"يا من لا تضيعُ ودائعُه:
استودعتُكَ ديني فلا ألقاكَ إلا مسلمًا موحدًا.
استودعتُكَ إيماني فلا ألقاكَ إلا مؤمنًا مُخبتًا.
استودعتُكَ الصالحَ من عملي فلا ألقاكَ به إلا وهو لوجهك خالصًا.
استودعتُكَ قلبي فلا يل��اكَ إلا سليمًا طاهرًا.
استودعتُكَ نفسي فلا تلقاكَ إلا مطمئنةً بجوار سيد الورىٰ.
استودعتُكَ مقعدي في الجنة لأراه في قبري مستبشرًا.
فأنت أرحمُ الراحمين وأنت خيرٌ حافظًا" ❤️
قال ابن القيِّم: إنَّ الرِّضا يفتح له باب السَّلَامة، فيجعل قلبه سليمًا نقيًّا من الغشِّ والدَّغل والغلِّ، ولا ينجو من عذاب الله إلَّا من أتى الله بقلب سَلِيم، كذلك وتستحيل سَلَامة القلب مع السَّخط وعدم الرِّضا، وكلَّما كان العبد أشدَّ رضى، كان قلبه أسلم) مدارج السالكين.
يقول ابن القيِّم: (والفرق بين سَلَامة القلب والـبَلَه والتَّغَفُّل: أنَّ سَلَامة القلب تكون من عدم إرادة الشرِّ بعد معرفته، فيَسْلَم قلبه من إرادته وقصده، لا من معرفته والعلم به، وهذا بخلاف الـبَلَه والغَفْلة، فإنَّها جهل وقلَّة معرفة، وهذا لا يُحْمد؛ إذ هو نقص..)
الشافعي لما نام على فراش الموت دخل عليه المزني فقال له المزني : كيف أصبحت يا إمام؟! فقال الشافعي : أصبحت من الدنيا راحلاً، وللإخوان مفارقاً، ولكأس المنية شارباً، ولعملي ملاقياً، وعلى الله وارداً، فلا أدري أتصير روحي إلى الجنة فأهنيها، ��م إلى النار فأعزيها؟
ومن أحسن مذاهب التعليم، ما تقدم به الرشيد لمعلم ولده. قال خلف الأحمر: بعث إلي الرشيد في تأديب ولده محمد الأمين فقال: \" يا أحمر إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه وثمرة قلبه، فصير يدك عليه مبسوطة وطاعته لك واجبة، فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين. أقرئه القرآن وعلمه الأخبار
وروه الأشعار وعلمه السنن، وبصره بمواقع الكلام وبدئه وامنعه من الضحك إلا في أوقاته، وخذه بتعظيم مشايخ بني هاشم، إذا دخلوا عليه، ورفع مجالس القواد، إذا حضروا مجلسه. ولا تمرن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه، فتميت ذهنه. ولا تمعن في مسامحته، فيستحلي الفراغ
�� جاء رجلٌ إلى النبىّ ﷺ فقال :
إنَّ شرائعَ الإسلامِ قد كثُرَتْ عليَّ فأخبِرْني بشيءٍ أتشَبَّثُ به
قال ﷺ : 《لا يزالُ لسانُك رطبًا من ذكر اللهِ》
[ صحيح الترغيب ]🌾🕊️
كان نفسي دائماً أن أتولى مسؤولية التعليم في مصر لمدة سنتين فقط، لا لإصلاح المناهج فقط، بل لوضع الأحجار الأساسية لمعمارٍ تعليمي ينمو كالشجر، فلا تهزه موجة ذكاءٍ اصطناعي ولا ما بعدها. أريد طالباً يغادر المرحلة الإعدادية قادراً على التعلم الذاتي، ثم تأتي الثانوية لبناء التفكير النقدي، والرياضيات، والعلوم، واللغة، والفلسفة، والكتابة، والبرمجة، وريادة الأ��مال، والعمل الجماعي، لا الحفظ. والمعيار هو الكفاءة لا الدرجات، والمشروع لا الامتحان. أما المعلم، فيُعاد تأهيله وفق أفضل التجارب العالمية ليصبح مرشداً وميسراً للتعلم، لا ناقلاً للمعلومات؛ فالمعلومة ستوجد دائماً، أما العقل الذي يحسن استخدامها فهو التعليم الحقيقي.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك، كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون.
وإذا كان رفيقًا بهم متجاوِزًا عن سيِّئاتِهم استناموا إليه ولاذوا به وأُشرِبوا محبَّتَه واستماتوا دونَه في محاربةِ أع��ائِه؛ فاستقام الأمرُ من كُلِّ جانبٍ)
قال ابنُ خَلدونَ (إنَّ المَلِكَ إذا كان قاهِرًا باطِشًا بالعُقوباتِ مُنَقّبًا عن عَوراتِ النَّاسِ وتعديدِ ذُنوبِهم، شَمِلَهم الخوفُ والذُّلُّ، ولاذوا منه بالكَذِبِ والمَكْرِ والخديعةِ؛ فتخَلَّقوا بها، وفَسَدت بصائِرُهم وأخلاقُهم، وربَّما خذلوه في مواطِنِ الحروب والمدافعات
ففسدت الحمايةُ بفسادِ النِّيَّاتِ، وربَّما أجمعوا على قتلِه لذلك فتَفسُدُ الدَّولةُ، ويخربُ السِّياجُ، وإن دام أمرُه عليهم وقهرُه فسَدت العَصَبيَّةُ لِما قُلناه أوَّلًا، وفسد السِّياجُ من أصلِه بالعَجزِ عن الحمايةِ،