مرة أخرى عن النفط والمحروقات في سورية
(رد على وزارة الطاقة السورية على منشوري)
علق الأستاذ عبد الحميد السلاّت @ABDULHAMIDSLLAT، مدير الإعلام في وزارة الطاقة السورية، يوم الخميس (17 سبتمبر/أيلول) على منشوري على الفيسبوك المعنون «هل المازوت مدعوم في سورية حقاً؟» (الرابط في التعليق الأول). تعليق الأستاذ عبد الحميد يقول إن سعر طن المازوت في السوق العالمي وصل أمس إلى 1,610 دولار، يضاف إليها 75 دولار علاوة شراء و175 دولار تكاليف نقل وشحن وتفريغ ورسوم (بالمجمل ما نسبته 15% من سعر الطن الأصلي)، لتصل التكلفة للمتلقي إلى 1,860 دولاراً. والطن المتري من المازوت يعادل 1,190 ليتراً فتكون تكلفة الليتر الواحد للمستهلك هي 1.56 دولاراً بينما تبيعه الوزارة بسعر مدعوم يبلغ 1.33 دولاراً مما يعني، بحسب الأستاذ عبد الحميد أن المعادلة خاسرة من قبل الدولة (بحوالي 17%). كما اعترض الأستاذ عبد الحميد على كون الوثيقة اللبنانية التي استخدمتها تعود إلى تاريخ 11 سبتمبر/أيلول عندما كان سعر طن المازوت 1,400 دولار.
أولاً، لا بد من شكر الأستاذ عبد الحميد على مروره على الانتقادات التي نشرتها والتفاعل معها بشكل إيجابي، وإن كان بهدف الاعتراض وتأكيد سردية أن الدولة السورية تدعم المحروقات. مثل هذا المرور إيجابي ومشجع، ونتمنى المزيد منه. كما اعتذر منه لكوني لم انتبه لتعليقه إلا هذا الصباح، فهو ليس في قائمة الأصدقاء كما وردت مئات التعليقات على المنشورات، وتعليقه لم يحظَ بالتفاعل اللازم من المتابعين.
ثانياً، أرجح أن الأستاذ عبد الحميد قد نقل السردية التي قدمت له، ولكن يؤسفني أن أقول إن هذه السردية غير صحيحة، وتضمنت مجموعة من المغالطات، كما كشفت حقائق مقلقة للغاية، مما يوجب عليّ الرد والتوضيح. وقد قمت بتجزئة ردي إلى نقاط متسلسلة لكي يكون بوسع أي معترض أن يشير إلى رقم النقطة ويصوبها. النقطتان الأولتان هي توضيحات مهمة لفهم المشهد العام، قبل الانتقال إلى المغالطات الأربع التي تضمنها تعليق الأستاذ عبد الحميد والتي تتلخص بنوع المازوت الذي يتم استيراده إلى سورية فعلاً، وكشف الحساب الإجمالي (تكلفة استيراد المازوت وتكلفة التكرير المحلي)، وغياب العدالة عند الحديث عن احتمال الخسارة المؤقتة عند استيراد بعض أنواع المازوت وتجاهل حالة الربحية التي حققها قطاع المحروقات في سورية منذ سقوط النظام.
وفي التفاصيل:
(1) الوثيقة اللبنانية التي استخدمتها في منشوري هي أحدث وثيقة رسمية منشورة توضح تفاصيل السعر والرسوم في لبنان، ومثل هذه الوثيقة لا تنشر للعموم في كل مرة يتم فيها تعديل الأسعار (والذي يحصل بشكل شبه يومي في لبنان). وسعر ليتر المازوت ارتفع في لبنان ووصل أمس، الجمعة 18 سبتمبر/أيلول، إلى 1.54 دولاراً لليتر الواحد (صفيحة العشرين ليتر بـ2,768,000 ليرة لبنانية، والدولار بـ89,700 ليرة لبنانية). وهذا السعر يبقى أقل من السعر الذي قدره الأستاذ عبد الحميد بـ1.56 دولار لليتر (والسبب أشرحه في النقطة 3 تالياً). وللتذكير، الحكومة اللبنانية لا تقدم أي دعم لقطاع المحروقات.
