ان فلسفة فوكو تدرس علاقة السلطة وتسببها بانبجاس المعرفة وبكل تطور اجتماعي.
من اجل ذلك كرس جينالوجية نيتشه خدمة لأركولوجيته، متخذا من الجنون وتطور السلطة المجتمعية بالتعاطي معه من اعتقال واعدام، الى علاج واعتناء ومصحات.
كذلك تطور علاقة السلطة مع السجون والمسجونين،
وسلطة الجنسانية.
العالَم بوصفه موضوعا هو بالنسبة لنا وجودا برانيا.
لكنه بوصفه وجودا فهو جوانيا بمقدار برانيته.
ان كيانه هو كينونة تحدث فينا بمقدار ما تحدث كينونتنا في كيانه.
من هنا، تنبعث صيرورته المتجددة التي لا تفتأ ان تصير فينا.
اما نحن فعلينا الاهتمام بفهمه كما وبفهم انفسنا لنسهل انكشافه فينا
بحسب كانط
لا ترتبط نتائج الثورة بانتصار الثائر وهزيمة المُثار عليه، أو العكس.
وإنما تقطن نتائجها الفعلية بمدى التأثير الذي أحدثته في توسع وتطور نفوس أهل مجتمعها ككل، وبالمجتمعات الأخرى الملاصقة أو البعيدة، ربحا وخسارة
وكفى بذلك دلالة ما أنتجته الثورة الفرنسية والاميركية من تأثير.
التمثل:
هو إمتثال الظاهرة العامة بشعورك الخاص، مع وجود عدة اشخاص يمتثلونها بمشاعرهم المختلفة.
الفهم:
هو خلاصة تذهّنك وتحليلك لظواهر الحدث.
الإدراك:
هو القفز من فهمك الظاهري نحو مدركاتك لصوره الباطنية.
الوعي:
هو الفهم وقد تحول إدراكا باطنا، فتترجمه النفس إمتدادا وسلوكا وأفعال.
سؤل افلاطون:
ما هي السعادة؟
السعادة هي رضا داخلي لا يتأتى من الأشياء الخارجية كالمال والشهرة أو الحُسن،
بل هي تتأتى من خلال العيش وفقا لمبادئ دائمة
كالعدل والصدق والشجاعة.
السعادة ليست وجهة نصل اليها،
وانما رحلة تعلُّم نستمر في سبرها.
هي غاية الحياة والهدف الذي نسعى جميعا وراءه.
هناك من قال أن خطوط الرب الملتوية هي من سمحت بظهور إبليس أو الشر الأعظم في هذا العالم.
اما اسبينوزا فقال أن "الشر" ليس هو الا سوء فَهْم، يعبر عن انحراف سمح به الجوهر.
أما البعض الآخر قال أن"خدعة" إنكسار شعاع الضوء في بركة الماء هو نموذج علمي عن الالتواء الذي تسمح بقيامه الحقيفة.
بدءً بنظرية المعرفة الافلأطونية الأرسطية، ومع تطورها الكبير منذ ديكارت، راحت تنزع نحو تأصيل التطابق والتماثل.
الا ان هيدغر اصلح هذا الانحراف بادراجه لنمط الكينونة المتعلقة انطولوجيا بكل دازاين وفق فهمه الهيرمونيطيقي لكينونيته الخاصة،
اي لنمط انكشاف الكينونة له وفق علاقاته الخاصة.
العقل الفعال في البرادايم الارسطي هو الذي يفعل في مقولاته
والحال ذاته مع الكوجيطو الديكارتي الفاعل في حواسه،
كذلك الأمر في التعالي المثالي الألماني مع موضوعاته.
إكتمالا لفعله المحض،
يتعين عليه فلسفيا تفعيل فكرة الغياب إسوة بفكرة الإنكشاف،
والخارجي المتواري على غرار الجواني الفاهم
بعد سؤاله الكبير عن نسيان الكينونة
أشار هيدغر الى وجوب التفكير بها وهي قابعة خلف الكائن،حيث يتعذر فهم غموضها إلا بما تيسر من علاقته ككائن معها.
