ابني الشاب!
يا مَن تبحثُ عن جمال المرأة فقط!
هل تريدُ امرأةً أم وجهاً جميلاً؟!
الجمال نِسْبيّ، وما تراه جميلاً الآن ستعتاده مع الزمن، وسيخبو في عينيك، وستعتريه آثار الزمن!
اظفر بذات الدين فهي مَلاك الأرض وجنّتها، والْزَمْ وصيّةَ نبيّك ﷺ.
حين يترك الرجل بيته ويذهب بقلبه إلى الحرام
رسالة تحذير للازواج
ليس كل انهيار في البيوت يبدأ بخلاف ظاهر، ولا كل برود زوجي سببه سوء عشرة داخل البيت. أحيانًا يكون السبب أخطر وأخفى: قلب خرج من البيت قبل الجسد، وعاطفة اتجهت إلى الحرام بينما الزوج ما زال يعيش تحت سقف المسؤولية.
إن من أخطر ما يفتك ببعض الأزواج اليوم ما يسمى بالعشق المحرم، حين يتعلق الرجل بامرأة لا تحل له، عبر رسالة، أو محادثة، أو متابعة، ثم يتحول الأمر تدريجيًا من إعجاب عابر إلى تعلق، ثم إلى انشغال، ثم إلى إهمال كامل لزوجته وبيته.
وهنا تبدأ الخسارة الحقيقية… حين تفقد الزوجة زوجها وهو ما زال حاضرًا أمامها.
إن الشرع لم يأتِ ليحرم على المرأة ما يباح للرجل ويترك الرجل بلا ضابط، بل جاء ليصون القلوب كلها، ويحفظ البيوت من الانهيار، ويغلق أبواب الفتنة من الطرفين. فكما يحرم على المرأة أن تتعلق بغير زوجها، فإنه يحرم على الرجل كذلك أن يفتح قلبه ونظره وتواصله لمن لا تحل له.
قال الله تعالى: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا، ولم يقل لا تقعوا فيه فقط، بل قال لا تقربوا، لأن البدايات الصغيرة هي التي تقود إلى الكبائر الكبيرة.
وهذا الباب يبدأ غالبًا بالنظر، ثم الإعجاب، ثم الرسائل، ثم الأحاديث الخاصة، ثم التعلق القلبي، ثم يتحول القلب إلى أسير خارج حدود الحلال، فيضعف الحق، وتُهمل الزوجة، ويبرد البيت، وتضيع المسؤولية.
والمؤلم في هذا الطريق أنه لا يسرق القلب فقط، بل يسرق البركة من البيت كله. ترى الرجل حاضرًا بجسده، غائبًا بعاطفته، قليل الصبر، ضعيف الاهتمام، لا يسمع لزوجته، ولا يشعر باحتياجاتها، وكأنها أصبحت في الهامش، بينما قلبه في مكان آخر.
وأي ظلم أعظم من هذا؟
أن تعيش المرأة مع رجل أعطته عمرها وبيتها ودفءها، ثم تجد أن قلبه يوزع على من لا تحل له، أو يضيع في علاقات محرمة لا ترضي الله ولا تحفظ الأمانة.
إن هذا ليس مجرد ضعف عاطفي، بل هو خيانة للأمانة التي حملها الله للرجل: القوامة، والرعاية، والعدل، وحفظ البيت.
إن الله تعالى سيحاسب العبد على قلبه كما يحاسبه على جوارحه، فالقلب ليس مباحًا بلا حدود، ولا المشاعر فوضى بلا ضوابط، بل هناك حلال واضح، وحرام واضح، وبينهما حدود يجب ألا تُتجاوز.
ومن يتهاون في هذه الحدود، فإنه لا يظلم زوجته فقط، بل يظلم نفسه أولًا، ويعرض بيته للتفكك، ويجر على قلبه حسرة لا تنتهي، لأن المعاصي مهما بدت لذيذة في بدايتها، فإن عاقبتها قسوة وندم وضياع بركة.
ثم إن من أعظم صور الظلم أن يُهمل الرجل زوجته، لا يسمع لها، ولا يراعي احتياجها، ولا يمنحها حقها العاطفي والإنساني، بينما يفيض بهذا كله خارج البيت لمن لا حق له عنده. هذا قلب مقلوب، وتوازن مختل، وظلم بيّن.
والحل يبدأ من صدق التوبة، وغض البصر، وقطع كل علاقة محرمة، وإغلاق أبواب التواصل التي تفتح الفتنة، وإعادة القلب إلى بيته الأول، حيث الزوجة التي هي أحق الناس بالاهتمام، وأجدرهم بالرحمة والمودة.
