الذين يُوزِّعون عطبهم!
في هذه الحياة التي فقدت ملامحَها حتى كادت لا تُشبه ا��حياة، كنتُ أبسط كفّي للغرقى في أنفسهم، وللتائهين في متاهات العتمة، أمدّها إليهم كما يُمدُّ الغصنُ الأخير فوق لجّةٍ هائجة. غير أنَّ كفّي كانت تعود في كلِّ مرّةٍ خاويةً إلا من التعب، فلم يلت��ت أحدٌ إليها، ولا إليّ حين ألقيتُ بنفسي في الجبِّ لأكونَ حبلًا يجرّهم نحو الضوء، ثم تُركتُ هناك وحيدًا أجرُّ صدى السقوط.
اللعنةُ كلُّ اللعنة أنْ يجدَ المرءُ نفسه محاطًا بأرواحٍ تحملُ خرابها كما يحملُ الصدأُ جوعَه إلى الحديد؛ يقتاتُ عليه في خفاءٍ نبيلٍ حتى لا يُبقي منه إلا قشرةً متماسكةً تخدعُ العين، فيما يكون جوهرُه قد استحال هشيمًا. كذلك هي تلك الأرواح؛ تبدو عاديةً في ظاهرها، لكنها تُسرِّب عطبها إلى كلِّ ما تلامسه، ثم تُقنع الآخرين بأنَّ الخرابَ هو الصورة الأولى للأشياء، وأنَّ العتمةَ هي اللغة الأم التي كُتب بها هذا العالم.
كانت أفعالهم تمضي وتبقى آثا��ها؛ تبقى على هيئةِ شقوقٍ دقيقةٍ في يقي�� الروح، وبذورِ ارتيابٍ تُوارى في تربةِ الصمت، ووهنٍ خفيٍّ يتسرّبُ إلى الأعماقِ كما يتسرّبُ الماءُ إلى أساساتِ بيتٍ عتيق. وكنتُ أشعرُ مع مرور الوقت، أنَّ يدًا غامضةً تُعيد ترتيبَ الخرابِ في داخلي، وأنَّ المسافاتِ تتّسعُ بيني وبين نفسي، حتى غدوتُ غريبًا عن أكثرِ الجهاتِ ألفةً في روحي.
كنتُ أظنُّ أنَّ العابرين يأتون ليضيفوا إلى أرواحنا نافذةً أخرى على الضوء، ثم أدركتُ أنَّ بعضهم لا يعبرون بنا إلا كما تعبرُ العاصفةُ أرضًا ساكنة؛ لا تقتلعها دفعةً واحدة، ولكنها تُغيّر هيئةَ الأشياءِ فيها على مهل، حتى إذا انقشع غبارها بدا كلُّ شيءٍ في مكانه، إلا أنَّه لم يعدْ ��ما كان. فلا يرى المرءُ ما انكسر تحديدًا، لكنه يشعرُ أنَّ العالمَ فقد موضعه القديمِ في قلبِه.
بعضُ العلاقاتِ لا تنتهي عند الرحيل؛ تبقى كأثرٍ غائرٍ في طبقاتِ الذاكرة، لا يظهر إلا حين تنسحبُ ضوضاءُ العالمِ وتبقى الروحُ وحيدةً أمام صمتها. يعودُ ذلك الأثرُ من عتمةِ الأيام ليذكّرك بأنَّ بعضَ القربِ كان استنزافًا صامتًا، وأنَّ النجاةَ منه لم تكنْ مُجرّد رحيل، إنما رحلةٌ طويلةٌ لاستعادةِ الأجزاءِ التي أوشكت أنْ تضيعَ منك، ولجمعِ الشظايا المتناثرة من صورةٍ قديمةٍ كنتَ تعرفها يومًا باسمِ نفسك!
إلى كل شاب يرقب الغيوم المتلبدة في سماء المنطقة، ويشعر أن أحلامه تضيق بفعل الحروب والتخبطات؛ أهدي إليك ثمار خبرة طويلة، ملخصها أن "العواصف الخارجية" لا تدمر إلا البيوت التي لم تُبنَ أعمدتها الداخلية بإحكام. إن مستقبلك ليس رهينة في يد السياسة، بل هو أثر لقرارك الواعي وسط هذا الضجيج.
إليك معالم الطريق لبناء ذاتك وصناعة أثرك في زمن الاضطراب:
1. الارتكاز على الركن الشديد (التقرب لله):
قبل ��ن تبحث عن مخرج في الأرض، ثبِّت خيطك مع السماء. في أوقات الأحداث الكبرى، لا ينجو إلا من احتمى بـ (الخالق البارئ). التقرب لله ليس مجرد شعائر تُؤدى، بل هو مَصدر القوة النفسية والسكينة التي تجعلك ثابتاً حين يضطرب الناس، ومُبصراً حين تعمى الأبصار. إن من كان مع الله كفاه هم الزمان، ومَنحه (البصيرة) ليرى الفرص وسط الركام.