(2) الأستاذ عبد الحميد – كما ذكر هو بنفسه – اعتمد في حسابه على سعر التعاقد الفوري (Spot price) للمازوت، وهذا السعر هو الأعلى عند توريد النفط ومشتقاته لأنه يعني أن المشتري يبحث عن أي بائع لديه نفط خام أو مكرر للبيع والتسليم الفوري، بينما تكون التكلفة أقل عند التعاقد المسبق، وخصوصاً التعاقد الطويل الأمد. والحكومة السورية الانتقالية أعلنت في السابق عن عدة مناقصات للتوريد المستقبلي للنفط، وهذا هو الإجراء السليم الذي يضمن تخفيض التكلفة. والمناقصات التي أعلن عنها لتوريد المازوت خلال العام 2026 هما مناقصتان اثنتان. الأولى، أعلنت عنها وزارة الطاقة في 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، وطلبت توريد 300,000 طن متري من المازوت (بمعدل 100,000 طن متري شهرياً بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2026، على أن يكون أخر توريد في 10 أبريل/نيسان). الثانية، أعلنت عنها وزارة الطاقة في 12 فبراير/شباط 2026، وطلبت توريد 500,000 طن متري (بمعدل 100,000 طن متري شهرياً بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب، على أن يكون أخر توريد بحلول 20 أغسطس/آب).
ولكن منذ 12 فبراير/شباط، لم يتم الإعلان عن أي مناقصات جديدة، وهذا أمر غير مفهوم. وإشارة الأستاذ عبد الحميد إلى أسعار التعاقد الفوري يعني أن وزارة الطاقة فشلت – لأسباب يجب على مجلس الشعب استقصاؤها، إذا ما سمح له باستجواب وزير الطاقة – بالقيام بواجبها والتوصل لعقود مسبقة لتوريد النفط والمحروقات بدل الاضطرار لتوقيع عقود فورية عالية التكلفة وغير مضمونة الاستمرارية. وللتذكير، كانت تأثيرات أزمة مضيق هرمز تراجعت بشكل حاد منذ شهر يونيو/حزيران وعادت أسعار النفط لتتراوح خلال الصيف بين 70 و90 دولاراً (أي مع انتهاء الفترة التي غطتها المناقصة الأخيرة التي أعلنتها وزارة الطاقة في 12 فبراير/شباط)، وكان يجب على الوزارة أن تغتنم هذه الفرصة لطلب مناقصات جديدة، خصوصاً مع اقتراب الخريف والشتاء وبدء تنفيذ عمرة مصفاة بانياس (التي تم الحديث عنها لأشهر قبل انطلاقها في 15 أغسطس/آب، واعتبرها مسؤولو القطاع النفطي في الأسبوع الماضي أحد أسباب ارتفاع المحروقات). ما نفهمه من تعليق الأستاذ عبد الحميد أن أياً من هذا لم يحصل للأسف. وبعد هذا التوضيح ننتقل إلى المغالطات التي تضمنها تعليق الأستاذ عبد الحميد.
(3) المغالطة الأولى للأستاذ عبد الحميد هي أن سعر الطن المتري في السوق العالمي (في تعاملات التداول الفوري) هو سعر التعاقد على أن يتم الاستلام الفعلي في ميناء المشتري بعد فترة – في أحسن الأحوال – أسبوعين أو أكثر. فالتعاقد الذي قد يكون تم يوم الخميس بسعر 1,610 دولار للطن هو سعر الكمية التي يمكن أن تصل سورية بعد أسبوعين أو أكثر (وهذا، مرة أخرى، في أحسن الأحوال). فبعد التعاقد (في تعامل التداول الفوري)، هناك نافذة من عدة أيام، عادةً خمسة أيام، هي مهلة للطرفين للتسليم أو لإلغاء العقد، وتعرف بـ«LayCan» (اختصار لعبارة «Laydays and Cancelling»). والتسليم – أي تنفيذ البائع للعقد – ينجز بمجرد تسليمه شحنة النفط للسفينة الناقلة في ميناء «المصدر»، وبهذا يكون أنجز التزامه التعاقدي، وباتت الشحنة مسؤولية المشتري. ثم تأتي فترة الشحن البحري، ثم الوصول إلى المصب النفطي للمتلقي ثم عملية التفريغ (التي يمكن أن تستغرق عدة أيام بدورها). هذا يعني أن ما يتم بيعه اليوم في سورية (أو في لبنان) هو كميات تم استلامها منذ أسابيع أو أشهر. ومحاسبياً، لا يمكن إطلاقاً الزعم بأن البائع يخسر اليوم لأن سعر البضاعة الجديدة (التي سيستلمها لاحقاً) هو أعلى من سعر البضاعة التي يبيعها اليوم. فهل تقبل وزارة المالية مثلاً بهذه الحجة من التجار لتخفيض الضرائب المفروضة عليهم؟ بكل تأكيد لا. ولهذا السبب أيضاً، لا تزال الأسعار التي تعلنها الحكومة اللبنانية للمحروقات أقل من الرقم الذي قدره الأستاذ عبد الحميد أمس الأول للتكلفة. فالحكومة اللبنانية تسعر ما وصل بالفعل إلى مصبي النفط في طرابلس والزهراني قبيل تسليمه لمحطات المحروقات، وذلك بعد أسابيع من التعاقد عليه. ولهذا السبب أيضاً يحذر المسؤولون اللبنانيون من استمرار ارتفاع الأسعار. ولهذا أيضاً حذرت في منشوراتي الأخيرة من أن الاتجاه العام لأسعار المحروقات سيبقى صعوداً.
