مداراة خبر سقوط الفاشر وعدم الاعتراف به، بينما الانتهاكات مستمرة بحق المدنيين، هي خيانة صريحة.
خيانة للناس داخل المدينة، وخيانة للدماء التي تنزف كل يوم، وخيانة لكل معنى للوطن.
الواجب الآن ليس التبرير أو التعتيم، بل تركيز كل الجهود على لفت انتباه المجتمع الدولي لوقف الإبادة الجماعية الجارية، وتأمين ممرات آمنة للمدنيين العالقين في الجحيم.
الفاشر لم تسقط فجأة، سقطت بالصمت، بالتواطؤ، وبالخذلان.
سقطت لأن هناك من اختاروا مجادلة الواقع، وتغليف الحقيقة بورق البيانات الباردة.
أما الجنجويد، فهم كل من ارتدى كدمول، ووجّه سلاحه إلى صدور الناس، سواء كان تابعًا للدعم السريع أو لأي جهة أخرى تتستر بالشرعية.
الدم واحد، والقاتل واحد، والتاريخ لا ينسى.