أن نسمّي الأشياء بأسمائها، أن نفصل الدين عن العرف حين يُستعمل العرف سلاحًا، أن نربي جيلًا لا يخاف من المرأة الحرة، ولا يحتاج إلى سجنها كي يشعر برجولته أو صلاحه
وسيأتي يوم لا تُسأل فيه المرأة "من سمح لك؟"
لأن السؤال نفسه سيكون قد مات.
#بلا_نقاب_٢٠٣٠
وحين يتحول العرف إلى سلطة، ثم تُستعار له لغة الدين يصبح الاعتراض عليه كأنه اعتراض على الله نفسه وهنا يبدأ أحد أنواع الظلم؛ ظلم يحرس نفسه من النقد بالقداسة
أنا لا أؤمن بدينٍ يجعل المرأة إنسانًا ناقص السيادة على نفسها…
#بلا_نقاب_٢٠٣٠
كبرتُ وفهمت أن المأساة ليست في عباية ولا في نقاب بحد ذاتهما المأساة تبدأ حين يُنتزع الاختيار من الإنسان، ثم يُطلب منه أن يشكر من انتزعه لأنه فعل ذلك "لمصلحته"
هذه هي السياسة في أبسط صورها؛ من يملك تعريف جسدك يملك جزءًا من تعريفك كإنسان…
وقفت أنظر كنت طفلة رغم ذلك شعرت بمغص لم أعرف له اسمًا
لم تكن المشكلة في الشمس، بل في عالم يستطيع أن يرى طفلًا فيرى فيه طفلًا ثم يرى طفلةً فيبدأ منذ طفولتها بإدارة جسدها، وحركتها، وظهورها، وخجلها، وكأنها ولدت وفي عنقها مسؤولية شرف لم تصنعه…
#بلا_نقاب_٢٠٣٠
كنت في التاسعة أو العاشرة حين رأيت للمرة الأولى كيف يمكن للمجتمع أن يسلب طفل طفولته باسم الفضيلة
كانت لي صديقة عزيزة من أسرة "محافظة" كانت تمر بحزن لم أفهمه وفي إحدى الصرفات اختفت، مع أنني كنت أسمع اسمها يُنادى، بحثت عنها فوجدتها مختبئة تحاول ارتداء عباية الرأس…
وتغطية وجهها بعيدًا عن أعين الطالبات
كان الصيف يشتعل، وهي طفلة مختبئة من صديقاتها تحت طبقات من القماش بينما كنّ يركضن ويلعبن
لم أحرجها فابتعدت
ثم خرجت لأرى أخيها يناديها، كان يرتدي شورتًا ويتذمر من الحر "حر!! بسرعة لطعتيني" كان في نفس عمرها او حوله…
عندما تسمح الدولة على مدى عقود لسلطة المجتمع الأبوية بحرمان فئة ما من حقوقها، فهذا يعني أن الشريحة المتسلطة من هذا المجتمع امتلكت امتيازات ومكتسبات مادية ورمزية على شكل أسلحة ضد الفئة الأخرى الضعيفة.
لاحقا حين تقرر الدولة تمكين الفئة الضعيفة فترفع يدها وتسمح لها بممارسة حقوقها؛ هنا لا يكفي اتخاذ موقف الحياد والتفرج على السلطة المجتمعية اثناء حرمانها نفس الفئة من حقوقها. فهذا يعتبر وكأنه تواطؤ ضمني مع طرف امتلك اسلحته خلال عقود طويلة أمام طرف يقف أعزلا بلا أدوات ولا دروع حماية.
الحق الممنوح إذا لم يرتبط بشبكة من الحقوق القانونية (تجريم الإكراه المجتمعي) والحقوق الاقتصادية (وظيفة، سكن) التي تحميه وتتيح ممارسته، يصبح مجرد حبر على ورق.
اذا كانت سلطة المجتمع مفرطة العنف، فإن الدولة حين تفتح باب التمكين للفئة المحرومة وتمنحها «حق الاختيار» دون أن توفر لها أداة تصون اختيارها من التعنيف، فإن فكرة التمكين تصبح بلا قيمة، لأن ممارسة الحق قد يعني خسائر فادحة (العنف، الإقصاء، وحتى الموت).
في مثل هذه الحالات، الواجب على الدولة حماية الفئة الأضعف من سلطة الأقوى في المجتمع. وذلك على مسارين: ١/اعلان قوانين صريحة تسحب امتيازات الطرف الأقوى وتبطل فعالية أسلحته عبر تجريم أي شكل من أشكال الاستقواء؛ ٢/توفير بدائل معيشية وقانونية للأضعف، ومؤسس��ت بخطوط ساخنة، تضمن أمانه عند ممارسة حقه، ولا تجعله عرضة للخوف من التهديد.
كل اللي يصايح في الهاشتاق رافضاً فهو فقط يحمي امتيازاته مب الفضيلة اللي يدعيها، لو كان النقاب اختيار حر فعلياً ما احتجتوا للشتيمة والقذف والعقاب عشان تفرضونه، الحجة اللي تحتاج سوط ما هي بحجة انما اعتراف بالعجز...
#٢٠٣٠_بلا_نقاب#لا_ن