أنا وزوجتي أحلام مع اول العنقود وآخره: فرح وأمل، نجمات هذا الاسبوع في العائلة الصغيرة.
تخرجت الأولى من الثانوية بمعدل ٩٨.٨ وتخرجت الصغيرة من الكي جي بمعدل عالي من الشقاوة والجمال.
رحلة طويلة في الغربة لكنها ممتعة في دبي، مع رجاء واسع وكبير أن يحظى كل الأطفال اليمنيين بفرصتهم في التعليم والنمو.
الله يرحم مطهر الإرياني وعلي السمة، كلما انشغلنا عن اليمن، تنتشلنا أغنية فوق الجبل من المدن الحديثة، وتعيدنا إلى قلب القرية، حيث الرعود والجبال.
كلمة واحدة وأننا من جيز اليمنيين شرع الضاحة، بشعور مزدوج من الفخر واليأس في الوقت نفسه.
نحدق في وجه اليمن وقد أضحى مثل كهل وقور مدمى ومتعب، يمد يديه ولا يجد غير الغبار والدخان.
فوق الجبل… حيث وكرُ النسرِ فوق الجبلْ
واقفٌ بطلٌ، محتزمٌ للنصر، واقفٌ بطلْ
يزرع القَبل في صميم الصخر، يزرع القَبل
يحرس أملَ شعبٍ فوق القمةِ العالية
فوق الجبل… حيث وكرُ النسرِ فوق الجبلْ
واقفٌ بطلٌ، محتزمٌ للنصر، واقفٌ بطلْ
يزرع القَبل في صميم الصخر، يزرع القَبل
يحرس أملَ شعبٍ فوق القمةِ العالية
ديمقراطية الرعب الرقمي
ما الذي يمكن أن يكون أكثر رعباً وفزعاً من "حرب إيران الثانية" واعتداءاتها المتصاعدة على دول الخليج العربي، أو تهديداتها المستمرة بخنق إمدادات الطاقة العالمية في مضيق هرمز؟ وما الذي يدفع كاتباً بحجم توماس فريدمان —وهو الخبير بشؤون الشرق الأوسط— إلى غض الطرف قليلاً عن حرائق المنطقة المشتعلة، ليركز اهتمامه على ما يراه خطراً يفوق في تداعياته صراع القوى العظمى بين أمريكا والصين؟
يكمن الجواب في الزلزال التقني الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي؛ حين أعلنت شركة "أنثروبيك" (Anthropic) عن إطلاق أحدث أجيال نماذجها اللغوية الكبيرة: "كلود ميثوس بريفيو" (Claude Mythos Preview). هذا النموذج ليس مجرد تحديث تقني، بل هو "سلاح ذكاء اصطناعي" حُصر استخدامه في تحالف ضيق يضم قرابة 40 من عمالقة التكنولوجيا والمال في العالم، أمثال: غوغل، ونفيديا، وأبل، ومايكروسوفت، وجي بي مورغان تشيس.
لقد لخص فريدمان المشهد في مقاله الأخير تحت مفهوم مرعب:"الديمقراطية الكاملة للهجمات السيبرانية". هذا المصطلح يعني ببساطة أن القدرة على اختراق الأنظمة الحيوية المرتبطة بالطاقة، والأسلحة الاستراتيجية، والمختبرات البيولوجية، لم تعد حكراً على دول تملك ميزانيات بمئات الملايين؛ بل أصبحت اليوم بمتناول "الأفراد العاديين".
يعلق فريدمان بكلمة واحدة: "ياللهول"! وطلب أن يوضع هذا الملف على رأس أجندة القمة المرتقبة بين "ترامب" و"شي جين بينغ"،
الموضوع يتجاوز مجرد "مقال صحفي"؛ نحن نعيش الآن (في أبريل 2026) لحظة توصف تقنياً بـ "نقطة الانهيار الهيكلي" في أمن البرمجيات. ما كشفه توماس فريدمان بناءً على تقارير "أنثروبيك" والتحالف التقني هو أن القواعد القديمة لحماية العالم الرقمي قد سقطت فعلياً. الخاتمة
إن كل ما نشهده اليوم من تحالفات تقنية وتحصينات سيبرانية لا يمثل سوى قمة جبل الجليد العائم فوق محيط من المجهول؛ وربما يأتي وقت قريب يتسلل فيه أحدهم من قرية نائية منسية، أو من كهف في جبل بعيد، ليصل إلى قلب هذا الجبل الجليدي ويفجره في وجه العالم أجمع، محولاً التقنية التي صُنعت لرفاهية البشر إلى صاعق دمار شامل لا يفرق بين حدود أو دول.
