ابتعد عن كل ما يؤذيك، وجَنِّب نفسك المواطِن التي تقتَصّ من راحتك، وتُقوِّض أمانك وسلامك، واجعَل راحتك وطمأنينتك على رأس أولويّاتك، فإنّ هذه الحياة لا تستحقّ أن تحياها بكَدرٍ ونكَد، وإنّ أثمَن ما يمتلكهُ الإنسان روحًا مُطمئنّة، وقلبًا مُشرِقًا، ونفسًا راضية.
الرحمة والحياء هما أكثر خُلقين يمنعان المتخلق بهما من أن يؤذي غيره، فالرحمة كمال يجعل المرء يرق لآلام الخلق ويسعى لإزالتها، ويأسى لهم ويحسن إليهم، والحياء يمنع صاحبه من فعل القبيح، ظاهراً وباطناً، فمن تخلق بهذين الخلقين امتنعت نفسه عن ايذاء غيره، قوة لا ضعفاً .
"يجبرُك الله بقدرِ صبرِك وتعلقِ قلبِك بسعةِ فضله وثقتِك بمددِه وإن انقطعَت بك كُل السبل، يجبرُك بقدر ما انتظرتَ على بابِه، بتكرارِك للدعاء، ببكائِك بين يديه سرًا وأنتَ القوي المتماسك أمامَ الناس حتى تُضاء عتمتك بضيائه، ويفيض عليك من رحمته الكبيرة وإحسانه العظيم"