« واحدةٌ من أنضج العادات و أعدلها هي أن تُعرّف الأشياء بأسمائها الحقّة، و ليس كما عرّفتها أغلاطُ الناس — أن ترفض بأدبٍ لطفًا لا ترغبه و تُسمِّيه وضوحًا، لا جحودًا .. أن تبوح بصدقٍ عن مكنونك و تسميه شفافية، لا حماقة .. أن تجود بعطائك حيث يليق و تسميه إحسانًا، لا استنزافًا .. أن تُوفِّي حقوق غيرك -و إن آذوك- و تسميه نزاهةً، لا تَمَنُّنًا .. أن تصفو سريعًا مما ينغصك و تسميه خفّةً، لا سذاجة .. أن تُبادر حثيثًا إلى الصُّلح وتسميه بِرًّا، لا انهزامًا .. ألا تُماشي رأيًا لا يشبَهك، ولا تُساير جمعًا لا يعجبك، و تسميه أصالةً، لا غرابةً .. ألا تُحمِّل نفسك فوق طاقتها وتسميه اتّزانًا، لا تخاذُلًا .. ألا تُلبّي رغبات أحدٍ نظير سلامتك و تسميه احترامًا لذاتك، لا أنانيةً .. وأن تنصب حدودًا مع الناس و تسميها اعتناءً بروحك، لا جفاءً. »
قول الرافعي لما زوّج ابنته:
أيقنتُ حين زوجتها منه أنها ستعرفُ بفضيلةِ نفسِها فضيلة نفسه، فيتجانسُ الطبع والطبع ،ولا مهنأ لرجل وامرأة إلا أن يجانس طبعهُ طبعها. وقد علمت وعلم الناس أن ليس في مال الدنيا ما يشتري هذه المجانسة وأنها لا تكونُ إلا هدية قلب لقلب.. يأتلفانِ ويتحابان"
«لحظات عقد القِران مَهيبة،
فسبحان من وصفها بالميثاقِ الغليظ !
وأعظم ما يُقال فيها
" قبلت الزواج على كتاب الله وسنة رسوله"
ولو عقِل الناس معنى هذا المعقود عليه،
لأنهزم الواحد خوفًا ورهبةً قبل أن يجترئ على حق الآخر، لأنه عاهد الله عز وجل
«يرقّ قلبي لكل مُحاولة مبذولة من أجلي، يصعب عليّ ألا أردّها باتجاهٍ مُغاير، لكل مُبادرة، وخطوة استبقها أحدهم نحوي، هذا شكل من أشكال التقدير الذي أمتنّ لانغماسي فيه، وكونه جزء مُتأصّل من أصالتي»♥️.