(4) المغالطة الثانية للأستاذ عبد الحميد هي إشارته إلى رقم 1,610 دولارات للطن المتري من المازوت. هل كان هذا السعر موجود أمس الأول في البورصات للتعاملات الفورية؟ بحسب المتوفر من معلومات، نعم كان موجوداً. إلا أنه يشير إلى سعر الطن المتري لنوع المازوت المعروف في البورصات باسم «Ultra-Low Sulfur Diesel» (واختصاراً «ULSD 10ppm» أو «Diesel 10ppm»). فكما أن للبنزين أنواع (مثل أوكتان 90 وأوكتان 95) هناك أنواع للمازوت. وفي التعاملات الرئيسة في الأسواق الدولية هناك نوعان رئيسان للمازوت. الأول هو «ULSD 10ppm» ويستخدم في الدول الغربية في السيارات الحديثة، وهو عادةً ما يكون «أغلى» حتى من سعر البنزين (ويمكن للسوريين المقيمين في أوروبا أن يؤكدوا هذه المعلومة). والنوع الثاني يعرف بالبورصات باسم «Gasoil 0.1%» وهو نوع أرخص ويستخدم للآليات الثقيلة، مثل الشاحنات والحافلات. والفارق بين النوعين هو في نسبة الكبريت (Sulfur). ففي النوع الأول يوجد 10 جزيئات في المليون (10 particles per million واختصاراً 10ppm التي تظهر في الاسم). أما النوع الثاني ففيه 1,000 جزيء في المليون (ولهذا يشار إليه بـ1,000ppm أو بـ0.1%). إلا أن سورية تشتري حصراً النوع الثاني «Gasoil 0.1%». ويمكن التحقق من هذه المعلومة من عروض المناقصات التي أعلنت عنها وزارة الطاقة (في الصور المرفقة) وكلها نصت على أن تكون نوعية المازوت هي «Gasoil 0.1%». ارتفاع نسبة الكبريت يعني نوعية أسوأ، وبالتالي سعر أقل. وما دمنا أشرنا للفارق في نسبة الكبريت، فلنقي نظرة على التفاصيل التقنية التي نشرتها وزارة الطاقة في أخر مناقصتين لتوريد المازوت (في ديسمبر/كانون الأول 2025، وفي فبراير/شباط 2026). ففي الشروط الفنية لمناقصة فبراير/شباط 2026، تقول الوزارة إنها تقبل أن تكون نسبة الكبريت الكلي (الحد الأعلى) 0.25% (وهذا يعادل 2,500 جزيء في المليون). والوضع أسوأ في مناقصة ديسمبر/كانون الأول 2026، التي تقول الوزارة إنها تقبل أن تكون نسبة الكبريت الكلي (الحد الأعلى) 0.7% (أي 7,000 جزيء في المليون). وهذا يعني في الحالتين القبول بنوع مازوت أقل جودة من «Gasoil 0.1%» وأقل بكثير من «ULSD 10ppm».
