لا أذكر كم من الأعوام كنتُ مطاردَة بتهمة أنني حسّاسة أكثر من اللازم، لكنها التصقت بي كوصمة وصدّقتُ أنها شيء ينبغي الاعتذار عنه والتخفّف منه، ثمّ هي السمة ذاتها التي كنتُ أُلام عليها يحتفي بها إنسانٌ آخر، جاء لينظر إليها بعينٍ أخرى.
رأى فيها انتباهًا مرهفًا للتفاصيل، ووعيًا عاطفيًا يقظًا، وقدرةً نادرة على التقاط ما يعبر نفوس الآخرين. رأى فيها منبعًا للتعاطف، ومساحةً خصبة للإبداع، وعلامةً على عمقٍ إنساني. سمّى ذلك كله حساسية أيضًا، لكن الكلمة خرجت هذه المرة متجرّدةً من ثوب الإدانة مكسوّةً بالانبهار. من شأن الإطار -أي إطار- أن يبرز جمال الصورة أو يشوّهها.
وأعلم أن الحساسية نفسها ليست خيرًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا؛ هي سمة إنسانية لها ثمنها ومكاسبها معًا. كما صرتُ أعلم أن أحكام الناس تكشف عنهم أكثر مما تكشف عن حقيقتي.
لقد تجاوزتُ حاجتي إلى من يمنحني الحب، إلى حاجتي إلى من ينظر إليّ من زوايا عادلة فيفهمني. أحتاج مَن يملك مِن رهافة الإحساس ما يمكّنه من إدراك رهافتي، ومن يعينني على استرداد المعاني الحقيقية للأشياء التي شوّهتها سنوات من سوء الفهم، لنمنحها أخيرًا مسمّياتٍ تليق بها.
حسيت إن أمي قلقت؛ لأن قريبة في سنها أصيبت بالزهايمر، فقرأت عليها القرآن، وتعمدت أن أنسى وهي ترد علي؛ لتطمئن.
فقالت بحسرة وثقة: أنا لا أدري كيف أصبحتِ دكتوره وأنت لا تقيمين كلام الله.
فسد التعليم يا أمي😌
"لأنتِ عندي ولو ساءَتْ ظُنونُكِ بي
أحلى مِنَ الأمنِ عندِ الخائفِ الوجلِ"♥️
في نسخة منك خدمتك سنوات
بس مو لازم تكمل معك
في علاقات ناسبتك فترة
بس ما صارت تشبهك
في أحلام لامستك في مرحلة
بس صوتها معد يناديك
في قناعات كنت متمسك فيها
بس صارت اثقل مما تحتمل
في مخاوف كانت تحميك
بس اليوم هي اللي تعطلك
يقال: «لا تؤجل فراقاً حان اوانه»
دراسة مهمة جدًا..
لاحظت أن شريحة واسعة من شباب اليوم تركز على قضاء ساعات طويلة في النادي الرياضي، وفي ممارسة هوايات فردية، واختزال مفهوم الرفاه في بُعد واحد: الجسد والإنجاز الشخصي. مع الاكتفاء بالتواصل النصّي والصوتي عبر المحادثات ومنصات التواصل، وهو نمط لا يوفّر إلا ألفة منخفضة الكثافة.
قد يمضي شهر أو أكثر دون لقاء واقعي مع الأصدقاء ومجالسة حية بالحضور الجسدي والتفاعل والحوار. وهكذا يتم تجاهل أن الإنسان كائن علائقي بالدرجة الأولى.
نسمع ونقرأ يوميًا: نظّم وقتك، اضبط روتيك، مرّن جسدك، اهتم بغذائك، لكننا نحتاج مثل هذه التوعية الموازية التي توجهنا نحو بناء ترابط اجتماعي واقعي يحقّق الإشباع العاطفي.
