إن الحقيقة مهما بلغت قسوتها، أقدر على التقبل من السؤال الذي يزخر بالكثير من الاحتمالات و الإجابات، إنها دائمًا أبسط من تصوراتنا عنها، لأن العقل البشري يميل إلى تضخيم كل ما يجهله، إن فضيلة الحقيقة في أنها لا تجعلك تتأرجح ��ين الشك واليقين.
أن تعرف من أنت، يعني أن تعرف عيوبك وتتقبلها، أن تعرف مزاياك لتوظفها، أن تعرف حدودك فلا تتجاوزها، أن لا ترتدي شخصية لا تشبهك، ولا تدعي صفات ليست فيك، أن تدرك أن الأماكن التي لا تناسبك لن تناسبك مهما أطلت التردد عليها، أن تتفهم بشريتك فلا يمكن أن تكون خيرًا خالصًا ولا شرًا خالصًا.
" أن تكون في باطنك كما تبدو في ظاهرك، مجازفا بالتعرض للنقد، أن تسمح للناس أن يفكروا فيك كما شاؤوا، ويتصوروك كيفما أرادوا مكتفيًا برؤيتك لذاتك وقيمتك عند نفسك"
مهما بلغ ذكاء الإنسان، فلا يتصور أن يكون محقًا في كل ما يفكر به وما يقوله، ولا يمكن أن يملك القدرة في كل مرة في أن يفرق بين فكرة محايدة وفكرة نابعة عن رغباته ومصالحه، لذا فإنه كلما تعلم أدرك أنه لا يعلم.
يدخل الإنسان في مقارنات مع غيره، حين يكون معميًا عن النعم في حياته لتعوده عليها، حين لا يثق في تقسيم ال��رزاق بين الناس بعدالة، حين لا يرى من حياة الناس إلا قشورها وبهرجتها وبريقها.
كل فصل من حياتي أغير منظوري للحياة، و أعتقد أن ذلك معناها ، أ��نا لسنا ثابتين في وجود غير ثابت، تتغير فيه شخصياتنا وأحلامنا و اقدارنا وقدراتنا ، فلماذا نعتقد أن المستقبل تكرار لما عشناه؟ ولماذا نتعجل بأحكامنا عن المستقبل ونحن أبناء هذه اللحظة؟
كل متباهي بالسلطة، يستغل المحتاج والضعيف ليستعرض فوقيته، يخفي شخصية مهزوزة وجبانة، عقلًا محدودًا يعتقد أن الحياة غابة، وأن اثبات الذات متوقف عند إهانة الأقل حظًا منه وتملق الأ��لى شأنًا منه، يعامل الآخرين تبعا لمصلحته،لو سألته عن نفسه، احتار، لأنه اعتاد أن يختار الآخرون شخصيته.