هذا من حيث النوع، ولننتقل الآن إلى السعر. السعر الدقيق للتعاملات الفورية في كل يوم غير متاح إلا عبر منصات محددة مدفوعة – مثل منصة «S&P Platts» التي تبدأ اشتراكاتها من 2,000 إلى 75,000 دولار. وعادةً ما يكون سعر التعاملات الفورية أعلى بقليل من سعر العقود المستقبلية (Futures)، أي التعاقد الآن للتوريد في الشهر المقبل أو الذي يليه. في 15 سبتمبر/أيلول، كانت عقود «ULSD 10ppm» عند 1,542.88 دولاراً وعقود «Gasoil 0.1%» عند 1,446.88 دولاراً (أي أن عقود النوع الأول أعلى من الثاني بحوالي 6.6%). وقد اخترت تاريخ 15 سبتمبر/أيلول لأنه شهد أعلى الأسعار لكلا النوعين (يمكن الاطلاع على الرسم البياني للسعرين). هذا يعني أن سعر نوع المازوت الذي تستورده سورية هو أقل بهامش مهم مما ذكره الأستاذ عبد الحميد. وكل حساب الربح والخسارة هو حساب للهوامش، ولهذا فالدقة مهمة للغاية.
(5) المغالطة الثالثة هي مغالطة كشف الحساب الإجمالي. فالمازوت المتوفر في سورية يأتي من ثلاثة مصادر: تكرير النفط المحلي، وتكرير النفط المستورد، والمازوت المستورد الجاهز للاستخدام. فحتى لو افترضنا جدلاً أن المازوت المستورد تكلفته عالية بما يقارب – أو يفوق حتى – سعر مبيعه في سورية، فسعر المازوت الناتج عن التكرير – خصوصاً تكرير النفط المحلي – يعوض الفارق. وللتوضيح، منذ سقوط النظام، والمصافي، خصوصاً مصفاة حمص، تكرر النفط المحلي الذي وصل بدايةً نتيجة اتفاق مع «قسد»، في 23 فبراير/شباط 2025، ثم نتيجة السيطرة الكاملة للحكومة على حقول النفط في الشرق السوري في يناير/كانون الثاني هذا العام. وعلى عكس الأوضاع قبل العام 2011، ينتج النفط من الحقول السورية الآن بدون وجود شركات أجنبية، وبالتالي لا يوجد مشاركة لعوائد الإنتاج مع هذه الشركات، وهذا ما يخفض بشكل كبير من النفقات على الحكومة السورية. وبالتالي فتكاليف إنتاج النفط الخام متواضعة وقد لا تتجاوز 30 دولاراً للبرميل الواحد (وهذه مبالغة إذا ما نظرنا لتكلفة الاستخراج في دول المنطقة والتي تبدأ من حوالي 5 دولارات للبرميل في السعودية، مروراً بحوالي 15 دولاراً في العراق، وصولاً إلى حوالي 25 دولاراً في كل من مصر وليبيا والجزائر، وذلك نتيجة قدم حقول النفط في تلك الدول). كما أن تكلفة تكرير متواضعة وهي تتراوح بين 3 و8 دولارات للبرميل في الدول العربية، ولنفترض جدلاً أنها تصل إلى 10 دولارات في سورية. هذا يعني أن تكلفة إنتاج وتكرير برميل واحد من النفط السوري لا يمكن أن تتجاوز 40 دولاراً. نتائج تكرير برميل النفط الواحد تتفاوت بحسب المصفاة وأولويات التشغيل. وفي سورية، تشير التقارير السابقة إلى أن برميل النفط ينتج بالمتوسط ما بين 50 و55 ليتراً من المازوت (حوالي 30% من إجمالي التكرير)، والباقي هو كميات من البنزين والكيروسين والفيول والأسفلت والشحوم. هذا يعني أن تكلفة ليتر المازوت المستخرج من النفط السوري في المصافي السورية (بافتراض أن التكلفة الإجمالية لتكرير البرميل 40 دولاراً) هي ما بين 0.21 و0.24 دولاراً – أي ما بين 30 و35 ليرة سورية جديدة. بينما تبيع الحكومة السورية هذا المازوت بنفس سعر المازوت المستورد والذي كان حتى يوم 11 سبتمبر/أيلول يبلغ 125 ليرة سورية جديدة ثم 175 ليرة سورية جديدة. فحتى لو قبلنا جدلاً أن هناك احتمالاً بأن الحكومة السورية يمكن أن تخسر 25 أو 30 ليرة سورية عند استيراد أحد أنواع المازوت المستورد (عند استيراده بأكثر من 200 ليرة سورية جديدة وبيعه بـ175)، فهي كانت تربح أكثر من 90 ليرة سورية من تكرير المازوت المحلي (عندما كان سعر مبيعه 125) وكانت تربح أكثر من 140 ليرة خلال الأسبوع الماضي. وهذا كافي لتعويض الخسائر وضمان استمرار حالة الربح.