تخرجت من جامعة صنعاء، وطرت إلى دبي قبل أربعةٍ وعشرين عاماً؛ وحيداً، بلا مال ولا أصدقاء، ومن دون خبرة أو لغات. لكن هذه المدينة التي فتحت أبوابها لكل الحالمين ألهمتني الطريق والأسلوب، ومنحتني العمل والأصدقاء والعائلة والأحباب.
ومنذ اليوم الأول، وحتى هذه اللحظة، وحتى يوم الغد وما بعده، أحببت هذه المدينة وانتميت إليها. ومع مرور الأيام، كانت دبي دائماً أفضل مكان للعمل والعيش؛ بما توفره للإنسان العصري من فرص للاستفادة من الخبرة الإنسانية في تطوير جودة الحياة، وفنون الإدارة، ومزايا الاتصال بالعالم كله: بثقافاته ولهجاته وأديانه ولغاته.
وخلال السنوات الماضية، خضنا مع الأصدقاء والزملاء نقاشات كثيرة وعلى مستويات مختلفة حول هذه المدينة، وطريقتها في تقديم تجربتها للمدن القريبة والبعيدة. وكانت هذه المسائل دائماً قابلة للتأويل والتفسير بطرق متعددة.
لكن الأيام التي تلت الاعتداءات الإيرانية على دبي وبقية مدن الخليج كشفت، على نحو مخيف، كمّاً هائلاً من الأخبار المضللة والزائفة: عن احتراق دبي، وتحطم نموذجها المثالي، وأنها أصبحت الآن خاوية على عروشها. بل إن بعض برامج الذكاء الاصطناعي تحولت إلى ما يشبه الاستوديوهات التي توثق للخديعة والتضليل بشكل يومي.
غير أن الحقيقة مختلفة تماماً.
فلا شيء في دبي تغيّر في رمضان هذا العام مقارنة برمضان العام الماضي، باستثناء تقديم عطلة المدارس أسبوعين. أما الحياة في دبي، بليلها ونهارها، فما زالت مفعمة بكل مباهج الحياة.
وحتى هذه اللحظة، لا أنا ولا أيٌّ من الزملاء أو الأصدقاء الذين أعرفهم قد غيّر برنامجه أو نشاطه بسبب هذه الأحداث. لا تزال الأسواق ممتلئة، والشوارع مزدحمة، والمطار يعمل كعادته، وكل شيء في هذه المدينة رائع ومدهش كما كان دائماً.
أحب دبي، وأكتب عنها بصدق؛ لأنها تستحق ذلك.
وهذا واجبنا تجاه المدينة… وتجاه الحقيقة أيضاً.
تخرجت من جامعة صنعاء، وطرت إلى دبي قبل أربعةٍ وعشرين عاماً؛ وحيداً، بلا مال ولا أصدقاء، ومن دون خبرة أو لغات. لكن هذه المدينة التي فتحت أبوابها لكل الحالمين ألهمتني الطريق والأسلوب، ومنحتني العمل والأصدقاء والعائلة والأحباب.
ومنذ اليوم الأول، وحتى هذه اللحظة، وحتى يوم الغد وما بعده، أحببت هذه المدينة وانتميت إليها. ومع مرور الأيام، كانت دبي دائماً أفضل مكان للعمل والعيش؛ بما توفره للإنسان العصري من فرص للاستفادة من الخبرة الإنسانية في تطوير جودة الحياة، وفنون الإدارة، ومزايا الاتصال بالعالم كله: بثقافاته ولهجاته وأديانه ولغاته.
وخلال السنوات الماضية، خضنا مع الأصدقاء والزملاء نقاشات كثيرة وعلى مستويات مختلفة حول هذه المدينة، وطريقتها في تقديم تجربتها للمدن القريبة والبعيدة. وكانت هذه المسائل دائماً قابلة للتأويل والتفسير بطرق متعددة.
لكن الأيام التي تلت الاعتداءات الإيرانية على دبي وبقية مدن الخليج كشفت، على نحو مخيف، كمّاً هائلاً من الأخبار المضللة والزائفة: عن احتراق دبي، وتحطم نموذجها المثالي، وأنها أصبحت الآن خاوية على عروشها. بل إن بعض برامج الذكاء الاصطناعي تحولت إلى ما يشبه الاستوديوهات التي توثق للخديعة والتضليل بشكل يومي.
