هناك نِعَمٌ كُتبت لكَ
وستنالها رغما عن الدنيا كلها
وهناك حِرمانٌ كُتب عليك
لن تُعوّضه ولو كان معك الإنس والجن قبيلاً
فعظّم النّعم التي بين يديك تراها كافية وتفيض
واستصغِرْ الحرمان تجد الحياة تمضي به!
وما دون ذلك همٌّ أنزلته على نفسك
ووهم سعادةٍ قيَّدتَ نفسكَ فيه
#وبالحق_أنزلناه
تخيّل أن يمنّ الله عليك بإنسان لا يداويك فقط، بل يحرس قلبك، يكون رحيمًا بك أكثر مما أنت على نفسك، ويحملك بخفّة كأنك أمانته.. كأن الله وضعه في طريقك ليقول؛ بعد كل هذا الصبر جاء الجبر.
السّلام عليك يا صاحبي،
تسألني: ما أجمل شعور في الدنيا؟
فأقول لكَ: أن تشعرَ أنكَ لا تهون!
أن تشعر أنكَ بمأمن ولو أخطأت،
وأنك مفهوم ولو خانتك مفرداتك،
وأنك لا تُستبدل ولو كنتَ في مزاجٍ سيءٍ،
وأنك لا تُغادَرُ ولو شعرتَ أنت برغبةٍ في أن تغادر نفسكَ!
يا صاحبي،
لا شيء أجمل من أن تعرف أن خاطرك سيُشترى على الدوام،
وأن دمعتكَ ستُمسح مهما كان الظرف،
وأن يدكَ لن تُتركَ مهما بدا الوضع شائكاً!
يا صاحبي،
لا شيء أجمل من أن تعثر على الشخص الذي
يقول لكَ: أنتَ عندي أولاً!
تأتي قبل الجميع، وقبل نفسي أيضاً،
ثم تجده لا يقول فحسب، وإنما يتصرف على هذا الأساس أيضاً!
يضع راحتك قبل راحته،
وسعادتك قبل سعادته،
ولو علم أن أمراً فيه سعادتك وحزنه،
لاختار أن تسعد ولو كان سيحزن!
يا صاحبي،
لا تحسبني أُبالغ،
هؤلاء نادرون ولكنهم موجودون!
لا تحسَبني أُحدثكَ عن مستحيلات العرب الثلاثة:
الغول والعنقاء والخل الوفي،
فإن لم تعثر على هذا الشخص،
فحاول أن تكونه أنتَ!
والسّلام لقلبكَ
ثمة خطر صامت يزحف إلى بيوتنا، أسميه (فقدان الدهشة). إننا نعيش في عصر الوفرة والمؤثرات السريعة، مما جعل أبناءنا يمرون على نعم الله وجماليات الحياة مرور الكرام؛ فلا الطعام يثير امتنانهم، ولا الطبيعة تستوقف تفكيرهم، ولا العطاء يلامس قلوبهم.
إن التربية الحقيقية ليست في "توفير كل شيء"، بل في الحفاظ على تلك اللمعة في عين الطفل حين يكتشف شيئاً جديداً.
تأملات في فن استعادة الدهشة:
1. ثقافة "التفكر" قبل "الاستهلاك": البيوت الواعية هي التي تحول المشاهد العادية إلى أسئلة كبرى. رؤية نبتة تنمو، أو تأمل غروب الشمس، أو حتى تدبر صنعة الله في حشرة صغيرة.. هذه اللحظات هي التي تبني "عقل المؤمن" المتصل بالخالق، وتكسر حدة الاعتياد.
2. قوة "الحرمان الواعي": حين يحصل الطفل على كل ما يطلبه فوراً، نفقدُه لذة "الانتظار" وقيمة "الاستحقاق". المنعُ أحياناً يكون قمة العطاء؛ لأنه يعيد للشيء قيمته، ويجعل النفس تقدر النعمة حين تحلّ.
3. أدبُ الشكر لا مجرد قولِه: الشكر في البيت ليس كلمة تُقال بعد الطعام فحسب، بل هو "حالة شعورية" يراها الأبناء في والديهم؛ حين يرى الطفل أباه يمتن لأبسط الأشياء، يتعلم أن السعادة تكمن في "الرضا" لا في "التملك".
4. مساحة للهدوء والصمت: الضجيج المستمر من الشاشات يقتل "الخيال". البيوت التي تخصص وقتاً للهدوء بعيداً عن الصخب، تمنح عقل الطفل فرصة لينمو داخلياً، ويبحث عن الجمال في تفاصيله الخاصة.
إننا لا نريد لأبنائنا أن يكونوا "مستهلكين محترفين"، بل نريدهم "متأملين مبدعين". إن حفظ (حاسة الدهشة) لديهم هو الضمان الوحيد ليظلوا متصلين بالله، مقدرين للحياة، وقادرين على العطاء.
د. عبد الكريم بكار
"نحنُ أصغر من أن نفهم حكمتك
لا نعترضُ ولا نخوضُ فيما تراهُ وتقضيه
أنتَ أعلمُ، أنتَ أدرى
أنتَ ربّنا وربّ أحزاننا ومصائبنا وأوجاعنا وأقدارِنا
سُبحانك ما علِمنا ما تعلم، سُبحانك نرضى بكلّ ما تقضي
سبحانكَ رضينَا، سبحانك آمنا ♥️."
حاجاتُ النّاس تُعرَفُ في وجوههم!
في غصَّةِ الصَّوتِ دموعٌ خفيّة، فانتبه لها
وفي البَحَّةِ خُذلانٌ مدفونٌ، فلا تتجاهله
وفي رجفة الأيدي ضياعُ روحٍ، فانتبه لها
وفي شرُود الذِّهن جرحٌ عميقٌ، أو شوقٌ لغائبٍ، فلا تتعامَ عنه
ليس كلُّ ما في النّفسِ يُقال، ولكنَّه يُرى!
#رسائل_من_النبي
"وفي قلب كل واحد منا قصة يوسفية.. حلم بعيد .. أمنية أبعد .. وغائب يُقسِمون أنه لن يعود .. ثم تتدخل إرادة الله، فتغير كل الذي ظنناه لا يتغير، ويجمع الله شتات الأمنيات، ويجعلها واقعاً أجمل مما تتخيل، فتقول لمن حولك: ألم أقسم لكم يقينا أن الله سيستجيب"(م)
#جماليات#يوم_الجمعة
لاغتنام رمضان : عليك بالدعاء في كل شيء ؛ الدعاء أن يُوفقك الله لصيامه وقيامه إيماناً واحتساباً ، والدعاء أن يرزقك الله تلاوة كتابه ، والدعاء أن يُعينك الله على طاعته ، والدعاء أن يُيسر الله لك اغتنام الوقت وحُسن ترتيبه ، والدعاء أن تجِدَ حلاوة الدعاء ولذَّة المُناجاة ..
الآن
فكر فيك أنت و ما تفعله بحثاً عن الدوبامين
قد يكون إدمانك .. قطعة شكولاتة أو سكر
قد يكون إدمانك .. علاقة بشخص ما
أو السعي المستمر للحصول على التقدير والثناء من الآخرين
ما تظن أنك تفعله بحثاً عن شعور مؤقت بالسعادة .. قد يكون إدماناً قاتلاً
اختار بعناية دوبامينك يجي من فين!