فيما كان يحاول أن يزرع الحياة،
وينثر الأمل على طرقاتٍ لوثها الغبار والدم،
ويرمّم بكلتا يديه وجه هذا الوطن المشوَّه،
ويعيد شيئًا من البسمة إلى شفاهٍ غادرتها منذ أكثر من عشر سنوات…
حاولوا اغتياله.
لم يكن هدفهم رجلًا بعينه،
بل كانت رصاصتهم موجّهة إلى فكرة،
إلى أملٍ بدأ يتشكّل،
إلى رغبةٍ عنيدة في أن نحيا… فقط أن نحيا.
هو ليس فردًا،
وإن بدا في المقدّمة.
خلفه يقف شعبٌ كامل،
ناسٌ سئموا الموت،
تعبوا من الخوف،
ويريدون أن يروا من الحياة ما تيسّر،
يريدون كهرباء لا تنطفئ،
وأمنًا لا يُغتال،
وصباحًا لا يُفتَح على صوت انفجار.
هذه ليست محاولة اغتيال شخص،
بل محاولة اغتيال مشروع حياة،
ومحاولة لإعادة البلد إلى حافة الهاوية،
كلّما اقترب من النهوض.
لكنهم أخطأوا.
فالحياة أقوى من أدوات الموت،
والأمل لا يُفجَّر،
والوطن لا يُخيفه الظلام إلى الأبد.
لمن يحملون غصن الزيتون،
لمن يواجهون الخراب بإصرار،
لمن يقدّمون صدورهم ليحمي الناس أحلامهم…
لهم المجد،
والزهو،
والعظمة.
أما صُنّاع الموت،
وتجّار الدم،
ومهندسو الفوضى،
فلهم الخزي،
والعار،
والذل.
قاتلكم الله…
اتركونا نعي��،
اتركونا نحيا.
سنحيا،
ولن ننكسر.
وسيظل غصن الزيتون مرفوعًا،
في يد كل شريف في هذه البلاد،
مهما حاولتم كسره.
وأقم الصلاة.