2. الفصل بين "دائرة القلق" و"دائرة الفعل":
أكبر فخ يسقط فيه الشاب اليوم هو الانغماس الكامل في أخبار الصراعات التي لا يملك تغييرها، مما يصيبه بـ (الشلل الفكري). خبرتي تقول لك: اقسم وقتك بصرامة؛ امنح الأخبار قدراً يسيراً لتعرف أين تضع قدمك، واصرف جُل طاقتك في "دائرة فعلك"؛ أي في دراستك، وعملك، وتطوير مهاراتك. المستقبل يُبنى بالعمل الصامت لا بالعويل أمام الشاشات.
3. الاستثمار في "السيادة المهارية":
في أوقات الأزمات، قد تنهار العملات وتضيع العقارات، لكن الشيء الوحيد الذي ينتقل معك ولا يسلبك إياه أحد هو (ما تتقنه في رأسك). اجعل هدفك أن تكون "خبيراً" في مجالك، فالعالم اليوم يتجاوز الحدود الجغرافية ليبحث عن (الكفاءة) أينما كانت. المهارة العالية هي "جواز سفرك" الحقيقي نحو الأمان المادي والمعنوي.
4. بناء "الصلابة النفسية" قبل المادية:
المنطقة تمر بمرحلة "تدافع" كبرى، والبقاء فيها للأكثر صبراً ومن يملك نفساً طويلاً. لا تبحث عن النجاح السريع الخاطف، بل ابنِ نفسك لتكون (مرناً) قادراً على النهوض بعد كل عثرة. التاريخ يخبرنا أن الذين صنعوا التحولات الكبرى هم الذين لم تكسرهم الهزائم العابرة، بل اتخذوا منها وقوداً لمسيرة أطول.
5. الحفاظ على "البوصلة الأخلاقية":
وسط التخبط، قد يغريك البعض بسلوك طرق ملتوية أو الانحدار نحو اليأس والعدمية. السيا��ة الحقيقية هي أن تظل متمسكاً بقيمك وأصالتك حين يتخلى عنها الآخرون. النجاح الذي يُبنى على أنقاض الأخلاق هو نجاح هش، أما الذي يُبنى على (الحق والإتقان) فهو الذي يبقى أثره ويُبارك فيه الله.
6. صناعة الأمل كواجب وجودي:
الأمل ليس ترفاً، بل هو (أداة عمل). الشاب الذي يفقد الأمل هو جندي وضع سلاحه قبل بدء المعركة. انظر إلى الأزمات على أنها "مخاض" لولادة واقع جديد، وكن أنت جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة. ابحث عن المبدعين والصالحين وجالسهم، فالمجانسة بالمجالسة.
الخلاصة:
إن المنطقة قد تضطرب لعقود، لكن الحياة لا تنتظر الحائرين. اصنع لنفسك "وطناً" من العلم والمهارة والخُلق، وسِر في أرض الله واثقاً بمدده؛ فالمستقبل ينحاز دائماً للذين استعدوا له برغم الركام.
بيوتنا وقلوبنا هي حصوننا الأخيرة.. فاجعلوها عامرة باليقين.
د. عبد الكريم بكار
تدرون أن هذا الكنترول أجمل بكثيررررر من هدف المغرب الأول .. طبعًا لو لاعب من ربعنا فكر يسوّي هالكنترول بهذي الوضعية وبمثل هذه المناسبة الكبيره راح يصير فيه تمزغ بالأربطه.
مواطنة سودانية من مدينة الفاشر تدعى أبرار ابراهيم فقدت طفلها بسبب المجاعة توجه رسالة للمسلمين .
انا ابرار ابراهيم اخاطب العالم اجمع لمن تبقّى في هذا العالم من ضمير
أنا ابرار ، مواطنة سودانية، أكتب إليكم من قلب الألم، من وطنٍ يُمزّقه الجوع والحصار، من مدينةٍ اسمها الفاشر، لكنها اليوم تُشبه مقبرةً جماعية، لا تصلها سوى رياح الموت.
أكتب إليكم لا لأطلب صدقة، ولا لأستجدي عطفاً، بل لأُذكّركم بأننا بشر. نعم، بشر. لنا قلوب تنبض، وأطفال يحلمون، وأمهات ينتظرن عودة الغائبين. لكننا اليوم نُعاقَب لأننا بقينا ، لأننا تمسّكنا بالحياة رغم كل شيء.
أين أنتم
أين أنتم يا من تتغنون بالإنسانية
أين أنتم يا من ترفعون شعارات “لا للحرب” و”نعم للسلام
عامٌ كامل والفاشر محاصرة.
