بعيداً عن كل التحليلات والتفسيرات
- دولة يوجه مفتيها كلمة للجنود المرابطين وتضج صحف ووكالات العالم بتناقل الكلمة وتحليلها وتفسير أبعادها
- دولة تقرر تحويل دراسة بعض طلابها عن بعد في العاصمة…ويتناقل الخبر آلاف الصحفيين والنشطاء والصحف حول العالم منذ الساعات الأولى من القرار
- دولة تعلن "نيتها" فقط بزيادة مخزونات الطاقة حول العالم أو طرح مخزون الغاز للاستثمار…فتنتفض مكاتب الدراسات والمحاماة ومقرات البنوك وشركات الاستثمار ووكالات الأخبار…لتغطية وتحليل الخبر…والأسعار تتذبذب بشكل فوري على كل منصات التداول في العالم بدون مبالغة
- دولة تعلن عن بدء اجتماعات "روتينية متوقعة ومعلن عنها مسبقاً" لتنسيق تحالفها الثلاثي…فتتحرك دول عظمى وتتسابق مثل فرنسا وأمريكا وألمانيا لإعلان زيادة التنسيق معها وترتيب أي متطلبات أمنية وعسكرية واستخباراتية…ثم يصبح ذلك الاجتماع هو حديث العالم ومراكز التحليل والصحف
___
دولة مثل هذي رغم التسليط الشديد للضوء على قراراتها وتصرفات مؤسساتها وأفرادها بشكل مزعج…إلا أن هذا هو قدرها…أن تكون رقم صعب في التاريخ من المستحيل أن يتجاوزه العالم دون أن يحسب حساب ثقله جيداً في معادلة القوى العالمية
🔴 إنتهت الحرب العبثية .... وسيذكر
التاريخ بأن السعودية
🟢أنقذت الأمتين العربية والاسلامية من مخطط صهيوني كاد أن يفتت الدول العربية والاسلامية ...
🟢 سيبصق التاريخ على
ذلك الكلب الصهيوني الذي
كان يلبس لباس الانسانية فختطف السودان بحجة الاخوان ....
فقتل ودمر وسرق ونهب .... السودان ....
ودعم ميليشيات لتمزيقه ...
حتى أتى سيف سلمان وبتر اطرافه وقطع دابره ...
ودحر عن االمسلمين شره ...
🟢 سيذكر التاريخ الخطاب الحازم الصادر من عاصمة القرار
والذي كان عنوانه انتهى ... بلغة الحزم ... بعد أن كشف شيطان يتربص بالأمة يعيش وهم القوة والقيادة فبترت أطرافه وأخرج من اليمن وأقفل ملفه ورمي بأقرب زباله ....
🟢 سيذكر التاريخ أن كلابهم النابحه نبحت ثم نبحت ثم نبحت
ونباحهم زادهم مهانة واذلال
فسبحان من أذلهم ....
🟢 ستبدأ الرواية بقصة
الاقزام الحمقى الذين أرادو محاصرة جبال ...
العقل العربي و عقدة السعودية و الخليج !
—-
من الوهم أن نظن أن تلك النظرة القاصرة تجاه السعودية ودول الخليج هي مجرد رأي عابر ، بل هي في الحقيقة منظومة فكرية تم حقنها في الوعي العربي على مدار سبعين عاماً وربما أكثر حتى تحولت إلى ما يشبه العقدة الوراثية .
أعتقد أن الحكاية بدأت من محاولة الهروب من الفشل منذ حقبة القومية والبعث ، و كان لزاماً على تلك الأنظمة التي أخفقت في التنمية أن تخلق عدو ، فصوّرت الخليج كمنطقة صدفة جغرافية ، وأقنعت الشعوب بأن هذا النفط هو حق مشاع سُرق منهم لتبرير فقرهم وفشل مشاريعهم السياسية !
هذه العقدة تلاقت مع استعلاء ثقافي قديم من عواصم كانت ترى نفسها مراكز الحضارة الوحيدة ، فصنعت في وجدان الإنسان العربي صورة نمطية للخليجي كثري بلا عقل وهي صورة لم تكن يوماً بريئة ، بل كانت وسيلة دفاعية نفسية لعدم الاعتراف بأن تلك المنطقة تفوقت عليهم بمراحل ضوئية.
ومع دخول المشروع الإيراني على الخط ، تم استثمار هذا الحقد التاريخي وتغليفه بغلاف طائفي وتشكيكي لضرب شرعية الاستقرار الخليجي ، ليجد الشخص نفسه أحياناً يردد خطاباً معادياً لاستقرار جاره ، وهو لا يدرك أنه مجرد صدى لآلة إعلامية تهدف لتدمير المنطقة بأكملها.
لكن المحك الحقيقي دائماً ما يأتي به الواقع لا الشعارات، وما كشفته أحداث عام 2026 كان الفاصل النهائي فعندما اهتزت أمن الطاقة وأُغلقت الممرات ، اكتشف الجميع أن ذلك "البذخ" الذي كانوا يسخرون منه كان هو الدرع التقني والعسكري الذي يحمي سماء المنطقة ولقمة عيش العالم كله بما فيه دولهم الهشّة التي قد تختفي بسبب غياب نسمة غاز أو برميل نفط تأخر في وصوله إليهم .
لقد أثبتت السعودية الخليج أنها ليست مجرد آبار نفط، بل هي العقل المدبر والاستقرار الوحيد المتبقي في إقليم محترق ، وأن الفارق بين النجاح والفشل لم يكن يوماً وفرة المال ، بل وضوح الرؤية .
إن الاستمرار في تبني هذه الآراء اليوم ليس وجهة نظر، بل هو انفصال تام عن الواقع ، فبينما ينشغل البعض بإعادة تدوير أحقاد السبعينات عن الخليجي ، تقود السعودية والخليج تحولات عالمية في التكنولوجيا والرياضة والاقتصاد وكل شيء .
الحقيقة التي يجب مواجهتها بمرارة هي أن المشكلة لم تكن يوماً في "حظ" الخليج، بل في عجز من رفضوا التطور وبقوا أسرى لأيديولوجيات محنطة على الرغم من أن دولهم أكثر غنى من الخليج من حيث الموارد الطبيعية والمواقع الجغرافية .
وعقدتهم ليست مع النفط ، عقدتهم مع النجاح ، فالنفط موجود في فنزويلا والعراق وليبيا ولكن بلا رؤية !
أخيراً ..باختصار شديد عزيزي المريض بهذه العقدة :
اليوم ياعزيزي لا تنتظر السعودية و دول الخليج اعترافاً منك أو من أي أحد آخر ، فقد تجاوزوا مرحلة إثبات الذات إلى مرحلة فرض الواقع ، ومن لم يستوعب هذا التحول سيبقى عالقاً في ماضيه المستورد الذي ليس له مكان اليوم .
الخليج اليوم ياعزيزي ليس صرافاً آلياً لفشلكم ، ولا شماعة لتعليق خيباتكم ، نحن نبني مستقبلاً يخصنا ، ومن أراد اللحاق بالركب فأهلاً به كشريك ، ومن أراد البقاء في زاوية السخرية والحقد ، فليستمر في الكتابة من فوق أطلال مدنه المتهالكة و يراقب من بعيد قطاراً لن يتوقف من أجل الرد على غبي أو إقناع حاقد .
—-
تحياتي 🌷