غير أن الحقيقة مختلفة تماماً.
فلا شيء في دبي تغيّر في رمضان هذا العام مقارنة برمضان العام الماضي، باستثناء تقديم عطلة المدارس أسبوعين. أما الحياة في دبي، بليلها ونهارها، فما زالت مفعمة بكل مباهج الحياة.
وحتى هذه اللحظة، لا أنا ولا أيٌّ من الزملاء أو الأصدقاء الذين أعرفهم قد غيّر برنامجه أو نشاطه بسبب هذه الأحداث. لا تزال الأسواق ممتلئة، والشوارع مزدحمة، والمطار يعمل كعادته، وكل شيء في هذه المدينة رائع ومدهش كما كان دائماً.
أحب دبي، وأكتب عنها بصدق؛ لأنها تستحق ذلك.
وهذا واجبنا تجاه المدينة… وتجاه الحقيقة أيضاً.
من خورٍ صغيرٍ على ضفاف الخليج، شقّت دبي طريقها نحو القمة، لتعانق السماء بأطول ناطحة سحاب، وتدهش العالم بأكبر جزيرة صناعية ووجهة سياحية على كوكب الأرض. وبأصولٍ مالية تناهز 3.1 تريليون دولار، تربعت دبي على العرش العالمي في مؤشرات الشفافية الحكومية، والخدمات الرقمية، وجودة الطرق والخدمات اللوجستية.
هي تجربةٌ صِيغت لتستمر وتزدهر، صلبةً في مواجهة التحديات، وشامخةً في أوقات الرخاء.
لقطات من جولة مسائية ليلة أمس الأحد 15 مارس في ’داون تاون دبي‘.. أرقى كيلومتر مربع على وجه الأرض ❤️
من خورٍ صغيرٍ على ضفاف الخليج، شقّت دبي طريقها نحو القمة، لتعانق السماء بأطول ناطحة سحاب، وتدهش العالم بأكبر جزيرة صناعية ووجهة سياحية على كوكب الأرض. وبأصولٍ مالية تناهز 3.1 تريليون دولار، تربعت دبي على العرش العالمي في مؤشرات الشفافية الحكومية، والخدمات الرقمية، وجودة الطرق والخدمات اللوجستية.
هي تجربةٌ صِيغت لتستمر وتزدهر، صلبةً في مواجهة التحديات، وشامخةً في أوقات الرخاء.
لقطات من جولة مسائية ليلة أمس الأحد 15 مارس في ’داون تاون دبي‘.. أرقى كيلومتر مربع على وجه الأرض ❤️
تخرجت من جامعة صنعاء، وطرت إلى دبي قبل أربعةٍ وعشرين عاماً؛ وحيداً، بلا مال ولا أصدقاء، ومن دون خبرة أو لغات. لكن هذه المدينة التي فتحت أبوابها لكل الحالمين ألهمتني الطريق والأسلوب، ومنحتني العمل والأصدقاء والعائلة والأحباب.
ومنذ اليوم الأول، وحتى هذه اللحظة، وحتى يوم الغد وما بعده، أحببت هذه المدينة وانتميت إليها. ومع مرور الأيام، كانت دبي دائماً أفضل مكان للعمل والعيش؛ بما توفره للإنسان العصري من فرص للاستفادة من الخبرة الإنسانية في تطوير جودة الحياة، وفنون الإدارة، ومزايا الاتصال بالعالم كله: بثقافاته ولهجاته وأديانه ولغاته.
وخلال السنوات الماضية، خضنا مع الأصدقاء والزملاء نقاشات كثيرة وعلى مستويات مختلفة حول هذه المدينة، وطريقتها في تقديم تجربتها للمدن القريبة والبعيدة. وكانت هذه المسائل دائماً قابلة للتأويل والتفسير بطرق متعددة.
لكن الأيام التي تلت الاعتداءات الإيرانية على دبي وبقية مدن الخليج كشفت، على نحو مخيف، كمّاً هائلاً من الأخبار المضللة والزائفة: عن احتراق دبي، وتحطم نموذجها المثالي، وأنها أصبحت الآن خاوية على عروشها. بل إن بعض برامج الذكاء الاصطناعي تحولت إلى ما يشبه الاستوديوهات التي توثق للخديعة والتضليل بشكل يومي.
