الاحتفاء بالقوة والثبات ومشهد التحدي الذي ظهر به القائد الأسير حسن سل١١مة أمس، لا يلغي التذكير بالواجب، أو أوجب الواجبات الوطنية الفلسطينية على الإطلاق،
هذا الواجب حملته غزة على كاهلها منذ عشرين عاما وأكثر، وتحمل أهلها في سبيله كلفة غير متخيلة وغير مسبوقة،
مشهد القائد حسن أمس والدكتور حسام أبو صفية والقائد مروان البرغوثي قبل أسابيع، ومشاهد التنكيل اليومية التي تخرج من السجون الأصل أنها صفعة على وجه كل قائد وسياسي وناشط وصحفي فلسطيني،
وأوجب الواجبات ألا نكتفي بتذكير العالم بمأساة أسرانا، فما الذي سيتغير إن قمنا بتحديث أرقام أسرانا للعالم يوما بعد يوم، وتعاطف معنا العالم،
أوجب الواجبات يقتضي التفكير في كل طريقة ممكنة، تقليدية وغير تقليدية، متوقعة وغير متوقعة، مجربة وغير مجربة، لتحريرهم وتفريج كرباتهم،
الاكتفاء بالعمل الحقوقي والقانوني والإعلامي والدبلوماسي يكشف الوجه القبيح لإسرائيل، الذي تم اكتشافه أصلا، لكن لن يغير واقع أسرانا في شيء…!
أحد المشاهد التي ربما لم تراها من حرب الابادة نشرها جنود الاحتلال أنفسهم متفاخرين بصنعهم!
وهم يطلقون النار على أب يحاول سحب جثمان طفله الذي قتلوه قبله!
لا تصالح!
لا تغفر!
لا تنسى أن الذي سال ويسيل دم وليس ماء!
يقف أهالي مخيم جباليا اليوم في وقفة تضامنية ومناشدة عاجلة إلى العالم أجمع، مطالبين بأن ينظر إليهم بعين الرحمة والإنسانية.
هناك عائلات منسية تعيش بالقرب من «الخط الأصفر»، تحت القصف والخطر، وفي ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، دون أن يسأل عنهم أحد أو يلتفت إلى معاناتهم.
وهذه المعاناة لا تقتصر على مخيم جباليا وحده، بل تمتد إلى مختلف مناطق قطاع غزة، حيث يعيش الناس وسط الخوف والنزوح والحصار والظروف الإنسانية القاسية.
أهالي غزة لا يطلبون سوى أن يُنظر إليهم كأبناء بشر، وأن تصل أصواتهم إلى العالم قبل أن يزداد الألم أكثر.
سأضع أمامكم إحصائيات صادمة لكارثة منسية
أكثر من 58 ألف إصابة بجدري الماء في غزة منذ بداية عام 2026، بينها نحو 9300 حالة خلال أسبوعين فقط !
جدري الماء هو فيروس شديد العدوى، يبدأ بحمى وإرهاق، ثم طفح جلدي يتحول لحويصلات مائية تنتشر في الجسم كله خلال أيام.
من واقع تخصصي كطبيب أسنان، أؤكد أن أخطر ما لا يُذكر إعلامياً هو امتداد هذه الحويصلات إلى داخل الفم واللثة والحلق، لتتقرح بسرعة وتحوّل كل لقمة وكل رشفة ماء إلى عذاب حقيقي، خصوصاً للأطفال.
سبب هذا المرض؟ اكتظاظ يزيد على 1.7 مليون نازح داخل أكثر من 1600 مركز إيواء، وانعدام المياه النظيفة، وانهيار شبه كامل للرعاية الطبية.
هذه الكوارث الانسانية لا يجب أن يمر عنها العالم دون تحرك حقيقي.
على قساوة مشهد الأسير حسن سلامة، ودناءة العالم الذي يترك أبطالاً يواجهون هذا المصير، إلا أن هذه المشاهد مهمة لئلا يأتي يوم تحدثنا فيه بعض الطفيليات عن أخلاقية إسرائيل وعدالتها وأحقيتها في الوجود.
