لا تكسر قلوب الآخرين فيجبر اللهُ كسر قلوبهم ، و يكسرُ قلبك : لأنه " كما تَدِينُ تُدَان" فخبىء هذا النّص في رفوف غفلتك للأيام القادمة ، و سيُخبرك الزمن عنه حتمًا ، إنْ لم يكُن بنفس الموقف سيكون بنفس الألم فالحياة قد تؤجل لك الدَّفع ، لكنها لا تتنازل عنه أبد."
تحية خاصة لمن استحق أن يكون معلماً يحمل رسالة .. ويؤدي الأمانة … تحية للقدوة الحسنة .. لأعظم مؤثر في التاريخ .. لمن يجعل الله نصب عينيه ويتعامل مع طلابه بمايرضي الله عز وجل 🌹
"من النضج أن تُدرك أن ليس كل تراجع وانسحاب هزيمة بل قد يكون هو الانتصار، عندما تبتعد عن أرض لا تُناسب بذور روحك الكريمة، عندما تغير وجهة الطريق الذي لا يوصلك نحو هدفك، عندما تتوقف عن بذل نفسك لمن لا يستحقك، عندما تحفظ وقتك وجهدك وذاتك عن ما يستنزفك."
بلا مبالغة من أروع ما قرأت :
كان فيما مضى شاب ثري ثراءا عظيماً وكان والده يعمل بتجارة الجواهر والياقوت وكان الشاب يؤثر على اصدقائه أيما إيثار وهم بدورهم يجلّونه ويحترم..
دارت الايام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة افتقارا شديدا فراح يبحث الشاب عن اصدقاء الماضي علهم ينتشلوه مما هو فيه..
فعلم ان أعز صديق كان يكرمه ويؤثر عليه وأكثرهم مودةً وقرباً منه قد اثرى ثراء لا يوصف واصبح من اصحاب القصور والاملاك والضياع والاموال ..
فتوجه اليه عسى أن يجد عنده عملاً أو سبيلاً لإصلاح حاله فلما وصل باب القصر استقبله الخدم والحشم فذكر لهم صلته بصاحب الدار وماكان بينهما من مودة قديمة فذهب الخدم فاخبروا صديقه بذلك..
فنظر اليه ذلك الرجل من خلف الستار ليرى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر فلم يرض بلقائه وأخبر الخدم بان يخبروه ان صاحب الدار لا يمكنه استقبال أحد.....
فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيدا عن الوفاء وتساءل عن الضمير كيف يمكن ان يموت وكيف للمروءة ان لا تجد سبيلها في نفوس البعض…
وقريبا من دياره صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء ..
فقال لهم ما أمر القوم قالوا له نبحث عن رجل يدعى فلان ابن فلان وذكروا اسم والده..
فقال لهم انه ابي وقد مات منذ زمن .. فحوقل الرجال وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير ، وقالوا له ان اباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان ، كان قد تركها عندنا امانة..
فاخرجوا كيسا كبيرا قد ملئ مرجانا فدفعوه اليه ورحلوا والدهشة ��علوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع..
ولكن........
اين اليوم من يشتري المرجان فان عملية بيعه تحتاج الى اثرياء والناس في بلدته ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة.....
مضى في ��ريقه وبعد برهة من الوقت صادف امرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير ..
فقالت له : يا بني اين اجد مجوهرات للبيع في بلدتكم ، فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن اي نوع من المجوهرات تبحث فقالت اي احجار كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها ...
فسألها ان كان يعجبها المرجان فقالت له نعم المطلب فأخرج بضع قطع من الكيس فاندهشت المرأة لما رأت ، فابتاعت منه قطعا ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد..
وهكذا عادت الحال الى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير..
فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما ادى حق الصداقة فبعث له ببيتين من الشعر بيد صديق جاء فيهما :
صحبت قوما لئاما لا وفاء لهم
يدعون بين الورى بالمكر والحيل
كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى
وحين افلست عدوني من الجهل
فلما قرأ ذلك الصديق هذه الابيات كتب على ورقة ثلاثة ابيات وبعث بها اليه جاء فيها :
أما الثلاثة قد وافوك من قبلي
ولم تكن سببا الا من الحيل
أما من ابتاعت المرجان والدتي
وانت أنت أخي بل منتهى املي
وما طردناك من بخل ومن قلل
لكن عليك خشينا وقفة الخجل !
أعجبتني ونقلتها …
"لا أريد شيئًا من هذه الدنيا غير سلامة القلب، ورضا الله عني، وأن أكون في المكان الذي أحبه، مع أشخاصٍ أحبهم.. أريد السلام، وألا أوذي ولا أوذى.. اللهم إني أسألك السماحة والذكر الطيب وسلامة الصدر بعيدًا عن الدنيا وما فيها، وأسألك أن ترضى عني وترضني."