هنا انبثق سؤال خطير:
من يقف خلف الكينونة؟
وعليه ظهرت فكرة المتواري المتافيزيقي.
مما حداني ان أسأل
هل معرفتي بنفسي تمحو جانبي الغامض عني؟
الانفصال عوض الانقطاع والاندماج...
هل بلغت جرأتنا حد الاعتراف انتا بحياتنا الملتصقة نحتاج إلى نوع من الإنفصال لكن دون انقطاع
إنفصال يحُد من الإندماج المنهِك لعلاقتنا
إنفصال نستعيض فيه بالمشاركة عن الاندماج
الجميع دون استثناء ينفصل برهة صغيرة في غرفته أو شرفته للاستكانة.
اليس كذلك
لإسترجاع حماستنا المفقودة تجاه موضوع روتيني ممل
علينا تجاوز سماعنا وتبصُّرنا له وفق توقعنا الخبراتي الناعس،
حيث"تتلاشى غيريته".
فنسعى لإستدعائها مجددا
عبر إستبدال فهمنا المحيط له،
بفكرة خلاقة ندعوها:
"فلسفة العتمة"
إنها إنشغال بالتجهل لا بالتجاهل،
وإطفاء ما نعلم بتركه يتوارى عنا.
يعتقد اسبينوزا ان الذات هي نمط كينونة لا تنتمي الى الجوهر مباشرة، ولا هي الصفة.
إنما هي وجه تعبير يقتضيه حالها كذات محاطة بظروفها الخاصة،
وهي تختلف جذريا عن أي نمط آخر لذات مُعبَّر عنها كينونيا.
فالذات نمط فريد، مختلف دوما مع العالم ولو بدى متماثلا أحيانا.
هنا منبع الالف المؤلفة.
إعتقد سبينوزا بالجوهر الأحد اللانهائي الصفات،
ورفض تعدد الجواهر الديكارتي.
فقضى على كوجيطو ديكارت الذاتي، وجعله"حال" من أصل آلاف مؤلفة من الاحوال،
فأصبحت الذات مجرد نمط تعبيري لتجلي صفتَي التفكير أو الإمتداد ليس اكثر،
فهي ليست علةً لذاتها،ولا ماهيتها عين وجودها، بل فقط نمط إظهار.
ما هو الميتافيزيق الإيتيقي؟
هو علاقة مع اللانهائي،
تتميز بأنها تُخالف كل علاقة جوانية للدازين الهيدغري مع الكينونة.
أي لكل علاقة فَهْم ممكنة.
فهي علاقة "برانية"مع آخر متوارٍ،
هشّ لشدة غيابه، فلا يبالي به أحد.
ملتصق بي فيفرض مسؤوليته عليَّ،
هو مستقبل لن يأت أبدا،
وماض لم يحدث بعد.
احدث لافيناس انعطافا قويا في الفلسفة المابعد حديثة حين ذهب الى أبعد من التعالي الترنسيدنتالي الكانطي المتمحور حول ذات كونية متجاوزة،
فأبدع التعالي الإيتيقي، المتمحور حول الآخر المتواري.
وبذلك يكون لافيناس قد أفرق فلسفيا بين الكلي الذي هو لامتناهي محتمل، والمطلق وهو لامتناهي واقعي
للتخلص من سؤال الماهية القائم على نظرية العلم، وفكرة جمع التناقضات والتباينات وكل اختلاف بين الذات والموضوع في وحدة سببية ميتافيزيقية،
إبتكر هيدغر التفكير الأنطولوجي، متئكاً على فكرة الواقع المقذوفي، وبه قطع الماضي وصلته بقِدَم العالم، مستشرفاً المستقبل للتفكير بالكينونة وجودياً.