وللتذكير، نصت عروض المناقصتين الأخيرتين على توريد 100,000 طن متري من المازوت شهرياً (حتى 20 أغسطس/آب) وهذا يعادل حوالي 119 مليون ليتر شهرياً أو أقل بقليل من 4 مليون ليتر يومياً. أما الإنتاج المحلي – أقله منذ مطلع العام 2026 – فهو حوالي 100 ألف برميل يومياً (وسنسامح السيد يوسف قبلاوي الذي قال إن الإنتاج تجاوز 133,000 برميل يومياً منذ أبريل/نيسان). هذا الإنتاج المحلي يعطي 5 ملايين ليتر مازوت يومياً، وهذا يفوق الكمية المستوردة من المازوت الجاهز للاستخدام، ويضمن تحقيق أرباح كبيرة، وينسف مزاعم دعم المازوت. أذكر هنا الأستاذ عبد الحميد بأنه استخدم عبارة «معادلة خاسرة من طرف الدولة». الأرقام أعلاه تؤكد أن «المعادلة رابحة للغاية».
(6) المغالطة الرابعة هي مغالطة غياب العدالة. فالأستاذ عبد الحميد تحدث يوم الخميس (وقبله وزير الطاقة والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول) عن ارتفاع تكلفة استيراد المازوت بما «قد» يفوق سعر مبيعه في سورية. إلا أن أياً من مسؤولي قطاع النفط في سورية لم يحدثونا عن الفترة التي كانت خلالها الحكومة السورية تبيع المازوت بأعلى بكثير حتى من أسعار المازوت في الأسواق الدولية. فبين يناير/كانون الثاني 2025 ونهاية فبراير/شباط 2026، كان سعر الطن المتري من المازوت في الأسواق الدولية يتراوح بالمتوسط بين 700 و750 دولاراً. وحتى مع إضافة 15% كتكاليف إضافية للتعاقد والنقل، تصبح تكلفة الطن بين 800 و865 دولاراً. وبالتالي تصبح تكلفة ليتر المازوت المستورد بين 0.67 دولار و0.72 دولار. فكم كان سعر الليتر الذي تجنيه الحكومة السورية خلال تلك الفترة؟ كان 0.95 دولاراً طوال أغلب العام 2025، ثم أصبح 0.75 دولاراً اعتباراً من 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 (التخفيض في تلك الفترة جاء بالتزامن مع انخفاض أسعار المازوت عالمياً إلى حوالي 650 دولاراً للطن أي حوالي 0.62 سنت لليتر الواحد). والصورة المرفقة هي من مؤسسة بريطانية تذكر أسعار مبيع الجملة للمازوت، بنوعيه، في السوق البريطاني في أواخر العام 2025 مسعراً بالبنس البريطاني (الذي يعادل بالمتوسط 1.35 سنت) ونرى بوضوح أن سعر الليتر هو أقل من 60 سنت أميركي (القسم الأكبر من سعر الوقود في بريطانيا هو ضرائب ورسوم). العدالة والشفافية تقتضي الاعتراف بحجم الأرباح في السابق، وليس التركيز على حجم الخسائر المزعومة (والتي تسقط بدورها أمام التمحيص).