غير أن الحقيقة مختلفة تماماً.
فلا شيء في دبي تغيّر في رمضان هذا العام مقارنة برمضان العام الماضي، باستثناء تقديم عطلة المدارس أسبوعين. أما الحياة في دبي، بليلها ونهارها، فما زالت مفعمة بكل مباهج الحياة.
وحتى هذه اللحظة، لا أنا ولا أيٌّ من الزملاء أو الأصدقاء الذين أعرفهم قد غيّر برنامجه أو نشاطه بسبب هذه الأحداث. لا تزال الأسواق ممتلئة، والشوارع مزدحمة، والمطار يعمل كعادته، وكل شيء في هذه المدينة رائع ومدهش كما كان دائماً.
أحب دبي، وأكتب عنها بصدق؛ لأنها تستحق ذلك.
وهذا واجبنا تجاه المدينة… وتجاه الحقيقة أيضاً.
لم يأتي الحوثي من مدارسنا ولا من مساجدنا ولا من احزابنا..
لم يأتي من حروبنا ولا من انتخاباتنا..
لم تصدره مذاهبنا، ولا نبت من مناطقنا.
ليس زيديا.. ليس صعديا.. لا يشبه ديننا وتديننا في أي شيء.
ليس حتى اماميا بالمعنى المذهبي، هو يتحدث عن الولاية أما الامامة عنده ففي رقبته بيعة لولي الفقيه في طهران. عميل معتمد.
لايمكن محاسبة الجمهورية والتعددية والمذهبية والمناطقية بتهمة انها انتجته لانها اقرت التعدد والانفتاح ودعمت كل التوجهات.
فالحوثي لم يأتي من احتفالات يوم الغدير، ولا من هجر العلم ومعاقله في حجة وعمران وصعده، ولا من فتاوى مجد الدين المؤيدي او مدرسي الجامع الكبير.
هذه كلها تفاصيل يمنية ضمن صورة اليمن بماضيه البعيد والقريب، اما الحوثي فلاينتمي لأي منها على الاطلاق.. هو نسخة من تنظيم القاعدة لكن بوجه متشيع.
وكلها ادوات ايران.
هو منتج عميل.
تنظيم من خارج البنية اليمنية دينا ودنيا.
فيروس خارجي بني في معامل الحرس الثوري ثم ذات لحظة تم ارساله لليمن.
لو لم تتدخل ايران، لكن الحوثي وحزب الله وغيرهم مجرد بنى محلية في مجتمعاتنا الوطنية ضمن كل البنى والمكونات المختلفة، لها مالها وعليها ماعليها.
كان يمكن مناقشتهم الحجة بالحجة، والاختلاف معهم فكريا وثقافيا ومذهبيا، وتبقى الدولة جمهورية وطنية للجميع.
لكنهم اليوم مجرد اذرع ايرانية عميلة، يسيطر الحوثي على دولة اليمنيين بالحديد والنار، ويعبث بكل خياراتهم دينا ودنيا، في سياق مشروع دولة أخرى تتصارع سلطتها مع شعبها بالاساس.
مشهد مخزي تاريخيا من طهران وحتى صنعاء.
عبدالملك الحوثي آخر أجراء بني صهيون
من يتذكر كمية أكاذيب حسن نصر الله انه سيمحي اسرائيل بتكة زر؟
وفي اقل من اسبوع محي هو وخلفائه جميعا.
ودولة الخميني والحرس الثوري التي تنهب ايران من سنوات بعنوان: سنمحو اسرائيل، ثم تبدد هذا كله وهي تستنجد بالعالم يقنع اسرائيل توقف ضرباتها بعد ان قتلت قيادات الحرس الثوري في ساعات.
وبعد أن شاهد العالم ألف صاروخ ايراني لم يقتلوا جندي اسرائيلي واحد يستمر عبد الجرف الحوثي في التغني باطلاق صاروخ واحد على صحراء مدعيا انه: سحق العدو الصهيوني.
وقد شاهدنا جميعا كيف أن اسبوعين من الضربات الامريكية اوقفت حتى التنفس لدى الحوثي، لم يرصد له أي تحرك في طول جبهاته كلها مرعوبا من مصير مشابه لحسن نصر الله.
هل تفكرون كيف يمكن خدمة الصهيونية؟
راقبوا هذا الاداء للحركيين الاسلاميين، الشيعة حاليا والسنة قبلهم.
