أكثر الناس شديد التفقد لبدنه؛
فهو يحزن لشحوب وجهه،
ويتأثر لتغير لون بشرته،
أو تساقط بعض شعره،
وتزعجه زياده وزنه،
ويكدر خاطره ظهور التجاعيد على وجهه؛
فيهتم لتلك التغيرات الطارئة على بدنه ويجتهد في إزالتها،
إلا أن تخذله همته،
أو تقصر نفقته !
أما القلب؛
فقليل من يتعاهده،
وقليل من يهتم بصحته،
وسلامته، وطهارته؛
فقد يمرض القلب، ويقسو،
بل وقد يموت، وصاحبه غير مبال به، ولا مجتهد في علاجه،
ولا حزين على موته،
ولامكترث بأمراضه وظلمته !!
وفي مثل هذا المعنى يقول ابن مسعود رضي الله عنه :
" وايم الله؛
لومرضت قلوبكم،
وصحّت أجسامكم،
لكنتم أهون على الله من الجعلان"
(الجعَل: الخنفساء)
نظريًا ؛
كل مسلم يفرح بهداية إنسان، ودخوله في الإسلام،
وربما سعى في ذلك؛
بدعوة فردية،
أو عمل جماعي محدود !
أما عمليًا فلا أعرف (جماعة) تحمل هَم تبليغ الإسلام لجميع البشر،
ودعوة الناس إليه، وتجعله همّها الأكبر، ووظيفتها الأساسية كما كان عليه الأمر في صدر الإسلام
كجماعة الدعوة والتبليغ !
واختلف مع هذه الجماعة المباركة بعد ذلك في التفاصيل أو اتفق
فهي في الأخير اجتهاد بشري !
كل منصب وولاية لا بد فيها من عزل وانقطاع مهما كان الإنسان فيها مؤديا لمهامة، إلا ولاية واحدة!
فالولاية التي لا عزل فيها هي ولاية الله لعبده؛ فهنيئا للمتقين المواظبين على أورادهم!
يقول تاج الدين ابن عطاء الله السكندري رحمه الله:
(إذا أردتَ ألاّ تُعزَل؛ فلا تتولّ ولاية لا تدوم لك)
يبدو أن كـثـرة مشاهدة المقاطع بالواتساب والانستجرام والتيك توك وغيرهِ جعلنا نعتاد مُحرماتٍ سيسألنا الله عنها يـومَ الحساب ..
صار الرجالُ يشاهدون الـنـسـاء بكامل زينتهن بحجة أنه مقطع مضحك أو غريب أو حتى مفيد.
وكذلك النساء قد يشاهدن في بعض المقاطع عورات لغيرهن من النساء أو الرجال ..
كل ذلك تحت مسمى:
مقطع غريب ، مقطع مضحك ، فيه فائدة او معلومة مهمة ..أو غيره من العناوين اللامعة.
أما الموسيقى ؛ فحدّث ولا حرج !
فقد ألفناها واعتدناها .. بل واستباحها آخرون ، بحجة أنها مرافقة للمشهد .. !
نعوذُ بالله من استمراء المعاصي واستحلال المحرمات واعتيادها .. !
يقول الله عز وجل:
{ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا }
ومما يُحزن كل غيور أن تُعرض مثل هذه المنكرات في مجموعات يشارك فيها أهل الخير والصالحين فلا تـجـد من ينكرها ..
فلعلنا أن نقف الآن .. و نتناصحَ فيما بيننا ولا نُجامل في دين الله .. بالمشاهدة والسكوت على المنكر.
ولا ينبغي أن ننظر إلى صغر المعصية ، بل ننظر إلى عظم من نعصي.
عيدكم مبارك
تقبل الله طاعتنا وطاعتكم، وهدانا وإياكم صراطا مستقيما، وأسبغ علينا وعليكم نعمه ظاهرة وباطنة، وأوزعنا وإياكم شكرها.
غفر الله لنا ولكم ما كان من تقصير وتفريط.
أقال الله عثرة أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
ردها الله إلى دينه ردا جميلا.
كل عام وأنتم بخير وعافية.
🟢 *برنامج الشريعة والحياة* 🟢
🎯 الحلقة مهمة للغاية حول:
⭕ *السنّة النبوية ومكانتها وحجيتها ووجوب اتباعها، ودور العلماء في حمايتها من حملات الطاعنين فيها* ⭕
🎙️ الضيف المتحدث:
*فضيلة الدكتور سعيد المري - أستاذ الحديث بكلية الشريعة – جامعة قطر*
https://t.co/wppKsIWjhV
السنة السنة يا قدوات!
ثبت أن النبي ﷺ كان يوتر بـ{سبح اسم ربك الأعلى}، و{قل يا أيها الكافرون}، و{قل هو الله أحد}.
وبعض الإخوة الأئمة يكثر من تركها، ويقرأ مكانها من قصار السور، ثم لن يوفر له هذا الترك -غالبا- إلا دقيقة!
ثم يقنت قنوتا ليس قصيرا، مع أنه لم يثبت أن النبي ﷺ قنت في الوتر!
والذي ينبغي لهم أن يكونوا قدوة في فعل السنة والرغبة بها.
وإن ترك قراءتها لئلا يظن وجوبها -مع بعده- فليكن مرة أو مرتين، ويكفيه هذا.
قال ابن عطاء الله السكندري رحمه الله:
«لا يكن تأخّر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبًا ليأسك؛ فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فيما تختاره لنفسك، وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد.»
نصيحة إلى أئمة المساجد حول ثلاث مخالفات في دعاء القنوت.. قأقول وبالله التوفيق:
إن الدعاء شأنه عظيم وقدره كبير ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:
(الدعاء هو العبادة).
