أكلت عمري بالندم و التحاسيف
و خسرت زهرة شبابي بـ شبابي
جريح و الدنيا ما جات على الكيف
و سكرت عن بعض المشاريه بابي
العين صدت غصب و الخاطر معيف
عن الظنون اللي تزيد من اكتئابي
لو العتب يبري جروح الملاهيف
أزعجت نجد بكبرها في عتابي
يا ملاذي لا تتركني في رجوى وصالك
لو ثمن رجعتك عمري ما سقت أعتذاري
أجلس لحالي من الشوق أفكر بحالك
وش تسوي لا مر الشوق بين الطواري
كنت أدور سعادة خاطري من خلالك
وصرت أدور من فراقك طبيب أستشاري
دام درب المفارق مثل درب المهالك
وش يخليك تتركني أشوف أنكساري
طيب الخاطر اللي منكسر طاب فالك
لين أحس الرضا ماهو حسب أختياري
ليه أدور نجاه وليه أدور بدالك
وأنت حاجه ثمينه تستحق أنتظاري
أسرف بقلبي وما عندك الا حلالك
طاح لك قلب ما طاح في يدين الضواري
مر طاريك صبح وقلت بأضرب مثالك
كيف أشوف القمر يطلع وأنا في نهاري
ما لقيت أجمل من جروحك الا جمالك
لين ما صرت أدور من جمالك مواري
مالي الا الطيوف اللي تمثل خيالك
راح وقتي وطيف سارح وطيف ساري
كان ما تقدر تبادر ولو بأتصالك
لا تخليني أفكر برد أعتباري
أثبت انك تبيني أو تبي عكس ذلك
وأوعدك مستحيل أعارضك في قراري
قسوة الدنيا خذتني عن مداهيل العيوف
العيوف اللي مثل غر المزون الذايبه
ياهنوفٍ ما ينافسها على القمه هنوف
الهقاوي ما تصيب ومعك صارت صايبه
والله انك راحتي من كل هم وكل خوف
والظنون المذنبه من يوم جيتي تايبه
القلوب محمله وانتي بصيرة من يشوف
والقمر لو غاب نوره حط نورك نايبه
الشاعر الكفيف طالب المري بعد أن فارقته حبيبته أرسل إلى العالم قصيدة مُخاطباً حبيبته فيها /
عادي لو نعيش المحبه في قيود
ولا نذوق البعد لأن البعد شين
خذي حياتي لكن عطيني الوعود
إنك لو يطول المفارق بترجعين
الله خذا عيوني وجابك يا العنود
تكفين لا توخذ عيوني مرتين
خلاص ماعاد في قلب المقفي رجوع
من يوم جرحك سطابه ساقها للضياع
روّح بفالك ترى مارضى عليك الخضوع
أرحل شجاعٍ مثل ماجيت صوبي شجاع
وإن مرّ طيفي على بالك بليلة ربوع
أسأل غرورك وش الدنيا بليّا متاع
وأنا بحافظ على جرحك مابين الضلوع
واليا تذكرتك تنحرت الفجوج الوساع
يلومون الصبور إن ملّ من صبره و أنا ما ألوم
من اشقاه الثبات و هدّت ظروف الزمن حيله
سواءًا منتصر في معركة الأيام أو مهزوم
لا زال بحاجة الإنسان لـ أي إنسان يشكي له
و لكن لا لقيت الناس حمّالة حطب و هموم
لا يقرب سرك من البير و ارشاه و محاحيله
متاهة صدرك أولى و الليالي غيبها معلوم
مع اللي بـ أمره يساق السحاب و يندرج سيله
عن أسرار العباد تضج الألسن و العزيز يشوم
و أنا أكثر ما ابغضه فـ الحكي تحريفه و تأويله
من أوغل فـ الحقايق و أنصدم فـ الواقع المشؤوم
ما عاد يفكر يسولف لـ أحد بـ أصغر تفاصيله
ما عرّضنا مغاليق الضماير بيعة أول سوم
لها الله لا أستضاقت من غثا الوقت و غرابيله
لو إن أحيان تصعب وقفة الخاطر على الحلقوم
عسى ما فات من عمرٍ مضى فدوة مقابيله
و عسانا لا عطينا السر أحد ينساه ثاني يوم
ما هو ينساه لا من حبنا و إن عاف يطري له
أنت ياللي كل ما هزّ المحاني طيفه
جرّني طاريك من ربعي ومن جلاّسي
كانك اللي فالمحبه موجس له خيفه
والله إني بين لوعة خاطري وعماسي
كل حب غير حبك .. ينكشف لي زيفه
وكل طيف غير طيفك ما يهزّ إحساسي
وكل وجهٍ غير وجهك فالوجيه أعيفه
وكل صوتٍ غير صوتك ما يقند راسي
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع
والمواصل كان مسموح والوصل جهرا
جعل تسقى ذيك الأيام سجدات وركوع
رحمةٍ من رب طيبه ورب ام القرى
رحمةٍ تغفر خطا الفجر ماقبل الطلوع
يالزمان اللي ذكرت وعلى بالي طرا
يا مرتبط في كل جرح من الجروح
مثل ارتباط الحزن فالصوت الشجي
قد انتهى الحلم وقد اغتيل الطموح
وأنا ماجيت امدح ولا جيت اهجي
حتى لو تشوف التفاصيل ب وضوح
لا تكبر الرجوى ب عين المرتجي
من كثر ما اتعبني شعور إنك تروح
ما عاد يسعدني شعور إنك تجي
سافر وترجع يا حبيبي على خير
وأشوفكم عقب السفر بالسلامّه
عسّى السفر لك يا عيوني مسافير
يكفي عن التوديع منك إبتسامه
ما دامت الفرقى علينا مقادير
معذور لو عضيت كف الندامّه
لا لا تعذر وش تفيد المعاذير
مسموح ما بيّني وبينك ملامّه
وأعرف ترى حبّك شغلني عن الغير
حطيت لك وسط الضماير علامّه
قلبي على لاماك يكفخ كما الطيّر
وجفني على طرياك ينكر منامه