ارفعوا عقيرة التهديد لاسرائيل.. دمروا شعوبكم، ثم ستتولى هي تدمير مالديكم بدون جهد كبير، فأنتم مجرد فقاعات مهمتكم تسهيل طريقها للسيطرة.
في شحنة الاسلحة التي سيطر عليها ابطال المقاومة الوطنية، وكانت في طريقها من ايران للحوثي، مقابل صاروخ واحد فيها قد يطلقه الحوثي خارج حدود اليمن هناك مائة وحدة أخرى لن يستخدمها سوى ضد اليمنيين.
هذه هي ادوات الصهيونية الحقيقية لتعميق هزائم العرب.
قطع الحوثي كل الطرقات على اليمنيين، ليس على الأرض وحسب، بل قطعها برا وبحرا وجوا.
في سجونه الاف الابرياء اختطفوا من الطرقات بدون تهم.. هكذا تقرر النقاط ان هذا مطلوب فيعتقل ثم لايجد أهله طرفا للبحث عنه.
قرصن اتصالات الطيران، منع طائرة سودانية من ايصال يمنيين لمطار المخا، مجرد مواطنيين مغتربين تقطعت بهم السبل بعد حرب السودان.
قصف مطار عدن مستهدفا طائرة كان تحمل حكومة كاملة.
قصف ميناء الضفة وقطع طرق امداد النفط..
قطع اوصال البلاد، ومنع ملايين الناس من التنقل والحركة.. تحت سلطته او خارجها..
أمس قتل الحوثيون شيخاً معلماً للقرآن في منزله وجرحوا أهله. وفي الليل هاجموا، بالمسيرات، مخازن للوقود في مدينة تعز. فعلوا ذلك، ويفعلونه منذ مطلع الألفية، تحت اسم علي بن أبي طالب.
ربما كان عليّ فارساً في العراق، محارباً في تونس، زاهداً في مصر، نبياً في أفغانسان، وشاعراً في فلسطين.
ولكنه في اليمن ذهب في طريق آخر..
اسمه مكتوب على الصواريخ التي تسقط في المدن والقرى
ومنحوتٌ على جدران السجون، وعلى أبواب الزنازين
مكتوب على سيارات القتلة،
يحمله أسوأ الرجال، ويكنى به قطاع الطرق
عليّ في اليمن اسم يُذهب المحصول، وترتجف له الأمهات
كلمة مسلّحة، يحملها الرجال الذين لا تعرف أجسادهم النظافة
والنساء اللاتي لا تزور الطهارة ألسنتهن
عليٌ اليمني منظومة جريمة لا ضفاف لها، جريمة مبدعة، ديناميكية، لا تضع في حسبانها سوى نفسها.
عليّ اليمني لا يحارب ولا يقول الشعر، بل يقتل
يقتل ليس لأنه قوي ومنتصر، بل لأنه مهزوم وخائف.
مختبئ في مغارة، يخاف الناس، يخشى قتلاه، يهذي بأسمائهم، ويرى مصيره ماثلاً في أحلامه.
يقتل لأنه وحيد، ولأن القتل هو وسيلته للنجاة.
يقتل، ويتوحش، لأن الرجال الذين سيعثرون عليه يوماً ما
لا يزالون في الطريق.
تعبدوا عليّاً في دولكم كما تشاؤون،
ولكن أهل اليمن يبحثون عنه ليصلبوه.
احتفلوا به وانتظروه، نادوه في السراء والضراء
أما أهل اليمن فسيجدونه،
إن لم يعثروا على رائحته في المغارة العاشرة، سيشمّونها في المغارة الألف
لن يفلت بجريمته كل الوقت،
ولو صارت الأرض كلها مغارات.
م. غ.
تلخيص مكثف:
ايران بلعت الضربة الأمريكية لمفاعلاتها النووية، وتتوسط كل الدول القريبة والبعيدة العودة لطاولة المفاوضات والتنازل عن البرنامج النووي مقابل وقف الحرب وابقاء النظام.. وفي إطار ذلك نسقت مع أصدقائها في قطر على استعراض جوي في سماء الدوحة لم يمس جندي او مدرعة أمريكية، بس لغرض تسويق تلك الأضواء عند الداخل الإيراني الذي تخشى انفجاره في أي لحظة.
