فائدة جميلة ✅
- موضعان فقط في القرآن "أنزل (لكم)"
١- النمل.. آية: "أمّن خلق السماوات والأرض
وأنزل (لكم) من السماء ماء فأنبتنا به..."
٢- الزمر.. آية: "وأنزل (لكم) من الأنعام
ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتكم..."
- وبقية المواضع: "أنزل من السماء…"
بدون ذِكر (لكم)
◉ المشروع الذي يَستحق أن تُفنى فيه الأعمار!
لو سألني شاب: ما المشروع الذي يستحق أن أبذل فيه سنوات شبابي؟ لقلت له مباشرة: (إتقان حفظ القرآن الكريم).
والمراد بالإتقان هو أن يثبت القرآن في الصدر، ويجري على اللسان، ويستحضره صاحبه في صلاته، وقراءته وتعليمه، وفي كل موطن يحتاج إليه بثقةٍ وطمأنينة، ويستحضره في كل حال، ويجري على لسانه كما يجري النفس.
ولقد سمعنا غير واحدٍ من أهل العلم والفضل يتحسر حسرةً شديدةً على أنه لم يغتنم سنوات شبابه لإتقان حفظ القرآن، ويقول: لو عاد بي الزمن لقدمت إتقان حفظ القرآن على ��ثير من المشاريع، ولو بذلت في سبيله المال والجهد والسنين.
وذلك لأن عمر الشباب هو زمنُ الحفظ، وقوةِ الذاكرة، وقلةِ الشواغل، فإذا انقضت هذه المرحلة، تكاثرت المسؤوليات، وضاقت الأوقات، وأصبح ما كان يسيرًا بالأمس يحتاج إلى أضعاف الجهد، ولقد عشنا ذلك وعاشه غيرنا والله المستعان.
أيها الشباب! صدقوني قبل أن تتزاحم عليكم الأعمال، وتتعدد الالتزامات، وتثقلكم أعباء الحياة؛ اجعلوا مشروعكم الأول إتقان حفظ كتاب الله تعالى، واجعلوه مقدمًا على كل المشاريع.
قد تؤجل قراءة كتاب، أو دراسة فن، أو بناء مشروع، أو تحصيل شهادة، أما القرآن فلا تؤخره؛ لأنه الأصل الذي يبارك كل تلك المشاريع، والنور الذي يهدي إليها، والأساس الذي تثبت عليه حياة المسلم.
واليوم -وقد يسَّر اللهُ حلقات الإتقان، وبرامج المراجعة، ووسائل التعلم في وطننا الغالي- سقطت كثير من الأعذار، ولم يبق إلا صدق العزيمة، وحسن البداية والدعاء، والمداومة.
فاجعل لنفسك مشروعًا إذا انقضى عمرك بقي معك، وإذا وُضعت في قبرك آنسك، وإذا وقفت بين يدي الله شفع لك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾.
قال الإمام ابن كثير في تفسيره:
(هذا القرآن…مَحْفُوظٌ في الصُّدُورِ، مُيَسَّرٌ على الْأَلْسِنَةِ، مُهَيْمِنٌ على الْقُلُوبِ، مُعْجِزٌ لَفْظًا وَمَعْنَى؛ وَلِهَذَا جَاءَ في الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ في صفة هذه الأمة: أناجيلهم في صُدورهم!).
قال الإمام ابن الجوزي - رحمه الله -:
ما من أحد غلب هواهُ إلّا أحس بقُوّة عز، وما من أحد غلبه هواهُ إلّا وجد في نفسِه ذُلّ القهر.
📚من كتاب ذم الهوى (ص١٥).
في رحلة العمر العابرة 🌱
يبقى نقاء السريرة هو التجارة الرابحة التي لا تبور، والصفح الجميل هو زاد القلوب المتصلة بخالقها.
إنها دعوة ربانية غالية تلامس شغاف النفوس وتسألها: "ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟!
فمن ذا الذي لا يشتاق لغفران ربه ورحمته!
لنجعل التسامح شعاراً لأيامنا
👇🏼
"في طريق الحفظ تعرضُ لك إبت��اءات..
لو أرعيتها قلبك وأصغيت لها جوارحك؛ صدتّك عن طريق الحفظ وربما أوقفتك!
