أن أطيل عليكم أكثر من اللازم، ولكني أريد أن أسمع رأيكم وإجاباتكم عن سؤال لماذا تحقق إيران ومعها شذاذ الآفاق من يسمونهم محللين من العرب ما يريده التحالف الصهيوأمريكي ضد فلسطين؟!
دول الصمود والتصدي الخليجية
يوم أمس ذكرت عبر حسابي في منصة X بأن من المتوقع أن توجه إيران ضربة للكويت وحدث ذلك بالفعل فجر هذا اليوم، وسبق أن ذكرت كل ذلك بسبب صمود وتصدي دول الخليج وعلى رأسها الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية لرفضها سحق القضية الفلسطينية الذي يفترض أن يرفع لهما العرب القبعة والعقال على موقفها البطولي بدلا من مهاجمتها كونها آخر المعاقل العربية الصامدة أمام ضغط التحالف الصهيوأمريكي-الفارسي هي وبقية اشقائها الخليجيات
صحيح أنا شخصيا ككاتب ومدون أختلف مع بعض الملفات لدولنا الخليجية ولكن بهذا الملف أقف معها قلبا وقالبا دون تردد وأدعو كافة العرب والمسلمين شعوب وحكومات وبالذات المحللون العرب بالوقوف أمام الضغوط الصهيوأامريكية الفارسية مع الشقيقة الكبرى كونها آخر معاقل الصمود والتصدي العربية والإسلامية، ومع سمو الأمير محمد بن سلمان وأشقائه قادة دول الخليج الذين يواجهون ضغوطات كارثية لا مجال للمناورة بشأنها.
الدول التي تستحق أن يطلق عليها دول الصمود والتصدي هي دول الخليج آخر المعاقل العربية التي لا زالت تواجه تحدي التحالف الصهيوأمريكي الفارسي وتدفع ثمن ذلك عبر صواريخ ومسيرات إيران ولا زالت صامدة امام الضربات الفارسية للضغط عليها للتخلي عن فلسطين ومن لا يقرأ هذا الواقع بهذه النظرة حتما سيخطأ خطأ تاريخيا لا يغتفر.
إعادة ترويج ما تم تسريبه بشأن محادثةٍ تمت بين القذافي وبن علوي —والتي لا تحمل أي مصداقية ولم تُؤكَّد من أي طرف محايد— في هذا التوقيت الذي تكتب فيه معركة الخليج الرابعة آخر فصولها، هو عملٌ خسيسٌ ومدان؛ فسلطنة عُمان مواقفها التاريخية والحالية معروفة للقاصي والداني بحيادٍ واضح بات يُقِضُّ مضاجع الآخرين، وهذا ما يجعلهم يرجعون إلى الدفاتر القديمة ويبثون الإشاعات كالتاجر المفلس الذي يبحث في دفاتر أجداده القديمة بعدما فقد كل مصداقية.
هل وضعت الحرب أوزارها لتبدأ مرحلة لعق الجراح؟!
كنت ولا زلت أقول وأصر على رأيي الداعي لحل النزاعات بالطرق السلمية مهما كانت تكلفتها إلا أنها ستكون أقل من تكلفة الحرب ذاتها، وأكدت مرارا وتكرارا على أن أي معركة أو حرب ستنتهي يوما ما، وسيجلس الفرقاء على طاولة مفاوضات للعق جراحهم كنتيجة حتمية سواء بانتصار طرف على آخر أو نتيجة وساطات أطراف خارج صراع الطرفين، وهذا ما نشاهده اليوم على ضفتي الخليج العربي الذي دخل بمرحلة صراع لم يخسر فيه طرفاه فقط، وإنما خسر فيه معظم دول العالم بعدما أصبح العالم قرية صغيرة تتأثر من أقل نسمة هواء غير عادية، وكما قيل: إن رفرفة جناحي فراشة في الصين قد تسبب إعصاراً في تكساس بعد عدة أسابيع، وهذا ما حدث بالضبط، ولكن ذلك الإعصار لم يتأخر أسابيع بل تصاعد من أول دقيقة من تلك المعركة.
اسعدالله صباحكم يا معشر المغردين والمغردات طبتم وطاب يومكم بكل خير اينما كنتم اللهم اجعله يوم خير وبركة على كل من يبحث عن والأمن والأمان والمحبة والسلام
انكشف المستور ؛ فاظهر وبان وعليكم السلام!
تفاجئت حقيقة عندما سمعت أن ترامب أضاف شرطا جديدا على شروطه التي يفرضها على طهران بعد حرب وضرب وقتل وتفجير وإغلاق مضيق وخسائر بالأرواح والمعدات وخسائر اقتصادية بالمليارات تضررت منها كافة شعوب العالم لكي فقط يقول بالنهاية طبعوا مع الكيان وإلا ساخنق ليس دول الخليج فقط وإنما كل دول العالم.