إيران بعد ١٠ ايام اتضح أنها دولة جوفاء ضعيفة تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الضخمة غير الدقيقة يديرها مجموعة دراويش من مقر "خاتم الأنبياء"، وهم طول الوقت يرفعون أصواتهم بالتهديدات والصراخ، ويتسولون العالم في الوقت نفسه من تحت الطاولة لوقف الحرب بعد أن ملؤوا الفضائيات والصحف بتهديدات مسح اسرائيل لو تجرأت بلمس التراب الإيراني.
احترم الإيرانيين وتاريخهم العظيم، وهم لا يستحقون أبدا أن يلفهم جميعا السواد في عمامة المرشد والإمام.
هذا تبسيط متهور للتاريخ.
العرب لم يحاصروا ثورة إيران ولم يبدأوها بالحرب. يعرف أبسط دارس للتاريخ أن العام ١٩٧٩ كان حاسماً بالنسبة لمستقبل المنطقة. انتصر فيه الخميني في إيران، فبارك له العرب. أرسل الملك خالد وفداً رفيعاً يدعو الخميني للعمل المشترك "على منهاج الله". خلال وقت قصير وقبل نهاية العام كان الخميني قد نقل الثورة إلى شرق السعودية، وجرت أحداث أمنية رهيبة هناك. بل يوجد مؤرخون يربطون بين احتلال مكة في نفس العام، ديسمبر ١٩٧٩، من قبل جهيمان ب"الأثر الخميني". قبل أن ينتهي العام قضى الخميني على رفاقه في الداخل وأرسل رسالة إلى جيرانه العرب أنه ماض في طريقه الثوري.
لم ينته العام ١٩٧٩ حتى قال الخميني في لقاء صحفي إنه مضطر لقيادة العالم الإسلامي! نصب نفسه قائداً، وبدأ مهووسو السنة والشيعة في محاكاته. لا يمكن فصل أحداث ذلك العام عن بعضها، لا احتلال مكة من قبل جهيمان، ولا حتى اغتيال السادات. كلها مرتبطة بخيط رفيع مباشر وغير مباشر ب"الأثر الخميني"، أو طوفان الخميني، وحدثت تالياً لذلك النصر.
عجزت إيران عن إقامة علاقات متكافئة، وندية، مع الدول، وبدلا عن ذلك دعمت مستويات تحت دولتية، وتبنت ميليشيات جهادية من أفغانستان إلى نيجيريا، نجحت في بعض الأحوال في إسقاط الدولة كما جرى في العراق واليمن ولبنان. وفي أحيان كثيرة زعزعت استقرارها، كما في البحرين.
إيران تمثل الإسلام الجهادي، نسخة خطرة وانتحارية من الإسلام، تخلط بين التصور الفارسي القديم لألوهية القائد وبين الجهادية الخمينية. حين كانت أربع دول تغدو ركاماً تفاخرت إيران بالنصر. وقال عمدة طهران: امتلكنا أربع عواصم. وكان من نتائج ذلك النصر انهيار الدولة الوطنية وتفكيك الشعب.
يمر اليمن بتجربة مرة ومدمرة، إذ نجحت إيران في الإطاحة بحكومته وتفكيك نظامه السياسي، ثم بناء نظام أقلية جهادي. صار اليمن ملكاً لمجموعة لا تتعدى ال ٣% من إجمالي الشعب. الحال اليمني المحزن ينظر إليه إيرانياً بفخر وإكبار، فهو شكل النصر الذي تريده الإمامية الفارسية.
على العربي المتحمس لإيران، وفقاً لحساباته ومشاعره، أن لا يهين حسابات ومشاعر الشعوب الأخرى. وأن لا يبصق في جراحات أمم سحقتها الآلة الثورية الخمينية. ولا حتى أن يتعالى على مخاوف السعوديين "المنطقية" من الوجود الإمامي على الضفة الأخرى.
وكأن ما جرى في سوريا واليمن والعراق كان "كتف قانونية"!
اركزوا شوية، وبلاش الدروشة تأخذكم إلى حد غض الطرف عن مصائر الآخرين ونكباتهم. كيف سيشتري السوري واليمني هذا الهراء القذر؟؟
م. غ.
في كل لحظة حرب، يفقد الحوثي افضليته في الخطاب والتوجيه.
يتحول مفجوعا يزعق يمينا وشمالا..
يهدد.. يكذب.. يشتم، سطحي ضعيف.
الحرب فاضحة للحوثي، كاشفة لنهايته اللازمة..
اللهم افتح على هذه البلاد بحرب تطهر عاصمته وتعيد الحوثي الى مكانته.
الحرب وحدها قيمتنا المهدورة