كما يبدأ بإحياء الخوف من الله في السر قبل العلن، وتذكر الوقوف بين يديه، حين تُعرض الأعمال، وتنكشف النوايا، ويُحاسب الإنسان على ما كان في قلبه قبل ما كان في يده.
وفي النهاية، هذا نداء لكل زوج: لا تظن أن قلبك ملكك وحدك، بل هو أمانة ستسأل عنها. لا تضيعه في الحرام، ولا تهمل بيتك من أجل سراب عاطفي لن يجلب لك إلا الندم.
فعد إلى بيتك، وعدل قلبك، واصنع من زوجتك سكنك الحقيقي، قبل أن تخسر الدنيا بالضياع، والآخرة بالحسرة.
(واتلُ ما أُوحيَ إليك من كتاب ربّك لا مبدّل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا)
شرِّقْ أو غَرِّبْ.. إنَّ مرجعك إلى ربك.. لن تجد من دونه ملاذاً آمنا.. ولا ملجأً مأمونا.. ففرّ من الله إليه، وتوسّل به إليه، وأقْبِل بعقلك وقلبك عليه.. واسأل الله الهداية.. وحُسْن الختام..
منقول
نغزني قلبي..!!
حين تقول الزوجة، في معرض حديثها معي: حسّيت.. أو نغزني قلبي.. أدرك أنها - غالبا - سددت (تهمة) في (شباك) الزوج.!
علميا المرأة أكثر قراءة للغة الجسد، من الرجل، وأوسع منه في محيط الرؤية.. هذه بصورة عامة، لكن حين يتصل الأمر بدائرة (الأمان) فإن قرون (الاستشعار) تعمل لديها، بكل طاقتها.
أكثر ما تشكو منه بعض الزوجات هو (تورط) الزوج بعلاقات مع نساء.. والزوج الذي يدرك أنه بممارسته تلك بدأ يمشي في أرض (ملغومة)، يصبح أكثر حذرا، لكن أسلوبه في الحذر هو أول من يكشف لزوجته محاولته التخفي ..!
لم يكن يهمّه أن يترك جواله بين يدي زوجته، فإذا هو حتى لو أراد الذهاب للحمام يحمله معه.. لم يكن في جواله كله (كلمة سرّ)، فإذا هو يضع كلمة سرّ، أو يخص بعض التطبيقات بكلمة (سرّ)..
ولأن الزوجة دقيقة الملاحظة، ولديها قرون (استشعار) تستنفر كل مهارات (المحقق) لديها، وبالفعل لا يمضي كبير وقت، حتى (تطيح) به، و(تكتشف) الأمر .!
في كتابيهما " لماذا لا يصغي الرجال ولا تجيد النساء ركن السيارة، ص 35، يقول آلان وبربارة بيز: أراد الرجل تمرير كذبةٍ ما على المرأة، فخير له أن يفعل ذلك خلال مخابرةٍ هاتفية أو في رسالة أو في الظلام الدامس ومع غطاء سميك على رأسه).!!
ومع أن (كل) أشكال وصور العلاقات، خارج دائرة الزواج، (مرفوضة) بأي عذر، لكن قد يعتذر بعض الزواج، ممن وقع في مثل تلك السلوكيات، لينجو من اللوم، بأن لديه زوجة كثيرة الانفعال، حادة الألفاظ، فيضعف ابتغاء سماع صوت أنثوي (هادئ)، أو كلمة (حانية).!
أو حين تكون زوجته لا تكاد تستقر في البيت، وهو رجل (بيتوتي)، فيشعر بالخوف، ويتسلّى - كالطفل - بالعلاقات .!
ومع أن تلك الإعذار لا قيمة لها، وهي محاولة تهرب من المسؤولية، وصدّ للتهمة، لكن ماذا سيقول من تكون زوجته، وبصورة دورية، تسائله: إن كان يلاحظ تقصيرا عليها، أو يعجبه أمر تستطيع تقديمه له، وقد لا يكون مضى على زواجه بها شهران أو ثلاثة.
قد يمكن المتأمل، في حال أولئك الزواج، التفريق بين زوج يغمر زوجته بالحب، ويصل معها حبل الحديث، ويجتهد في توفير مستلزمات البيت، وله روتينه معها، بما فيه نشاطات يومية وأسبوعية وسنوية.
وبين زوج يمثل جلوسه في البيت جلوس الضيف، ثم يكون تعامله مع زوجته تعاملاً حادا وسيئاً، وربما منّ بإنفاقه على البيت، ورأى أنه بذلك قد أدّى (كل) ما عليه. ثم في الوقت التي تكتشف فيه زوجته، من خلال علاقاته صورة (الرومانسي الحالم)، تلتفت لتراه معها مثال
(المتجهم الجافي).!
