من الصواريخ إلى المقالات.. تطوّر مذهل في المواجهة !
اثنا عشر عامًا والسعودية تحاول إقناع اليمن بوجهة نظرها باستخدام الطائرات والصواريخ والحصار، وحين لم تحصل على الإجابة التي تريدها، قررت أخيرًا الاستعانة بالكتّاب والمحللين !
وبعد كل هذه السنوات، خرج علينا من يظنون أنه أكثرهم رُشدًا، ليسأل بكل جدية : « لماذا لا نتعامل مع الحوثي بدلًا من محاربته؟ »
يا لها من عبقرية متأخرة ! بعد اثني عشر عامًا، اكتشف أكثرهم رُشدًا أن هناك خيارًا آخر غير الحرب، ثم أمضى بقية مقاله يشرح لماذا لا ينبغي اختياره !
والأطرف أنه يناقش إن كان الحوثي يستحق التعامل معه، وكأن السعودية ما زالت تملك ترف الاختيار بين حرب لم تبدأ وسلام لم يُجرَّب !
في السابق، كانت الرياض ترسل الطائرات لتشرح موقفها، واليوم ترسل المقالات لتشرح لماذا لم تنجح الطائرات. وفي الحالتين، يبدو أن المشكلة ليست في وسيلة الإقناع، بل في الإصرار على أن اليمن يجب أن يقتنع بما تريده الرياض .
لا نعرف إن كانت المقالات الجديدة تمهيدًا للسلام أم محاولة لإنقاذ رواية قديمة، لكننا نعرف أن الحروب لا تُحسم بالعناوين، وأن الواقع لا يتغير لأن كاتبًا قرر الاعتراض عليه .
لقد انتقلت المواجهة من محاولة تغيير الواقع بالصواريخ إلى محاولة إنكاره بالمقالات .
ويا لها من مفارقة ! بعد سنوات من التهديد والوعيد، أصبح من يظنون أنه أكثرهم رُشدًا يشرح للقراء لماذا لم تنتهِ الحرب كما وعدوهم !
وإذا كان هذا أكثرهم رُشدًا، فلا عجب أن تكون تلك حصيلة اثني عشر عامًا من التفكير !
لم تعد ترهبنا صواريخكم، فكيف سترهبنا مقالاتكم ؟
@eastfham@SocialistMMA This is a report by international human rights organizations regarding documented war crimes committed by Saudi Arabia—is this not terrorism?
https://t.co/3QHwBOgpSV