على الاقل من باب مصداقيتكم يامن تهاجمون دول الخليج وعلى رأسهم الشقيقة الكبرى السعودية
اذكروا رافضها للتطبيع ما لم ياخذ الأشقاء الفلسطينين حقهم بعودة دولتهم
و إلا هجوم فقد دون مبرر؟
اليس من المنطق أن تدعم ذلك التوجه إيران بدلا من التهديد بمهاجمة دول الخليج إذا هاجمتها أمريكا؟!!!
دائما تنتصر الإرادة على القوة
في بداية حرب الخليج الرابعة، والتي أعتقد بأنها لن تكون الأخيرة ما بين التحالف الصهيوأمريكي وإيران التي تضررت منها الدول الخليجية خصوصا، ودول العالم عموما ولا يزال أثر ذلك الضرر واضحًا على اقتصاديات العالم، قلت بأن الفرس يملكون إرادة قوية لم تستطع أي حضارة سابقة هزيمتها وأن هزمتها تنتصر عليها لاحقا، وكانت دائما تنتصر على أعدائها في النهاية، وهذا ما يذكره التاريخ، وليس من عندي، وذكرت عدة حروب انتصرت بها الإرادة الفارسية، وهذه حقيقة، وليس رأيًا كما حلا للبعض تسطيره بنقدي، و اعتبروه دعمًا لإيران، وهي تقصف دول الخليج بنظرة بعيدة عن قراءة التاريخ ومجرياته وأحداثه، ولم أتحدث عن الطبوغرافيا التي كانت لها سبق الحسم بانتصار الفرس بمعاركهم.
من يتابع مقالاتي يعرف بأني ضد النظام الإيراني سياسيا جملةً وتفصيلًا كونه نظامًا ثيوقراطيًا لا يعيش ولا يستمر إلا بعدو خارجي يستخدمه كفزَّاعة لجمهور الداخل ليسيطر عليه، ويستبد به، ولكن في هذه المعركة الحالية التي قلت بأنها توقفت في الرابع والعشرين من مايو الماضي، وانتهت وظلت المنطقة تراوح ما بين معركة جديدة بدأت، ومعركة انتهت فإن آخر الأخبار والمستجدات تشير إلى أنّ أمريكا بدت على استعداد لتوقيع اتفاق لوقف المعركة دون تحقيق أيٍّ من الأهداف التي اشترطتها، وهذا شئنا أم أبينا هو إعلان انتصار الإرادة الفارسية على تحالف الروم واليهود؛ وبالتالي ما قلته مع بداية تلك المعركة ثبتت صحته، المعارك لا تُدار بالقوة العسكرية فقط، وإنما بقوة الإرادة الصلبة، وهذا ما نشاهده أيضًا على أرض الجنوب اللبناني الذي دافع وقاوم قوة الصهاينة بإرادة لا تلين رغم كل الضغوطات التي تمارس عليه، المعارك ليس فقط ضرب نار، و تبادل قصف طائرات وصواريخ ومسيَّرات وقتل هذا أو ذاك فالمعركة هي معركة إرادة، فالإرادة القوية هي التي سوف تنتصر، ويكون لها الغلبة في النهاية.
وأنتم ما هو رأيكم؟!
هل نرى الفلينية الأمريكية تخرج من المضيق؟!
ونحن أطفال صغار كنا نلعب لعبة حار بارد، وكانت عبارة عن إخفاء شيء ما في مكان عن الخصم، ومن ثم نطلب منه البحث عنه، وكلما اقترب من الشيء المخفي نقول له حار، وعندما يقترب أكثر نرددها بشكل متكرر، وبسرعة، وعندما يبتعد نقول له بارد، وكلما ابتعد أكثر نكررها بشكل متردد وبسرعة.
تذكرت هذه اللعبة، وأنا أتابع أخبار المفاوضات الأمريكية الإيرانية بعضها يأتينا بأنباء متفائلة جدا لدرجة أن متلقيها ينتابه شعور بأن الحرب توقفت، وأنباء عكسها تماما، وأسميت هذه الحالة في مقال لي سابق بعنوان جاك الذيب جاك ولده أي أن الحالة حالة عدم استقرار ولا يقين، لا هي حرب مكتملة الأركان ولا هي حالة سلم، والطرفان غير قادرين على حسمها لا عسكريا ولا سلميا عالقين بحالة اللا حرب واللا سلم، وهي حالة عجيبة غريبة لم نر مثلها بتاريخنا لا القديم ولا الجديد، وهذه الحالة لها أسبابها كما أن لها تداعياتها وأخطرها ليس على الطرف الإيراني لأنه معتدى عليه، ولا الخليجي هو أيضا معتدى عليه من الفرس، وإنما الطرف الأمريكي الذي دخل بقوة لعنق مضيق هرمز مثل السدادة الفلينية التي يتم إدخالها بقارورة الشمبانيا لا تخرج إلا بفرقعة، وحتى هذه عجز الأمريكان عنها بل علقت السدادة الأمريكية بعنق الخليج لدرجة تخبط ترامب بتصريحاته مرة سيدمر الحضارة الفارسية، وأخرى سنوقع على اتفاق، وأن القيادة الإيرانية قيادة ذكية وغيرها من تصريحات اصبحتُ لا آخذها على محمل الجد حتى أرى الأساطيل البحرية تجر عجلاتها من مياه الخليج.