تستشيرني الزوجة، وصوتها واهن، ونفسيتها متحطمة، وهي تكتشف علاقة في حياة زوجها، بعد أن (نغزها) قلبها، وهى في حال شديد من (الصدمة)، وقد يكون هذا الاكتشاف للمرة
(الثالثة)، أو حتى العاشرة.. ويكون الأمر صعبا على الزوجة حين يكون لديها أطفال، فهي - كما تعبر بعضهن - لو كانت (خفيفة) لم تستشر . !
أما أنا فأظن أن أكبر عاملين يدفعان الرجل إلى مدّ حبال العلاقات هما: (إدمان) الجوال، بما فيه من وسائل التواصل أولاً، وثانياً دائرة الفراغ، التي يعيشها الزوج أحيانا، دون أن يفكر في استثمارها، ولا يجد ما يخرجه منها سوى ولوج باب العلاقات.
وأحيانا يكون دخل بوابة الزواج، وهو لم يتعافَ بعد من (إدمان) العلاقات، التي صاحبته منذ مرحلة البلوغ.
الشيء المؤلم حقا أن يبدو الزوج عاقلا (ينتقد) من يقع في مثل هذا الأمر، لكن (التبسّط) في الردود، مع الجنس الآخر، أو التفاعل، يفتح الباب لذلك.. وربما أيضا كان من يجالسهم متورطين بمثل هذا الداء، والعامة تقول: (من جالس دانس)..!
يحملها ويسترها
حين ودت لو رأت الأحباش وهم يلعبون
يلقمها من يده .. ويمسح دمع وجنتيها بأنامله
يناديها بألطف الأسماء .. يا عائش
يصرح بأنها أحب الناس إليه، ويقول:
(عائشة ثم أبوها)
ويحذر أن من آذاها فقد آذاه ..
(لا تؤذوني في عائشة)
حتى مات بين أحضانها … وكان آخر ما تسوك به هو من ريقها.
اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه وأزواجه إلى يوم الدين.
حين يصير التغيّر موتاً بطيئاً
عافانا الله من انقلاب الحال
أن تصير المبادئ التي فديناها بالروح...
مجرد عناوين قديمة نستحي نذكرها.
عافانا من التنازل الصغير الذي يجرّ الكبير،
ومن الصمت الذي يلبس لباس الحكمة وهو في الحقيقة استسلام
عافانا الله من ضلال الطريق وهو يلبس ثوب الهداية
أخطر التيه: أن تمشي واثقاً أنك على الجادة، وكل خطوة تبعدك.
أن تُسمّي الهوى "اجتهاداً"، وتُسمّي المجاملة "حكمة"، وتُسمّي الانحدار "تطوّراً".
عافانا من توهم الاستقامة، فالاستقامة لا تُشعر صاحبها بالرضا، بل تراقبه كل لحظة.
عافانا الله من موت الضمير
من أن يخطئ المرء فلا يرتجف قلبه، ويذنب فلا يتغير وجهه، وينام فلا يثقل جفنه.
موت الضمير ليس أن تكثر الذنوب، بل أن تموت الغُصّة عند الذنب.
أن تصبح الصحائف تُلطّخ ونحن نُقلّبها بلا مبالاة، كأنها ليست صحائفنا.
عافانا الله من الغربة عن الذات
أن تغترب عن الناس هين، لكن أن تغترب عن نفسك فهذه القطيعة الكبرى.
أن تصل لمرحلة لا يردعك حياء، ولا تسندك قيمة، ولا تعزّك شيمة، ولا ترفعك أخلاق.
أن تسقط إلى القاع ولا تشعر بالألم... لأن من مات لا يتوجع.
اللهم لا تجعلنا ممن استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، ولا ممن باع يقينه بشك،
وثباته بلين، وصدقه بتأويل.
اللهم أبقنا على العهد، وإن قلّ السالكون.
البعد والهجر المقرب إلى الله ..
يقول الحسن البصري -رحمه الله-:
"هجران الأحمق قربة إلى الله".
و (الأحمق) هو الذي يأتي بأفعال رعناء
لا يحسب لها حسابًا، ولا يرعى لمآلاتها نظرًا وفكرًا ..
#يوم_الاب_العالمي
إبراهيم السبيعي توفت أبنته طرفة بعمر 13 سنة رحمها الله، بعد أن ختمت حِفظ #القران الكريم بأيام، وقبل أن تحضر حفل تكريمها.
وهو "الوحيد الذي لم ينساها" من بعد وفاتها حتى هذه اللحظة الذي يتحدث فيها عنها بغصة ويقول فيها قصيدة.
يا رب.. 🤲 يا رحمن يا رحيم أنك تربط على قلبه وترزقه الصبر والسلوان.