أبرز التطورات الميدانية في غزة والضفة :
انسحاب الطاقم الطبي من مستشفى كمال عدوان بالكامل بسبب تقدم جنود الاحتلال ودباباته بالمنطقة.
إصابة مواطن صباح اليوم بجراح خطيرة برصاص جيش الاحتلال في منطقة دوار الشهداء الستة بمعسكر جباليا.
مئات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية في ثالث أيام ما يسمى عيد العرش اليهودي.
سلطات الاحتلال تغلق صباح اليوم الحرم الإبراهيمي بالخليل حتى مساء الأربعاء بسبب "الأعياد اليهودية".
قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن، فجر وصباح اليوم، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس.
استشاري الأمراض الجلدية الدكتور رائد أبو سرية، يحذر من التفشي الواسع والكبير للأمراض الجلدية والمعدية بين النازحين.
وزارة المالية تقول أن السلطة الوطنية الفلسطينية تمر بمرحلة استثنائية ومصيرية تفرض تهديداً وجودياً على مؤسساتها
هيئة شؤون الأسرى والمحررين تؤكد ان تهديد الوزير المتطرف بن غفير للأسير حسن سلامة داخل زنزانته يندرج في إطار إرهاب منظم بحق الأسرى.
هذه اليد تفحّمت…
ولا أعرف أي لغةٍ في الأرض تستطيع أن تشرح لماذا استحقّ صاحبها أن يُحرق هكذا.
يد ممدودة وسط النار، كأنها شكوى أخيرة مرفوعة إلى السماء.
الحمد لله على نعمة يوم القيامة.
الحمد لله أن الحكاية لا تنتهي هنا، وأن الموت لا يُغلق القضية، وأن خلف هذه الدنيا محكمةً لا تُشترى، ولا تُضلَّل، ولا يفلت من حكمها أحد.
يا جماعة..
الإبادة مستمرة، هذه هي الحقيقة التي يتجاهلها العالم
خلال آخر 48 ساعة الأخيرة فقط، وصل إلى مستشفيات غزة 7 شهداء و38 جريحاً.
ومن وجهة نظري .. الكارثة الحقيقية هي :
منذ اعلان وقف اطلاق النار قتلت اسرائيل 1415 شهيداً في غزة، بينهم مئات الأطفال
معظم القنوات تخلت عن غزة لأنها لم تعد تجلب المشاهدات كما كانت في البداية
وبقي مع غزة القلة القليلة التي كانت معها منذ اليوم الأول، وستبقى معها حتى النهاية.
مصدر الأرقام: وزارة الصحة في غزة
كلمة عن كلمات...
تخونني العبارة حين أحاول وصف هذه المقاطع؛ فما سمعتُ أحدًا ينظم القول الذي يلامس شغاف القلب كصاحبها. وليس الأمر عائداً إلى علوّ بلاغته فحسب، فذاك ميدان يجاريه فيه كثير من أهل البيان، وإنما لفرط قدرته على تصفية الحقائق من كدر التحريف، والغوص في بطون المعاني لاستخراج جواهرها في نوازل ذهلت أمامها النفوس.. ولقد عاش الرجل مصدّقاً لهذه المعاني، فيما نحسبه.
وأشهد أنّ نفسي لا تحتمل سماع هذه المقاطع متتالية؛ فهي تهز العقل حينًا، وتوجع القلب أحيانًا، وترفع الهمّة مرّة، وتورث المرء حزنًا على تقصيره في أخرى. كل ذلك يأتيك في خطاب شرعيّ وسطيّ، متنزّه عن الميوعة والشطط؛ آفتي هذا العصر، ويجمع بين القوّة في الحقّ والإشفاق على الأمّة، فلا ترى لومه لك إلّا نصيحة محبّ..
لستُ أدّعي العصمة لأحدٍ غير الأنبياء، ولا أزكي الرجال بقيد العصمة. والماء إذا بلغ قلّتين لم يحمل الخبَث (ولا أعرف عن الرجل إلّا خيرًا).. ويكفي مثله أن يترك وراءه هذه الكلمات؛ فإنّها والله خير ما يورثه الرجل أهله وأمّته..وحريّ بالمرء أن يجلس مجلس المتعلّم أمام هذه الكلمات التي استنارت بموروث الوحي، لرجلٍ لم يطلب سوى إصلاح هذه الأمّة.