فلعبة حار بارد ومثل جاكم الذيب جاكم ولده ما هي إلا هزيمة أمريكية كتبت على صفحات الخليج، وإن شاء الله سيلحقها هزيمة الكيان وطرده من بلاد العرب كحتمية تاريخية مثلما طُرد العرب من الأندلس، ومثلما طُرد الروس والأمريكان وقبلهم الإنجليز من أفغانستان، والأمثلة التاريخية كثيرة لا تعد ولا تحصى حتى الفرس اليوم هم محتلون بغداد وبيروت وصنعاء سيُطردون حتما من تلك العواصم العربية.
فهل نسمع فرقعة الفلينة الأمريكية تخرج من المضيق؟
هذا ما آمله…
طالما تزرعون الماضي فمن الطبيعي ألا تحصدوا غير الماضي!
يوم أمس تطرقت لمقال كتبه أحدهم مضمونه وخلاصته أن المفكرين والتنويريين والاشتراكيين والشيوعيين عددوا أسماء كما تشاؤون من غير المنتمين للأحزاب والتيارات الدينية السياسية هم سبب بلاء هذه الأمة لأنهم منفصلين عن واقعهم، وينظرون للواقع من أبراج عاجية ولا يشعرون بما يشعر به المواطن العادي من ضنك العيش والصعوبات الاقتصادية الطاحنة التي يواجهها ويستعينون بنظريات غربية لمنظرين مثل جان جاك روسو وفولتير وجون لوك وغيرهم ورددت عليه بمضمون أنكم الآن تسيطرون على الشارع برمته، ولو تنافس اثنان واحد منتم للتيار الديني السياسي وتنويري بأي انتخابات على أي مقعد حتى وإن كان مقعد جمعية تعاونية حتما سينجح المنتمي للتيار الديني السياسي بفارق على الأقل 99,99% وهذا الأمر بالنسبة لي مفروغ منه، وأعترف ولا أجادل به.
ما ذكرته حصل على ردود فعل مؤيدة ومعارضة والجميع لهم كل التقدير والاحترام، وهذا أمر مهم وجيد بالنسبة لي بأن يكون هناك أخذ ورد في حوار راق حقيقة، واتمنى أن يستمر لكي نصل لمصل يعالج الأمراض العضال التي تعاني منه المنطقة.
ما لفت نظري هي حجة أن المجتمعات تؤيد أصحاب التوجه الديني السياسي بسبب فشل أصحاب التوجه المدني نعم، وقد يكون ذلك، ولكن يا عزيزي أنت كمن يقول ولا تقربوا الصلاة وتسكت، أكمل بارك الله فيك البقية، وقل بأن الأنظمة في المنطقة وحتى الدول الأوربية بالذات الإنجليز وأمريكا هم من دعموا التيارات الدينية السياسية بعد هزيمة حرب عام 1967 لكي يقضوا على التيار المدني الذي يرونه يشكل خطرا عليهم وعلى مصالحهم لأنه تيار يفكر في المستقبل، ويختلف اختلافا كليا عن التيارات التي تفكر في الماضي، وتعيش به وتنظر على البسطاء بأن فشل الحاضر هو نتيجة لبعدنا عن الماضي رغم أن علامات الماضي ظاهرة بفشلها أمامنا، ونحصد نتائج هذا الفشل اليوم بكل تفاصيله.
وأخيراً يا سيدي، هذا هو الواقع اليوم الذي تتشدقون به بأنكم أكثرية في المجتمعات، لماذا لم تنهضوا بالمجتمعات، وترتقوا بها لمصاف المجتمعات المتحضرة بدلا من جرها من حاضرها لماضيها، ما نعيشه اليوم هو حصاد الأمس، وما سنعيشه غدًا هو حصاد ما نزرعه اليوم، وطالما أنكم تعيدون زراعة الماضي فمن الطبيعي بأن المجتمعات لن تحصد غير الماضي لتعيش بإعصار دائري لا نهاية له غير بتفعيل العقل، وهذا أمر مرفوض منكم.
فهل من مخرج من تلك الدوامة؟
أترك الإجابة للجميع...