تضيق المخارج على المرء ويوشك الشيطان أن يستزِلَّهُ باليأس, ويكاد الهلع أن يخلع قلبه ولا يبقي عليه, فما أن يتذكَّر لُطف ربِّه, وعوائد رحماته, وقدرته على تصريف البلاء, إلا ويخشع القلب لجلال ربِّه وحُسن تدبيره وكمال قدرته”
لم أتحدث،
ولم أقل كلمة
كنت أخاف إن تكلمت
أن ينهار كل شيء حاولت
أن أبقيه متماسكا طوال تلك السنوات
كنت أخاف أن يفضحني صوتي
أن تسمع في ارتجافه
كل ما أخفيته عنك
أن تعرف من كلمة واحدة
أنني لم أكن بخير
وأن كل ذلك الصمت
لم يكن برودا كما ظننت
بل كان محاولة أخيرة
لأحمي ما تبقى مني
أن هذه النظرة
قد لا تتكرر.
حتى آلمتني عيناي،
لكنّهما لم تدمعا،
ولا دمعةً واحدة.
كانت الدموع تتجمع بصمت،
تتراكم في داخلي،
حتى وصلت إلى قلبي،
ثم استقرت في حلقي
كشيءٍ لا أستطيع ابتلاعه
ولا أستطيع إخراجه.
﴿وَكَيفَ تَصبِرُ عَلى ما لَم تُحِط بِهِ خُبرًا﴾
يصعب على الإنسان بعقله المحدود وقلبه القلِق
أن يفهم كل مايحدث ، له أن يدرك الحكمة وراء تأخر أتعبه ، او حزن أثقل قلبه، او ابتلاء لم يعرف لماذا جاءه
فنحن لا نرى سوى جزء صغير من الحكاية
بينما يرى الله الصورة كاملة برحمته وحكمته ..
ربِّ أعني ولا تُعنْ عَليَّ، وانْصرنِي ولا تَنصرْ عليّ، وامْكرْ لِي، ولا تَمكرْ عليّ، واهْدنِي، ويَسرِ الهُدى لِي، وانصرنِي على من بغَى عليّ، رب اجعلني لك شَكّارا، لك ذَكّارا، لك رهّابا، لك مطوَاعا، إليك مُخْبِتا، لك أوّاها منيبا، ربِّ تقبَّلْ توبتي، واغسِلْ حوبَتي، وأجبْ دعوتِي
يأتِ بها اللّٰه حتى وإن انقطعت الأسباب، حتى وإن ضاقت السُبل، يأتِ بها اللّٰه رغمًا عن الظروف وعن كل عائق وعن كل شيء، يأت بها اللّٰه لأنه القادر الذي بيده تدبير كل أمر، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء!
بعد غياب أمِّي لم أبكِ لأنني كبرت ،
بل بكيث حين تعبثُ ولم أجد صوتها يسألني: «ماذا بك» بكيتُ حين مرضتُ ولم تمتد يدها إلى جبيني ، وبكيتُ حين عدتُ إلى البيت فلم أجد ها في انتظاري ،
بكيتُ حين حدث معي أمرٌ جميل، ولم أجد أمِّي لأخبرها به أولاً ،
اللهمَّ إرحم أمِّي وإغفر لها
"فقد يرى الإنسانُ الطريقَ واضحًا، ثم لا يبلغه؛ لأنّ السيرَ إلى المقاصد ليس بالقوّة وحدها، بل بمعونةٍ خفيّةٍ من الله. لذا قال الرافعي: «وكلُّ سهلٍ، إذا لم يُوفَّقِ اللهُ، صعبُ.»"