والعبادة لا تكون مقبولة الا بشرطين اثنين عظيمين:
الشرط الأول: الإخلاص، فلا يدعو العبد إلا وهو يبتغي وجه الله تعالى بعيدا عن الرياء والسمعة.
و الشرط الثاني: المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فإذا اختل واحد من هذين الشرطين فإن العمل يكون باطلاً مردوداً.
ولهذا ينبغي لإمام المسجد أن يتحرى السنة في دعاء القنوت
وأن يبتعد عن المخالفات التالية:
المخالفة الأولى:
رفع الصوت الشديد بالدعاء
والذي ينبغي أن يكون الإمام حال الدعاء متضرعا لله تعالى بعيدا عن الصراخ أو رفع الصوت الشديد عملا بقوله سبحانه وتعالى:﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَُّرعًَا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحبُُِّ المعُْْْتَدِينَ﴾. وجاء في صحيح البخاري، أنَّ الصحابة رضي الله تعالى عنهم رفعوا أصواتهم بالدعاء فقال صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً إنه معكم إنه سميع قريب."
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: [رفع الأصوات في الذكر المشروع لا يجوز إلا حيث جاءت به السنة كالأذان والتلبية ونحو ذلك، فالسنة للذاكرين والداعين ألا يرفعوا أصواتهم رفعاً شديداً].
المخالفة الثانية:
التكلف في السجع والبعد عن الأدعية المأثورة ، قال ابن عباس رضي الله عنهما لمولاه عكرمة: «انظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك»أي: ذلك الاجتناب.[رواه البخاري].
قال القرطبي رحمه الله : [ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظاً مفقرة، وكلماتٍ مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها فيجعلها شعاره، ويترك ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا يمنع استجابة الدعاء ] ـ
المخالفة الثالثة :
الدعاء بتغني وتلحين وتطريب وترتيل والتزام بأحكام التجويد والمدود فهذا مما ينافي الضراعة والخشية والاستكانة.
قال الكمال ابن الهمام الحنفي رحمه الله: [ ولا أرى أن تحرير النغم في الدعاء يصدر ممن يفهم معنى الدعاء والسؤال ، وما ذاك إلا نوع لعب؛ فإنه لو قُدِّر في الشاهد سائل حاجة من مَلِك أدّى سؤاله وطلبه بتحرير النغَم فيه - من الخفض والرفع والتطريب والترجيع كالتغني - نُسِب ألبتة إلى قصد السخرية واللعب؛ إذ مقام طلب الحاجة: التضرع لا التغنّي]
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة ما نصه: [على الداعي أن لا يشبّه الدعاء بالقرآن فيلتزم قواعد التجويد والتغني بالقرآن فإن ذلك لا يعرف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضي الله تعالى عنهم].
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله: [ إن التلحين والتطريب والتغني والتقعر والتمطيط في أداء الدُعاء مُنكر عظيم يُنافي الضراعة والابتهال والعُبودية وداعية للرياء والإعجاب وتكثير جمع المُعجبين به وقد أنكر أهل العِلم من يفعل ذلك في القديم والحديث ].
ولهذا يقال إن دعاء القنوت مثله مثل دعاء الخطيب على منبره لافرق بينهما في ترك التغني والترتيل أو مراعاة التجويد.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا للعلم النافع والعمل الصالح وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
@PRAGOVSA
قيل لأحمق
لم تركت صحبة فلان
وقد كان يحسن إليك ويحتمل أذاك !
فقال : " مللتُ مِن صبره عليّ " !
•••
وقريبٌ من هذا المعنى
بعض حالات انتحار المترفين ،
وبعض حالات الطلاق التي يطلق فيها أحمق امرأةً عاقلة صالحة،
محبة له مطيعة !
أو التي تطلب فيها الطلاق امرأة لغير سبب شرعي سوى (الملل) !
هذه الحالات داخلة في ملال النعم،
فعندما لا يكون لدى الإنسان ما يشغله من هموم العيش فإنه يصاب بداء الملل،
فيزيّن له الشيطان أن المخرج من الملل هو ارتكاب حماقة القفز في الظلام !
•••
بعض الناس أفسدته النعمة والوفرة،
فهو يشعر بالملل من الراحة،
والملل من النوم،
والملل من الأكل،
والملل من قلة الواجبات والالتزامات،
والملل من كثرة المقتنيات
والملل من سهولة الحياة !
هذا الصنف من البشر لا يتخلص من الملل وكثرة التذمر ودوام التأفف
حتى يفقد النعم التي يتقلب فيها !
وعند فقده النعم التي ملّها
ينشغل حينها بتحصيل ضرورات العيش مِن مأوى ورغيف
وفراش ولحاف وشربة ماء نظيف !
وعندها فقط
لايجد وقتًا للملل !
وقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه :
" أحسنوا مجاورة نِعَمِ الله،
لا تملّوها، ولا تنفّروها،
فإنها لقلّما نفرت
عن قوم فعادت
إليهم "
#الملل
#الطلاق
أختي الموفقة
سترين في مثل مايسمى #عيد_الحب مشاهد مغرقة في المثالية لهدايا بين الأزواج، خصوصاً في برامج التواصل، وأحب أن أذكرك بثلاثة أمور :
الأول: أن حياتهم مزيفة، وضحكاتهم مصطنعة، وجل أفعالهم لاتتعدى لحظات الكاميرا .
الثاني: أن السعادة الحقيقية في بيت دافئ يلم شمل الأسرة، في جو مفعم بالحب والرحمة .
الثالث: أن المقارنات أسرع الطرق لانهيار الأسرة، فاحذري من ذلك، وعددي مايستمتع به زوجك من إيجابيات، واعلمي أن الخير الذي لايشوبه كدر في الجنة فقط .