دائماً كنت أحب كوني امرأة، وبعد ما عملت أخصائية نفسية عرفت بأبعاد مختلفة معنى أن تكوني امرأة، و صرت أحب كل النساء في نضالهن نحو الحياة، أحب هذه الأرواح التي تعرف كيف تنجو، وتعيد تخليق الواقع ليتسع لها.
هذا كلام كتبته بعد مرور سنة على ممارستي للعلاج النفسي، وكنت اتأمل الحال من الداخل، من أعمق نقطة من الداخل.
الحمدلله أني عشت في هذا الزمن اللي تمكّنت فيه المرأة وقُدِرت، هذه أعظم نعمة عاصرتها وشهدت عليها، والله يعز قيادتنا اللي عزّت المرأة كما تستحق.
وكل عام والنساء بألف خير ❤️
#InternationalWomensDay
#اليوم_العالمي_للمرأة
من آخر مقال كتبته الراحلة قبل أسبوع من مرضها
درس ووصية لنا جميعا
"نعمةُ العيش بقلبٍ لا يعرفُ الضغينة"
لطفيّة الدليمي
نبحثُ طويلاً عمّا ينقصُنا، ونادراً ما نتأمّلُ ما هو طوعُ أيدينا. نعيشُ وكأنّ الحياة مَدينةٌ لنا بشيءٍ إضافي دائماً؛ بينما العطايا الصامتة تنسلُّ من حولنا بلا امتنان، بلا اعتراف، وكأنها تفاصيل لا تستحقُّ الوقوف عندها. الحقيقة المؤلمة -لو عرفنا- أنّ كثيراً مما نفتقدُهُ ليس مفقوداً بل مركونٌ في زاوية النسيان.
نحوزُ في حياتنا أشياء لو أدركنا قيمتها لخشيْنا فقدانها كما نخشى على أعمارنا: سلامُ الروح، وسكينةُ القلب. نبدّدُهُما بنزقٍ غريب في خصومات لا ضرورة لها، وفي كراهية مستعجلة، وفي أزمات نصنعُها بأيدينا ثم نشكو ثقلها الضاغط على صدورنا.
كم مرّةً خضنا معارك كان يمكنُ تفاديها؟ كم مرّة تشاجرنا لنبرهن لأنفسنا والآخرين أننا على حق، وخسرنا في المقابل راحةَ يومٍ كامل؟ كم مرّة حمّلْنا قلوبنا ضغائن أثقل من قدرتها على الإحتمال، ثم تساءلنا لماذا صرنا مُتعَبين؟
رسالة من امرأة
إلى كلّ السيدات، لا تنسَين أبدًا:
العالم نفسه الذي يعيّرني لأني أمٌّ عزباء، يعيّركِ لأنكِ لستِ أمًّا، ويعيّر امرأةً أخرى لأنها أنجبت عددًا «كبيرًا» من الأطفال.
يعيّر امرأةً لأنها أنجبت في سنّ التاسعة عشرة لأنها «صغيرة جدًّا»، ويعيّر أخرى لأنها أنجبت في السادسة والثلاثين لأنها «كبيرة جدًّا».
يعيّر المرأة التي تتزوّج مبكرًا، كما يعيّر التي تتزوّج متأخرًا.
يعيّر النساء اللواتي لا يمتلكن أجسادًا «مثالية»، ويعيّر أيضًا من يلجأن إلى التجميل ليحصلن على تلك الأجساد المثالية.
هذا العالم يعيّر جميع النساء. لا واحدة منّا تُستثنى. ولا واحدة. لذلك:
أحببن أنفسكن، واصنعن سعادتكم. "
«كل النعمة هذي بين يدي الليلة، وأنا أدري أن أمي تمسي الليلة ما تعشّت» — 🥲
هذه الكلمة قالها عامل عند الشاعر زامل السبيعي يوم شاف صحون العشاء المعتادة في المناسبات، وأثّرت فيه.
اسمع القصة في حلقة #ذا_قال غدًا. ⏳