ما سبق يظهر بوضوح أن المازوت غير مدعوم في سورية، والأمر نفسه ينطبق على باقي أنواع المحروقات. ويظهر أيضاً وجود أخطاء مثيرة للقلق، على رأسها اللجوء غير المفهوم إلى التعاقد الفوري العالي التكلفة. وما سبق يظهر بوضوح أن القطاع النفطي، خصوصاً قطاع التكرير، يحقق أرباح كبرى للخزينة العامة. وتحقيق أرباح معقولة هو أمر صحي وضروري لكي يتمكن القطاع النفطي من صيانة وتحديث قدراته وتوسعتها عند اللزوم. ولكن يجب الموازنة بين تحقيق حالة الربحية، وبين تذكر الوظيفة الأساسية لهذا القطاع وهو تلبية احتياجات السوريين. وما دمنا قد وضحنا بشكل لا لبس فيه وجود حالة ربحية لهذا القطاع، فهذه فرصة يجب اغتنامها لتفنيد أي دعوات لخصخصة هذا القطاع. والحديث عن خصخصة قطاع التكرير قد ظهر فعلاً من قبل وزير الخارجية أسعد الشيباني في فبراير/شباط 2025.
@RwafWd انا لن اناقشك بانها نفس البنت او غيرها لان الحقيقة معروفة ولا حاجة للتعريف مرة ثانية.
سأحاورك من كلامك:
شو الضرر عليك اذا كانت نفس البنت او غير بنت؟ ليش لحتى تنشر هيك خبر ومين عم تخدم بنشر هاد الخبر وماهي فائدتك بتكذيب الرواية الفلسطينية ؟؟
@abdullah113438 كلا الموقفين تخبيص مثل تخبيصك لان اعتمدنا على حضرتك في اطلاق صفة عامة من خلال تصرف مجموعة.
الجزيرة العربي تعاني من عملاء وخونة يعملون على تشويه سمعة العرب والمسلمين بقيادة حفنة من الخونة من ال سعود اليهود
@abdullah113438 الفريق الاول سيقول: قريش اعداء الاسلام لانهم حاربوا نبي الله محمد واشهدوا اوائل المسلمين.
الفريق الثاني سيقول قريش هم حملة راية الاسلام ولهم الفضل بنشره فمنهم اوائل الرجال الذين اعلنوا اسلامهم وعارضوا الكفار
@abdullah113438 شكلك باشرت مويه وزيت والموتور كربج عندك.
كل الفصائل المذكورة لا علاقة لحماس بها بالعكس حماس اخلت مكاتبها ورحلت من سوريا كونها عارضت مشاركة هذه الفصائل الاجرامية العميلة الاسد.
ان كنت ستطلق صفة عامة على شعب من خلال اخطاء مجموعات صغيرة فانت تقول:
@abdullah113438 سيزول ملك آل سعود وسيضاف اسمهم لقائمة:
* الذين خذلوا نبي الله محمد وخدموا أجندات الكفار كما فعل يهود بنو قريظة ويهود خيبر.
* الذين دعموا وحموا اميركا والصهيونية العالمية هم ال سعود باستثناء الملك فيصل عليه رحمة الله.
*
@EdyCohen انا اطالب بمحاسبتك لتحريضك بتغريدة سابقة على العنف وقتل الاسرائيليين الابرياء.
ما تستحي على حالك تغرد لاجل الفلسطينيين يقتلوا شعب اسرئيل العظيم لازم عائلاتهم ترفع عليك دعوات تعلمك تعرف تغرد يا مجرم يا قاتل يا صانع للفتنة.
@EdyCohen "عشرة فلسطينيين إرهابيين قتلوا في جنين اليوم.
ما شفنا مظاهرات في الدول العربية. وين صواريخ حماس؟؟ وينكم يا عرب ههههه لا احد يهتم فيكم يا فلسطينيين هههه"
شكلك نسيت هذه التغريدة
بالحالتين انت وصفت الفلسطينيين بالارهابيين سواء اكانوا قاتلين ام مقتولين.
@AvichayAdraee “عشرة فلسطينيين إرهابيين قتلوا في جنين اليوم.
ما شفنا مظاهرات في الدول العربية. وين صواريخ حماس؟؟ وينكم يا عرب ههههه لا احد يهتم فيكم يا فلسطينيين هههه”
لازم نحاسب ايدي كوهين عهالكلام هو المحرض الرئيسي لهذا الفعل الاجرامي الغاشم
@EdyCohen المسلمون لا يحرقون القرآن لانهم يؤمنون بانها كتب سماوية ولانهم يحترمون اصحاب الاديان السماوية.
السؤال ليش دائماً الاساءة بحق الدين الاسلامي فقط؟
هات جاوب يا عبقري زمانك