هذا العم الجميل اسمه جميل مقداد من غزة، اصطفاه الله وشرَّفه بأعظم عمل، أن ينتشل المصاحف الممزقة من تحت ركام المساجد المـدمرة، ثم يرممها ويصلحها، في ظل منع دخول المصاحف إلى غزة، يفعل كل ذلك ابتغاء وجه الله !!
وقد ذكرني هذا المشهد الجميل بقصةٍ من أجمل ما يُروى في تعظيم اسم الله وإكرامه، وهي قصة للإمام الزاهد بِشْر الحافي، فقد كان بِشْر في شبابه منشغلًا باللهو، فوجد في الطريق ورقة مكتوب فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم"، وكانت ملقاة في التراب، فأخذها، ونظفها، واشترى بدرهم كان معه طيباً، فطيّبها، ثم وضعها في مكان مرتفع صيانةً لاسم الله !!
وفي تلك الليلة رأى بِشرٌ في المنام، أن الله تعالى يقول له:
"يا بشر، طيبتَ اسمي ورفعته، لأطيبن ذكرك في الدنيا والآخرة، ولأرفعن شأنك"!!
فكانت تلك الحادثة سبباً في توبته وإقباله على الله، حتى صار من كبار الزهاد والعباد !!
ونحن نقول، يا عم جميل، نسأل الله كما طيبت اسمه ورفعته، أن يطيب ذكرك في الدنيا والآخرة، وأن يرفع شأنك، ويبارك فيك، اللهم آمين !!
:سبب إسلام والدي كان في فندق في مصر وفجأة رأى الجميع يتوجهون إلى مكان فظنّ أنّ ثمة حريقاً حتى قال لهم لا تستخدموا المصعد ، ثم سأل عاملا في الفندق ماذا يجري ؟ فقال يذهبون للصلاة إنّها صلاة الفجر ، فشرح له كيف المسلمون يصلّون ٥ صلوات ، فقال:دين يوقظهم من حلاوة النوم للصلاة دين عظيم
أسئلة كثيرة تأتي من شباب مقيمين في أوروبا
-صاحب العمل يمنعني من كل الصلوات فأصلي خِلسة في أي رُكن أو في دورة المياة هل يجوز؟
-أعمل في فندق أعرف أن فيه فواحش ؟
-أعمل في مطعم يقدم خمورا ؟
-يمنعني صاحب العمل من صلاة الجمعة ومنذ عام لا أصلي الجمعة
ومن هذه النوعية كثيرة
فأقول لك كلمتين:
1-الدنيا كلها بما فيها لا تساوي أن تُضيع فرضا من دينك
لا تساوي أن تقطع من دينك قطعة لتُرقع معاشك به
ليس ثَم شيء يُبذل له وتسترخص الأشياء كلها له إلا الدين
دينُك عصمة أمرك
فتعلّمْ ما يُغنيك عن الذُل للخلق
تعلم ما يُحتاج إليك به وتكون به عزيزا ويجعلك تملك قرارك بإذن الله
إذا لم تكن كذلك ضِعتَ وضيعتَ دينك وأذلَّك اللئام.
واجعل دينك عصمة أمرك ولا تُرقّع دُنياك بتمزيق دينك
2- من يتصبر يصبره الله ومن يستغن يغنه الله
ومن يتق الله يجعل له مخرجا
3-اهجر كل مكانٍ لا تُقيم فيه دينك
فإنما هي حياةٌ واحدة
لا تظلم نفسك بتضييع فرائضه وحدوده
ولا تظلمها بمعاصيه
قال الله عز وجل :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا
وقال:
قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
اللهم لا تدع لأهل غزة قلباً مكسوراً إلا جبرته، ولا صدراً مهموماً إلا شرحته، ولا طفلاً خائفاً إلا آمنته، ولا أماً ثكلى إلا ربطت على قلبها، ولا أباً موجوعاً إلا أنزلت عليه من صبرك ورضاك ما يطمئن به فؤاده !!
بخصوص أمجد يوسف:
كل ما يمكن أن يقال عن إجرام النظام النصيري -نظام الأسد- في سوريا فحقيقته أشنع من ذلك بكثير، وما فعله أمجد يوسف من مجازر تجاه المعتقلين إنما هو غيض من فيض؛ ولكن لكونه وثق جريمته بالفيديو فقد عرفه الناس، وما خفي من التعذيب والإجرام في صيدنايا والفروع الأمنية: أعظم وأشنع، ولا يشفي -والله- في جزائهم إلا قوله سبحانه (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد) فمهما كان من جزاء في الدنيا فلن يفي بعشر معشار ما ارتكبوه.
وويل لمن تعاطف معهم أو ناصرهم أو هون من طغيانهم.
فالحمد لله الذي أرانا أمجد يوسف مكبلاً ذليلا وعسى أن نرى بقية المجرمين من نظام الأسد على إثره كحالته قريباً إن شاء الله.
…..
ونسأل العزيز الحكيم سبحانه أن يرينا في الظالمين المجرمين في بقية الأقطار والأمصار ممن عاثوا في أمة محمد ﷺ طغيانا وإجراما وإفسادا وتسلطوا على الصالحين والمصلحين سجنا وتنكيلا وتعذيبا، نسأله أن يرينا وعده في أمثالهم "وما هي من الظالمين ببعيد"