عامٌ من الجوع، من القصف، من المرض، من الصمت.
عامٌ ونحن نُدفن أحياءً، لا لأننا أخطأنا، بل لأننا تُركنا وحدنا.
نحن لا نطلب المستحيل. نطلب فقط أن تُكسر هذه العزلة، أن يُسمع صوتنا، أن تُفتح لنا أبواب الحياة من جديد. نطلب أن يُعاملنا العالم كما يُعامل غيرنا، أن يرى فينا ما يراه في ضحايا الحروب ��ي أماكن أخرى.
رسالتي هذه ليست مجرد كلمات، بل صرخة. صرخة من قلب أم فقدت طفلها جوعاً، من عين عجوزٍ لم تعد ترى سوى الظلام، من جسدٍ أنهكه الانتظار.
إن لم يكن في قلوبكم رحمة، فليكن في ذاكرتكم عدل.
سي��جل التاريخ من صمت، ومن تواطأ، ومن تخلّى.
وسيسجل أيضاً من وقف، من تكلم، من بكى معنا، ومن حاول أن يُنقذ ما تبقى.
من الفاشر… من تحت الرماد… من بين الركام…
أكتب إليكم، عسى أن تصل كلماتي إلى قلبٍ لم يمت بعد.
صباح الإنتصارات✌️
هروب عدد من مليشيا الامارت🏃🏽 بالأقدام من مبنى الاذاعة والتلفزيون🔥
هلاك 13 جنجويدي في شرق النيل وقائدهم في العناية🔥
الطيران الحربي السوداني يستهدف ويقصف تمركزات مليشيات الدعم السريع في امدرمان سوق ليبيا🔥
هيئة العمليات عبر المسيرات تستهدف وتقصف تمركزات مليشيات الدعم السريع في مواقع في شرق النيل🔥
الجيش السوداني أحرز تقدم كبير في كافة جبهات القتال ،وبالاخص في بحري وامدرمان🔥
الكدرو تمتليء بجماجم مليشيا الامارات💀🔥
#الامارات_تقتل_السودانيين
#المقاومه_الشعبيه_السودانيه
الفجوة اللي بتكبر بينك وبين صحابك كل يوم نتيجة الحرب وسُنة الحياة البتاخد الناس في دوامتها، وفجأة بتتحول من مشاركة أحداثك اليومية معاهم لمجرد محاولات لوصل الودّ بسؤال عابر، من احزن الحاجات في العالم
منقول:
لينا ٢٧سنة من سكنا في الثورة اول مرة نحتفل بي راس السنة مع الجيران. الصباح الناس قررت اي زول يعمل شي ونتلم نفرق على روحنا بدل المدافع والدانات. جارنا عندو اورغن اتلمينا في الحوش بتاعو كانت احلى لمة والله. ماف امنية في السنةالجديدة غير الحرب تقيف وننعم بالأمان والاستقرار❤️
رساله لكل طبيب او طالب طب شايف ان مستقبله بيضيع عشان تاخير سواء عندو يد فيهو او لا هل يوم قعدت وفكرت بينك وبين نفسك تقييمك للتاخير دا شنو وشنو هي الن��طه العاوز توصلها بسرعه !؟ لو قصدك تبقى اخصائي اسرع وبعمر اصغر عشان تستمتع بحياتك فصدقني انت مسؤولياتك حتكتر والموضوع ماحيكون بالسهوله اللي انت شايفها وفي المقابل انت لو بديت صح واتخصصت في المكان الصح حتلقى نفسك انت بتتدرب وتتخصص وبتاخد في راتب مجزي الشاهد من الموضوع انت مافي سباق انت عليك ��ستمتع بالرحله والرحله طويله لو تاخرت ولا ما تاخرت فعشان كدا استمتع بالرحله وابني لنفسك طريق امن خلال الرحله دي بانك تستغل اي تاخير في حياتك خصوصا لو ماكنت انت السبب فيهو في انك تبني لنفسك cv محترم بكره لما يفتحو تقديم تخصص في وحده من الدول المتقدمه يشيلوك وانت مرتاح
عشان كدا ماتشتغلو ببدعه فلان اتخصص قبلي وانا متاخر وغيرو انت عليك انك تعمل بالاسباب وتعيش حياتك لان الضرر الوحيد اللي حيقع عليك حيكون بسبب تفكيرك وتعاملك مع المطبات الحتلاقيك دي
سنتين يا عزو يا اخوي
اللهمّ احمه تحت الأرض، واستره يوم العرض، ولا تخزه يوم يبعثون “يوم ��ا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم.
اللهمّ لا نزكّيه عليك، ولكنّا نحسبه أنّه آمن وعمل صالحًا، فاجعل له جنّتين ذواتي أفنان، بحقّ قولك: “ولمن خاف مقام ربّه جنّتان”.