فاستعن بالله، وامضِ ولا تلتفت، واجعل القرآن من أهم أولوياتك"
لا تهجر رفع اليدين بالدعاء ، فمجرد رفع اليدين لله تعالى في كل وقت ولو لعشرات المرات يومياً سيكون اعتراف منك بالانكسار والافتقار لله ، ومن هذه ��اله فسيجد لذة وسرور في قلبه لم يعهدها، وسيلحظ انفراج في أموره لم يألفها، وسيستشعر معية الله في كل خطواته ٠٠
هناك ضريبة لا بد أن يدفعها المؤمن في طريقه إلى الله؛ ضريبةٌ يُمتحن بها صدق إخلاصه، وقوة احتسابه، وتجرده من حظوظ نفسه. وليست أشد لحظات هذا الامتحان ساعة البذل، وإنما ما يعقب البذل.
إنها اللحظة التي يقدم فيها المرء أغلى ما عنده: وقته، وجهده، وفكره، ومروءته، وحتى راحته، ثم يرى ذلك كله يقع في بيئةٍ تبخس المروءات، وتُرخِّص معاني الوفاء.
هناك... يقف القلب عند امتحان صدق عظيم.
إنها لحظةٌ فارقة، ينكشف فيها معدن القلب، ويتميز فيها الإخلاص من ح��وظ النفس.
فأضحت هذه اللحظة من أعظم مواطن التربية الإيمانية؛ فهي التي تُنقِّي النية، وتكسر سلطان النفس، وتُعلِّم العبد أن أثمن ما يحافظ عليه إنما هو صدقه مع الله جل جلاله.
فإذا خرج منها ثابتًا، فقد ربح ربحًا لا يعدله ثناء الناس جميعًا.
وإن عصف بقلبه الارتياب، فتراجع أو تزحزح، فقد خسر إحدى أرجى موجبات الفضل والارتقاء!
نعم إنها لحظات، لكنها تحدد مسار عمر كامل،
فَصُن تلك اللحظات بتمام الإخلاص، فما هلكت نفسٌ إلا حين طلبت حظَّها، وما نجت نفسٌ إلا حين آثرت حقَّ ربها على حظِّها.
ومن جعل بيعته لله أعزه الله وأغناه.
مما يُعين على الخشوع في الصلاة وانشراح الصدر لها والأنس بها، الاستعداد المبكر بالوضوء، والتبكير إلى المسجد، وأداء السنن، وسؤال الله الإعانة على الطاعة وقبولها .
(اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
(أليس الله بأعلم بالشاكرين).
إذا تأخرت عن فضيلة، أو فاتتك طاعة، أو فقدت قربة فتذكر قوله الله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾.
قال #ابن_القيم: هو سبحانه أعلم بمن يشكره على نعمته، فيختصه بفضله ويمن عليه ممن لا يشكره.
وقال أيضاً: الله سبحانه عليم بمن يصلح لهذه النعمة ويشكرها ويعرفُ قدرَها ويحبُّ المنعم عليها، فتَصْلُح عنده هذه النعمة، فإذا فاتت العبدَ نعمةٌ من نِعَم ربه فليقرأ على نفسه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾.
وقال: "كانوا يسمون الشكر (الحافظ) لأنه يحفظ النعم الموجودة، و(الجالب) لأنه يجلب النعم المفقودة".
والشكر لله يكون بالقلب واللسان والعمل.
من أفضل كلمات الحمد:
-"الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه".
-"اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر". [اللهم ما أمسى .. عند المساء].
«لأن الله يُدبّر:
فالضياع وهم
والتأخير ترتيب
والانكسار بداية جبر..
قد تغيّر كل شيء من حولك
لكن رحمة الله ما تغيّرت
ومن علّق قلبه به فاز، حتى لو ظنّ أنه تأخّر!»
- بعض الثَّوابت في حياة الحُفَّاظ المَهَرَة: ✅
١- القراءة المستمرة من المصحف.
٢- الاستماع المنهجي.
٣- الورد اليومي (٣ إلى ٥) أجزاء غيبًا.
٤- الصلاة بالمحفوظ في الفرائض والنوافل.
٥- الصديق القرآني.
٦- التسميع على الغير.
٧- ضبط وحفظ المتشابهات القرآنية.
٨- تحفيظ القرآن بدون النظر في المصحف.
٩- فَهم القرآن.
١٠- العمل بالقرآن.
هل أرهقتك هموم الحياة؟!
تأمل قول النبيﷺ:
(من أصبح والدنيا أكبر همه، جعل الله فقره بين عينيه، وشتت عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له.
ومن أصبح والآخرة أكبر همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع عليه شمله، وأتته الدنيا وهي راغمه، وكان الله بكل خير إليه أسرع).
صحيح الترمذي