#منصور_آل_شريم… ترجل المربي
وبقي الأثر
———-
ثمة رحيلٌ لا تطويه الأيام، وغيابٌ لا تسعه مساحات الحزن؛ لأن الراحلين الكبار لا يغادرون الحياة وحدها، بل يتركون في القلوب فراغًا لا تملؤه الكلمات، وفي ذاكرة المكان أثرًا لا تمحوه السنون.
فُجعنا صباح الجمعة، 26 جمادى الأولى 1448هـ، برحيل المربي الفاضل والقائد التربوي المميز الأستاذ منصور بن عبدالله آل شريم، مدير تعليم محايل سابقا ومدير عام تعليم نجران سابقًا، رحمه الله.
وما أشدّ وجع الرحيل حين يأتي على عتبات الفرح! فقد غادر دنيانا في يومٍ كان ينتظر فيه أن تلتقي القلوب احتفاءً بفرحة نجله المحامي عبدالله بن منصور آل شريم، عصر اليوم الجمعة، فإذا بالفرح ينحني أمام جلال القدر، وتتحول مواعيد البهجة إلى مواجع الفقد. وهكذا تعلّمنا الحياة أن بين الفرح والحزن لحظةً لا يملك سرّها إلا الله، وأن الأقدار تمضي بحكمةٍ قد تعجز القلوب عن إدراكها.
عرفناه في تعليم محايل عسير قائدًا محنكًا، وتربويًا متفردًا، وإنسانًا نبيلًا؛ جمع بين حزم الإدارة ورحابة القلب، وبين وضوح الرؤية ونبل الغاية. لم تكن القيادة عنده منصبًا، بل رسالةً يؤديها، وأمانةً يحملها، وأثرًا يزرعه في الإنسان والمكان.
كان مبادرًا في الإنجاز، حريصًا على جودة التعليم، قريبًا من المعلم والطالب، حاضرًا في مجتمعه، كريم النفس، سخي العطاء، وفيًا لرفاق دربه.
واليوم، إذ يترجل فارس التربية، تستحضر محايل وعسير ونجران والأسرة التعليمية في وطننا صفحاتٍ من عطائه، وإرثًا إنسانيًا وقيميًا وتربويًا يستحق الوفاء.
رحلت يا ابا سعد ، لكنك لم تغب؛ فالأجساد يواريها ��لثرى، أما القيم النبيلة فتظل شاهدةً على أصحابها، والأثر الصادق عمرٌ آخر لا ينتهي بالرحيل.
اللهم اغفر له وارحمه، وأكرم نزله، واجعل عطاءه في موازين حسناته، وأسكنه الفردوس الأعلى، وألهم أهله وذويه ومحبيه ورفاق دربه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
#الصلاه_على_النبي_تفرج_الهم
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، اللهم في يوم الجمعة ارحم والدي واغفر له، وارحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين، وأنر قبورهم، وآنس وحشتهم، واجعل الفردوس الأعلى مستقرهم، واجمعنا بهم في جنات النعيم. يا رب العالمين.
@hlh707 الله الله يا سلام على هالوطن وعزه ومجده.
اللهم احفظ وطننا وقيادتنا وشعبنا، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان والعز والرخاء، واحفظ بلادنا من كل شر، واجعلها شامخة عزيزة إلى يوم الدين.