آمنت أن هرولة الأيام ووفرة التجارِب تجعل المرء يزهد في كثرة الكلام وإن كان حقّا، والتنازل عن الانتصار لنفسه وإن كان قادرا. يفضّل العزلة والخفاء على الشهرة والأضواء. يألف ساعات الحزن، ولا يفرّط بلحظات الفرح، ويعطي كل ثانية حقها. قنوعٌ جدا إلى درجة أن الكتاب الجيّد يبهج روحه أياما.
"المشكلة أنك لا تعيش حزنك بشكلٍ كافٍ لإنهائه، تنتقل منه مبكراً. كل وجع يبتُر الوجع الذي قبله بشكل مشوّه، تبقى الأوجاع مقصوصةً كأعقاب سجائر، ويبقى القلب متسخاً، ولا ينظفهُ أحد!"
اليوم قريت جملة ماراح أنساها طول حياتي"لا يؤتمن من استطاع أن ينام و هو يعلم أنه تسبب لك في ضيق، لا يؤتمن من مضى ونسي العشرة ولم يتردد للحظة.. لا يؤتمن حتى و إن عاد"
أعفو عن جميع أعدائي وأستثنيك. كلّهم جاؤوا من الخارج، و وحدك تسلّلت من خندق الصداقة.. ٱلم يقولها الشاعر مرة:
وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنالُكَ نَفعُهُ
وَمِنَ الصَداقَةِ ما يَضُرُّ وَيُؤلِمُ
لا شيء يزيد الإنسان روعةً، وبهاءً، وجمالاً فريدًا؛ مثل رزانة العقل، ونُضج الفِكر، وحصافة الرأي، ورصانة الشخصيّة، وحُسن المنطق الذي يُبدِي جَوْهَر الشخصيّة، فبذلك يتجَلّى الإنسان في أبهَى صورة، ويكون لحضوره وأقواله وأفعاله أثرٌ ومعنى وقيمة.