لم أكن أعرف الشيخ.. ولعلّي لمحتُ تغريداته إبّان أزمة غزة، لكني لم أقف عندها كسائر ما أقرأ في مروري السريع على المنشورات، ولم أعرفه باسمه إلا بعد استشهاده أيام القصف.
اللهم ارحم عبدك الشيخ نائل بن غازي، وتقبّله في الشهداء، وارفع قدره بهذه الكلمات التي نبعت من قلبٍ لطالما ردّد: الدين النصيحة.. الدين النصيحة.
تذكرة..
#حتى_لا_تكون_فتنة
https://t.co/5Y5q0dYGV6
الاحتلال في عزلة دولية.. نعم
صورة الاحتلال تهشمت..نعم
لكن وأنت تتحدث عن ذلك تذكّر أن الثمن المدفوع وما زال من دم وحياة ومعاش الناس في غزة لا تكافئه كل إنجازات الدنيا.
الله غالب
وصية الشهيد أسامة جمال النجار، والذي استشهد بعد معارك ضارية خاضها في معركة الجنرالات، ولم يزال جثمانه مفقوداً حتى اليوم تحت ركام البيوت المدمّرة في معسكر جباليا.
لمثلك أسامة أنشدت أهازيج البطولة والفخر، وفي الأبطال أمثاله تجلّت معاني الشجاعة والبأس والفداء.
تقبله الله في زمرة الشهداء
كان إبراهيم محسن آخرَ من بقي ليزور قبور إخوته…
أربعة إخوة سبقوه إلى التراب قصفا واغتيالا.
واليوم انحنى الخامس عند قبر أحدهم، يحمل شوقه ودعاءه، فقصفه الاحتلال في المكان ذاته.. عن قبر أخيه
خمسة إخوة من بيت واحد…
أحدهم جاء إلى المقبرة زائرًا
فحوّله القصف إلى قبر
في أي تاريخ كانت المقابر تُقصف بمن جاء يبكي موتاه؟
وأيُّ حرب هذه التي لا يكفيها أن تقتل الأخ، حتى تترصد أخاه عند قبره
في الوقت الذي كانت فيه الأمم المتحدة تعقد نقاشاتها وتُلقى الخطابات عن غزة، كان الموت مستمراً على الأرض.
خلال آخر 48 ساعة فقط: 9 شهداء و53 جريحاً وصلوا إلى مستشفيات القطاع.
المفارقة التي يجب ألا تضيع وسط ضجيج نيويورك:
العالم يستطيع أن يغيّر لغة الخطاب في الأمم المتحدة، لكنه حتى الآن لم يغيّر شيئاً في واقع غزة.
الكلمات وصلت إلى القاعة..
لكنها لم توقف الموت.
المصدر: وزارة الصحة في غزة
ذهب لزيارة قبر أخيه .. فاستشهد عنده ولحق به.
قصف الاحتلال الشاب إبراهيم محسن داخل مقبرة السوارحة في النصيرات وسط قطاع غزة، خلال زيارته قبر شقيقه.
إبراهيم هو خامس إخوته الذين يرتقون شهداء .. سبقه أربعة من أشقائه، واليوم لحق بهم من المكان الذي جاء إليه لزيارة أحدهم.
جاء إلى المقبرة مشتاقا لأخيه .. فخرج منها محمولا ليدفن إلى جواره.
لا تتركوا الناس، جددوا الهمة، فكثير من العائلات تعيش على معونات الخارج، في ظل تخلي الجميع عنهم!
الدعم الفردي المباشر كان وما زال ناجحاً جداً، لهيك كل رجل فاضل من الخارج تكفّل بعائلة يجب أن يستمر، تقبل الله منكم.
لا تجعلوا غزة حالة تعاطف عابرة، إذا زاد الألم والقتل وتصدرت أخبارنا سألتم عنا، وإن قل التفاعل ابتعدتم عنا!
جددوا الهمة وساعدوا، فالناس في غزة كل هالحياة ضدهم