أما الشيء الوحيد الذي يستحق الذكر في نهايات الأعوام وبداياتها،وأثناء مرورها الخاطف الذي لم ينتبه إليه أحد،وأيضًا قبل الشروق وبعد الغروب، وعند الشدائد الثقال وفي المحن،وكذلك في عين السعادة ومنتهى الفرح، وفي المواسم وأثناء الأسفار،فهو أن فضل ال��ّٰه كان علينا عظيماً له الحمد والشكر.
سلامة الصدر، ونقاء القلب وخُلوّه من الأضغان والأحقاد والأوزار؛ سبيل للرُقِيّ بصاحبه وبلوغ المعالي، فإنّ سِمات الإنسان وشمائله تُساهِم بشكل كبير في صُنع مكانه ومكانته، وكم صدَق الشاعِر في قوله:
لا يحمل الحِقد مَن تعلو بهِ الرُتَبُ
ولا ينال العُلا مَن طبعهُ الغضبُ
اختَر مُفردات حياتك بعناية، فالانتقائيّة فَنّ من فنون الحياة الراقية، وهي تُجنّبك الغثاء وكل ما لا طائِل منه، كُن انتقائِيّاً في اختياراتك، أفكارك، أوقاتك، علاقاتك، قراءاتك، اهتماماتك، فالعالم مليءٌ بالغ��ثّ والسمين على حَدّ سواء.
يستحقّون الاحترام؛ مَن يمتلكون القُدرة على الفَصل بين حال أمزجتهم وتعامُلهم مع غيرهم، الذين يحملون "الثبات الانفعالي" في شخصيّاتهم، ولا تخضع تعامُلاتهم لانفعالاتهم النفسيّة، فلا يتذبذبون، المُتّزنون وإنّ واجهوا الضغوط، وهذه سِمَة رئيسيّة للعُقلاء.
"اللهم إنّا نسيرُ في أمانك، في رعايتك وبين ألطافِك، نفرُّ من قدرك إلى قدرك وكلّ أقدارك رحيمة، اللهم ظلّلنَا في عنايتك، وادفعنا لحبِّ الرحلة في كلّ مرّة نتوقّف فيها عن ذلك".