الوالدة الله يحفظها هي اللي دفعت ثمن كل حاجة حلوة انا فيها الآن، مظهري الكويس قدام الناس، تصرفاتي اللطيفة مع اللي حولي، طولي المصلوب، عيني المليّانة و اشياء ثانية كثيرة، كل هذه ثمنه عمرها، امي هي الفضل و الخير، السند و الظهر و فرحة البيت.
@al_ma20 بقولك شي يا ألما من واقع أنا عايشته والله الاهل ماراح يرضوا عنك لين يدمروك انتي وعيالك حرفيا يبغوا يدخلوا بكل شي حتى بتفكير اولادك واختياراتهم وتخصصاتهم وزواجهم إذا الاهل كذا خسارتهم مكسب لي ولعيالي
أنا ابغى أطفالي مرتاحين عايشين حريتهم بحدود الدين أما أني أكبتهم عشان الناس طززز
من يدافع عن قضيته بالشتائم، بخسها حقها إن كانت عادلة، ودنَّسها إن كانت فاضلة، وبئس الدفاع الشتيمة، فلا يحتاج الحق للسان دنيء، ولا يليق بالفضيلة كلام قبيح، ولو لزمه الصمت، كان أبيض لصحيفته، وأسلم لقضيته.
أعتقد أن التوعية النفسية عندنا بشكلها الحالي بدأت تسلك مسلك مخرِّب أكثر من كونها بنَّاءة. تركيز مبالغ فيه على عُقد الطفولة، وابتداعها أحيانًا لتحميلها كل اضطرابات الإنسان ومآلاته، وكأن مراحل الإنسان العمرية الأخرى بما فيها من تجارب متنوعة ليس لها أي تأثير، بل وكأن الإنسان منزوع الإرادة ولا دور له في تشكيل نفسه.
إدانات لا نهائية موجّهة للآباء والأمهات بوجه حق أحيانًا ودون وجه حق في أحيان أخرى، ترصُّد للزلّات وتضخيم لص��ائر الأخطاء، وفي مقابل ذلك، الخطاب التربوي الإنساني الأخلاقي الديني الذي يحث على البِرّ واللّين والتفهُّم والتقبُّل والتسامح من قِبَل الأبناء تجاه آبائهم صار شبه غائب!
هذه التوعية الناقصة بدأت تصنع جيل متحامل مشحون بالتوجّس والغضب تجاه الأبوين، متمرّد يرفض أبسط التوجيهات التربوية ومحاولات الضبط المشروعة. هشّ ميّال للشكوى واستجداء التعاطف، يفكّر بعقليّة الضحيّة ليسقط دوره في تحمّل مسؤولية نفسه.
جيل متطلِّب، إمّا أن تلبّي له كل رغباته أو يصفك بأنك سامّ ونرجسي وخذ لك أحلى تشكيلة اضطرابات نفسية على ذوقه، وطبعًا أنت كأب/ كأم حقوقك ضايعة.
مصطلحات مثل:
Mommy issues
Daddy issues
Toxic family
صرت أشوفها يوميًا في التعليقات في تطبيقات التواصل وخاصة في التيك توك، ولا تكون دائمًا في محلّها الصحيح. بس خلاص، لازم يعيش دور المُهان المُهمل المعنَّف المُساء إليه، وأبسط خلل في بيئته يحمله إلى تصنيفها بيئة غير صحيّة!
حتى التوجُّه اللاإنجابي سيتفاقم أمام هذا الترهيب. الواحد صار يشعر بأنه مُهدَّد بالإدانة بمجرّد اختياره لدور الأبّوة/ الأمومة حتى وهو مؤهَّل لها. دائمًا الخطاب المنحاز إلى الأبناء والذي يُمعن في تجريم الآباء أجد حوله تعليقات من نوع (عشان كذا ما عندي نيّة للإنجاب، ما أبغى أجيب إنسان وأرهقه في الحياة).
الدِقّة في الطرح، والإنصاف والموازنة في التوعية ضرورية. ولابُدّ أن يكون للقيم والمبادئ والأخلاق وحقوق الآباء حضورها في الخطاب النفسي، وإلا سنثير مشاكل أسرية اجتماعية جديدة لا تقلّ سوءًا عن مشاكلنا القديمة.
"لا تكتفي بذاتك" فنحن غير كافيين لأنفسنا ان قدرتنا على تنظيم مشاعرنا وتهدئة أنفسنا بطبيعتها محدودة وغير كافية، والكثير من المشاعر الصعبة يمكن تحسينها مع ”الآخر“مع شخص نستمد معه الشعور بالراحة والأمان–التجارب العلائقية الوثيقة تداوي الإنسان أكثر بكثير مما يتمكن من إنجازه بمفرده. .